الصحافة اليوم.. 13-5-2017: تسليم مواقع حدودية شرقية للجيش، ونقاش جدي في النسبية – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم.. 13-5-2017: تسليم مواقع حدودية شرقية للجيش، ونقاش جدي في النسبية

الصحف المحلية

ابرزت الصحف اللبنانية الصادرة السبت مخاض قانون الانتخاب والبحث بالنسبية، كما ركزت على مسألة تسليم حزب الله مواقع في الجبهة الشرقية للجيش اللبناني، وتوقيف خلايا ارهابية. وسلطت الضوء على التطورات الميدانية الهامة سورياً وعراقياً.

الأخبار

صحيفة الاخبارالجيش السوري يصعّد معركة البادية … و«الحشد الشعبي» يتّجه نحو الحدود من الشمال

كتبت صحيفة الاخبار تحت هذا العنوان:

فيما تستمر معركة قضم المناطق في بادية الشام، لفرض نفوذ على منطقة الحدود السورية المشتركة مع العراق والأردن، تتحرك قوات «الحشد الشعبي» بدورها نحو جزء آخر من الحدود

تتابع قوات الجيش السوري وحلفائه تعزيز مواقعها والتقدم في عمق البادية السورية، مركّزة ضغطها العسكري على محورين رئيسين: هما امتداد طريق دمشق ــ بغداد ومحيط مدينة تدمر، وخاصة الجانب الشرقي.

المعارك التي انطلقت عقب «اتفاق أستانا» الأخير، تهدف إلى إعادة حضور دمشق وحلفائها في الشرق السوري، بعد غيابهم لسنوات عن وادي الفرات والمناطق الحدودية مع العراق، عدا أجزاء من مدينة دير الزور ومحيطها.
وبعد تقدم الجيش لمسافة تصل إلى قرابة 65 كيلومتراً على طول الطريق باتجاه بغداد في خلال الأيام القليلة الماضية، تمكّن أمس من السيطرة على مفترق الطرق بين دمشق وبغداد وتدمر، وتجاوزه نحو تلال صبيحية إلى الشرق منه. ويطرح التقدم الأخير، الذي يضع الجيش على مسافة تقارب 100 كم عن معبر التنف الحدودي، تساؤلات عن رد فعل قوات «التحالف الدولي» المحتمل إزاءه، لكون وحدات من الفصائل التي تدعمها تنتشر في تلك المنطقة، من جهة، ولحساسية واشنطن وحلفائها من إتمام أي اتصال بري بين دمشق وبغداد.
وعلى المقلب العراقي، انطلقت عمليات يقودها «الحشد الشعبي» باتجاه منطقة القيروان، جنوب غرب تلّعفر، في مرحلة ثانية لعملية تحت اسم «محمد رسول الله»، تهدف إلى تطهير المناطق باتجاه البعاج، ومنها نحو المناطق الحدودية مع سوريا. وتمكّنت القوات بعد ساعات على إطلاق العمليات، من استعادة 8 قرى، أبرزها أبو لحاف شمال القيروان، وسدخان وسبايا حروش شرقها. وتقدّمت القوات من خلال 3 محاور أساسية تفرّعت لاحقاً إلى ستة، وسط غطاء جوّي من سلاح الجو العراقي. وأوقعت الاشتباكات عدداً من الإصابات في صفوف قوات «الحشد»، إثر استخدام «داعش» لصواريخ موجّهة مضادة للدروع، لوقف تقدم مجموعات المشاة. وبالتوازي، أدت الغارات الجوّية إلى مقتل 27 مسلحاً، وتدمير 3 آليات مفخخة للتنظيم. وتمكنت القوات في الساعات الأولى للعملية من محاصرة البلدة من ثلاثة محاور، وهي في طور الاستعداد لاقتحامها في الساعات المقبلة.
وبعد يوم على إعلان «قيادة عمليات الأنبار» على إطلاق عملية عسكرية لـ«تطهير» الصحراء الجنوبية لمنطقة الرطبة، لم تشهد الجبهات التي تعمل ضمنها «عمليات الأنبار» تحركات عسكرية واسعة، باستثناء اشتباكات متفرقة جنوب المدينة. وينتظر تحرّك القوات العراقية في المحافظة نحو مناطقها الغربية الحدودية مع سوريا، بعد إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي، بدء هذه المعارك، خاصة بعد لقائه أول من أمس مع قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط، جوزيف فوتيل.

