الصحافة اليوم 3-8-2020 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 3-8-2020

صحف محلية

ركزت افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الاثنين 3 آب 2020 على الفوضى الشعبية وعدم الاكتراث باجراءات الوقاية التي وضعتها الحكومة اللبنانية لمنع تفشي وباء كورونا…  وعلى قرار الوزير حتي الجدي بتقديم استقالته من الخارجية للرئيس حسان دياب اليوم مع تحرك المساعي والاتصالات لتامين اسم بديل يتولى  المهمة.

*  الاخبار

الاخباراستقالة حتّي: محاولة جديدة لإسقاط الحكومة؟

الهزة الأقوى لحكومة حسان دياب، ستكون باستقباله الوزير ناصيف حتّي حاملاً استقالته. هل سيتمكن، بالتضامن مع القوى الداعمة لحكومته، من تجاوز هذه المحنة أيضاً، أم أن رحيل الحكومة صار قريباً؟

القرار الأميركي متّخذ. المطلوب إسقاط حكومة حسان دياب، لكن التنفيذ لا يزال متعثراً. أهل السراي يعدّون ثلاث محاولات لإسقاطها، كان آخرها يوم التعيينات وما رافقها من تحركات في الشارع، أضيف إليها سعي لتعويم اسم محمد بعاصيري مرشحاً لرئاسة الحكومة، استدعت حينها كلاماً واضحاً من دياب عن رفضه الضغوط الآتية من السفراء، وفي مقدمهم السفيران الأميركي والسعودي. هدأت العاصفة حينها، وانزوت السفيرة الأميركية بعد تقريع من إدارتها لطريقة تدخلها تدخّلها في لبنان (التقريع كان مرتبطاً بالأسلوب لا بأصل التدخل). وصل الأمر بالسفيرة حينها إلى حدّ الإعلان بنفسها، من على منبر وزارة الخارجية، عن طيّ صفحة القرار القضائي الصادر عن القاضي محمد مازح بمنعها من التصريح. يومها كانت التوقّعات بأن استدعاء وزير الخارجية ناصيف حتّي لها يهدف إلى التنديد بتدخّلها في السياسة الداخلية، قبل أن يتبيّن أن الهدف كان الاعتذار منها.

اليوم تتجدد محاولة إسقاط الحكومة، لكن هذه المرة قد تكون الضربة أقوى. وزير الخارجية ناصيف حتّي سيستقيل من منصبه، بعد أن نضجت محاولات إقناعه بذلك. محاولات تولاها بشكل خاص سفير لبناني سابق، بالنيابة عن الأميركيين. لكن الضغوط الرئيسية أتت من جانب فرنسا، الدولة الغاضبة على دياب، الذي خاطبها بلغة لم تعهدها من رئيس حكومة لبناني سابقاً. كانت النصيحة بضرورة الخروج من المركب، طالما أن الحكومة عمرها قصير ولا أفق لها.

وعليه، عمد حتّي طيلة الأسبوع إلى إبداء رغبته في التخلي عن منصبه، احتجاجاً على أداء الحكومة في الملفات التي تتعلق بعلاقات لبنان الخارجية. وقد أبلغ قراره أمس إلى جبران باسيل، عبر اتصال هاتفي. كذلك أبلغ حتي إدارة الوزارة بقراره، مشيراً إلى أن اعتراضه الأساسي هو على سلوك حسان دياب تجاه ما يسمّى «المجتمع الدولي». وأشار إلى أن بيان الاستقالة لن يوجّه ضد جبران باسيل بل ضد السياسة المتّبعة من دياب. واعتبر أن استمراره في منصبه ينسف «البورتفوليو» الذي راكمه على مدى عشرين سنة. كذلك، أكد مدير مكتب وزير الخارجية هادي هاشم أن حتّي سيقدم استقالته إلى رئيس الحكومة، بسبب عدم تقدم الحكومة في عملها.

اللافت أن حتي – المعترض على أداء الحكومة ورئيسها وعلى دور المدير العام للأمن العام (في كل العهود، يكون شاغل هذا المنصب كبير مستشاري رئيس الجمهورية) – لم يُسجّل له تقديم أي مشروع ذي قيمة إلى مجلس الوزراء، ولا أنه سعى إلى تشغيل «ماكينة» وزارة الخارجية، سواء المديريات في بيروت أم البعثات في الخارج، لتأمين حضور ما للبنان. منذ تعيينه وزيراً، حتى لحظة استقالته، بقي عاجزاً عن تقديم مشروع للتشكيلات الدبلوماسية، فضلاً عن استقالته من أداء أي دور في ملف النازحين السوريين، أو العلاقات مع دول لا تشارك في مقاطعة لبنان. وعلى سبيل المثال، وبدلاً من المشاركة في المنتدى العربي – الصيني، سافر إلى إيطاليا. وفي بيان استقالته، سيكون صعباً على وزير الخارجية أن يذكر اقتراحاً واحداً يُعتدّ به أرسله إلى رئاسة مجلس الوزراء، وجرى تعطيله. جلّ ما سيُذكر من «مسيرته» هو ما ارتكبه بعد قرار القاضي محمد مازح، والبيانات التي يصدرها استنكاراً لكل صاروخ يمني يسقط في الأراضي السعودية، في مقابل تجاهله التام للعدوان الهمجي على اليمن.

لم يقدّم حتّي إلى مجلس الوزراء أي اقتراح ذي قيمة

مصادر مطلعة أكدت لـ«الأخبار» أن حتي أسرّ إلى إحدى زميلاته في مجلس الوزراء أنه غير راض عن أداء الحكومة التي لم تحقق أي إنجاز منذ تأليفها، وعبّر عن انزعاجه من تغريدة رئيس الحكومة حسان دياب بشأن زيارة وزير الخارجية الفرنسي الى لبنان، والتي قال فيها إن لدى الوزير الفرنسي «نقصاً في المعلومات لناحية مسيرة الإصلاحات الحكومية في لبنان». وأكدت المصادر أن حتّي نفى للوزيرة وجود أي خلاف مع الوزير السابق جبران باسيل حول تعيينات دبلوماسية، مشيراً إلى أن موضوع التعيينات لم يُطرح للبحث.

مصادر أخرى أكدت أن السبب وراء استقالة حتّي انزعاج من تنامي الدور المعطى دبلوماسياً للواء عباس إبراهيم في التواصل مع بعض الدول على حساب وزارة الخارجية، وخلاف مع طريقة تعاطي رئيس الحكومة في السياسة الخارجية، «الأمر الذي بات يستنزف رصيدي المهني والدبلوماسي»، بحسب ما قال حتّي أخيراً في مقابلة مع برنامج «صار الوقت». ولمّحت المصادر الى أن وزير الخارجية «ربما تلقّى إشارة غربية تشجعه على الاستقالة والقفز من المركب قبل أن يغرق، مع وعد بجائزة ترضية مستقبلاً»!

وفيما ازدادت التوقعات بأن تكون هذه الاستقالة بداية سلسلة من الاستقالات الوزارية، فقد أكدت مصادر مطلعة أنه ليس مطروحاً أي تعديل وزاري، لا عند دياب ولا عند باسيل، وبالتالي فإن استقالة حتّي ليست جزءاً من تعديل وزاري، وإن قد تكون فاتحة استقالات أخرى. وعلمت «الأخبار» أن كلاً من دياب وباسيل باشرا العمل على امتصاص تأثير هذه الخطوة سريعاً. وتردّد في هذا السياق أن اسم البديل صار جاهزاً، مع البدء بتداول اسم مستشار رئيس الجمهورية السفير السابق شربل وهبي، الذي كان أميناً عاماً للوزارة.

