10 آلاف عمل مقاوم … عام المقاومة بامتياز: الضفة تشتعل ناراً بعمليات بطولية تزيد عدد القتلى الصهاينة – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

10 آلاف عمل مقاوم … عام المقاومة بامتياز: الضفة تشتعل ناراً بعمليات بطولية تزيد عدد القتلى الصهاينة

عمليات المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية
عمليات المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية

شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلة تناميا واتساعا في أشكال العمل المقاوم للاحتلال، وخاصة المقاومة المسلحة التي تميزت بالشجاعة والجرأة على المواجهة وتنفيذ عمليات من نقطة صفر.

ورصد مركز المعلومات الفلسطيني، ارتفاعاً ملحوظاً في أعمال المقاومة بالضفة الغربية منذ بداية العام الجاري 2022، حيث بلغت أكثر من 10 آلاف عمل مقاوم، بينها 639 عملية إطلاق نار، و33 عملية طعن أو محاولة طعن، و13 عملية دهس أو محاولة دهس.

وأدت عمليات المقاومة منذ بداية العام الجاري، لمقتل 25 مستوطناً وجندياً إسرائيلياً وإصابة نحو 420 آخرين بجراح في حصيلة هي الأعلى منذ عام 2015.

و منذ بداية شهر تشرين الاول / أكتوبر نفذت المقاومة 139 عملية إطلاق نار، و3 عمليات دهس و3 عمليات طعن، أدت الى مقتل جنديين ومستوطن.

وخلال شهر ايلول/ سبتمبر الماضي، وثق مركز -معطى- (833) عملا مقاوما بينها 75 عملية إطلاق النار، أدت لمقتل مستوطن واحد وإصابة (49) آخرين، بعضهم بجراح خطرة.

وتصاعدت عمليات المقاومة بكل أشكالها في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر آب / أغسطس الماضي، حيث رصد -معطى- (832) عملاً مقاوماً، بينها 73 عملية إطلاق نار، فيما قتل جندي وجُرح (28) مستوطناً وجندياً بعضهم بجراحٍ خطرة.

وفي شهر تموز/ يوليو المنصرم شهدت الضفة (588) عملاً مقاوماً، أدى إلى إصابة (18) إسرائيلياً، فيما نفذ مقاومون (44) عملية إطلاق نار على أهداف للاحتلال.

وخلال شهر حزيران/ يونيو الماضي استمرت عمليات المقاومة بمختلف أشكالها، حيث جرى رصد (649) عملاً مقاوماً، فيما جُرح (26) إسرائيلياً بعضهم بجراح خطرة.

وتواصلت عمليات الاشتباك المسلح مع قوات الاحتلال، والتي بلغت 31 عملية تركزت في نابلس وجنين.

وتخلل ايار/ مايو الماضي عجة عمليات نوعية، قتل فيها (4) جنود ومستوطنين، وأصيب (51) بجروح مختلفة.

وسجل في شهر ايار/ مايو، (1358) عملاً مقاوماً، بينها (57) عملية إطلاق نار (27) منها في جنين.

وشهد شهر نيسان/ إبريل الماضي، مقتل (4) إسرائيليين وإصابة (56) آخرين بجراح مختلفة.

وبلغ مجموع العمليات (1510) عملاً مقاوماً، بينها (76) عملية إطلاق نار واشتباك مسلح مع قوات الاحتلال.

وفي أكبر حصيلة لعدد قتلى الاحتلال خلال شهر، قتل في شهر آذار / مارس

الأعلى منذ انتفاضة السكاكين … 27 قتيلاً
“إسرائيليا” منذ بداية
 2022..

محلل بالشأن الصهيوني: الخسائر البشرية أكثر ما يوجع الاحتلال

 

كعادتها بعد كل عملية فدائية ينفذها مقاومون في الضفة الغربية، تناولت وسائل الاعلام العبرية الارتفاع الكبير لأعداد القتلى من الصهاينة والذي وصل بحسب التوثيق الفلسطيني الى 27 قتيلا منذ بداية العام الحالي (2022) في ارتفاع ملموس عما سبقه من الأعوام السابقة.

ورغم أن الاعلام العبري يتحدث عن 25 قتيلا فقط، إلا أنها تعتبره ارتفاعا يجب على القيادة الإسرائيلية إعادة النظر فيه، وصولا إلى منع “قتل” المزيد من الإسرائيليين، على حد وصف الاعلام العبري.