وفي موازاة ما سبق، تابع الجيش السوري عملياته شرق تدمر، مسيطراً على مقلع المشيرفة الجنوبي في جنوب شرق المدينة. وفي حال استكمال الجيش تحركه شرقاً على هذا المحور، فإنه قد يصل إلى محطة ضخ الغاز والنفط «T3»، ومطارها المجاور الذي برغم انعدام أهميته العسكرية، سيمثّل نقطة متقدمة في شرق تدمر لم يدخلها الجيش منذ سنوات. كذلك، وصلت قوات الجيش إلى أطراف الطريق الواصل بين قرى جباب حمد ورسم حميدة وخربة السبعة وهبرة الغربية وهبرة الشرقية في ريف حمص الشرقي.
وفي ما يبدو أنه محاولة لإشغال الجيش وحلفائه بجبهات إضافية حسّاسة، شن تنظيم «داعش» أمس، هجوماً على مواقع الجيش في محيط طريق إثريا ــ خناصر. وسببت الاشتباكات قطع الطريق بين البلدتين لساعات، قبل أن يتمكن الجيش من احتواء الهجوم وصدّه، وإعادة فتح الطريق أمام حركة المدنيين والشاحنات من مدينة حلب وإليها.
وبينما تشتدّ حدة المعارك على جبهات القتال مع تنظيم «داعش»، يسيطر هدوء نسبيّ على غالبية جبهات الميدان السوري، في ما يظهر التزاماً باتفاق «مناطق تخفيف التوتر» الموقّع في أستانا. وفي السياق نفسه، شهد ريف محافظة إدلب وعدد من قرى الريف الحلبي، تظاهرات ووقفات متضادة في ما بينها، حول تأييد أو معارضة الاتفاق. حيث حشدت «هيئة تحرير الشام» عدداً من التظاهرات في إدلب وريفها، عقب صلاة الجمعة، ووزعّت في خلالها لافتات تدين الاتفاق وتحرّض على الفصائل التي حضرت محادثات أستانا، وتدعم زعيم «جبهة فتح الشام» أبو محمد الجولاني. وفي المقابل، خرجت تظاهرات ندّدت بالجولاني في كفرنبل وعدد من المناطق، مطالبة الفصائل المسلحة بالتّوحد ضد «نظام الأسد وحلفائه». وبدا لافتاً ما تناقلته عدة مصادر معارضة عن تحضير «هيئة تحرير الشام» لتعزيز حضورها في ريفي حلب شمالاً، ودرعا جنوباً، لتقويض جهود التهدئة التي تعزلها عن باقي الفصائل.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه الوصول إلى صيغة لقوننة اتفاق «مناطق التهدئة» وإنهاء تفاصيله، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن مشاركة واشنطن في مراقبة تلك المناطق يجب أن «يكون مقبولاً بالدرجة الأولى من قبل دمشق»، معرباً عن ترحيب بلاده «بأي مساهمة أميركية في تطبيق المذكرة… وخاصة أن (الرئيس دونالد) ترامب تحدث منذ البداية عن أهمية إقامة مناطق آمنة». وأكد أن خبراء من روس وأتراك وإيرانيين، سيجتمعون في وقت لاحق من الشهر الجاري «لبحث تفاصيل مناطق تخفيف التوتر بما في ذلك نقاط المراقبة والتفتيش»
وبالتوازي، بحث لافروف مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي أمس، تطورات الملف السوري. وأوضح بيان لوزارة الخارجية الروسية أن «الدبلوماسيَّين ناقشا الجهود الرامية إلى تعزيز وقف إطلاق النار وتوسيعه، بعد المذكرة الموقعة بشأن مناطق تخفيف التوتر بدعم من الحكومة السورية، بما في ذلك منطقة بالقرب من الحدود مع الأردن».
ومن جهتها، قالت وزارة الخارجية الأردنية إن الصفدي لفت خلال الاتصال إلى «أهمية وقف إطلاق النار في الجنوب السوري»، مشدداً على أن «الأردن لا يريد منظمات إرهابية ولا ميليشيات مذهبية على حدوده الشمالية».