خطوة حتّي كان مهّد لها في اللقاء التلفزيوني مع مرسال غانم، الذي راح بدوره يعدّد «مآثر» ضيفه، فيما الأخير بدا في مواقفه أقرب إلى ١٤ آذار التي تعمل السفارة الأميركية على تجميع مفاصلها مجدداً، إعلامياً وسياسياً. فهل تكرّ سبحة هذه القوى بالسعي مجدداً إلى استعمال الشارع في معركتها مع الحكومة وحزب الله، بعد أن تجمعت خلف البطريرك بشارة الراعي في دعوته إلى حياد لبنان؟

«معركة الإرادات» في تل أبيب: «كأن حزب الله لا يواجه أزمة داخلية»!

لم يعد الحديث عن انتصار حزب الله في «معركة الإرادات» مجرد تقدير، بل واقع انعكس في تقديرات ومواقف الخبراء والمعلقين في تل أبيب الذين يوجهون سهام انتقاداتهم لقيادتهم السياسية والعسكرية. فمنذ صدور بيان حزب الله (الإثنين الماضي) بالرد الحتمي على استشهاد المقاوم علي محسن في اعتداء على موقع قرب مطار دمشق الدولي قبل أسبوعين، دخلت تل أبيب مرحلة محاولة الحد من خسائرها، بعدما وجدت نفسها أمام مروحة سيناريوات تنطوي كلها على دفع ثمن ميداني وردعي، في ظل استبعاد احتمال امتناع حزب الله عن الرد.

في هذا السياق، انتقل حزب الله الى موقع المبادر، وانكفأ كيان العدو الى موقع المترقب المنتظر للصفعة الآتية.

وارتقى حزب الله أيضاً الى وضعيّة الهجوم – الدفاعي، بهدف تعزيز مظلة الردع التي تحمي المقاومة ولبنان، فيما لم يُخفِ العدو تراجعه الى وضعية من يحاول تفويت الفرصة على اصطياد بعض جنوده وضباطه، بعدما سلم بعجزه وفشله عن ثني حزب الله وردعه عن الرد. كل ذلك ليس إلا ترجمة لالتزام القيادتين السياسية والأمنية في كيان العدو، بسقف معادلة الردع التي أسّسها حزب الله، ويعمل على الدوام من أجل تثبيتها بهدف منع العدو من التفلت من قيودها. ليس بعيداً عن هذا السياق، محاولة العدو أيضاً، عبر مختلف السبل المباشرة وغير المباشرة، ثني حزب الله عن الرد، من منطلق أن إسرائيل لم تتعمّد قتل أي من عناصره، كما تدّعي. لكنه كشف بذلك عن «ارتداع» يحكم أداء جيش العدو. وتجلى هذا المفهوم بأعلى صوره في تأكيد رئيس أركان جيش الاحتلال، أفيف كوخافي، أن إسرائيل امتنعت عن قتل مجموعة من عناصر حزب الله، تجنّباً لـ«يوم قتالي». ويعني ذلك أنه يقرّ بشكل مباشر أن أي استهداف دموي لن تنجح كل رسائل الردع في ثني حزب الله عن ردّ عليه يؤدي الى تدحرج قتالي. وهو منطق يخالف كلياً عقيدة الجيش التي تأسّس عليها، وصورة رئيس أركانه الجديد التي يتم الترويج لها على أنها متوثبة وهجومية. مع ذلك، بعد فشل مساعيها السابقة، تحاول قيادة العدو تعديل هذه الصورة عبر رفع مستوى التهديد، الذي تدرك تل أبيب أنه يستتبع ردوداً مضادة، ربما تؤدي تداعياتها الى تغيير المشهد الاقليمي.

هذا الواقع الذي قد يغفل عنه الكثير من اللبنانيين، في ظل ما يواجهونه من تحديات اقتصادية وصحية، يحضر بقوة في صدارة اهتمامات الرأي العام الاسرائيلي. وكعينة على تجليات هذا الحضور، لم يجد أحد أبرز المعلقين العسكريين في كيان العدو، ألون بن ديفيد، حرجاً في توصيفه بلغة تعكس شعوراً بالألم، إذ قال: «القوة العظمى في الشرق الأوسط، التي لديها تفوّق جوّي واستخباريّ وعسكريّ على كل جاراتها، وقفت هذا الأسبوع متشنّجة كلها أمام ميليشيا تهدد بتنفيذ هجومٍ ضدها… وبدت إسرائيل كمن يتوسل فقط ألا تطلق النار». مع الاشارة الى أن هذا التوصيف يتشارك معه فيه الكثير من الخبراء والمعلقين الاسرائيليين الذين وجّهوا سهام الانتقاد لقيادتهم على حالة التردي التي انحدرت اليها دولتهم.

ما يثير حنق شريحة واسعة من الإعلاميين والخبراء والقادة العسكريين السابقين في كيان العدو، أن حزب الله نجح في تعزيز معادلة الردع حتى قبل أن يرد عسكرياً. وما يفاقم التحدي بالنسبة إليهم جميعاً، كما عبّر بن ديفيد، أنه لوهلة «يمكن الخلط والاعتقاد أنه مِن بين الطرفين، ليس حزب الله هو الموجود في بلد يعاني من أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية»، ولا كأنه (حزب الله) يواجه تحديات داخلية غير مسبوقة في تاريخ لبنان على المستويين الاقتصادي والمالي، إضافة الى تحدي «ميزانية مقلصة، متظاهرين في بيروت غاضبون في الشوارع، فضلاً عما تواجهه إيران من ضغوط اقتصادية قاسية»… ومع ذلك، يتابع بن ديفيد، فإن «الجيش الاسرائيلي يقف كله متوتراً ومتأهباً لصدّ عملية سيشنّها حزب الله على الحدود الشمالية». ولم يُخفِ المعلّق الاسرائيلي الرسالة الأهم التي ينطوي عليها هذا المشهد في «معركة الإرادات»، إذ قال: «انتصر (حزب الله) في حرب الأعصاب».

ما ينبغي التصويب عليه واستحضاره، أن هذا الواقع تبلور في خطاب المعلقين والخبراء الاسرائيليين بعد بيان حزب الله، الذي بدَّد رهانات كانت تراود مؤسسة التقدير والقرار في تل أبيب، وحَسَمَ اتجاه الأحداث على خلاف ما خطط وحاول أن يدفع إليه قادة العدو، بأن تمر جريمة قتل أحد عناصر الحزب في سوريا من دون عقاب. وأسّس لسياق تتبلور معالمه في الكباش بين رسائل حزب الله التي حضرت بقوة على طاولة القرار في تل أبيب، في مقابل محاولة العدو احتواءها عبر إحداث قدر من التوازن على مستوى الصورة، عبر إطلاق رسائل تهديد يدرك الرأي العام أنها أبعد ما تكون عن إمكان التحقق على أرض الواقع.

