الصحافة اليوم 24-11-2021 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 24-11-2021

الصحافة اليوم

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء 24-11-2021 في بيروت على اعادة تفعيل الحركة السياسية من جديد، وبلورة نتائج اللقاء الثلاثي في بعبدا،التي ستتضح الاسبوع المقبل، بعد جولة من الاتصالات والمشاورات السياسية تشمل الاطراف السياسيين.

الأخبار

إسرائيل: تهوّر الرياض يضرّ بمواجهتنا مع حزب الله

جريدة الاخبارلا تُخفي إسرائيل موقع الأزمة المالية والاقتصادية في لبنان ودورها في استراتيجيّتها لتحقيق أهدافها في مواجهة المقاومة، إذ إنها تدرك أن أيّ قوة داخلية لا يمكنها القضاء على المقاومة ولا على نزع أسلحتها، وأن أي محاولة لتكرار تجربة شنّ حرب عسكرية، كما في عام 2006، لن تعجز عن تحقيق أهدافها فحسب، بل ستكبّد العدو أثماناً لا يطيقها، إن لم تتدحرج المواجهة إلى ما هو أخطر على أمنه القومي. لذلك كانت «إسرائيل»، ولا تزال، تراهن على إغراق المقاومة في مستنقع فتنوي داخلي، و/ أو إنتاج توازن داخلي يشلّ حركة المقاومة في المبادرة والردّ، وتأليب جمهور المقاومة عليها على أمل أن تصبح مجرد تنظيم معزول شعبياً وسياسياً.

لم تُجدِّد «إسرائيل» رهاناتها على الداخل اللبناني (في أعقاب فشل رهاناتها على تداعيات الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، وانسحاب الجيش السوري من لبنان عام 2005) إلا بعد فشل خياراتها العسكرية المباشرة وغير المباشرة (في الساحة السورية)، وبعد معادلة الردع التي أرساها حزب الله لكبح مؤسسة القرار السياسي والأمني في تل أبيب عن التورّط في مغامرات عسكرية كبرى. وتكشف دينامية التطورات أنه كلما مرَّ الوقت كبُرت مفاعيل تعاظم قدرات حزب الله لدى الجهات المهنية والسياسية في كيان العدو. فرغم ما يواجهه لبنان من أزمات غير مسبوقة، كتبت صحيفة «معاريف» أن «أحداً في الجيش الإسرائيلي غير مستعد ليردّد بصوت عالٍ مقولة إن الصواريخ ستصدأ»، في إشارة إلى تصريح قديم لرئيس أركان الجيش السابق موشيه يعلون أشار إلى أن حزب الله لن يستخدم صواريخه ضد «إسرائيل»، وهي المقولة التي سقطت في حرب 2006. ويعكس هذا التردّد إدراك جيش العدو أن حزب الله سيفعّل قدراته في مواجهة أي اعتداءات إسرائيلية، أياً كانت الظروف، وهو ما حال حتى الآن دون مغامرات عسكرية من جانب العدو.

الربط بين إدارة الأزمة الاقتصادية في لبنان بأدواتها الدولية والمحلية والإقليمية (السعودية) وبين استراتيجية إسرائيل في مواجهة حزب الله يستند إلى وقائع وإلى سياق التطورات. وهو ما يعبّر عنه جيش العدو ومؤسسات التقدير والقيادات الرسمية، ويرون فيه فرصة لـ«سحب البساط من تحت حزب الله». وفي هذا الإطار، كشفت «معاريف» (19/11/2021) أن المعادلة القائمة مع حزب الله تُذكر الجيش الإسرائيلي بـ «الحرب الباردة» بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة، والرهان هو أن ما عجزوا عن تحقيقه بالقوة العسكرية في مواجهة حزب الله، يسعون إلى تحقيقه من البوابة الاقتصادية، تماماً كما انتهت الحرب الباردة بانهيار الاتحاد السوفياتي «من دون أن تطلق (الولايات المتحدة) رصاصة واحدة». علماً أن البعد الإسرائيلي في الإدارة الأميركية و(بعض) المحلية للأزمة الاقتصادية – المالية لا يبرّئ منظومة الفساد في لبنان، بعناوينها السياسية والاقتصادية والمالية والإعلامية، بل يعمّق إدانتها.

وفي ترجمة لهذه الرؤية والرهانات، يصبح مفهوماً تجديد العدو مطالبه، خلال زيارة السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد لإسرائيل الأسبوع الماضي، باشتراط منح أي مساعدة أميركية للبنان بتنفيذ عدة بنود تتصل بحزب الله: «إبعاد عناصره عن الحدود؛ تعهّد بأن يعمل الجيش اللبناني على جعل صنع المنظمة للصواريخ الدقيقة أمراً صعباً، ومنع تهريب وسائل قتالية إلى لبنان». وليست هذه مطالب مستجدّة، بل كانت هذه الشروط وما شابهها حاضرة في كل مراحل الإدارة الأميركية للأزمة في لبنان. ويأتي الموقف الإسرائيلي المكرّر ترجمة لاستراتيجيته في مواجهة المقاومة. أضف إلى أنه بعد التطورات التي شهدها لبنان بعد تشكيل الحكومة اللبنانية، والخطوات المرتقبة في سياق معالجة الأزمة الاقتصادية والمالية، وبعد بروز تساؤلات حول آفاق الاستراتيجية الأميركية، كان من الطبيعي أن تُشدِّد تل أبيب على ثوابتها في هذا المجال.