البناء

صحيفة البناءالجيش السوري يتّجه للحدود العراقية… وواشنطن تستعدّ لساعات بدء حرب الرقة
نصرالله أعلن أنّ المهمة تمّت… فتسلّم الجيش جبهة الشرق من حزب الله
عون يحسم النسبية ويفتح دورة استثنائية… ويمنح باسيل سلّم النزول عن التأهيلي

صحيفة البناء كتبت تحت هذه العناوين:

بينما يكشف كلام نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف عن التداول بين موسكو وواشنطن بمشاركة أميركية في منظومة المراقبة لمناطق التهدئة، ويربط هذه المشاركة بتنسيق أميركي مع الحكومة السورية، تزدحم الروزنامة الأميركية باستحقاقات ما تبقى من أيام الشهر الحالي على إيقاع تحضيرات حربين تقول واشنطن إنهما على درجة عالية من الأهمية في مواجهتها تنظيم داعش، حرب حدود العراق وحرب الرقة، ويُضطر الرئيس الأميركي لصياغة تفاهمات تضمن تفهّماً تركياً خليجياً للأولويات الأميركية في حرب الرقة، فيرتضي الرئيس التركي بتسليح الأميركيين للأكراد، ويرتضي السعوديون والخليجيون التنسيق الأميركي مع موسكو وصولاً لحماية مسار أستانة من التخريب، وفيما يعرض الرئيس الأميركي على الأتراك تعويضاً بدورهم في أستانة كمرجع للحلّ في سورية، يعرض على الخليجيين، والسعودية على رأسهم، دورهم في حرب الحدود العراقية لقطع الوصل بين سورية والعراق وسورية وإيران وحزب الله وإيران.

كلام بوغدانوف ليس الردّ الوحيد ضمن منظومة الحرب الباردة الروسية الأميركية تحت سقف التعاون. فصفقة الرقة مقابل أستانة تبدو سارية المفعول، ومثلها داعش مقابل النصرة، لكن حرب الحدود العراقية السورية تُخاض على البارد تحت شعار موحّد روسياً وأميركياً، هو منع داعش من التسلّل، بينما هي حرب روسية أميركية واقعياً، يخوضها الجيش السوري بقوة وسرعة قبل أن يبدأ جماعة واشنطن من معبر التنف على الحدود السورية العراقية الأردنية خطوتهم الأولى، حيث تمكّن الجيش السوري خلال ثلاثة أيام من السيطرة على عمق مئة كيلومتر بعرض ثمانين كيلومتر في البادية وأمسك بالتلال المطلّة على طريق تدمر بغداد، ويفترض أن تحمل الأيام المقبلة إنجازات أهمّ في فتح طريق دير الزور دمشق، وبلوغ نقطة القائم الحدودية من الجهة السورية مقابل تقدّم الحشد الشعبي من الجهة العراقية.

لبنانياً، كانت تفاعلات كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وما رافقها من اختراق «إسرائيلي» لشبكة الاتصالات اللبنانية محور المواقف السياسية والعسكرية والأمنية، فقد ترجم كلام السيد نصرالله بإعلان إتمام المهمة شرقاً بتسليم فوري لحزب الله لمواقعه للجيش اللبناني، بينما كشفت التحقيقات الأمنية وجود هشاشة في بنية الحماية المعلوماتية لشبكة الاتصالات اللبنانية ما جعلها مباحة لأيّ خرق «إسرائيلي»، ليبقى كلام نصرالله اللبناني عن الحوار واستنفاد المهل واعتماد الحلول الوسط، وصفة قالت مصادر مطلعة إنها لاقت تجاوباً عالياً في بعبدا، حيث بات محسوماً قيام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بفتح دور استثنائية لترجمة استنفاد المهل في بلوغ القانون المنشود للانتخابات من جهة، وحسمه لاعتماد قانون يرتكز على النسبية الشاملة، يترك تفاصيله للتفاهمات بين الأطراف مانحاً سلّم الصوت التفضيلي لوزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، للنزول عن شجرة القانون المسمّى بالتأهيلي والذي لم تعد ثمّة قدرة على إعادته للحياة، وبهدوء يتيح له وقتاً كافياً للاستدارة بعدما وفر له الحماية والتغطية في الدفاع عن مشروعه التأهيلي ما أمكن.