وجاء الحديث عن عدد القتلى الصهاينة هذا العام، ضمن تقرير أصدره اليوم جهاز الأمن العام في إسرائيل ” الشاباك” حول أعداد القتلى خلال السنوات الخمسة الأخيرة، والتي تظهر أنها الأعلى بعد العام 2015.

احدى عمليات المقاومة الفلسطينية في الداخل المحتل
احدى عمليات المقاومة الفلسطينية في الداخل المحتل

ففي عام 2021 قتل 21 جنديًا من الصهاينة، وفي عام 2020 قتل ثلاثة ، وفي العام 2019 قتل 12، وفي العام 2018 قتل 16، وفي العام 2017 قتل 18، وفي عام 2016 قتل 17 صهيوينا، بينما كان العدد الأكبر في العام 2015 مع بدء هبة القدس ” انتفاضة السكين” التي قتل فيها 29 صهيونيناً.

وبحسب التوثيق الفلسطيني، كانت قائمة القتلى الإسرائيليين المعلن عنهم منذ بداية 2022 خلال عمليات للمقاومة أو متأثرين بجروحهم أو خلال مهمات عسكرية.

أول هؤلاء القتلى كانوا في أذار/ مارس بعد الإعلان عن مقتل الجندي “رؤوفين مغين” (27 عامًا)، والذي كان يخدم في لواء المدفعية، متأثرا بإصابته بجروح جسدية وآثار نفسية (يعتقد أنه انتحر) من عدوان 2014 على غزة.

ثم مقتل 4 اسرائيليين في هجوم مسلح نفذه الفدائي من الداخل الشهيد محمد أبو القيعان في بئر السبع، وبعدها مقتل إثنين من الشرطة الإسرائيلية في هجوم بالدهس والطعن نفذه فدائيين من أم الفحم استشهدا في المكان، وقبل نهاية الشهر كان مقتل 5 اسرائيليين في هجوم مسلح نفذه الفدائي ضياء حمارشة بحي بني براك جنوب تل أبيب.

وفي نيسان/ إبريل، وتحديدا في السابع منه، كان مقتل 3 اسرائيليين في هجوم مسلح نفذه الفدائي رعد حازم من مخيم جنين في شارع ديزنغوف وسط تل أبيب (الثالث أعلن مقتله متأثرا بجروحه بعد يومين). وفي نهاية ذات الشهر، مقتل حارس أمن على مدخل مستعمرة أرئيل في عملية إطلاق نار نفذها الفدائيين الأسيرين مرعي وعاصي من قراوة بني حسان.

وفي أيار/ مايو كان مقتل 3 إسرائيليين في عملية طعن وإطلاق نار نفذها فدائيان من رمانة (اعتقلا لاحقا) في أرض المزيرعة (إلعاد) قرب تل أبيب، ثم مقتل ضابط إسرائيلي من وحدة خاصة خلال اشتباكات شهدتها مدينة جنين.

تجددت عمليات المقاومة التي قتل فيها صهاينة في تموز/ يوليو حيث مقتل شرطي إسرائيلي في عملية دهس نفذها فتى من إحدى قرى رام الله بمنطقة كفر سابا (الاحتلال أعلن أنه يفحص خلفية العملية).

وفي آب/ أغسطس مقتل الجندي نتان فيتوسي بما قيل إنها نيران صديقة بعد الاعتقاد إنه مقاوم فلسطيني أطلق النار على حاجز بالقرب من قرية شويكة/طولكرم.

وفي منتصف أيلول/ سبتمبر كان مقتل ضابط اسرائيلي في اشتباك مسلح بحاجز الجلمة غربي جنين، واستشهاد مقاومين من كفر دان، وفي ال 20 منه مقتل مستوطنة إسرائيلية (84 عاما) في مستوطنة حولون قرب تل أبيب.

وأخيرا في أكتوبر/ تشرين أول الحالي كان مقتل مجندة مما يسمى حرس الحدود في عملية إطلاق نار على حاجز مخيم شعفاط شمالي القدس في عملية نفذها الفدائي عدي التميمي، تلتها بيومين مقتل جندي اسرائيلي في عملية إطلاق نار نفذتها مجموعات عرين الأسود قرب مستعمرة شافيه شمرون شمال غرب نابلس.

