الأحد   
   24 05 2026   
   7 ذو الحجة 1447   
   بيروت 18:36

بيان صادر عن هيئة علماء بيروت في الذكرى السادسة والعشرون للتحرير: المقاومة هي من استعادت السيادة والكرامة الوطنية

المفترض أن “عيد المقاومة والتحرير” مناسبة وطنية رسمية مقررة، لماذا تتنكر لها السلطة الحالية! مستهينة بكل عطاءاتها وإنجازاتها! لا يضير التنكر لمقاومة قدمت التضحيات طوال عقود، أجبرت الاحتلال على الاندحار من أرضنا دون قيد أو شرط، بسابقة لم يحدث أن أُجبر الاحتلال مذعناً على الانسحاب المذل بفعل الإرادة الوطنية التي اتسم بها أبناء الأرض المقاومون الشجعان، فغدت إنجازاتهم شعلة وضاءة، ومبعث إلهام لشعوب منطقتنا ولكل أحرار العالم التواقين للحرية واستعادة الحقوق المشروعة التي أقرتها شرائع السماء والأرض. في هذه المناسبة الوطنية الكريمة نتقدم من أهل المقاومة من كل أطياف هذا الوطن، بالتهنئة والتبريك وببعث التحيات لأبطال الميدان في مقارعة العدوان..

ويهمنا في هيئة علماء بيروت أن نؤكد على الآتي:
أن المقاومة في لبنان هي درع الوطن في وجه أطماع العدو الإسرائيلي، ومشروعه التوسعي، المعلن على لسان قادته، وبالرغم من وحشية العدو بالقتل والتدمير والتهجير تثبت المقاومة، أنها الخيار الذي لم يقدم بديلاً عنه..

ولأهلنا الشرفاء الثابتين المضحين، مع عظيم التضحيات والأعباء الجسيمة ومرارة الألم بفقد الأعزة من الأبناء والأحبة وفقدان المنازل والأرزاق، رفضاً للذل والمسكنة والخضوع لعدو لئيم شرير شرس يمارس عدوانيته ما يزيد على ثمانية عقود من القهر والاضطهاد، والخذلان ممن كان يجب عليه حماية الأهلين والدفاع عن الأرض والسيادة، قبل الحديث عن حصرية سلاح وقرار حرب وسلم.. !

لأهلنا الصابرين سند المقاومين، أنتم عنوان العزة بصمودكم ومثال للكرامة والطهر والوفاء بصبركم وتحملكم الظلم والأذى والاستفزاز والتحريض من أبواق الإعلام المرتزق المتبني لسردية العدو وأهدافه بكل صلافة ووقاحة، وبوعيكم لحقيقة الأهداف، التي يراد منها القضاء على المقاومة لجعل لبنان ملحقاً سليباً ومهاناً.. !

إننا نؤكد على حقنا في الدفاع عن أرضنا وبلدنا في ظل عجز الدولة وتعجيزها من قبل تسلط الخارج وفرض الوصاية على بلدنا والتدخل الفاضح بشؤون الداخل دون حسيب أو رقيب والمنع من تسليح جيشنا الوطني للقيام بواجبه تجاه أهله.. خيارنا هو المقاومة، وموقفنا هو المقاومة، نرفض الاستسلام وكل أشكال التطبيع، والتفاوض المباشر المذل مع العدو، ومواجهة أي تنسيق معه، ولا يعنينا شيء يصدر في هذا الإطار ولا يحق لأحد مهما علا شأنه، سلب إرادتنا، وفرض الإملاءات الخارجية علينا المنافية للمصالح الوطنية، والمخالفة الصريحة للدستور، والإجماع الوطني حول قضية بهذا الحجم من الخطورة. لذلك نطالب بعض أهل السلطة، ممن تفرد بهذا التوجه الخاطئ، الذي لم نر فيه غير تقديم التنازلات المجانية وإشهار العداء لأقوى أوراق القوة للوطن، لو أنهم كانوا أحراراً ولفعلوا لو كانوا يملكون القرار.. !

المصدر: بيان