منشأ الرهان الإسرائيلي
أبرز من أوضح الربط بين تقديم المساعدات الغربية للبنان وبين الخضوع للمطالب الإسرائيلية كان رئيس مجلس الأمن الإسرائيلي السابق اللواء غيورا ايلاند («يديعوت أحرونوت»، 20/7/2021)، عندما طلب أن تُقنع إسرائيل الولايات المتحدة بالدفع بالأزمة في لبنان إلى حدّ وضعه أمام خيارين: المجاعة وفقدان فرصة التعافي، أو أن تتخلى المقاومة عن قدراتها النوعية والدقيقة، مع وضع آلية برقابة صارمة على حزب الله ليفي بهذا الالتزام، إضافة إلى توقيع لبنان اتفاقاً مع إسرائيل على ترسيم الحدود البحرية وفق اقتراح التسوية الأميركية.

نبع الرهان الإسرائيلي على إزالة العقبة التي تشكّلها المقاومة في لبنان أمام أطماعه واعتداءاته، كما أوضح ايلاند أيضاً، من أن حزب الله «قبل كل شيء حركة سياسية شعبية تستمدّ مكانتها من الشرعية التي يتلقاها كقوة مدافعة عن لبنان ضد إسرائيل». لكنّ مصدر هذه القوة هو أيضاً «نقطة ضعفها». وانطلاقاً من هذا المفهوم، فإن الرهان الإسرائيلي بأن تواكب الربطَ بين تخلي لبنان عن المقاومة وبين المساعدات الاقتصادية، كما يتم تنفيذه، حملة إعلامية وسياسية تقدم حزب الله عثرة أمام المساعدات التي تنقذ لبنان، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى إنتاج ضغط داخلي عليه وتحديداً من داخل بيئة المقاومة، بموازاة الترويج لمقولة إن خضوع لبنان للاقتراح الأميركي في تسوية الحدود البحرية «سيعطي لبنان فرصة هائلة لاستخراج الغاز وحل أزمته» المتفاقمة. وختم ايلاند مطالعته المكتوبة بالتأكيد على أن طريقة «مواجهة حزب الله لا يجب أن تكون عسكرية فقط، فتشغيل الرافعات السياسية أكثر فعّالية وأقل خطورة»، في إشارة إلى أن تنفيذ هذا الخيار أقل خطورة على إسرائيل كونه لا ينطوي على مواجهة مكلفة لها، وأكثر فعالية لأنه يحاكي نقاط الضعف التي يعاني منها لبنان، وبأدوات عربية وأميركية ولبنانية.

مع ذلك، يكشف الأداء والتقديرات الإسرائيلية عن رؤية حاضرة لدى الجهات المختصّة بأن الاستراتيجية المعتمدة ضد حزب الله محفوفة أيضاً بالمخاطر في أكثر من اتجاه، من ضمنها داخلي لبناني، وذلك بأن ينجح حزب الله في تحويل التهديد إلى فرصة (تعزّز هذا التقدير بعد إحضار سفن المازوت من إيران التي شكّلت مؤشراً قوياً إلى إمكانية هذا السيناريو). لذلك تتم إدارة هذا المسار بتشاور دائم بينها وبين الدول الغربية، وبحذر وخطة متكاملة. وضمن هذا الإطار، أتى تحذير معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي من التهوّر السعودي في إدارة المواجهة ضد المقاومة في لبنان، بعدما لجأت الرياض إلى «آخر رافعة ضغط لديها في أعقاب التآكل الذي شهده نفوذها السياسي»، بهدف «إحداث تغيير في المنظومة الداخلية في لبنان، وإضعاف حزب الله». ونبّه المعهد إلى أنه في ضوء «ضعف معارضي حزب الله في لبنان، يمكن أن يؤدي استمرار الأزمة إلى نتائج عكسية»، وذلك «يمكن أن يُبعد لبنان عن الدول البراغماتية ويرسّخ نفوذ حزب الله وإيران في لبنان (…) ما يتعارض مع مصالح إسرائيل والدول الغربية». والبديل الذي يقدمه المعهد، عن الخيار السعودي، «الشروع في تحرّك مشترك بين الولايات المتحدة وفرنسا وأطراف عربية، لصوغ أساليب عمل يمكن أن تُضعف حزب الله من دون أن تضر بالدولة اللبنانية ومعارضي الحزب في الداخل».

من غير المتوقع أن يتخلى أعداء المقاومة عن مشاريعهم التي تهدف إلى تجريد لبنان من عناصر قوته ومحاولة إخضاعه للشروط الإسرائيلية التي ستجعله مستباحاً أمام الأطماع والاعتداءات الإسرائيلية وبهدف إدخاله في المحور الإسرائيلي – الأميركي تحت عنوان التطبيع. لذلك ليس أمام الشعب اللبناني والمقاومة إلا الصمود والانتصار وتحويل المخاطر إلى فرص تتمثل في بلورة خيارات تحرّر لبنان من الارتهان للاحتكار الداخلي والتبعية لمن ينظرون إلى لبنان بعيون المصالح الإسرائيلية.