الجيش تسلم المواقع الحدودية

في ظل الجمود والغموض اللذين يطغيان على ملف قانون الانتخاب والمشاورات الانتخابية، تصدّرت الملفات الأمنية واجهة المشهد الداخلي، لا سيما على الحدود اللبنانية الشرقية مع سورية بعد كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس الأول، عن إخلاء حزب الله مواقعه العسكرية من جهة الحدود اللبنانية مع سورية، حيث أعلن الإعلام الحربي في الحزب أمس، أن «الحزب سلم الجيش اللبناني اليوم أمس المواقع العسكرية الواقعة غرب الطفيل وجرود بريتال وحام ومعربون في السلسلة الشرقية».

وقالت مصادر عسكرية لـ«البناء» «إن الجيش نفّذ عملية إعادة تموضع وانتشار على الحدود البقاعية والشمالية مع سورية واقترب من المواقع التي أخلاها حزب الله وعمل على تركيب أجهزة وإحداثيات ومدافع وأجهزة رصد ومراقبة تابعة له».

كما لفتت إلى أن «عملية تفكيك مواقع الحزب ليست بجديدة بل بدأت التحضيرات اللوجستية والميدانية منذ حوالي الشهر».

ولاقى كلام السيد نصرالله وإعلانه استعداد حزب الله للتواصل مع السلطات السورية لإتمام تسوية إخراج المسلحين في الجرود وإعادة النازحين في مخيمات عرسال الى سورية، ارتياحاً وتجاوباً لدى أهالي وفعاليات مدينة عرسال، حيث اعتبر رئيس بلديتها باسل الحجيري في تصريح، أن ما أعلنه الأمين العام لحزب الله، «بداية حلّ لأزمة عرسال، لأن من شأنه إفساح المجال أمام الأهالي لتفقّد ممتلكاتهم وأرزاقهم في الجرود التي منعوا من زيارتها لسنوات بسبب تردّي الأوضاع الأمنية»، مطمئناً «الى أن عرسال ذاهبة نحو تثبيت الهدوء والاستقرار داخلها وفي جرودها، خصوصاً أن الجيش اللبناني يتحصّن فيها جيداً لمنع أي خرق أمني».

وتوقيف خلايا إرهابية في البقاع

واستمرت الأجهزة الأمنية في تحقيق الإنجازات في إطار مكافحة الإرهاب، وتمكنت دورية تابعة لأمن الدولة من توقيف خلية إرهابية مؤلفة من أربعة أشخاص تابعة لجبهة النصرة في منطقة بعلبك.

وأعلنت المديرية العامة لأمن الدولة، في بيان أن دورية تابعة لها أوقفت «كلاً من ع.ح.د ، و م.د ، و ع.خ.د وشقيقه خ.د ، وجميعهم من التابعية السورية، بجرم تشكيل مجموعة إرهابية تابعة لجبهة النصرة. واعترف الموقوفون بقيامهم بالقتال إلى جانب المجموعات الإرهابية في منطقتي القلمون والزبداني، وكذلك في سلسلة جبال لبنان الشرقية. وكانوا يتلقون الأوامر من مواطنهم السوري الموقوف لدى المحكمة العسكرية. وقد تمّ تسليم الموقوفين إلى النيابة العامة العسكرية بواسطة مديرية المخابرات في وزارة الدفاع».

وقالت مصادر أمنية مطلعة لـ«البناء» إن «المجموعة المؤلفة من أربعة أشخاص عبارة عن خلية إرهابية فاعلة وليست نائمة ويقطنون في بعلبك، وكانوا يتواصلون عبر الهاتف مع مشغليهم في جبهة النصرة في سورية من خلال إرسال صور عبر الواتسآب لأهداف في منطقة بعلبك وجوارها». وأشارت المصادر الى أن التحقيقات مستمرة مع أفراد الخلية لكشف إن كانت تُعدّ لتنفيذ عمليات ارهابية داخل الاراضي اللبنانية»، كما كشفت أن «من بين الارهابيين الأربعة رؤوساً بارزة في العمل الارهابي في لبنان منذ سنوات ولديهم شركاء آخرين داخل الاراضي اللبنانية بإمرة ما يُسمّى أمير أحرار الشام التابعة للجبهة الملقب بـ أبو عدنان والموجود حالياً في إدلب».