 حزب الله ينشر مقاتليه بحثاً عن جنود العدو، فيما يلتزم هؤلاء الاختباء

ساحة أخرى من ساحات تجليات الانتصار في معركة الإرادات، كشف عنها المعلق العسكري في القناة الـ(13) في التلفزيون الاسرائيلي، أور هيلر، الذي لفت الى أن التقدير في جيش العدو هو أنه «كلما مرّ الوقت يتضح أن (الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصر الله لن يتنازل عن المعادلة التي يسعى الى إنتاجها»، والأصح تثبيتها. وفي هذا السياق ليس تفصيلاً، يتابع هيلر، «أنهم في الجيش يفحصون عما إذا كان الحادث الذي وقع يوم الثلاثاء الماضي (راجع «الأخبار»، الأربعاء 29 تموز 2020)، في مستوطنة شتولا في القطاع الغربي، هو عملياً محاولة استدراج من قبل حزب الله» لجنود العدو. بصرف النظر عن حقيقة ما جرى، لأن المقاومة لا تعلن عادة عن تكتيكاتها، لكن قادة جيش العدو يتخوّفون من أن يكون عناصر حزب الله حرّكوا السياج من أجل إطلاق الإشارات ودفع الجنود إلى الحضور ومن ثمّ استهدافهم.

يتجاوز اهتمام جيش العدو بهذه الحادثة الجانب التقليدي الذي يفرض عليه التحقيق في كل محطة مشابهة، الى كونها تؤشر – وغيرها من المحطات المماثلة – الى أكثر من رسالة وبُعد. فهي تمثّل، لو صحّت هذه الفرضية، تجسيداً لمحاولة تنفيذ ما تعهّد به حزب الله في بيانه، وتؤشر الى أن ساحة الرد لن تكون مقتصرة على مزارع شبعا، بل ستشمل أيضاً كل الحدود اللبنانية – الفلسطينية. يأتي ذلك امتداداً لما سبق أن أسّس له حزب الله من خلال عملية «أفيفيم» في أيلول الماضي، التي أرست قواعد جديدة بأن ساحة الرد تشمل أيضاً كل الخط الأزرق على الحدود. ومن الواضح أن أصل طرح هذه الفرضية للفحص في جيش العدو، يكشف عن أنهم لا يستبعدون أن الرد يمكن أن يتم في أي نقطة على الحدود مع فلسطين المحتلة. وينطوي تسريب الفحص أيضاً على جانب من تعليمات قيادة جيش العدو للجنود والضباط بشأن ضرورة الحذر من أي محاولة استدراج يقوم بها حزب الله كي يصبحوا على مهداف مقاوميه.

في الخلاصة، الوضع على الحدود هو أن حزب الله ينشر مقاتليه بحثاً عن جنود جيش العدو، فيما يلتزم هؤلاء تكتيك الاختباء والابتعاد عن مرمى استهدافه. وبخصوص المستوطنين في شمال فلسطين المحتلة، فقد كشفت قنوات التلفزة الاسرائيلية عن أنه بعد 14 عاماً من خطاب «ما بعد بعد حيفا» خلال حرب عام 2006، عاد أسم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يتردّد صداه في كل منزل في شمال فلسطين المحتلة.

أزمة الكهرباء: الى انحسار من يتحمّل فواتير تموز؟

شارفت أزمة الكهرباء على الانحسار. يوم الأربعاء يفترض أن تعود إلى معدلات العام الماضي. وزارة الطاقة تعد بشهر من الاستقرار، لكنّ أحداً لا يستطيع أن يتوقع متى تنفجر الأزمة مجدداً. في هذا الوقت كان أصحاب المولدات يحتفلون بزيادة التعرفة وبـ«انتهاء أزمة المازوت»، فيما المشتركون يئنّون من الارتفاع الكبير للفواتير. إلى ذلك، حُلّت أزمة البنزين مؤقتاً، لكن الشركات لا تزال تطالب مصرف لبنان بتحويل اعتماداتها إلى الدولار قبل وصول الشحنات

إذا صدقت وزارة الطاقة، فإن المعاناة التي شهدها الناس في الأسابيع الماضية، في قطاعَي الكهرباء والمحروقات، ستبدأ بالتلاشي. التقنين يتحسّن، والبنزين عاد ليتوفّر في معظم المحطات، فيما بيع المازوت في السوق السوداء بدأ بالانحسار، بسبب انخفاض طلب المولدات (مع تحسّن التغذية) وبسبب البدء بآلية، وُصفت بالجدية، لقمع المتلاعبين بالأسعار.
السوق السوداء للمازوت جنوباً : «كف يد» القاضي علي إبراهيم!

لكن هل يمكن الاطمئنان إلى عودة الاستقرار؟ يقول وزير الطاقة ريمون غجر إنه من اليوم وحتى شهر، هنالك شحنات مجدْولة، إن كان من المازوت أو البنزين أو الفيول. لا يملك وزير الطاقة القدرة على الطمأنة أكثر. الأمور تتغير باستمرار والعوامل المتحركة صارت أكثر من أن تُحصى، وأبرزها غياب ثقة الشركات الأجنبية بالاعتمادات الصادرة عن البنوك اللبنانية.
بالنسبة إلى الكهرباء، يتم حالياً توزيع نحو 1300 ميغاواط من أصل 1800 كانت تنتج في مثل هذا الوقت من السنة الماضية. لكن بما أن باخرة فيول أويل grade B وصلت أول من أمس من شركة سوناطراك، فإن التوقعات تشير إلى عودة المعامل العاملة على هذا الفيول إلى إنتاجها الأقصى (الباخرتان التركيتان ومعملا الجية والزوق الجديدان) يوم الأربعاء، بما يؤدي إلى زيادة نحو 500 ميغاواط على الشبكة. لكن ذلك مشروط بمطابقة العينة التي أُرسلت إلى دبي لفحصها للمواصفات.

ارتفاع جنونيّ في فواتير المولّدات

قبل البدء بقطف ثمار عودة التغذية إلى سابق عهدها، سيكون المشتركون بالمولّدات على موعد مع صدمة الارتفاع الجنوني في قيمة الفواتير. الارتفاع كان متوقّعاً بالنظر إلى الزيادة الكبيرة في ساعات التغذية من المولدات. لكن ما لم يكن متوقعاً كان التعديل في سعر الشطور الثابتة، إضافة إلى زيادة سعر الكيلوواط نحو 100 ليرة. يقول وزير الطاقة إن زيادة «المقطوعة» الشهرية من 15 ألف ليرة لـ«الخمسة أمبير» إلى 20 ألف ليرة، ومن 23 ألف ليرة إلى 30 ألف ليرة للعشرة أمبير ومن 30 إلى 40 ألف ليرة للـ15 أمبير، تهدف إلى تعويض الارتفاع الكبير بسعر صرف الدولار في السوق السوداء، والذي يدفع أصحاب المولدات ثمن قطع الغيار والزيوت وغيرها على أساسه. كما يوضح أن دراسة أعدت لهذه الغاية، واءمت بين سعر الدولار في المنصة وبين سعره في السوق السوداء، وخلصت إلى تقدير الأسعار على أساس سعر وسطي للدولار يقارب ستة آلاف ليرة. لكن في المقابل، فإن رئيس تجمّع أصحاب المولّدات عبدو سعادة يؤكد أن الزيادة غير مرتبطة بالدولار، بل بارتفاع كلفة الإيجارات ورواتب الموظفين. وأكثر من ذلك، يقول إن التجمع سيطالب وزارة الطاقة بدعم أسعار قطع الغيار والزيوت والفلاتر، لضمان استمرار القطاع.