اللواء

«ستاتيكو» تعليق الجلسات مستمر
سلامة: احتياط السيولة 14 مليار دولار  و«اليونسيف» تدق جرس الإنذار الأخير

صحيفة اللواءاشارت مصادر سياسية الى ان اعادة تفعيل الحركة السياسية من جديد، وبلورة نتائج اللقاء الثلاثي في بعبدا، ستتضح الاسبوع المقبل، بعد جولة من الاتصالات والمشاورات السياسية،تشمل الاطراف السياسيين،وقالت: ان مخارج الحلول التي طرحت لمشكلة وزير الاعلام جورج قرداحي، تبدو سالكة أكثر من شرط تنحية القاضي طارق البيطار في المبدأ، ولا بد من الاتفاق على حل المشكلتين معا أو تباعا في حال لم تسمح الظروف بمعالجتهما مع بعضهما البعض، والا فمن غير المفيد معالجة مشكلة لوحدها دون الاخرى،وبهذه الحالة تبقى اجتماعات الحكومة معلقة.

واعتبرت المصادر ان تكتم اوساط الرؤساء الثلاثة عن كشف ما دار خلال اللقاء بينهم، مرده، الى انه،لم يتم الاتفاق نهائيا على الحلول المطلوبة، بل طرحت اقتراحات الحلول والمخارج،التي تتطلب التشاور بخصوصها، مع اطراف بالداخل وتحديدا مع حزب الله، في حين، ان مشكلة قرداحي، تاخذ بعين الاعتبار، اجراء اتصالات مع دول الخليج العربي ، من خلال اصدقاء مشتركين .

وانطلاقا،من هذه الوقائع، تعتبر المصادر ان مجرد انعقاد لقاء بعبدا،يؤشر الى وجود رغبة لدى الرؤساء الثلاثة، بما،يمثلون،للخروج من حالة تجميد عمل الحكومة، الى معاودة جلساتها،باقرب فرصة ممكنة، برغم العوائق والمطبات التي تعيق تحقيق هذا الهدف.

وتوقعت المصادر ان تظهر نتائج اللقاء الثلاثي تباعا، مطلع الاسبوع المقبل، وبعد عودة الرئيس نجيب ميقاتي من زيارته للفاتيكان، والزيارة التي سيقوم بها رئيس الجمهورية ميشال عون الى قطر،ومن خلالهما،يمكن تلمس مدى التجاوب، مع مطلب معاودة جلسات مجلس الوزراء، والا فإن التشدد بالمطالب والشروط، ولاسيما من حزب الله، ورفضه لمقترح تجزئة التحقيقات بجريمة تفجير مرفأ بيروت، فهذا يعني، عدم الرغبة في التعاون،لحل الازمة التي سترحل الى ما بعد محادثات الملف النووي، كما يتوقع البعض.

وأوضحت أوساط سياسية مطلعة لـ»اللواء» أن الاستعجال بأستئناف جلسات مجلس الوزراء ظهر جليا في الاجتماع الرئاسي الثلاثي والذي أطلق العمل على إنجاز المساعي المطلوبة لترتيب العمل الحكومي مجددا في ظل تردي الأوضاع في البلاد في كافة المجالات فضلا عن أن هناك قضايا يتطلب بتها في المجلس فقط .

ورأت الأوساط نفسها أن ما خرج من معطيات عن الاجتماع يفيد أن الأمور غير سلبية لكن ثمة حاجة إلى بعض الوقت لتليين بعض المواقف والتمهيد لهذه العودة مشيرة إلى أن الأمور بالتالي غير مقفلة وفق ما اشيع من اجواء.

إلى ذلك افيد أن من مصلحة الجميع عودة الحكومة إلى اجتماعاتها في ظل تأخير معالجة ملفات تحمل طابع العجلة في الشأنين الاجتماعي والاقتصادي على أن كل الدلائل تشير إلى إمكانية عقد أولى الجلسات الحكومية في منتصف الأسبوع المقبل أو بعيده.

وهكذا يمضي «ستاتيكو» تعليق الجلسات في عملية استمرار مرهقة، مع ارتفاع يومي جنوني بسعر صرف الدولار متبوعاً بانهيارات في الاسعار للسلع كافة، بما في ذلك الخضار التي تزرع وتجنى في لبنان.

وحسب المعلومات المؤكدة فإن الرئيس ميقاتي ماض بانتفاضته ضد الشلل في عمل مجلس الوزراء، او السلطة التنفيذية التي يرأسها بوجه عناد حزب الله، وتمسكه بعدم تراجع وزير الإعلام جورج قرداحي وإبعاد القاضي طارق بيطار عن التحقيق بانفجار مرفأ بيروت.

وحسب المعلومات من بعبدا، فان الرئيس عون تابع معالجة المواضيع التي كانت محور بحث مع الرئيسين بري وميقاتي، خلال اللقاء في قصر بعبدا بعد العرض العسكري لمناسبة الاستقلال.

