الإعلام والموضوعية في زمن الكورونا – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الإعلام والموضوعية في زمن الكورونا

unnamed
أمين أبوراشد
   

ليس لدى لبنان مستوى القدرات العلمية الصينية لوأد “كورونا” او استنهاض اقتصاده كما الصين، ولا هو يمتلك مُقدرات إيران في الإكتفاء الذاتي ومقاومة كل أنواع الحصارات، لكنه أثبت على الأقل، أنه أقدر على المواجهة عبر التدابير الإحترازية أكثر من إيطاليا وفرنسا وحتى الولايات المتحدة الأميركية، واتخاذ الاجراءات في الحكومة ووزارة الصحة وفق اقصى المتيسر..

وبالتالي، على الشعب اللبناني استمرار الإمتثال للتوجيهات الحكومية والأحزاب التي جعلت من كوادرها خلايا عمل ميداني بالتعاون مع الجمعيات الصحية والأهلية، وأن يُتابع التطورات عبر وسائل إعلام وقُورة، مُتَّزنة ذات مصداقية، وأن يُعقِّم حواسه من سماع ومشاهدة الاجواء السلبية والمشككة، التي نلمسها يوميا في برامج بعض القنوات، او في بعض المواقع الاخبارية..

ونعطي هنا مثالا وليس للحصر بعد المؤتمر الصحفي المُشترك لوزير الصحة الدكتور حمد حسن، ورئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاصم عراجي بحضور النواب أعضاء اللجنة، الذي لمسنا فيه مشهدية لتكامل العمل السياسي المسؤول بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، في مُداخلتين علميتين واقعيتين لمواجهة الوباء، وشرح الخُطط العملية الإستباقية للحكومة، وجهوزية 11 مستشفى لإستقبال المرضى، والتي سيبلغ عددها 29 عند الحاجة، مع تأمين أجهزة التنفس اللازمة وكافة مستلزمات المواجهة، شاهدنا الاكتفاء من مُقدِّمة احد البرامج بسؤال للطبيبة الضيفة حول خطورة قُرب الحاضرين من بعضهم البعض او تحريك الكمَّامة وعدم تناول ايجابيات مضامين المؤتمر..

هذا ينسحب على بعض البرامج او القنوات الاخرى التي تبرز السلبيات اكثر من الايجابيات سواء في السياسات الاقتصادية او الصحية، وتثير التشاؤم والهلع من اي قرار خارجي سلبي تجاه لبنان أو تثير جوا من التحريض او التسييس في الازمة الصحية القائمة عالميا، وتلتقي في ذلك مع بعض القنوات العربية التي تحاول تسييس واستغلال الازمات وحتى ازمة انسانية مثل كورونا. هذا مع الاحترام لجوانب اخرى قد تكون موضوعية في العمل الاعلامي لهذه القنوات اللبنانية ..

وهنا نؤكد المؤكَّد، أن في لبنان وسائل إعلام مسؤولة تواكِب الإستحقاقات الوطنية والأزمات بروح وطنية عالية، وهناك من يثير الجانب السلبي فيما الشعب اللبناني الذي يواجه حالياً العدو الأكثر فتكاً، ليس له سوى الثقة بحكومته وأحزابه الحاضنة والهيئات الأهلية الجادة في العمل الميداني على أرض الواقع، والإبتعاد عن سياقات اعلامية عايشناها في بعض وسائل الاعلام في منعطفات سابقة.

 

المصدر: موقع المنار