أما بشأن زيادة سعر الكيلوواط 100 ليرة، فإن وزير الطاقة يؤكد أن آلية التسعير لم تتغير وهي لا تزال مرتبطة بمتوسط سعر المازوت خلال أربعة أسابيع، لكن ذلك تنقضه مقارنة سعر الكيلوواط حالياً مع سعره في نهاية شباط على سبيل المثال. في نهاية شباط كان سعر صفيحة المازوت 16500 ليرة، وحُدد سعر الكيلوواط بـ423 ليرة، في حين أنه بالرغم من تحديد متوسط سعر الصفيحة في نهاية تموز بـ15650 ليرة، إلا أن سعر الكيلوواط حُدد بـ591 ليرة!

آلية جديدة لتسليم المازوت

إلى ذلك، يبدو أن أزمة المازوت التي كان يعاني منها المستهلكون، ومنهم بعض أصحاب المولّدات، قد بدأت طريقها للحل. فبعد أن عمد الأمن العام إلى توقيف سبعة موزعين، بعد ضبطهم يخزّنون المازوت لبيعه في السوق السوداء، وبعد تهيئة آلية توزيع جديدة بالاتفاق مع الأمن العام وأصحاب المولدات، انخفضت الشكاوى من انقطاع المازوت بسعره الرسمي.

 شركات النفط تطالب بتحويل الاعتمادات إلى الدولار فور إيداعها المصارف

يبدو تجمع أصحاب المولدات متفائلاً بالآلية الجديدة. يقول إنها ستمنع الشركات من التخزين، بحيث تتم عملية الشراء من منشآت النفط بمؤازرة من الأمن العام، الذي سيقوم بدوره بمتابعة تسليم المازوت مباشرة إلى أصحاب المولدات في كل المناطق.

مصدر في المنشآت يرى أن ملاحقة المحتكرين وحدها ما تُنهي الأزمة. علماً أن الالتزام بالسعر الرسمي يعطي هوامش ربحية عالية للموزعين والمحطات تصل إلى خمسة آلاف ليرة عن كل صفيحة، لكن الجشع هو الذي يؤدي إلى سعيهم للوصول إلى تحقيق المزيد من الأرباح، وهو ما يفترض أن تساهم الآلية الجديدة في كبحه.

البنزين متوفّر

لكن ماذا عن البنزين؟ يجزم وزير الطاقة أن أزمة البنزين حُلّت ويوجد في السوق حالياً نحو ٨٠ مليون ليتر توزع في كل لبنان. لا يرى غجر تفسيراً واضحاً لنقص البنزين في الجنوب، مشيراً إلى أن كل الشركات تسلّم. وقد يكون الضغط الكبير في الأعياد هو الذي ساهم في تقليص المعروض، لكنه أكد أن الأمر مؤقت، والبنزين سيكون متوفراً في كل المناطق.

بحسب وزارة الطاقة فإن الأزمة بدأت عندما طالب مجلس إدارة «توتال» في باريس بأن يصار إلى تحويل الاعتمادات إلى الدولار منذ لحظة إيداعها المصارف لا عند تسلّم الشحنة. الفارق يقارب أربعة إلى خمسة أيام بين حجز الاعتماد ودفعه، وهذا ما جعل «توتال» تتذرّع بالخشية من تغيّر سعر الصرف في هذه الفترة، بما يجعل الاعتماد المحجوز غير كاف لدفع ثمن الشحنة. وعلى المنوال نفسه، سارت الشركات الأخرى: أي اتفاق مع «توتال» يجب أن يسري على الجميع. لم تحل المشكلة بعد، على اعتبار أن مصرف لبنان لا يمكنه أن يحول الاعتماد إلى الدولار إلا عند دفعه. وإلى أن يتم الاتفاق على آلية تُرضي الطرفين، أبلغ المصرف الشركات أن لا تغيير قريباً لسعر الصرف.

اللواء*  اللواء

إستقالة حتي تفتح باب التغيير الحكومي: الأسباب والخلافات

باسيل يتمسك بترشيح وهبي.. ومجلس الوزراء للتأجيل وإقفال البلد وارد

هل تفتح استقالة وزير الخارجية ناصيف حتي الباب امام احداث انعطافة في كسر الجمود الحكومي؟ على ان يقتدي بخطوته وزراء آخرون، لأنه من غير الممكن البقاء في دائرة الانتظار، ومرور الوقت على أداء، أقل ما يقال فيه انه، يُفاقم الأزمات الحياتية والمعيشية على المستويات كافة! أم ان وراء الأكمة ما وراءها، بين المناورة، والجدية، بعيداً عن الدوافع والاعتبارات.
المعلومات، حتى ساعة متقدمة من ليل أمس رست على ما يلي:

1 – إصرار الوزير حتي على استقالته.

2 – البحث دائر عن بديل للوزير المستقيل، وتردد في هذا المجال، طرح اسم السفير شربل وهبي، المدير السابق للشؤون السياسية في الخارجية، ويجري التأكيد على ان رئيس الجمهورية ميشال عون مُصر على تسمية الوزير البديل، فور تقديم الاستقالة.

3 – الموقف يتبلور اليوم، إذا زار الوزير حتي السراي الكبير لتقديم استقالته للرئيس حسان دياب، على ان يتولى الوزير ديميانوس قطار الوزارة بالوكالة إذا تأخر صدور مرسوم الوزير البديل.

4 – الكشف عن نية لعدم انعقاد جلسة لمجلس الوزراء غداً، وربما تعقد الخميس، من دون تحديد ما إذا كانت ستعقد في بعبدا أو السراي الكبير، في ضوء ملفات كثيرة، أبرزها، تقييم الملفات، لا سيما الاقفال بشأن كورونا.

وافادت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان عددا من الوزراء اجرى امس اتصالا بوزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي من اجل التمني عليه العودة عن رغبته بالاستقالة. وقالت: انه جدي في هذا الأمر. مشيرة الى ان الوزير حتي علل هذه الرغبة بأنه لم يعد قادرا على لعب الدور الذي يطمح له وانه مقتنع بقراره.

وعلم ان وزير الأشغال العامة والنقل ميشال نجار كان قد اتصل بالوزير حتي وابلغ «اللواء» انه تمنى عليه العودة عن رغبته، وهناك جهد يبذل في هذا المجال  لأن الوزير حتي من خيرة الوزراء وهو يملك خبرة استثنائية في السلك الديبلوماسي ويشكل قيمة، كما انه عنصر ايجابي داخل الحكومة التي تغنى بحضوره.

واشار الوزير نجار الى ان هناك حاجة للتضامن الحكومي وقال ردا على سؤال عن امكانية استقالة عدد من الوزراء ان لا علم له بذلك والأمر مستبعد.

ومن الأسباب، وفقا لمصادر مقرّبة من حتي ان استقالته «لها علاقة بتعاطي الرئيس دياب مع الوزير لودريان».

إلا أنّ هذه الاستقالة غير مرتبطة فقط بالمواقف من وزير خارجية فرنسا ولا من تطويقه في ملف التشكيلات والتعيينات الديبلوماسية، حيث برز خلافٌ بينه وبين النائب جبران باسيل، بل من قضايا أخرى أيضاً ومنها إثارته في جلسة مجلس الوزراء التي أقرت فيها الحكومة خطة عودة النازحين إلى سوريا جملة من الاعتراضات على مضمون الورقة «التي ألغت دور الديبلوماسية اللبنانية في هذه المسألة الكيانية»، وفق رأي حتي.

وتحدثت مصادر حكومية عن وجود نية لدى وزراء آخرين للحاق بوزير الخارجية، وإمكانية تقديم استقالاتهم تباعاً، ومن بينهم وزيرة العدل ماري كلود نجم، ووزير الطاقة ريمون غجر.

