الأربعاء   
   08 07 2026   
   23 محرم 1448   
   بيروت 21:55

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأربعاء 08-07-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول أيوب نعيم

إنَّهُ طوافُ الوداعِ، أدَّاهُ ملايينُ العراقيينَ بكلِّ وفاءٍ بينَ النجفِ وكربلاءَ، حاملينَ إمامَ المستضعفينَ بينَ مقامِ علي أميرِ المؤمنينَ وضريحِ الحسينِ سيِّدِ الشهداءِ، مُمْسِكينَ الرايةَ التي ظلَّلَتْهُمْ يومَ تربَّصَ بهم الأميركيُّ وأعوانُهُ، وحشدوا لهم دواعشَهُمْ بنيَّةِ ضربِ العراقِ كوطنٍ لجميعِ أبنائِهِ..
إنَّهُم العراقيونَ الذينَ جدَّدوا مشهدَ الإيرانيينَ المهيبَ، لم يمنعْهُمْ لهيبُ الطقسِ عن لهيبِ الشوقِ للإمامِ الشهيدِ السيدِ علي الخامنئي، فملؤوا الشوارعَ والساحاتِ، وأدَّوا كلَّ طقوسِ الودِّ والوفاءِ، للإمامِ القائدِ الذي أحبَّهُمْ وبلدَهُمْ وأحبُّوهُ، وأعانَهُمْ ودعمَهُمْ بأغلى دمٍ قبلَ السلاحِ، بالشهيدِ قاسم سليماني ورفاقِهِ الشهداءِ. فكانتْ أرضُ العراقِ من النجفِ الأشرفِ إلى كربلاءَ المقدَّسةِ ثورةً حسينيَّةً متجدِّدةً، فاضتْ بالعزاءِ والولاءِ، وأضافتْ إلى المشهدِ التاريخيِّ أبلغَ الرسائلِ والدلالاتِ..
ومن لبنانَ ستكونُ رسالةُ الوفاءِ للوليِّ الشهيدِ الإمامِ علي الخامنئي، ورسالةُ ولاءٍ للقائدِ السيدِ مجتبى الخامنئي، حيثُ ستلتقي جموعُ المحبِّينَ والثابتينَ من اللبنانيينَ الليلةض في الضاحيةِ والبقاعِ والجنوبِ الجريحِ، رافعينَ أسمى آياتِ العزاءِ، شاهرينَ قسمَ الانتماءِ لمدرسةِ الثورةِ وكربلاءَ، على أنْ يتحدَّثَ باسمِهِم الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ سماحةُ الشيخِ نعيم قاسم بأوضحِ المواقفِ والتوجُّهاتِ..
وفي المنطقةِ التي تقفُ على جمرٍ باتَ فوقَ الرمادِ، توجُّهٌ أميركيٌّ نحوَ معاودةِ تسعيرِ النارِ، حسبَ دونالد ترامب المتقلِّبِ بمواقفِهِ بينَ المنابرِ، المتباهي بعنجهيَّةٍ أمامَ حلفِ الناتو المجتمعِ في أنقرةَ، أنَّهُ سيُعيدُ الحربَ إلى المنطقةِ.
وبمنطقِ الواثقِ بحقِّهِ وشعبِهِ وقدراتِهِ، كانَ الردُّ الإيرانيُّ على مجنونِ البيتِ الأبيضِ وخرقِهِ المتواصلِ للاتفاقِ، بأنَّ الأمَّةَ الإيرانيَّةَ مستعدَّةٌ لكلِّ الاحتمالاتِ، ولن تتراجعَ عن شروطِ التنفيذِ الكاملِ لكلِّ بنودِ اتفاقِ وقفِ إطلاقِ النارِ قبلَ معاودةِ المفاوضاتِ، وإنْ عاودَ ترامب حماقتَهُ، فلن يعرفَ من أينَ سيأتيهِ الردُّ، الذي قد يُشعلُ المنطقةَ بأسرِها..
وأمامَ كلِّ هذهِ التطوُّراتِ، لا تزالُ السلطةُ اللبنانيَّةُ أسيرةَ مفاوَضاتِها، تنظرُ بخفَّةٍ سياسيَّةٍ إلى عقولِ ودماءِ أبنائِها، وتعاودُ مواقفَها الخاليةَ من أيِّ منطقٍ أو حسٍّ وطنيٍّ، مراهنةً على الوعودِ الإسرائيليَّةِ والأميركيَّةِ، متجاهلةً جبهةَ الرفضِ الوطنيَّةِ المتَّسعةَ كلَّ يومٍ، ضدَّ إطارِها وأدائِها التفاوضيِّ الاستسلاميِّ..
سلطةٌ سلَّمتْ سيادتَها للأميركيِّ، ولن تتجرَّأَ على النطقِ ببنتِ شفةٍ ردًّا على معاودةِ دونالد ترامب الحديثَ أمامَ أحمد الشرع في أنقرة، عن تدخُّلٍ سوريٍّ في لبنانَ..

المصدر: موقع المنار