كما أوقفت مخابرات الجيش، ليل أمس الأول، أحمد محمد أمون في عرسال، وهو الناشط في تهريب إرهابيي تنظيم داعش، بحسب بيان للجيش ويرتبط أمون بـ «لوجستيين» في داعش وشبكة تهريب أموال بين بيروت وعرسال والجرود، ويتلقّى أموالاً وينقلها عبر وسطاء للإرهابيين في داعش أبو العلا الأنصاري ومحمد صفية.

وفي سياق ذلك، قصفت مدفعية الجيش بشكلٍ عنيف نقاط مسلحي داعش في جرود رأس بعلبك.

«أوجيرو»: الخرق «إسرائيلي»

على صعيد أمني آخر، أكدت وزارة الاتصالات أن العدو «الإسرائيلي» هو وراء الاتصالات المشبوهة بمواطنين أثناء خطاب السيد نصرالله أمس الأول والتي سبق وحصلت في العدوان «الإسرائيلي» في العام 2006.

وبحسب بيان هيئة أوجيرو في وزارة الاتصالات، أكدت أنه «بنتيجة التدقيق الفني تبين أن هذه الاتصالات أتت من فرنسا وإيطاليا وسورية والعراق ودول أخرى الى داخل الشبكة اللبنانية من دون أن تظهر الأرقام الحقيقية الصادرة عن هذه الاتصالات وتمّ التلاعب عمداً بالرقم الذي يظهر على شاشة الهاتف المتلقي ليظهر وكأن مصدرها شبكة الهاتف الثابت».

وأكدت أن «وزارة الاتصالات تواصل التحقيق بهذه المعطيات لمعرفة كامل حيثيات هذه القرصنة التي قام بها العدو «الإسرائيلي» ولاتخاذ التدابير والإجراءات الفنية اللازمة لمنع تكرار هذا الأمر، وسيتم اطلاع الحكومة اللبنانية والرأي العام اللبناني من قبل الوزارة واوجيرو على كل المستجدات والمعلومات التي تتوصل اليها».

وأوضح خبير الاتصالات العميد المتقاعد محمد عطوي لـ«البناء» أن «الخلل الموجود في نظام الحماية لأمن شبكة الاتصالات الخلوية والثابتة، سهّل عمل العدو «الاسرائيلي» وغيره باختراق الشبكة والتلاعب وفبركة الاتصالات الصوتية والرسائل النصية». وأكد عطوي أن «إسرائيل استطاعت الدخول مجدداً الى الشبكة الثابتة عن بُعد ومن أي مكان في العالم وتغيير المكالمات وإيهام المواطنين الذين تلقوا الاتصالات بأن المكالمات صادرة من الرقم المخترق بهدف خلق البلبلة والإساءة الى صاحب الرقم، ما يدل على إفلاس العدو «الاسرائيلي» في استخدام الوسائل المؤثرة على المقاومة وبيئتها الحاضنة ومجتمعها».

النقاش في النسبية أكثر جدية

على صعيد مفاوضات قانون الانتخاب، بات النقاش في النسبية الكاملة أكثر جدية لدى القوى السياسية، وفقاً لطرح رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يُعتبر الأكثر تقدماً ومقبولاً من الجميع بشكلٍ كبير، وذلك قبيل أيام من جلسة الاثنين المقبل التي المرجح أن يعلن الرئيس بري تأجيلها الى 22 الشهر الجاري، إفساحاً بالمجال أمام مزيدٍ من البحث للوصول الى اتفاق، في حين بات فتح دورة استثنائية للمجلس شبه محسوم في حال لم يحصل توافق في العقد العادي الذي ينتهي في 31 أيار المقبل. ونقلت قناة الـ»أو تي في» أمس، عن مصدر أن «رغبة الرئيس ميشال عون بفتح دورة استثنائية تتعلّق بمدى توافق الأفرقاء، مشيرة الى مراهنة الرئيس على إنجاز القانون قبل إنهاء العقد العادي.

