الأربعاء   
   07 01 2026   
   17 رجب 1447   
   بيروت 03:01

انقطاع الكهرباء عن مدينة الأُبَيّض بعد قصف بطائرات مسيّرة وسط احتدام المعارك في كردفان

انقطع التيار الكهربائي عن مدينة الأُبَيّض، الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني في ولاية شمال كردفان، الأحد، إثر قصف بطائرات مسيّرة استهدف محطة الكهرباء في المدينة، في وقت تتواصل فيه المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع للسيطرة على المنطقة الحيوية.

وأعلنت شركة كهرباء السودان، في بيان، أن محطة الأُبَيّض تعرّضت «لاعتداء بالمسيرات أسفر عن حريق في مبنى الماكينات، ما أدى إلى توقف الإمداد الكهربائي».

وتقع مدينة الأُبَيّض تحت سيطرة الجيش، في حين تكثف قوات الدعم السريع هجماتها على مدن إقليم كردفان الممتد في جنوب البلاد، وهو إقليم غني بالنفط والأراضي الزراعية الخصبة، ويشكّل حلقة وصل بين إقليم دارفور، الخاضع بمعظمه لسيطرة قوات الدعم السريع، والعاصمة الخرطوم التي يسيطر عليها الجيش.

وكانت قوات متحالفة مع الجيش قد أعلنت، الأربعاء، السيطرة على عدد من المدن الواقعة جنوب الأُبَيّض في ولاية شمال كردفان. وقالت «القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح»، في بيان، إنها حققت «انتصارات ميدانية كاسحة بمحور شمال كردفان».

وأكد البيان «التقدم والسيطرة على عدد من المناطق المهمة، أبرزها كازقيل وحمادي والرباش وهبيلا والدبيبات، حيث جرى تطهيرها بالكامل من عناصر المليشيا المتمردة بعد تكبيدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري».

وفي السياق نفسه، قال مصدر في الجيش السوداني لوكالة فرانس برس إن «هذا التقدم سيفتح الطريق ما بين الأُبَيّض والدلنج»، المدينة التي يسيطر عليها الجيش وتفرض عليها قوات الدعم السريع حصارًا في ولاية جنوب كردفان، حيث تنتشر المجاعة وفق تقرير مدعوم من الأمم المتحدة.

وأضاف المصدر العسكري أن «قواتنا الموجودة في دلامي جنوب الدلنج قامت بفتح الطريق ما بينها وبين المدينة ودخلت إليها» مساء الأربعاء.

وعلى الصعيد الإنساني، أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة بنزوح أكثر من 11 ألف شخص من ولايتي شمال وجنوب كردفان منذ منتصف كانون الأول/ديسمبر الماضي، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.

وشهد إقليم كردفان تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة المعارك خلال الأشهر الأخيرة، عقب إحكام قوات الدعم السريع سيطرتها على كامل إقليم دارفور المجاور، بعد السيطرة على مدينة الفاشر في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وتدور حرب واسعة في السودان منذ نيسان/أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو، وأسفرت عن ما وصفته الأمم المتحدة بأنه «أسوأ أزمة إنسانية في العالم».

ومنذ اندلاع الحرب، نزح أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه، ويعيش عدد كبير منهم في مخيمات مكتظة أو مناطق نائية تعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء ومياه الشرب النظيفة.

المصدر: أ.ف.ب.