ومع ترك الامور للإتصالات التي سيجريها الرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي لإستئناف جلسات مجلس الوزراء، لم يظهر اي جديد بعد مضي اكثرمن 24 ساعة على لقاء الرؤساء الثلاثة بعد الاحتفال بعيدالاستقلال. وعلمت «اللواء» ان الامورمتروكة لما بعد عودة الرئيس ميقاتي من زيارة روما والفاتيكان اللتين يزورهما اليوم الاربعاء، حيث ستكون له لقاءات رسمية ابرزها مع البابا فرانسيس يوم غدٍ الخميس. فيما ذكرت المعلومات الرسمية ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تابع معالجة المواضيع التي كانت محور بحث بينه وبين رئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء نجيب ميقاتي خلال لقائهم امس الاول في قصر بعبدا بعد العرض العسكري الرمزي الذي أقيم في وزارة الدفاع الوطني لمناسبة الذكرى الـ78 للاستقلال.»

وحسب معلومات مصادر مقربة من ميقاتي لـ «اللواء»، فإن زيارة الفاتيكان ولقاء البابا يكتسبان اهمية نظراً لموقع لبنان لدى الفاتيكان تاريخياً، وبخاصة اذا صدرت عن البابا رسالة او كلمة ما تؤكد على ضرورة العمل لإستقرار لبنان، وهو ما قد يفيد في إيصال رسالة لدول العالم المعنية بلبنان بضرورة الاهتمام بمعالجة مشكلاته وازماته.

الى ذلك ذكرت المصادر انه بالنسبة لموضوع استئناف جلسات مجلس الوزراء فالحل سيقوم على اساس خريطة الطريق التي وضعها ميقاتي واساسها الفصل بين الشأن القضائي والشق الحكومي وعدم التدخل في عمل القضاء الذي ستكون له الكلمة في معالجة مسألة تنحية المحقق العدلي في قضية إنفجار المرفأ طارق البيطار، او عبر قبول القضاء بفصل ملاحقة النواب عن عمل القاضي بيطار وتركها للمجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب.وستتم بلورة آلية التنفيذ بعد عودة ميقاتي من ايطاليا وقبل سفر الرئيس عون الى قطر يومي 29 و30 الشهر الحالي.بحيث سيكون هناك دور لعدد من الوسطاء بينهم الرئيس نبيه بري.

لكن حصل تطور في ما يتصل بملف تفجير مرفأ بيروت، حيث اكدت محكمة الإستئناف أن صلاحية النظر بطلب رد المحقق العدلي طارق بيطار تعود للقاضي نسيب إيليا وليس للقاضي حبيب مزهر.، ما يعني العودة الى اصل المشكل بعدم تنحية البيطار عن ملف المرفأ وما سيكون عليه موقف ثنائي امل وحزب الله وتيار المردة من هذا القرار.

وجاء في تفاصيل طلب الفصل المقدم من محامي الادعاء عن الضحايا الاجانب: مازن حطيط، فاروق المغربي، طارق الحجار، حسام الحاج، صدور قرار عن الرئيس الاول لمحكمة استئناف بيروت القاضي حبيب رزق الله بفصل الملف رقم 69 (رد الرئيس بيطار) عن الملف رقم 72 (رد الرئيس ايليا)، واعادة الملف رقم 69 الى الهيئة الاصلية للغرفة الثانية عشرة برئاسة القاضي نسيب ايليا، وبذلك اصبح الرجوع عن القرار المنعدم الوجود المأخوذ من الرئيس حبيب مزهر متاحاً.

ولوحظت عودة تحرك السفير المصري في لبنان ياسر علوي، الذي زار عون امس للاطلاع على تطورات الاوضاع المستجدة، وأجرى معه جولة افق تناولت العلاقات اللبنانية – المصرية وسبل تطويرها في المجالات كافة، إضافة الى الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة.

وعلى خط المسعى الفرنسي، ذكرت المعلومات ان الرئيس إيمانويل ماكرون سيزور المملكة العربية السعودية وقطر، والامارات العربية المتحدة حيث تقام سلسلة احتفالات لمناسبة الذكرى الخمسين لقيام دولة الامارات، وتمتد جولة ماكرون ما بين 3 و5 كانون الاول المقبل، وسيكون لبنان في صلب محادثاته مع مسؤولي الدول الثلاث.

شؤون الكهرباء

وبإنتظار ظهور نتائج الاتصالات والمساعي، رأس ميقاتي اجتماعاً في السراي خُصص لمتابعة شؤون قطاع الكهرباء، شارك فيه نائب رئيس مجلس  الوزراء سعاده الشامي، وزير المال يوسف خليل، وزير الطاقة وليد فياض، النائب نقولا نحاس، المدير الاقليمي لدائرة الشرق الاوسط في البنك الدولي ساروج كومار جاه،  المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك.

وقال فياض إثر اللقاء: تم البحث في عدد من ملفات قطاع الكهرباء ومنها: استجرار الطاقة والغاز، التجديد لعقود التوزيع وزيادة التعرفة الضرورية لتغطية الكلفة او جزء منها، وضرورة مؤازرة كل هذه الأعمال من قبل وزارة المال والبنك المركزي بالنسبة الى المواضيع التي تتعلق بالمالية، سواء لجهة التحويل من الليرة الى الدولار، أو طريقة الدفع للمشغّلين ولموزّعي الخدمات ولمشغلي المحطات.

