تصعيدٌ صهيونيٌ للعدوانِ من عينِ التينة والمنارة الى كفرحتى وأنان، فيما أنينُ الحكومةِ الغافيةِ على كتِفِ الوعودِ الاميركيةِ بلجمِ التصعيدِ على حالِه، وصمتُ القبورِ الذي تَتسمُ بهِ سياستُها ودبلوماسيتُها الى اتساع ..
غاراتٌ على منازلَ سكنيةٍ في القرى الاربعِ شمالَ نهرِ الليطاني، وقصفٌ وتفجيراتٌ على قرى الحافة، اضافةً الى غارةٍ على سيارةٍ في بلدة بريقع قضاءِ النبطية، هي حصيلةُ يومٍ من التصعيدِ الاكبرِ في ايامِ العامِ الجديد..
اما ايامُ الدولةِ فيملأُها الاميرُ الوهميُ “ابو عمر” بملفاتِه التي تَنفجرُ فضائحَ بعدَ كلِّ استجوابٍ امامَ القضاء، حتى فجّرَ النائبُ احمد الخير بشهادتِه أكبرَ المعلومات، فالاميرُ المزعومُ ابو عمر هو من اتصلَ بهم وطلبَ منهم انتخابَ نواف سلام لرئاسةِ الحكومةِ بدلَ نجيب ميقاتي. فالسلامُ على بلدِنا وسياسيِّينا وحكومتِنا التي يُشكلُها اتصالٌ من اميرٍ سُعوديٍ وهميّ، ولْيَخرُجْ رئيسُ حكومتِنا ووزيرُ خارجيتِه ويدينا التدخلَ الايرانيَ بالشؤونِ اللبنانية..
في شؤونِ العالمِ يوغلُ دونالد ترامب في بلطجتِه واستباحتِه لكلِّ القوانينِ والاعراف، وسيادةِ الدولِ وخرائطِها السياسيةِ والطبيعية. فبعدَ فنزويلا التي تَعمّدَ سوقَ رئيسِها المنتخبِ من الشعبِ من معتقلِه في نيويورك الى المحكمةِ تحتَ عدساتِ الكاميرات، ومحاكمتَه وفقَ الاحكامِ الاميركيةِ المسبقة، اعلنَ ترامب انَ جزيرةَ غرينلاند الدانمركيةَ حاجةٌ لامنِه القومي، وستصبحُ تحتَ سيطرةِ بلادِه.
بهذهِ البساطةِ قررَ ان يسيطرَ على جزيرةٍ تزيدُ مساحتُها عن مليوني كيلومتر مربع، فماذا سيقولُ مئاتُ ملايينِ الاوروبيينَ المجتمعينَ في اتحادٍ على اقتصادٍ واحدٍ وسيادةٍ وامنٍ مشتركٍ ومن ضمنِهم الدانيمارك؟ ماذا سيفعلونَ اِن اكملَ ترامب سطوَه العلني؟ وماذا ستقولُ الاممُ المتحدةُ ومجلسُ امنها؟
يبدو انه ليس على اعداءِ الرئيسِ الاميركي التحسبُ لبلطجتِه فحسب، بل على حلفائه ايضا، وعلى العالمِ ان يقولَ كلمةً قبلَ ان يُنهيَ ترامب الشرائعَ والقوانينَ الدوليةَ بتكريسِ ممارساتِه المافيوية.
ممارساتٌ ساقَت حُكمَ احمد الشرع مجدداً الى مفاوضاتٍ مباشرة مع الاسرائيلي في باريسي، اعلن عنها مصدر حكومي قال ان هذه المفاوضاتِ تأتي تأكيداً على التزامِ سوريا الثابتِ باستعادةِ الحقوقِ الوطنية غيرِ القابلةِ للتفاوض.
بقلم علي حايك
تقديم سهيل دياب
المصدر: موقع المنار
