تستضيف الصين، الأحد، محادثات بين وزيري خارجية تايلاند وكمبوديا، في أعقاب توصل البلدين إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، في إطار جهود تهدف إلى احتواء التوترات الحدودية بين الجانبين.
وذكرت وزارة الخارجية الصينية، السبت، في بيان، أن وزير خارجية تايلاند سيهاساك فوانغ كيتكيو ونظيره الكمبودي براك سوخون سيلتقيان، الأحد، في مقاطعة يونان جنوب غربي الصين.
وأضاف البيان أن الوزيرين سيعقدان محادثات بوساطة وزير الخارجية الصيني وانغ يي، وبمشاركة مسؤولين عسكريين من الدول الثلاث.
وأشار إلى أن الصين ترحب بوقف إطلاق النار بين تايلاند وكمبوديا، مؤكدة أنها عملت، بالتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والمجتمع الدولي، من أجل التوصل إلى هذه النتيجة.
وأكد البيان أن الصين مستعدة لتهيئة الظروف وتوفير منصة تُمكّن تايلاند وكمبوديا من إجراء تواصل «أكثر شمولاً وتفصيلاً».
وفي 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أطلقت الصين مبادرة وساطة لوقف الاشتباكات الناجمة عن النزاع الحدودي بين تايلاند وكمبوديا.
وفي وقت سابق من السبت، أعلن البلدان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، عقب اشتباكات حدودية استمرت لفترة طويلة بين الجانبين.
وتشهد تايلاند وكمبوديا منذ مدة طويلة نزاعاً حدودياً ممتداً على طول 817 كيلومتراً تفصل بين البلدين، ويعود الخلاف إلى الفترة التي جرى فيها ترسيم الحدود أواخر القرن التاسع عشر خلال الاحتلال الفرنسي لكمبوديا.
واندلع أول اشتباك كبير عام 2008، عندما سعت كمبوديا إلى تسجيل معبد يعود إلى القرن الحادي عشر في منطقة متنازع عليها على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وفي 28 مايو/ أيار الماضي، وقع اشتباك محدود بين الجانبين، قبل أن تتوصل قواتهما المسلحة إلى تفاهم يقضي بحل الخلاف سلمياً، غير أن الاشتباكات الحدودية تجددت في 24 يوليو/ تموز الماضي، ما أسفر عن مقتل 32 شخصاً من الطرفين.
وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقّع البلدان اتفاق سلام في العاصمة الماليزية كوالالمبور، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل أن تتجدد الاشتباكات في 7 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
المصدر: وكالة الأناضول