عملية اطلاق نار في مستوطنة كريات اربع
عملية اطلاق نار في مستوطنة كريات اربع

حتى يوم مساء السبت، عند مقتل مستوطن في عملية إطلاق نار نسبت للشاب أحمد كامل الجعبري، وأصيب فيها خمسة مستوطنين بينهم عوفر اوهانا بمستوطنة كريات أرباع المقامة على أراضي الفلسطينيين بالخليل.

الحديث عن تصاعد عمليات المقاومة، وما تخلفها من ثمن أوجع الاحتلال الاسرائيلي  بعدد القتلى، يأتي في سياق السباق الانتخابي وتقارن وسائل الإعلان العبرية هذه الأرقام مع السنوات السابقة، في إشارة إلى أنها الأعلى منذ العام 2017.

متابع الشؤون الإسرائيلية والمحلل “عصمت منصور” يعلق على ذلك قائلا: إن أكثر ما يوجع الاسرائيليين هي الخسائر البشرية، وهي من تجعل الراي العام يضغط باتجاه مراجعة ما تقوم به الحكومات أمنيا في مناطق الضفة الغربية وطرح الأسئلة عن جدوى ما يجري في الضفة الغربية من عمليات قمع وانتهاكات.

وتابع منصور “هذه الخسائر لم نشهدها الا بالحروب والمواجهة المباشرة التي كانت تحدث في السابق خلال العدوان على القطاع أو حروب مع حزب الله، وهو ما يطرح التساؤل حول الفشل الأمني في عدم القدرة على وقف العمليات الفردية التي يقوم بها المقاومون في الضفة الغربية، والتي تستهدف المستوطنين والجنود على الحواجز.

وقال منصور إنه بالعادة، الخسائر البشرية هي التي تجعل قادة الاحتلال تعيد النظر في التعامل مع الفلسطينيين.

ويعتقد منصور أن تأثير هذه العمليات تكون في ديمومتها، و أن استمرارها يشكل الثمن الباهظ للاحتلال وجنوده، على سبيل المثال بمراجعة الاعلام العبري بعد عملية عدي التميمي بشعفاط، وما نقله من صدمة على المستوى السياسي الاسرائيلي من مستوى الجرأة وحالة الصدمة من قبل الجنود على الحاجز وعدم مقدرتها على التعامل معها. وما تبعتها من صدمه بتنفيذه عمليه أخرى بالقرب من مستوطنة “معاليه أدوميم” خلال البحث عنه.

هذه الجرأة فرضت على الاعلام العبري احترامها، كما يقول منضور، واستخدام مصطلحات جديدة بالإشارة إليه فلم يتم الإشارة إليه بالمخرب وإنما بصاحب التضحية.

وبالرغم من هذا الإعلان، إلا أن الفلسطينيين المراقبين للإعلام العبري، وبناءا على بيانات المقاومين وكتيبة جنين وعرين الأسود بعد الاشتباكات التي تجري خلال الاقتحامات، فإن التوقع أن الأرقام أعلى بكثير من المعلن عنها، فكثير من الإعلان عن قتل الجنود خلال حوادث سير أو حوادث أخرى تزامنا مع بيانات المقاومة التي تتحدث عن إصابة جنود خلال الاشتباكات.

بعد عملية “كريات أربع” … الخليل كابوس
يؤرق الاحتلال رغم تعاون
السلطة.. لماذا؟

 

مقاومون فلسطينيون بالضفة الغربية
مقاومون فلسطينيون بالضفة الغربية

 

خطفت مدينة الخليل الأضواء في الساحة الفلسطينية، خلال الأيام الماضية، عقب عملية إطلاق النار التي نفذها الشهيد محمد كامل الجعبري في مستوطنة “كريات أربع” وأسفرت عن مقتل مستوطن وإصابة آخرين.

واستيقظ الاحتلال بعد هذه العملية على “الكابوس” الذي كان يخشاه، بانتقال عمليات المقاومة من جنين ونابلس شمال الضفة الغربية، إلى الخليل جنوبًا، وسط توقعات بتصاعدها في جميع المناطق خلال وقت قريب.