أضاف: كما تطرقنا الى موضوع مؤازرة كافة المعنيين في ما يتعلق بنزع التعديات وملاحقة الجهات التي تمتنع عن الدفع، اضافة الى مؤازرتنا من قبل القضاء.وتابع: اتفقنا على تشكيل لجنة تضمّني ووزير المال ومصرف لبنان ومؤسسة كهرباء لبنان لبحث المواضيع المالية وتحديدها، من بينها: آلية الدفع من مؤسسة الكهرباء لمستحقات الجهات المعنية ومن ضمنها قرض البنك الدولي بالدولار، ومشغلي الخدمات والمحطات، وأولويات الدفع،  وسيكون دور هذه اللجنة البحث في موضوع زيادة التعرفة، وتأمين الدولار وطريقة احتسابه، وتحديد الميزانية التي تحتاجها مؤسسة كهرباء لبنان للإيفاء بالتزاماتها مستقبلاً. واتفقنا على ضرورة إجراء حسابات تدقيقية لكهرباء لبنان للسنوات ٢٠٢٠- ٢٠٢١- ٢٠٢٢. كذلك اتفقنا على ضرورة مساعدة البنك الدولي في إعادة صياغة وتمديد العقود لمشغلي الخدمات وتقييم أدائهم. أما تجديد عقد العمال المياومين فهو بحاجة الى قرار من مجلس الوزراء.

وأعلن ان «زيادة التعرفة ستُدرس بطريقة توفر الكلفة على مستهلكي الكهرباء، فبدلا من الاستعانة بالمولدات الخاصة، سيتكل المواطن في الجزء الأكبر من استهلاك الطلقة على كهرباء لبنان وبكلفة أقل».

كما ترأس ميقاتي اجتماعاً خُصص للبحث في أوضاع مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، شارك فيه وزير الاشغال العامة والنقل علي حمية، الذي قال بعد اللقاء: بحثنا في موضوع المطار في شكل عام لجهة تقييم أوضاعه، ونحاول وضع خطة استباقية من اجل عدم حصول مشكلات ورسم خطة طريق ملائمة لتحقيق هذا الهدف.

الدستوري يبحث الطعن

باشر المجلس الدستوري امس، بحضور اعضائه العشرة البحث في الطعن بمواد قانون الإنتخابات المعدلة، الذي تقدم بها تكتل «لبنان القوي»، ومن المفروض ان يعين مقرراً للطعن يدرسه خلال عشرة ايام ثم يرفع تقريره الى اعضاء المجلس ليقرروا ردّه من حيث الشكل اوقبوله ومن ثم البحث به لتقرير الموقف المناسب من المواد المطعون بها خلال شهر على الاكثر.

جعبة المركزي 14 مليار دولار

مالياً، اعتبر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أن “الحكومة لم تقدم لصندوق النقد الدولي حتى الآن تقديرات لحجم خسائر النظام المالي، لكنه يعمل جاهدًا لتوقيع مذكرة تفاهم مع الصندوق بنهاية العام”.

ونسفت الخلافات في لبنان حول حجم الخسائر وكيفية توزيعها محادثات صندوق النقد الدولي العام الماضي، حيث رفض البنك المركزي والبنوك والطبقة السياسية الأرقام الواردة في خطة الحكومة التي أقرها صندوق النقد الدولي في ذلك الوقت.

وعرقلت هذه القضية، جميع محاولات إيجاد مخرج للأزمة التي عصفت بلبنان منذ 2019، كما أغرقت العملة بأكثر من 90٪، وتسبب في ارتفاع معدلات الفقر، ودفعت العديد من اللبنانيين إلى الهجرة.

وكشف سلامة أيضًا إن البنك لديه 14 مليار دولار من السيولة المتاحة في احتياطياته ، وكرر نفي ارتكاب أي مخالفات بينما تحقق السلطات القضائية في فرنسا وسويسرا في مزاعم غسل الأموال ضده.

وقال سلامة إن برنامج صندوق النقد الدولي ضروري للبنان للخروج من الأزمة، مشيرا إلى التمويل الخارجي الذي سيفتحه والانضباط الذي سيفرض إصلاحات.

وقال إنه لذلك سيقبل مصرف لبنان المركزي أرقام الخسائر على النحو الذي تقرره الحكومة.

وقال “نحن في هذه المرحلة ما زلنا في طور جمع البيانات التي يطلبها صندوق النقد الدولي ومسألة الخسائر – عدد هذه الخسائر – لن تكون عقبة أمام هذه المفاوضات، على الأقل من جانب البنك المركزي “.

وردا على سؤال حول ما إذا كان هناك اتفاق حتى الآن على من سيتحمل عبء الخسائر – مثل المودعين ومساهمي البنوك والحكومة والبنك المركزي نفسه – قال سلامة إنه لم يتم اتخاذ أي قرار “لأننا لم نحصل بعد على الأرقام النهائية المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي بشأن إجمالي الخسائر “.