وأكد مدير مكتب الوزير  هادي الهاشم، أن الوزير حتي، سيتقدم باستقالته لرئيس الحكومة، حسان دياب، وسيعلن بعد تقديم الاستقالة الأسباب التي دفعته للقيام بالأمر، بعدما سُدَّت الأبواب امام الحكومة في الخارج بشكل كامل.

وليلاً، ترددت معلومات بأن خلافا نشب بين الرئيس دياب وجبران باسيل حول من سيتولى حقيبة وزارة الخارجية، باعتبار ان الاول يرغب في  تولي الوزير ديميانوس قطار وهو الوزير المخول بذلك بالوكالة حسب مرسوم التعيين، في حين يعارض باسيل هذا التوجه ويطالب بتعيين المستشار الدبلوماسي في قصر بعبدا السفير وهبي كوزير اصيل بموجب مرسوم يصدر في هذا الخصوص.
وعلم ان حزب الله دخل على خط الاتصالات لتسوية الخلاف حول تعيين البديل عن الوزير المستقيل في الوقت الذي لا يخفي تأييده لتوجه باسيل بتعيين وهبي لشغل هذه الحقيبة.

ومع وصول سعر كيلو لحم الغنم أوّل أيام الأضحى إلى 90 ومائة ألف ليرة، وعدم خفض أسعار المواد الغذائية بالشكل المرتجى، بل كان الخفض بنسبة ليرات قليلة، ذكرت مصادر وزارية ورسمية لـ «اللواء» ان الاستياء الوزاري من بطء الأداء الحكومي والقضائي بلغ مرحلة الإعلان عنها صراحة في جلسات مجلس الوزراء، حيث بات كثيرون يعبرون عن انزعاجهم الشديد إلى درجة تلويح البعض بالاستقالة، كما سبق وأعلن وزير الصناعة عماد حب الله، وكما نقل عن وزير الخارجية ناصيف حتي من معلومات عن قرب استقالته وانه ربما يعلنها بين يوم ويوم، لأنه لا يستطيع تحمل مسؤولية التلكؤ الحاصل، وهو يرى المركب يغرق ويريد القفز منه قبل الغرق. علما ان ناصيف سبق وعبر ايضا علنا في مقابلات تلفزيونية عن استيائه من الأداء الحاصل ومن عدم الانتاجية الكافية.

عيد الجيش

والسبت الماضي، غاب الاحتفال التقليدي بعيد الجيش عن الواجهة، وحالت جائحة كورونا دون تسليم الضباط المتخرجين سيوفهم من رئيس الجمهورية الذي خصّهم بكلمة للمناسبة قال فيها «»تشاء الظروف أن تتزامن انطلاقتكم مع تحديات وصعوبات كبيرة تواجه الوطن وشعبه ومؤسساته، فلبنان اليوم يخوض حربا من نوع آخر، ولعلها أشرس من الحروب العسكرية، لأنها تطال كل لبناني بلقمة عيشه، بجنى عمره، وبمستقبل أبنائه، حيث الوضع الاقتصادي والمالي يضغط على الجميع ولم ينج منه أحد.أن أعداء لبنان في هذه الحرب كثر: العدو الأول هو الفساد المستشري في المؤسسات وفي الكثير من النفوس، وهو يقاوم بشراسة ولكن الخطوات نحو استئصاله تسير وإن يكن ببطء، ولكن بثبات. العدو الثاني هو كل من يتلاعب بلقمة عيش المواطنين ليراكم الأرباح، العدو الثالث هو من ساهم ويساهم بضرب عملتنا الوطنية ليكدس الأموال، العدو الرابع هو كل من يطلق الشائعات لنشر اليأس وروح الاستسلام، وأيضا من يجول دول العالم محرضا ضد وطنه وأهله وناسه ومحاولا حجب أي مساعدة عنهم. أضف الى ذلك عدو خفي على شكل فيروس، هاجم البشرية جمعاء ولما يزل، مخلفا الضحايا وضاربا اقتصاد العالم».

و هنأ قائد الجيش العماد جوزيف عون مع وفد من قيادة الجيش، رئيس الجمهورية بمناسبة عيد الجيش، في القصر الجمهوري في بعبدا. وتوجه للرئيس عون قائلا: «الأمل يبقى معلقاً على فخامتكم لأن الحكمة هي ميزتكم ومنكم نستلهم هذه الحكمة في كيفية ادارة الازمات ومواجهتها بما يحفظ كرامة المواطن واستقرار الوطن».

التهديدات الإسرائيلية

وفي خضم الأزمة الدبلوماسية، وربما الحكومية التي ستتبلور اليوم، احتلت التهديدات الإسرائيلية حيزاً من الاهتمام السياسي والرسمي أمس، في ضوء التهديدات التي تطلق من قبل الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية ضد لبنان، وفي ضوء تقارير عن دفع تعزيزات إسرائيلية في الجنوب.

ونقل عن وزير الدفاع الإسرائيلي بني غانتس انه أمر الجيش بتدمير منشآت لبنانية حيوية في حال نفذ حزب الله أي هجوم ضد الجنود الإسرائيليين.

وعلَّق سفير الولايات المتحدة السابق في لبنان جيفري فيلتمان على الاحداث الاخيرة في مزارع شبعا قائلا: الطرفان يريدان تجنب الحرب وهذه لعبة تجري. ولفت في حديث مع قناة «الحرة» الى ان ما حصل جاء «بعد قتل عنصر من حزب الله في سوريا من جانب اسرائيل وكان الهدف توجيه رسالة الى اسرائيل ان حزب الله سيرد على ما تقوم به ولكن يريد تجنب الحرب».

العام الدراسي

تربوياً، أكّد الوزير طارق المجذوب ان «خطة العودة الآمنة للمدارس أصبحت جاهزة وسنطلقها في الأسبوع الذي يلي المقبل»، معلنا ان «العام الدراسي سيبدأ بين ايلول وتشرين أوّل المقبل».

ووصف في حديث تلفزيوني ان تصريح رئيسة المركز التربوي ندى عويجان بـ «غير المدروس»، وقال: «الاوضاع لا تحتمل هكذا تصريحات». وكانت عويجان قالت اننا «لسنا جاهزين لبدء التدريس في ايلول».

وقال: العام المقبل امام ثلاثة خيارات:
1 – تعليم عن بُعد.
2 – تعليم حضوري.
3 – تعليم حضوري جزئي والباقي عن بُعد.

وليلاً، قطع محتجون طريق جسر الرينغ في بيروت بالمستوعبات، احتجاجاً على التأزمات والمخاوف التي تحيط بملف النفايات.


4885

صحياً، أعلنت وزارة العامة تسجيل 155 إصابة كورونا جديدة رفعت عدد الحالات المثبتة إلى 4885.

وأعلن وزير الصحة حمد حسن ان اقفال البلد يصبح ضرورياً، إذا وصل الذين يحتاجون إلى أجهزة التنفس الاصطناعي إلى 100 أو 150 حالة، عندها يطلب الوزير حسن اقفال البلد أسبوعين.
عملياً، تستمر إجراءات الإقفال لليوم الرابع على التوالي، وتمتد إلى مساء اليوم، على ان يفتح البلد الثلاثاء والاربعاء، وربما الخميس.