وأكد رئيس «التيار» الوزير جبران باسيل أننا «سنحاور ونبادر حتى النهاية، لنصل الى القانون المنشود»، مؤكداً «أننا سنطوي التمديد الى النهاية وإلى الأبد، نريد قانون يحترمنا ويمثلنا ويراعي خصوصياتنا ويحافظ على وحدتنا، المهم أنه يكون فيه نسبية ليمثل الجميع من دون استنسابية، نريد قانوناً فيه ضوابط لتنوّعنا وحافظاً لوحدتنا، ولن نقبل بأقل من ذلك مهما كانت الإغراءات ولن نقبل بأقل من ذلك مهما كانت التهديدات، ولن نقبل بأقل من ذلك مهما كانت المهل، لأنه لا مهلة الا مهلة واحدة هي آخرتنا. وهذا البلد لا نهاية له بل قيامة».

وفي المقابل لفت عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض إلى أن «النسبية الكاملة هي الصيغة القانونية الأكثر قرباً للاتفاق عيلها وحجم الدوائر وطبيعة الصوت التفضيلي هي من الأمور التي سيتم النقاش حولها».

وفي حديث تلفزيوني، شدّد فياض على أن «المهم الوصول الى تفاهم قبل 20 حزيران وإلا سيكون الجميع خاسراً»، مشيراً إلى أن «النسبية الكاملة تتقدم على كل ما عداها من المشاريع الأخرى».

وقالت مصادر مطلعة في 8 آذار لـ«البناء» إن «خيار استقالة وزراء حركة أمل وحزب الله و8 آذار خيار وارد في حال سُدّت الأبواب أمام إنتاج قانون انتخاب جديد قبيل أيام من نهاية ولاية المجلس النيابي ودخوله في الفراغ الذي سينسحب تلقائياً الى باقي المؤسسات الدستورية الرئيسية في البلد، لا سيما الحكومة»، وأوضحت المصادر أن «قرار الاستقالة من الحكومة يدرس جدياً بين أركان فريق 8 آذار وسيتخذ في الوقت المناسب». ودعت المصادر رئيس الجمهورية الى أن يكون رئيساً لجميع اللبنانيين وأن لا يؤيد مشروع قانون على حساب آخر».

وأكد الرئيس عون على أن «قانون الانتخابات النيابية يجب أن يعبّر عن إرادة اللبنانيين ويعكس تمثيلهم الحقيقي ضماناً للوحدة»، معتبراً «أننا نواجه اليوم نظام إقطاع سياسي وخدمات بعدما كان إقطاع أرض، بحيث بات المواطن نتيجته رهينة الخوف والحاجة واذا ما قدّم له أحدهم خدمة أراد أن يأخذ حقها في الانتخابات».

وأشار عون الى أن الانتخابات «تعطينا الحق في إدارة شؤون البلاد الا انها لا تعطينا الحق في حرمان الناس حقوقها»، مشدداً على «ضرورة التخلص من الكيدية والانتقام في السياسة».

المستقبل

صحيفة المستقبل الحريري يؤكد «الاختلاف مع حزب الله إلى يوم الدين».. ويتحدّى المزايدين
عون لـ«المستقبل»: كنتُ مع «النسبية» وما زلت

توّج رئيس الجمهورية العماد ميشال عون النفحة التفاؤلية الوطنية بقرب بلوغ رحلة البحث عن قانون الانتخاب خط نهاياتها السعيدة، فبدا حريصاً على طمأنة اللبنانيين إلى كون المعضلة الانتخابية باتت على وشك الانتهاء قائلاً لـ«المستقبل»: «أنا متفائل، وطالما نعمل لبلوغ الحل فمن المؤكد أنّه سيُبصر النور قبل 19 حزيران المقبل». وعلى وقع تأكيد أوساط القصر نهاراً أن «النسبية حُسمت وأن النقاش يدور الآن حول الدوائر»، شدّد الرئيس عون أنه كان مع النسبية «وما زلت».

وإذ أبدى استغرابه في إطار متابعته الصحف اليومية لسيل المواقف المتضاربة بين «متفائلة من دون سبب ومتشائمة من دون سبب»، ذكّر عون بأنه «منذ البداية» لم يكن يوماً ضد النسبية، وأردف مضيفاً: «حتى مشروع القانون الأخير الذي طُرح وجرى رفضه كان نسبياً، وبالتالي نحن ليست لدينا أي مشكلة مع النسبية لكننا نريدها مع ضوابط لأنّ التوزيع السكاني قاتل». ورداً على سؤال حول ما إذا كان يرى بوادر اتفاق على «الضوابط» المنشودة، أكد رئيس الجمهورية أنّ «هناك ضوابط جيدة طُرحت في عدد من المشاريع لكنها رُفضت»، ليختم حديثه بتجديد الإعراب عن تفاؤله بالمنحى الإيجابي الذي تسلكه المشاورات لبلورة صيغة قانون الانتخاب العتيد.