المختص في الشأن “الإسرائيلي” عادل ياسين، أفاد بأن الاحتلال يشعر بالقلق من عملية الخليل؛ على اعتبار أن المحافظة معقلا لحركة “حماس”، حسب ما تتداوله وسائل الإعلام العبرية، وأيضا كان لها نصيبا كبيرا من العمليات خلال الانتفاضة الثانية.

وقال ياسين إن عملية الخليل تحمل مؤشرات، تحقق الكابوس الذي تخشى منه “إسرائيل” باتساع رقعة الأحداث من شمال الضفة إلى جنوبها.

وأضاف أن “تمكن المنفذ من الوصول إلى أكبر المستوطنات مساحة وسكانًا، وأشدها حراسة يعتبر اختراقًا أمنيًا خطيرا للمنظومة الأمنية الإسرائيلية”، موضحا أن ذلك يجسد عجزها عن توفير الأمن للمستوطنين.

واعتبر أن نجاح تنفيذ العملية في هكذا مستوطنة، يشكل عبئا إضافيا على جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية؛ للسيطرة عليها عسكريًا وأمنيا، خصوصا في ظل حالة التوتر الراهنة، واضطرار الجيش لنشر ضعف عدد الكتائب القتالية على خط التماس.

ووفق المختص في الشأن “الإسرائيلي”، كان الاحتلال ينشر 13-14 كتيبة قتالية على خطوط التماس قبل تصاعد عمليات المقاومة، وبعدها رفع العدد إلى 26 كتيبة عدا عن سرايا حرس الحدود والوحدات الأخرى.

ويعتقد الاحتلال، وفق ياسين، أن المقاومين تمكنوا من اختراق أكبر المستوطنات “كريات أربع”، بالتالي لن يكون من الصعب عليهم الوصول إلى المستوطنات الأخرى والبؤر الاستيطانية النائبة، والتي تشكل نقاط احتكاك وهدفا للعمليات الفلسطينية.

وأشار إلى أن الاحتلال يستمر في رفع حالة التأهب وفرض الإغلاق على الضفة، مع قرب انتخابات الكنيست، المقررة غدا الثلاثاء، وسط خشيته من تنفيذ عمليات وتسلل مجموعات فدائية إلى “العمق الإسرائيلي”، كما حدث في السنوات الماضية.

جدول توقيتي يوثق عمليات كتيبة جنين على حواجز ونقاط الاحتلال الصهيوني ردا على العدوان المستمر على نابلس
جدول توقيتي يوثق عمليات كتيبة جنين على حواجز ونقاط الاحتلال الصهيوني ردا على العدوان المستمر على نابلس

وفي سياق متصل، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة أن “دخول الخليل على خط المقاومة؛ يبشّر بانضمام بقية المناطق، رغم جهود الغزاة وتعاون سلطة العار”.

وقال الزعاترة إن “الخليل دخلت على خط التصعيد بعد عملية مستوطنة كريات أربع التي تلوث أجواء المدينة”، مضيفا “ما زالت أجواء الضفة تؤكد وفاءها لنهج المقاومة، رغم جهود سلطة العار للجمها”.

منفذ عملية الخليل الشهيد محمد كامل الجعبري
منفذ عملية الخليل الشهيد محمد كامل الجعبري

بدورها، قالت الكاتبة الفلسطينية لمى خاطر، إن الاحتلال يدرك أن مقاومة الخليل تشكل حالة إلهام لباقي المحافظات وتزيد من مخاوف الاحتلال. وأكدت خاطر أن الاحتلال الصهيوني يخشى من تصاعد المقاومة في مدينة الخليل، مبينة أنها تشكل حالة تنامي للمقاومة في المدينة.

وأضافت: “عملية الخليل شكلت حالة إلهام لكثير من المقاومين وهذا ما يخشاه الاحتلال الصهيوني، وستظل مدينة الخليل تصدر الأبطال والمقاومين من أبناء شعبنا الفلسطيني”.

يذكر أن مدن الضفة الغربية والقدس المحتلة، قد شهدت تناميًا واتساعًا في أشكال العمل المقاوم ضد الاحتلال، وخاصًة المقاومة المسلحة التي تميزت بالشجاعة والجرأة على المواجهة وتنفيذ عمليات من نقطة صفر.

photo_5395818331258338765_y

photo_5395818331258338769_y

photo_5395818331258338744_y
photo_5395818331258338768_y
photo_5395818331258338646_y
photo_5393566531444654593_y

المصدر: فلسطين اليوم