وسجل أمس سجال غير مباشر بين وزيري الصحة والداخلية على خلفية منح الوزير حمد حسن استثناءات لبضع اعراس بعدما تعهد القيّمون عليها بالالتزام بالشروط الوقائية المطلوبة، ومن ثم رفض الوزير محمّد فهمي أي استثناء والتلويح بتسطير محاضر ضبط بكل من أقام حفلات في أيام الاقفال.

لكنه لاحظ ان المشهد الإيطالي الكارثي بعيد عن لبنان ما دمنا مصممين على عدم الوصول إليه.

وقال: «اذا التزم النّاس الإجراءات المتخذة وتابعت البلديات المصابين في منازلهم نبقى قادرين على ضبط الامر».

*  البناء

البناءكورونا يهزم الإجراءات المبتورة للحكومة… فهل تتم العودة للإقفال التام لأسبوعين؟

دعوة لحضور المحكمة وطلب إدانة الردّ المرتقب للمقاومة وراء استقالة حتي!

الحكومة وحلفاؤها أمام تحدّيات وضع خطة واقعيّة للصمود بعيداً عن الخطابات

كتب المحرّر السياسيّ

الوضع الذي لا يُطاق هو أبسط الأوصاف التي يمكن إطلاقها على كل مناحي الحياة المعيشية، في ظل تفاقم أزمة كورونا والعجز عن الاحتواء، وأزمات الكهرباء والمحروقات، وتغوّل مافيات السوق السوداء والمولدات، وبقاء العبث المفتوح في سوق الصرف، وصولاً للتلاعب للسلع المدعومة وتحويلها باباً للثراء غير المشروع، من دون أن يشكل الحديث عن التعطيل والتركة الثقيلة والتحريض والحرب الإعلامية تفسيراً لضعف الأداء الحكومي، رغم صحة كل ذلك، فوفقاً لمصادر متابعة، ما يفعله خصوم الحكومة متوقع منهم، لكن ما تفعله الحكومة ومكوناتها ليس أبداً هو المتوقع منهم، فما هي العلاقة بين ابتكار نظريّة الإقفال المبتور، وأذونات الأعراس، وبقاء المطار مفتوحاً، واستمرار حجز التحويلات الخارجية عن أصحابها، ودفع نصف قيمتها بالليرات اللبنانية بدلاً من دفعها بالعملات الأجنبية، بوجود حرب معلنة وحروب غير معلنة على الحكومة؟

تقول المصادر إن الحكومة ومكوّناتها وداعميها بحاجة لوقفة مراجعة بعيداً عن الخطابات الإنشائيّة، وبعيداً عن رمي المسؤوليات على الخصوم والمؤامرات. فالحكومة تواجه حرباً كاملة مالياً وسياسياً، وأول المطلوب أن تدرك أنها ليست حكومة تقف في منطقة وسط بين مكوناتها والآخرين، وأن يغادر مركبها من يتمسك بهذا التمايز الوهمي الذي لم ينفع في إرضاء الداخل والخارج، الذي افترضت الحكومة أن صفة التكنوقراط تفيدها بمخاطبته، وأن الإصرار على استقلالها سيُغنيها عن مواجهة الحصار والحروب السياسية والمالية وربما الأمنية أيضاً، وبالمقابل على مكوّنات الحكومة عدم الاستخفاف بأنها إن أفشلت الحكومة سيكون بمستطاعها إنجاح سواها، وعدم مواصلة قياس الإنجاز في العمل الحكومي بعدد الموظفين الموالين الذين يتم إدخالهم إلى الإدارة، وأن إنتاج خطة صمود تجيب على أسئلة القضايا الصغيرة هي المطلوبة اليوم، وليس خططاً تحاول التعامل مع القضايا الكبرى المستعصية، لاتخاذها عذراً لتبرير الفشل، وخطة الصمود المطلوبة معنية بثلاثة محاور، إجراءات صارمة في مواجهة كورونا، وإجراءات عاجلة في مجال الطاقة من كهرباء ومحروقات، وإفراج فوري عن التحويلات الخارجية لتحقيق توازن في سوق الصرف، فهل تقدّم الحكومة ومكوّناتها على المراجعة المطلوبة، ووضع الخطة المنشودة، أم يستمر خطاب الإنكار والاحتماء بحقيقة أكيدة، قوامها أن التركة ثقيلة وأن الحرب مفتوحة؟

بالانتظار تتساقط الحجارة في طريق الحكومة، فكورونا يقفز بلبنان من مرتبة الدولة رقم 112 في تسلسل الدول التي يتفشّى فيها الوباء إلى المرتبة 99 خلال عشرة أيام، ويثبت فشل الرهان على الخطة المبتورة التي اعتمدت في الإقفال الجزئي ورافقتها اذونات مستهجنة لتجمعات كالأعراس، والإصرار على رفض علاقة فتح المطار بالتفشي، وبالتالي رفض ضمّه إلى خطة الإقفال لأسبوعين يحجر خلالها على البلد ليتسنى احتواء التفشي وإعادة الأمور إلى نطاق السيطرة.

على الصعيد السياسي بات مؤكداً أن وزير الخارجية ناصيف حتي يتجه لتقديم استقالته اليوم، وفقاً لما صرّح به مدير مكتبه هادي الهاشم لقنوات خليجية، وأكدته مصادر متعددة حكومية وغير حكومية، وفيما راجت تفسيرات للاستقالة تربطها مرة بزيارة وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان وكلام رئيس الحكومة عن الزيارة بصورة سلبية، قالت مصادر حكومية، وهل اعترض الوزير حتي على الكلام أو على ما وصفه البعض باستبعاده عن الزيارة مقترحاً بديلاً معيناً، قبل أو خلال الزيارة، أو معالجة معينة بعدها، ورفض بديله، كي يكون لاستقالته علاقة سببية بذلك، ولا يكون الأمر مجرد بحث عن ذريعة يمكن تسويقها حيث يفيد تسويق الاستقالة. وتساءلت المصادر والأمر نفسه يصح بما تسرّب عن صلة الاستقالة بمهام أسندت للمدير العام للأمن العام كمبعوث رئاسي، لعدد من العواصم، فهل اعترض الوزير واقترح بديلاً ولم يستمع إليه، وهل هو غريب عن أروقة الدبلوماسية التي ينتدب الرؤساء فيها مبعوثين كي يفاجئه حدوث ذلك ويعتبره تهميشاً، بينما كان اللواء إبراهيم يحرص على وضعه بصورة ما يجري في زيارته، وحول الحديث عن شعور الوزير بأن الفريق العامل في الوزارة لا يتلقى منه الأوامر، قالت المصادر إن التشكيلات الداخلية في الوزارة من صلاحيات الوزير، فمَن منعه عن القيام بالتشكيلات التي تحقق له إدارة وزارته؟

بعض المعلومات من مصادر خاصة كشفت أن وزير الخارجية تبلغ خلال العطلة رسائل خارجية ضاغطة، إحداها تبلغه بأنه سيتلقى خلال يومين دعوة للمشاركة في حضور جلسة إعلان الحكم في المحكمة الخاصة بلبنان في السابع من آب، وأخرى تبلغه بأن المطلوب عند تنفيذ حزب الله عمليّة الرد على جيش الاحتلال على الأراضي اللبنانية إعلان وزارة الخارجية أن لا علاقة للبنان بالعملية. وقالت المعلومات إن الوزير عاش حال صدمة مع تلقي هذه الرسائل من جهة، وتوقع أن تزداد الضغوط من جهة أخرى، فوجد أن الاستقالة المبكرة استباقاً ستكون هي الأفضل، وعندها يمكن له تضمين أسبابه المتراكمة من انزعاج من هنا وضيق من هناك. وقالت المعلومات التي نقلتها المصادر، إن رسائل مشابهة ربما تكون وصلت لوزراء آخرين، واحتمال استقالات أخرى خلال الأيام المقبلة وارد جداً.