وفي سياق تفاؤلي متقاطع، أكد نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان لـ«المستقبل» حصول «تحوّل إيجابي كبير في ملف القانون الانتخابي خلال اليومين الأخيرين»، مشدداً على أنّ «رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لعب دوراً أساسياً في التقدم الحاصل»، مع تنويهه في الوقت عينه «بالإنجاز الذي تحقق والمُتمثل بقبول رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط باعتماد النسبية في قانون الانتخاب».

عدوان الذي جزم بأنّ تفاؤله ليس للاستهلاك الإعلامي إنما هو «تفاؤل مبنيّ على وقائع ملموسة»، لفت إلى أنّ المشاورات مستمرة بزخم إيجابي للتوصل إلى التوافق وولادة القانون الجديد قبل 19 حزيران «وربما أبكر من هذا التاريخ»، مشيراً في هذا المجال إلى أهمية «خارطة الطريق التي وضعت لإنجاز القانون وكان أول بنودها وقف التراشق السياسي والإعلامي»، وكشف عدوان أنه بصدد «عقد اجتماع مع الرئيس الحريري خلال اليومين المقبلين للبدء في بحث المسائل المُتعلقة بالدوائر الانتخابية وبعض التفاصيل الأخرى» في مشروع القانون التوافقي المرتقب.

الحريري

في الغضون، برزت سلسلة مواقف لرئيس مجلس الوزراء خلال الساعات الأخيرة عبّر فيها بكثير من الوضوح عن ثقته بالثقل التمثيلي الوازن الذي يتمتع به «تيار المستقبل» على مساحة الخارطة الوطنية، مشدداً على كون التيار هو «الأكثر تمثيلاً في كل لبنان» وسيحرز نحو 28 مقعداً نيابياً في الاستحقاق الانتخابي المقبل وفق أي قانون يتم اعتماده.

وخلال مقابلة أجراها معه الإعلامي أحمد عدنان عبر قناة «روتانا خليجية»، وضع الحريري عدم التوصل إلى تفاهم مسبق مع عون كان من شأنه أن يؤدي إلى ترشيحه لرئاسة الجمهورية عام 2008 في خانة «الخطأ الاستراتيجي»، وذلك في ضوء ما بدا له من تعاون متين بينهما منذ بداية العهد وحتى اليوم، كما أكد في الوقت ذاته متانة «العلاقة الاستراتيجية» التي تربطه مع حزب «القوات اللبنانية» بمعزل عن الاختلاف حول «بعض الأمور التفصيلية»، في حين اكتفى رداً على سؤال حول تشديد جنبلاط في الآونة الأخيرة على أن «لا حليف له سوى رئيس مجلس النواب نبيه بري»، بالقول: «صحتين على قلبو».

أما عن علاقته بـ«حزب الله»، فجدد رئيس مجلس الوزراء وصفها بأنها كناية عن «ربط نزاع»، مؤكداً وجود أمور يختلف فيها مع الحزب «من هنا إلى يوم الدين في موضوع سوريا وسلاحهم وطريقتهم في توجيه السلاح إلى داخل البلد»، مع إشارته إلى كون خطابات الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله «لا تُفيد لبنان لا من قريب ولا من بعيد»، إلا أنه شدد في المقابل على أنّ همّه الأساس يبقى النهوض بالبلد وحمايته وحماية أبنائه بمنأى عن اختلافه الجوهري مع الحزب «في كل الأمور التي يؤمن بها إقليمياً».

وفي معرض تحدّيه المزايدين عليه في موضوع «حزب الله»، لفت الحريري إلى كون الحزب يُمثل مع «حركة أمل» الشريحة الأكبر من الطائفة الشيعية في البلد، وعليه أردف متوجهاً إلى كل الذين ينتقدون تشكيله حكومة تضم «حزب الله»: «ماذا فعلوا هم مع «حزب الله» عندما كانوا في السياسة؟ أقول لكل الذين ينتقدونني في السياسة، لنفترض أنّ سعد الحريري قرر اليوم أن يتنحى، فلتتفضل يا فلان لتُشكل حكومة، مع من ستُشكلها؟»، أجابه المحاور «مع حزب الله»، تابع الحريري إذاً: «فليسكتوا ويحترموا أنفسهم».