في العام الماضي ، قالت عدة مصادر إن سلامة كان حريصًا على تحديد الخسائر التي أشارت الحكومة السابقة إلى أنها في حدود 90 مليار دولار. إلا الأحزاب الحاكمة والبنوك التجارية اعترضوا على الأرقام، معتبرين أنها كبيرة للغاية.

وردا على سؤال حول الموعد الذي سيكون فيه الرقم جاهزا، قال سلامة إن رئيس الوزراء نجيب ميقاتي حدد موعدا نهائيا لتوقيع مذكرة تفاهم صندوق النقد الدولي بحلول نهاية عام 2021، والتي تعمل الحكومة والبنك المركزي “بجد لتحقيقها”.

احتياجات التمويل

تولى سلامة منصب محافظ مصرف لبنان في عام 1993 وأدار سعر صرف مربوط دعم الاقتصاد المعتمد على الاستيراد من عام 1997 حتى الانهيار.

مع انخفاض عملة لبنان ، استنفدت الاحتياطيات حيث قدم مصرف لبنان الدولار بأسعار صرف مدعومة بشدة لتمويل الواردات بما في ذلك الوقود والغذاء والأدوية.

وأشار سلامة إلى أن هذه السياسة قد تم إلغاؤها الآن إلى حد كبير – فالواردات الوحيدة التي يتم توفير الدولارات لها بأسعار مدعومة اليوم هي الأدوية لبعض الأمراض المزمنة والقمح – ، بينما يبيع مصرف لبنان الدولار لواردات البنزين بخصم بسيط من سعر الصرف في السوق.

وقال: «نتوقع أننا إذا بقينا على هذا النموذج لمدة 12 شهرًا القادمة … سيضطر مصرف لبنان إلى تمويل 2.5 مليار دولار»، مشيرا إلى أن مصرف لبنان قد يسترد ما بين 300 و500 مليون دولار من منصته للصرف الأجنبي في هذا الإطار الزمني.

وفي سياق متصل بعملية التدقيق الجنائي قال مصرف لبنان انه بتاريخ 11/11/2021 طلب وزير المالية من مصرف لبنان ابداء الرأي بعدد من الايضاحات المطلوبة من شركة A&M حول المعلومات الموضوعة بتصرفها، وتأكيداً على المنحى الايجابي في التعاطي مع شركة A&M يقوم مصرف لبنان حالياً بدراسة هذه الملاحظات وتقديم الايضاحات المطلوبة بغية تذليل اية عقبات قد تعترض قيام شركة A&M بمباشرة اعمالها.

وقفة أمام الضمان

احتجاجا، نفذ الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين «FENASOL» وقفة احتجاج، امام المركز الرئيسي للضمان الاجتماعي في الكولا – وطى المصيطبة.

وأكدت الكلمات إدانتها «لرفع الدعم الكلي عن ادوية الامراض المزمنة والدواء عموما والاستشفاء والطبابة للمضمونين»، وطالبت الدولة بـ»دفع ما عليها من مستحقات مالية للضمان الاجتماعي وتقدر بمليارات الليرات، والتي تآكلت قيمتها المادية نتيجة الارتفاع الجنوني للدولار وانهيار العملة للاسف الشديد».

والقى رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان كاسترو عبدالله كلمة اكد فيها انه لا يفكرن أحد اننا سنتهاون في موضوع الضمان الاجتماعي لأنه خط احمر. ومن مدة قصيرة اجتمعنا مع المدير العام للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي وقدمنا اليه مذكرة باسم الاتحاد الوطني تشمل تطوير تقديمات الضمان الاجتماعي وفروعه وتعزيزها، وخصوصا فرع تعويض نهاية الخدمة للمضمونين، ودفع تعويض جنى العمر للمضمون على سعر الدولار. اي ان يحسب المبلغ الاجمالي على سعر 1500 ليرة للدولار، ثم ضرب الحاصل العام لتعويض نهاية الخدمة على سعر الدولار بالسوق السوداء، ويدفع للمضمون على هذا الاساس وبمفعول رجعي من عام 2019.

وفي سياق اجتماعي اقتصادي قال صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في تقرير صدر يوم امس إن أكثر من نصف الأسر في لبنان لديها طفل واحد على الأقل لا يحصل على ما يكفيه من الطعام منذ حلول أكتوبر تشرين الأول 2021 وسط «تدهور كبير في الظروف المعيشية».

وذكر التقرير أن الأطفال تضرروا بشدة من الأزمة الاقتصادية العميقة في البلاد والتي تفاقمت بسبب جائحة فيروس كورونا التي جعلت حوالي ثمانية من كل عشرة أشخاص فقراء وتهدد فرص حصول 700 ألف طفل على تعليمهم، منهم 260 ألف طفل لبناني.

وقال التقرير إن ما يقرب من نصف الأسر لم يكن لديها ما يكفي من مياه الشرب بحلول أكتوبر تشرين الأول 2021 وإن ثلثها أشار إلى أن تكلفتها كانت عاملا رئيسيا.