فيما غاب النشاط السياسي بسبب عطلتي عيد الأضحى ونهاية الأسبوع وعيد الجيش وسط إقفال تام في البلاد بموجب قرار مجلس الوزراء للحد من انتشار وباء الكورونا، يحمل الأسبوع الطالع جملة ملفات سياسية ومالية واقتصادية ومعيشيّة وصحيّة وبيئية، وتشهد السرايا الحكومية زحمة مواعيد واجتماعات ستكون حاسمة، بحسب ما أشارت مصادر السرايا الحكومية لـ«البناء».

وفيما كان التركيز ينصب على رصد عدد الإصابات بكورونا بعد إقفال البلد لمدة 6 أيام، خطف قرار وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتّي تقديم استقالته اليوم الأضواء. فأشارت المعلومات أن حتي سيتقدم باستقالته من رئيس الحكومة حسّان دياب، وسيعلن بعد ذلك الأسباب التي دفعته إلى هذه الخطوة، ووفقاً للمعلومات فإنّ استقالة حتي تأتي بسبب عدم تقدم الحكومة في عملها، وانسداد الأبواب امامها في الخارج بشكل كامل.

وإذ أفادت معلومات قناة «او تي في» بأن استقالة حتّي جدّية جداً وقد تتبعها استقالة وزراء آخرين وقد تحول الامر الى فرصة لتفعيل عمل الحكومة، لفتت مصادر رئيس الحكومة الى أن الرئيس دياب ليس في جوّ استقالة حتّي ولم يُفاتح بها من قبل وزير الخارجية. وأفيد أن استقالة حتي جاءت بسبب عدم تقدم الحكومة في عملها. كما أفاد مصادر في وزارة الخارجية ان «حتّي قد حسم قراره بالاستقالة وسيقدم على تلك الخطوة اليوم، لافتة الى أن أكثر من طرف قد دخل على خط رأب الصدع داخل الحكومة وثني حتي عن الاستقالة.

ولخّصت المصدر الأسباب التي تراكمت تباعاً، ما ولد لدى حتي استياءً كبيراً من اداء الحكومة ما دفعه إلى التلويح بالاستقالة وهي: تكليف اللواء عباس إبراهيم بالزيارات الخليجية. الأداء الهزيل للحكومة، محاصرة وزير الخارجية السابق جبران باسيل لحتي داخل الوزارة بفعل التركيبة الإدارية. استياء من الهجوم على وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان».

وفيما علمت «البناء» أن رئيس الحكومة «يجري اتصالات سياسية لثني حتي عن تقديم استقالته وسيتريّث في قبول الاستقالة لإيجاد مخرج للحل»، أفيد أنه في حال تقدم حتي باستقالته اليوم قد يصار الى تكليف وزير البيئة والتنمية الادارية دميانوس قطار بتسلم وزارة الخارجية ريثما يتم تعيين شخص آخر مكانه. فيما تم التداول باسم السفير شربل وهبي المدير السابق للشؤون السياسية في الخارجية بديلاً عن حتي.

وأشارت مصادر أخرى الى أن استقالة حتي غير مرتبطة فقط بالمواقف من وزير خارجية فرنسا ولا من خلافه مع الوزير باسيل، بل بقضايا أخرى منها إثارته في جلسة مجلس الوزراء التي اقرت فيها خطة إعادة النازحين الى سورية جملة من الاعتراضات على مضمون الورقة التي ألغت دور الدبلوماسية اللبنانية في هذه المسألة الكيانية، بحسب تعبير حتي.

وتستكمل الحكومة معالجة الأزمات المالية والاقتصادية والمعيشية. ومن المتوقع أن يعقد مجلس الوزراء جلسة في بعبدا يوم غد، في المقابل من المرتقب أن تصل هذا الأسبوع كميات كبيرة من المواد الغذائيّة المدعومة الى لبنان بناء لقرار مجلس الوزراء ووزارة الاقتصاد بدعم السلة الغذائية.

وقالت مصادر وزارية لـ«البناء» إن الحكومة مستمرة في عملها ضمن الإمكانات الموجودة ولن تتسلم لرغبات البعض ولن تتخلى عن مسؤولياتها الوطنية في هذا الظرف بالذات الذي يتطلب بذل أقصى الجهود والتضامن السياسي والوطني لإنقاذ لبنان»، ولفتت الى أن «الحكومة ستبدأ بدراسة مشروع الكابيتال كونترول لإقراره واحالته الى المجلس النيابي اذا لم يعمل المجلس على إقراره».

كما من المنتظر أن تستأنف الاجتماعات المالية في السرايا الحكومية بين الحكومة ومصرف لبنان وجمعية المصارف للاتفاق على أرقام الخسائر وكيفية توزيعها لإعادة إحياء جلسات التفاوض مع صندوق النقد الدولي. وفيما قالت مصادر نيابية لـ«البناء» إن «الولايات المتحدة الاميركية تتجه الى مزيد من التصعيد ضد لبنان مالياً ودبلوماسيا وعسكرياً عبر الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان، أشار نائب حاكم مصرف لبنان السابق محمد بعاصيري العائد من واشنطن أن «لا إصلاحات ولا أموال وأن العقوبات جديّة». وأشارت مصادر مشاركة في اجتماعات صندوق النقد الدولي لـ«البناء»، الى أنه «تبين للوفد اللبناني بعد جلسات طويلة مع صندوق النقد الدولي أن جوهر القضية سياسي وليس تقنياً كما يحاول وفد الصندوق القول»، مشيرة الى أن «المطلوب اليوم أميركياً وإسرائيلياً وخليجياً عدم إراحة لبنان بناء على تعليمات اميركية بالاستمرار في سياسة خنق لبنان حتى دفعه لتقديم تنازلات في ملفات متعددة»، كاشفة عن وضع شروط تعجيزية وعراقيل وإصلاحات يعرف القيّمون سياسياً على الصندوق أنها لا تنفذ في لبنان بظل تعقيدات النظام السياسي الطائفي، ما دفع بالوفد اللبناني الى الاستنتاج بأن القضية في مكان آخر لا علاقة لها بالأسس التقنية والمالية وبالتالي ابلاغ المعنيين في الدولة بذلك»، مضيفة: «لو كان هناك قرار بدعم لبنان لتجاوز صندوق النقد مسألة الإصلاحات، رغم أن الحكومة أنجزت بعضها كالتدقيق الجنائي وتعيينات مؤسسة كهرباء لبنان، فما دخل الإصلاحات مثلاً بالسماح لبعض الدول العربية والخليجية إيداع أموال في المصرف المركزي؟». وتوقعت المصادر موافقة أميركية على طلب بعض الاستثناءات عن قانون قيصر الذي أرسلته وزارة الخارجية اللبنانية الى وزارة الخارجية الأميركية، لكن ليس في الوقت الراهن لأنه لا يمكن لأميركا منع لبنان من التبادل التجاري مع سورية في المجالات الحيوية للبنان والتي يؤدي نقصها الى جوع وتدني مستوى المعيشة ما سيدفع بحزب الله وحلفائه الى فتح الحدود الجغرافية الاقتصادية على سورية ودول الشرق ما قد يؤثر على المصالح الأميركية في لبنان». وتساءلت المصادر عن «سبب وقف الولايات المتحدة لمساهمتها المالية بدعم قوات اليونيفيل في الجنوب والبالغة نصف مليون دولار؟».

