أكد “مفتي صور وجبل عامل” الشيخ حسن عبد الله أن “الوحدة الوطنية لم تعد مجرد خيار سياسي أو شعار يُرفع في المناسبات، بل أصبحت ضرورة وطنية ملحّة تفرضها طبيعة المرحلة والأحداث التي نعيشها”، مشدداً على “أهمية ترسيخ قناعة جميع الأطراف اللبنانية بأن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه وأن الحفاظ على استقراره وصون وحدته مسؤولية مشتركة لا تحتمل الانقسام أو التباعد”.
واعتبر المفتي عبد الله في حديث له السبت أن “الوحدة الإسلامية، التي لا تتعارض مع خصوصية سائر المكونات الدينية والاجتماعية، ولا تشكل مفارقة عن بقية أبناء الوطن، تمثل حاجة أساسية لتعزيز التماسك الداخلي، وتحصين المجتمع في مواجهة الفتن والتحديات”، مؤكداً أن “قوة المجتمعات تكمن في قدرتها على احترام التنوع وإدارة الاختلاف بروح من التفاهم والتكامل”.
وأشار المفتي عبد الله إلى أن “الحياة الوطنية والاجتماعية تحتاج دائماً إلى مزيد من الوعي والانفتاح والحوار بين مختلف أطياف المجتمع، بعيداً عن لغة التشنج والتعصب، لأن بناء الأوطان لا يتحقق إلا بالتلاقي والتعاون وتغليب المصلحة العامة على المصالح الضيقة”.
وطالب المفتي عبد الله “الحكومة بإيلاء ملف النازحين عناية فائقة، والعمل على توفير احتياجاتهم الأساسية وتأمين مقومات الحياة الكريمة لهم، من إيواء ورعاية صحية واجتماعية وتربوية”، مؤكداً أن “الوقوف إلى جانب النازحين واجب وطني وأخلاقي وإنساني، وأن معاناتهم تستدعي تضافر جهود الدولة والمؤسسات والهيئات الأهلية والإنسانية”.
وشدد المفتي عبد الله على أن “المرحلة الراهنة تتطلب خطاباً جامعاً ومسؤولية وطنية عالية وأن حماية لبنان تبدأ من حماية وحدته الداخلية وتعزيز الثقة بين أبنائه وترسيخ ثقافة التضامن والتكافل في مواجهة كل التحديات”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
