الأربعاء   
   01 07 2026   
   16 محرم 1448   
   بيروت 16:48

غزة | اتفاق وقف إطلاق النار على طاولة البحث في القاهرة… وإعلام العدو يتحدث عن فصل سكان القطاع عن «حماس»

كشفت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية عن خطة إسرائيلية تهدف إلى تقويض سيطرة حركة «حماس» على سكان قطاع غزة، من خلال إنشاء مراكز إيواء إنسانية في مناطق لا تخضع لسيطرة الحركة، بإدارة «مجلس السلام» وقوات متعددة الجنسيات، بالتوازي مع استمرار الجيش الإسرائيلي في توسيع سيطرته الميدانية داخل القطاع.

وقالت الصحيفة إن الخطة تقوم على ما وصفته بـ«حركة كماشة»، بحيث يواصل جيش العدو الإسرائيلي تعزيز قبضته على أراضي قطاع غزة وانتزاع المزيد من المناطق الخاضعة لسيطرة «حماس»، بينما يعمل «مجلس السلام» على فصل السكان عن الحركة تدريجياً عبر نقلهم إلى مراكز الإيواء الإنسانية.

وأضافت أنه، في مرحلة لاحقة، وبحسب ما يأمل مسؤولون اطلعوا على الخطة، «ستبقى حماس بلا سكان ولا أراضٍ ولا موارد، وهذه ستكون الطريقة التي يُتوقع أن تؤدي إلى إنهاء وجودها».

وادعت الصحيفة أن إرسال المساعدات الطبية والمواد الغذائية إلى مراكز الإيواء الإنسانية يهدف إلى تقويض قبضة «حماس» على السكان تدريجياً في مختلف أنحاء قطاع غزة، وكشفت أن «مجلس السلام» سيبدأ خلال أسابيع مشروعاً تجريبياً لإدارة مراكز الإيواء في المناطق التي لا تخضع لسيطرة «حماس»، على أن تكون منطقة تل السلطان، قرب رفح، أولى المناطق التي سيُنقل إليها المدنيون، ولا سيما الذين لا يحملون أسلحة ولا تربطهم أي صلات بالحركة.

وأضافت أن قوات متعددة الجنسيات، وصفتها بـ«قوة الاستقرار الدولية»، ستصل إلى المنطقة بقيادة «مجلس السلام»، وستتمركز في قاعدة أُعدت خصيصاً لها في معسكر «أميتي» الإسرائيلي القريب من قطاع غزة.

وبحسب الصحيفة، ستكون هذه القوات مجهزة بأسلحة غير نارية للحفاظ على النظام داخل المناطق الإنسانية، فيما سيواصل الجيش الإسرائيلي بسط سيطرته وتعزيز قبضته على المناطق الواقعة خلف «الخط الأصفر».

كما سيبدأ «مجلس السلام» بتحديد مواقع في منطقة غلاف غزة لإقامة مراكز لوجستية تُستخدم لتنظيم وإدارة مراكز الإيواء، بما في ذلك في البلدات القريبة من السياج الحدودي، إلى جانب المعسكر الذي أُنشئ لاستقبال القوات متعددة الجنسيات المتوقع وصولها إلى إسرائيل خلال الأسابيع المقبلة، تمهيداً لنشرها داخل قطاع غزة.

واعتبرت الصحيفة أن هذه الخطوات «مهمة» ومن المتوقع تنفيذها قريباً دعماً لمواصلة تطبيق اتفاق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رغم استمرار رفض «حماس» التخلي عن سلاحها، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل تطبيقاً للمادة 17 من «خطة ترامب»، التي تمهد الطريق لما وصفته بـ«إعادة الإعمار المؤقتة» في المناطق الخالية من وجود «حماس».

وقالت إن مسؤولين في «مجلس السلام» تعهدوا بعدم استخدام الخرسانة في تلك المناطق لأغراض إعادة إعمار غزة، بل سيتم وضع وحدات سكنية متنقلة «كرفانات» وتقديم خدمات طبية وغيرها للسكان الذين سيستقرون هناك.

وفي ما يتعلق بإدارة القطاع، نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن لجنة التكنوقراط لن تتولى مسؤولية المناطق التي تسيطر عليها «حماس» ما لم توافق الحركة على نزع سلاحها، وذلك تجنباً لتكرار ما وصفته بـ«نموذج لبنان»، حيث «تفرض الحركة سيطرتها على اللجنة بقوة السلاح».

وأضافت المصادر أن البديل المطروح يتمثل في أن يتولى «مجلس السلام» ولجنة التكنوقراط إدارة مناطق محدودة لا تخضع لسيطرة «حماس»، ضمن القيود القائمة ما دامت الحركة ترفض نزع سلاحها، وذلك بهدف إيجاد بديل لحكمها.

وفد من «حماس» في القاهرة

وفي سياق متصل، أعلن القيادي في حركة «حماس»، طاهر النونو، وصول وفد من الحركة برئاسة زاهر جبارين، رئيس الحركة في الضفة الغربية، إلى العاصمة المصرية القاهرة، لإجراء لقاءات مع المسؤولين المصريين والوسطاء بهدف استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد النونو أن الوفد يضع في مقدمة جدول أعماله وقف الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في قطاع غزة، وجرائم القتل والاغتيال اليومية، وضمان التزام الاحتلال بإدخال احتياجات القطاع كاملة، بما في ذلك مواد ترميم المستشفيات والمخابز والبنى التحتية، وتنفيذ باقي بنود اتفاق شرم الشيخ.

وأضاف أن الجولة ستتضمن أيضاً استكمال بحث خارطة الطريق التي أعدها ميلادينوف بالتعاون مع الوسطاء للمرحلة الثانية من الاتفاق، ودخول اللجنة الإدارية وقوات الحماية الدولية، وصولاً إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع أراضي قطاع غزة.

وقال النونو: «إننا جادون في الوصول إلى اتفاق ينهي معاناة شعبنا، ويوقف جرائم الاحتلال، ويحقق تقدماً في استعادة الحقوق السياسية لشعبنا، وفي مقدمتها الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة».

المصدر: وكالات