ولفت موقف المساعد الخاص لرئیس مجلس الشوری الإسلامي للشؤون الدولیة حسین أمیر عبد اللهیان الذي حمّل السعودية مسؤولية الاحداث في لبنان.

وربطت مصادر مطلعة بين الحصار المالي الاقتصادي الأميركي على لبنان بوضع طرح الحياد في التداول بالترافق مع تصعيد عسكري اسرائيلي لإثارة ملف سلاح حزب الله في الداخل والخارج على بعد أيام من صدور القرار النهائي عن المحكمة الدولية بقضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وأكد مصدر عسكري في كيان العدو «أننا لا نسعى إلى مواجهة مع حزب الله لأن أولويتنا منع إيران من التمركز عسكرياً في سورية»، وقال: «لا نية لدينا لتوجيه أي ضربة استباقية لحزب الله أو للدولة اللبنانية». وأعلن المصدر في حديث تلفزيوني أن «حالة الاستنفار على الحدود مع لبنان سوف تتواصل ما دام الأمر يتطلّب ذلك»، وأضاف: «سنرد بقوة على أي هجوم لحزب الله ومرافق الدولة اللبنانية ستكون ضمن أهدافنا».

وقالت مصادر مقرّبة من الراعي لـ«البناء» إنه «مستمر للنهاية في طرحه الحياد كخيار لإنقاذ لبنان عبر تحييده عن صراعات المنطقة وتقوية منطق وموقف الدولة».

وعن رفض رئيس الجمهورية للطرح قالت المصادر: وهل نجحت طروحات رئيس الجمهورية بإنقاذ البلد؟ وألسنا بحاجة لتغيير هذه الطروحات والسياسات التي ينتهجها العهد والأطراف الداعمة له وللحكومة؟ وهل نجح رئيس الجمهورية بملف الاستراتيجية الدفاعية وضبط التهريب على المعابر غير الشرعية ومكافحة الفساد ومفاوضات صندوق النقد الدولي؟

وعن غياب الإجماع المسيحي في طرح الراعي لفتت الى «أن غالبية الرأي العام المسيحي مع طرح الحياد وحتى الرئيس عون كان سباقاً بهذا لطرح وبالتالي لا مصلحة لأي طرف مسيحي بمعارضة موقف الكنيسة والأهم من الإجماع المسيحي هو الشارع الوطني من السنة والدروز»، وأضافت بأن «المطلوب من حزب الله، تأييد الحياد وليس الانسحاب من سورية فقط بل مبادرة داخلية لتسليم سلاحه للدولة».

في المقابل أشارت مصادر مسيحيّة لـ«البناء» الى أن «طرح الحياد لا يقدّم ولا يؤخّر سوى زيادة ملف خلافي على الساحة الوطنية ويؤدي خدمة مجانية للمتربصين بلبنان»، مشيرة الى أن «الازمة المالية الاقتصادية والتهديدات العسكرية الاسرائيلية المتكررة على لبنان والتلويح بالحرب تفرض إبعاد كافة الملفات الخلافية ورص الصفوف والوحدة لمواجهة الاخطار المحدقة بلبنان»، مؤكدة أن «طرح الحياد بكافة مفاهيمه لن ينجح بفك الحصار المالي عن لبنان ولا بدرء الخطر الاسرائيلي والارهابي وبالتالي يبقى سلاح المقاومة ومعادلة الجيش والشعب والمقاومة السلاح الأمضى للدفاع عن لبنان وأرضه حتى إشعار آخر».

وكرر الراعي موقفه أمس، بالقول ان «للحياد ثلاثة أبعاد متكاملة ومترابطة وغير قابلة للتجزئة: الأوَّل، هو عدم دخول لبنان قطعًا في أحلاف ومحاور وصراعات سياسيَّة، وحروب إقليميَّة ودوليَّة. وامتناع أيّ دولةٍ عن التدخُّل في شؤونه أو اجتياحه أو احتلاله أو استخدام أراضيه لأغراض عسكريَّة. الثاني، هو تعاطف لبنان مع قضايا حقوق الانسان وحريَّة الشُّعوب ولا سيَّما القضايا العربيَّة التي تُجمِع عليها دولها والأمم المتَّحدة. لبنان المحايد يستطيع القيام بدوره في محيطه العربيّ. الثالث، هو تعزيز الدولة اللُّبنانيَّة لتكون دولةً قويَّةً عسكريًّا بجيشها، تدافع عن نفسها بوجه أيِّ اعتداءٍ، اكان من «إسرائيل» أو من أيِّ دولةٍ سواها».

في غضون ذلك، تتجه الأنظار الى قرار المحكمة الدولية النهائي الخاص بقضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري وسط ترقب لمضمون القرار وتداعياته على الساحة الداخلية وسط معلومات يتم تداولها بأن القرار سيكون ساعة الصفر لاندلاع أحداث أمنية متنقلة في لبنان تكون مقدمة لفتنة داخلية، الأمر الذي نفته مصادر مطلعة في تيار المستقبل لـ«البناء» مشيرة الى أن التيار ليس على علم بمضمون القرار لكن أياً كان القرار سنلتزم به من منطلق ايماننا بالتوصل الى الحقيقة وكشف ملابسات الجريمة لكن لن ندع البلد ينزلق الى آتون الفتنة وتهديد السلم الداخلي. وعلمت «البناء» أن الرئيس سعد الحريري سيحضر شخصياً في قاعة المحكمة في لاهاي لمتابعة وقائع الحكم كما علمت ان عدداً من المسؤولين في تيار المستقبل وبعض المقربين من الحريري غادروا الى لاهاي منذ أيام.

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الصحة تسجيل 155 إصابة جديدة بكورونا توزعت على 145 إصابة للمقيمين و10 للوافدين، كما تم تسجيل حالة وفاة في الساعات الماضية.

وقال أحد أعضاء لجنة الصحة النيابية لـ«البناء» إنه «إذا لم يتم الالتزام بالإجراءات والتدابير الوقائية الصحية. فالخوف أن نسير نحو انهيار النظام الصحي خاصة بعد تزايد الاصابات بشكل غير طبيعي. وهذا الانهيار اذا ما حصل في ظل الانهيار الاقتصادي والمالي فندخل مرحلة الخطر النهائي»، ولفت الى أنه «من جهة ثانية فالبلد لا يحتمل الإقفال التام، يكفي الناس وجعها وفقرها، ولكن على المعنيين التشدد في تطبيق الإجراءات وتبقى المسؤولية على الناس باتخاذ إجراءات الوقاية وعدم الاستهتار والاستخفاف بخطر الوباء».

وحذر المصدر من أنه «اذا تفاقم وضع كورونا أكثر فلن تستطيع المستشفيات القيام بواجباتها في ظل تأخر الدول بدفع مستحقات المستشفيات المتراكمة».

واشار وزير الصحة حمد حسن في حديث تلفزيوني الى أننا «دخلنا في المرحلة الرابعة ونعمل كل ما في وسعنا كي لا ننزلق نحو الأسوأ»، ولفت الى أن «الوضع والمشهد الإيطالي الكارثي بعيد عن لبنان ما دمنا مصمّمين على عدم الوصول إليه».

المصدر: صحف