وقالت يوكي موكو ممثلة يونيسف في لبنان «يجب أن يكون الحجم المذهل للأزمة بمثابة جرس إنذار».

وأشار التقرير إلى أن أقل من ثلاث أسر من كل عشر تلقت مساعدة اجتماعية، مما دفعها إلى اتخاذ «إجراءات يائسة».

وأوضح التقرير أن نسبة الأسر اللبنانية التي ترسل أطفالها إلى العمل زادت سبعة أمثال إلى سبعة بالمئة بين نيسان و تشرين الأول.

660442 إصابة

سجلت وزارة الصحة العامة في تقريرهااليومي 482 اصابة جديدة بفايروس كورونا المستجد (كوفيد 19) عن يوم امس، ليرتفع العدد التراكمي للاصابات منذ 21 شباط 2021، إلى 660442.

واوضحت ان الاصابات المسجلة جميعها تعود لمقيمين، مشيرة إلى انه «تم تسجيل 11 حالة وفاة جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع العدد الاجمالي للوفيات إلى 8666».

البناء:

وثائقي «الميادين» عن انفجار مرفأ بيروت يكشف المسؤولية القانونية للقضاء عن منع أي حل

التفاهم الرئاسي لتجاوز الأزمة الحكومية يلاقي فرصة إيجابية لترسيم الحدود البحرية

موسكو مصرة على التحرك لبنانياً… وارتفاع الدولار يعيد البطاقة التمويلية إلى الحياة

كتب المحرر السياسي

جريدة البناءفيما تستمر محاولات تعويم القاضي طارق بيطار من البوابة القضائية عبر قرار رئيس محكمة الاستئناف حبيب رزق الله برسم حدود لمهمة القاضي حبيب مزهر في قضية رد القاضي نسيب إيليا، فجر الوثائقي الذي بثته قناة الميادين على حلقتين، حول رواية الحقيقة في انفجار مرفأ بيروت جملة من العناوين تطيح بكل سردية ومنهجية القاضي بيطار، فقد حسم الوثائقي على الصعيد التقني فرضية التفجير العرضي مسقطاً فرضيات التفجير بصاروخ أو عبوة، كما حسم الوثائقي بالتفاصيل الموثقة أن شحنة النترات والباخرة التي حملتها لم يكن مدبراً ومخططاً لها الوصول إلى بيروت، ما يسقط فرضية المؤامرة بشقيها، وفي المسؤولية عن دخول النترات وبقائها حسمت الوثائق المتصلة بالمراسلات بين القضاء ومدراء الجمارك والنقل، والتي شارك فيها الوزراء المعنيون مرات محدودة، حجم إلحاح المدراء على ترحيل النترات أو بيعها بالمزاد تحت إشراف قضائي، مقابل حجم الصد والتعنت القضائي برفض كل الحلول، مرة بداعي عدم الاختصاص، وتبادل كرة المرجعية القضائية المختصة، وحصر الاهتمام بكيفية بقاء النترات في المرفأ، وبأحسن الأحوال طلب تحصينها وتأمينها، وربما يكون حجم التورط القضائي في المسؤولية أحد أسرار التضامن القضائي مع القاضي بيطار، ومحاولة تكبير الحجر ورمي الكرة على الآخرين وتوظيف هذا الاتهام لدى جهات خارجية لنيل دعمها وتغطيتها، كما توحي بيانات فرنسية وأميركية ملفتة، بينما أضاء الوثائقي على عدم قيام اليونيفيل بتتبع المادة التي تعرف أنها تستخدم لصناعة المتفجرات والسؤال عن مصيرها بعدما أجازت بصورة مستغربة دخولها، ولم تقم بعد ذلك بأي مراسلة للسؤال عن مصيرها، وبالمثل بدا أن الجيش لم يتابع الشحنة التي أجاز دخولها، واكتفى بالحديث عن نصيحة تجارية ببيعها لزبون مناسب.

بانتظار تداعيات المعلومات الموثقة التي نشرتها الميادين، ينتظر أن تظهر الأسبوع المقبل أولى نتائج التفاهم الرئاسي، الذي أكدت مصادر تابعة جديته لاستناده إلى مناخات دولية توحي بوجود فرصة جدية إيجابية لنجاح مسار ترسيم الحدود البحرية، ما يحتم عودة الحكومة للانعقاد، وتجاوز العقد التي أدت إلى الأزمة الحكومية، سواء نجح القضاء بتجاوز أزمة التمسك بتحقيق القاضي بيطار، أو سلك المجلس النيابي منحى وضع اليد على التحقيق.

بالتوازي أظهرت حركة السفير الروسي والكلام الذي قاله وزير الخارجية اللبناني والسفير اللبناني في موسكو في أحاديث إعلامية، أن الاهتمام الروسي بلبنان تعبير عن قرار كبير في موسكو، ضمن قراءة روسية للمشهدين الدولي والإقليمي، على خلفية الدور الروسي في سورية، وحجم التداخل اللبناني السوري سواء في ملف النازحين أو في سواه، وخصوصاً ملفات النفط والغاز في البحر المتوسط.