وإذ أبدى ثقته باستمرار عمل المحكمة الخاصة بلبنان لكشف ومحاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، شدد رئيس الحكومة في ملف الأزمة السورية على كون «بشار الأسد هو المجرم الأساسي في كل هذه المعادلة والمجرم الأكبر في عصرنا هذا»، بينما جدد التأكيد في ما خصّ العلاقات مع إيران على وجوب أن تكون «من دولة إلى دولة وليس على شكل التدخل الذي يحصل في لبنان أو المنطقة».

الجمهورية

بري يؤجِّل «جلسة التمديد» أياماً… وعون يُلاقــيه بفتح دورة إستثنائية

في قابل الايام سيختلط حابل أزمة الاستحقاق النيابي بنابل أوضاع المنطقة المتفجرة والتحركات الاقليمية الجارية في شأنها. ففي الداخل تحركات يؤمل أن تحمل في لحظة ما قبل 20 حزيران المقبل حلاً للملف الانتخابي، وفي الخارج قمم ولقاءات مهمة وحساسة ستشهدها المملكة العربية السعودية بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب وقادة السعودية والخليج ودول العالمين العربي والاسلامي ينبغي انتظار ما ستفضي إليه لمعرفة مستقبل الازمات الاقليمية.
بَدا من الاجواء السياسية الداخلية أمس أنّ المسؤولين والقيادات السياسية تلقّوا من المجتمع الدولي تحذيرات ـ نداءات تشدد على ضرورة تحريك المؤسسات وتفعيل عملها انطلاقاً من إجراء الانتخابات النيابية.

ويبدو انّ الجميع استمعوا الى هذه النداءات، في الوقت الذي تحدث الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله عن وجود أمل حقيقي في الوصول الى قانون انتخاب جديد، فيما دعا عدد من القيادات السياسية ومن الاحزاب والكتل النيابية الى تهدئة الاجواء أقلّه إعلامياً. لكنّ هذا الامر لم يبدّد بعد التشنّج الذي ما زال في الغرف المقفلة، على رغم تسجيل تقدم تقني في المفاوضات الجارية للإتفاق على قانون الانتخاب.

وكان اللافت اللقاءات التي انعقدت في السراي الحكومي ووزارتي المال والخارجية، وتوقفت عند نقطتين أساسيتين: نسبية التأهيل في القانون النسبي، وعدد الصوت التفضيلي في القانون النسبي. وعلى رغم انّ هذين الامرين، تقنياً، لهما الحلول الدستورية السريعة والسهلة، لكن من الناحية السياسية تبدوان صعبتين لأنّه في ضوء هذين الأمرين يتحدد عدد الكتل النيابية الاساسية.

وعلمت «الجمهورية» انّ رئيس مجلس النواب نبيه بري سيصدر اليوم بياناً يعلن فيه تأجيل جلسة مجلس النواب المقررة بعد غد الى موعد ليس ببعيد، في خطوة يُتوقع أن يلاقيه فيها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في إصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية للمجلس النيابي الذي ستنتهي دورته العادية نهاية الشهر الجاري.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ تأجيل جلسة 15 ايار سيكون لأيام عدة أو لأسبوع أو لعشرة ايام حداً أقصى. واكدت ان الاسبوع المقبل سيشهد لقاءات مكثفة بين جميع الافرقاء، وسيكون محور البحث فيها القانون المستوحى من اقتراح بري القاضي بإجراء الانتخابات على اساس النظام النسبي واعتماد لبنان 10 الى 15 دائرة على ان يكون الصوت التفضيلي حسب القضاء.

ولم يُتفق بعد على طريقة احتساب اصوات، فيما لا يزال الوزير جبران باسيل يصرّ حتى الآن على إدخال التأهيل ضمن المشروع. واوضحت المصادر انّ تفاهماً حصل في الساعات الماضية بين المرجعيات السياسية على إضفاء اجواء من الايجابية وتهدئة الخطاب السياسي مواكبة للحراك الحاصل حول القانون.

المصدر: الصحف