الإثنين   
   29 06 2026   
   14 محرم 1448   
   بيروت 17:20

اتحاد الوفاء: من صمد في الميدان وانتصر لن يسقط على طاولة الاتفاق الإطاري المشؤوم

أعرب “اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان”، في بيان، عن رفضه “الاتفاق الإطاري مع العدو الصهيوني الإسرائيلي والأميركي، والذي لا يعدو كونه محاولة جديدة لفرض وقائع سياسية لم يستطع الإسرائيلي فرضها بالنار والعدوان، فجاء اليوم ليحاول انتزاعها تحت عناوين مضللة كـالانسحابات التجريبية والسلام والاستقرار وإعادة الإعمار”.

ورأى أن “الاتفاق الإطاري الذي انتجته مفاوضات غير شرعية وغير دستورية وكاسرة لاتفاق الطائف، لا يشكل مشروعًا لإنقاذ لبنان، بل مشروعًا لإعادة لبنان الى مشاريع ما قبل الطائف، ومحاولة هندسة واقعه السياسي والأمني مجددا كنسخة محدّثة لاتفاق17 أيار المشؤوم، وبما يتوافق مع المصالح الأميركية والإسرائيلية المحدّثة”.

ولفت الى أن “التجارب أثبتت أن العدو الإسرائيلي لا يمنح سلامًا، بل يفرض ارادات وإملاءات، ولا يبحث عن استقرار، بل عن أمنه على حساب أمن شعوب المنطقة. وما يُطرح اليوم ليس سوى محاولة لتبييض صفحة العدو وتقديمه صديقا وشريكا، فيما لا تزال أرض لبنان مستهدفة، وسيادته منتهكة، ودماء أبنائه شاهدة على حقيقة هذا العدو وماهيته الشريرة الشيطانية.”

اتحاد الوفاء اكد “أن كرامة الأوطان لا تُباع بأوهام الدعم الأمريكي ومساعداته، وأن السيادة اللبنانية لا تُقايض بوعود من كيان عدو لا شرعية له، قائم على احتلال أرض الغير، وأن الحقوق الوطنية لا تُسلَّم على طاولة الضغوط الدولية. وإن أي مسار يفضي إلى منح العدو الإسرائيلي مكاسب سياسية تحت أي عنوان، إنما يشكل انحرافًا خطيرًا عن الثوابت الوطنية المكرسة في دستوره، والتي قدم اللبنانيون من أجلها التضحيات، ومن يخرج عليها يخرج لوحده، وتسقط عنه كل شرعية”.

وإذ رفض الاتحاد الاتفاق الإطاري رفضًا قاطعًا، واعتبره “نقضا لميثاق العيش المشترك من قبل السلطة اللبنانية الحالية”، دعا القوى الوطنية والنقابية والشعبية إلى “التمسك بميثاق العيش المشترك والوحدة الوطنية وخيار المقاومة، مع رفض كل أشكال التماثل بالهوية الصهيونية والخضوع للإرادة الاميركية، والتصدي لكل محاولة لتحويل لبنان إلى “مستوطنة” تُدار وفق مصالح أعداء لبنان والانسانية. واكد ان “لبنان سيبقى عصيًا على مشاريع الإخضاع، وستبقى إرادة شعبه أقوى من الضغوط والحصار، ومن صمد في الميدان وانتصر لن يسقط على طاولة وصالونات الاتفاق الإطاري المشؤوم”.

المصدر: بيان