على الصعيد المعيشي ارتفعت صرخة الناس والقطاعات النقابية مع ارتفاع سعر صرف الدولار إلى 23500 ليرة، بغياب أي ملاحقة للغلاء وبطء العمل بإجراءات تخفف المعاناة، ما أعاد تسليط الضوء على أهمية البطاقة التمويلية، التي صرح الوزراء المعنيون أنها ستكون متاحة للبنانيين مطلع الشهر المقبل، بينما بقي ملف الدواء على الطاولة تحت عنوان كيفية تمويل دعم الأدوية للأمراض المزمنة المستعصية، في ظل ابتعاد مستغرب عن السعي لإحياء المكتب الوطني للدواء ووضع أي موازنة مخصصة للدعم بتصرفه ليتولى شراء الأدوية من دون المرور بالوكالات التجارية الاحتكارية ويعتمد أولوية استخدام الأدوية الجنيريك إسوة بكل الدول التي تحترم مواطنيها وتقدم مصالحهم على مصالح التجار والمحتكرين.

وتترقب الساحة الداخلية النتائج المتوقعة للقاء الرئاسي الثلاثي الذي عقد في قصر بعبدا عقب الاحتفال بذكرى الاستقلال، لجهة تذليل العقبات أمام عودة مجلس الوزراء إلى العمل وسط تفاهم ضمني بين الرؤساء الثلاثة على مسار لمعالجة الأزمة الحكومية وتكثيف المشاورات خلال الأسبوع المقبل لإيجاد حلول لعقدتي المحقق العدلي في تفجير المرفأ طارق بيطار والأزمة الدبلوماسية مع السعودية ودول الخليج، على أن تظهر نتائج المساعي وطبيعة الحلول بعد عودة رئيس الجمهورية ميشال عون من قطر ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي من الفاتيكان.

وبحسب معلومات «البناء» فإن التوجه هو لإنضاج تسوية قضائية تتمثل بـ«تحجيم دور» القاضي بيطار في ملف تحقيقات المرفأ وتنحيه عن ملاحقة الوزراء والرؤساء وتفعيل دور مجلس النواب والمجلس الأعلى لمحاكمة الوزراء والرؤساء بالتوازي مع تسوية سياسية لأزمة القرداحي كمدخل لترطيب الأجواء مع السعودية. وتفيد المعلومات بأن استقالة قرداحي باتت محسومة لكن البحث يجري بمرحلة ما بعد الاستقالة وهل ستكون خطوة كافية لحل الخلاف الدبلوماسي والسياسي مع السعودية أم يحتاج إلى خطوات أخرى، بالتالي تكون الاستقالة في غير محلها وترتب مزيداً من التنازلات؟ وكشفت معلومات أخرى وجود شبه اتفاق على الاسم البديل عن القرداحي وهو من المقربين من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.

وتابع عون خلال لقاءاته بعدد من الوزراء، معالجة المواضيع الّتي كانت محور بحث بينه وبين الرئيسين بري وميقاتي في اجتماع بعبدا. فيما عكست أجواء ميقاتي لـ»البناء» ارتياحه لنتائج اللقاء الرئاسي في بعبدا، وأنه سيقوم فور عودته من سفره بمحاولة جدية لانعقاد الحكومة نظراً للحاجة الملحة لذلك في ظل تفاقم الأزمات الحياتية والاقتصادية.

وفي موازاة التحرك الرئاسي الداخلي، يدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على خط الأزمة مع دول الخليج عبر جولة يقوم بها ما بين 3 و5 كانون الأول المقبل إلى السعودية وقطر والإمارات في محاولة لترطيب الأجواء ورأب الصدع بين لبنان والمملكة.

وأشارت مصادر سياسية لـ»البناء» إلى وجود قرار دولي كبير بعدم سقوط لبنان، لكن لم يتطور إلى قرار بإنقاذ لبنان من مستنقع الانهيار التدريجي الذي يواجهه، ويترجم هذا القرار من خلال استمرار المساعدات الاجتماعية للشعب اللبناني ودعم الجيش، ولكن الانقاذ جزء منه دولي وجزء منه داخلي، وهذا الداخل لم يقم بأي خطوة إنقاذية لكي تشجع المجتمع الدولي لكي يلاقينا بمنتصف الطريق.

وكان ميقاتي كثف من نشاطه قبيل سفره، ورأس في السراي الحكومي اجتماعاً خُصص لمتابعة شؤون قطاع الكهرباء، شارك فيه نائب رئيس مجلس الوزراء سعاده الشامي، وزير المال يوسف خليل، وزير الطاقة وليد فياض، النائب نقولا نحاس، المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي ساروج كومار جاه، والمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك. وقال فياض إثر اللقاء: «زيادة التعرفة ستُدرس بطريقة توفر الكلفة على مستهلكي الكهرباء، فبدلاً من الاستعانة بالمولدات الخاصة، سيتكلف المواطن في الجزء الأكبر من استهلاك الطلقة على كهرباء لبنان وبكلفة أقل».

كما رأس ميقاتي اجتماعاً خُصص للبحث في أوضاع مطار بيروت الدولي شارك فيه وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية، الذي كشف عن «وضع خطة استباقية من أجل عدم حصول مشكلات ورسم خطة طريق ملائمة لتحقيق هذا الهدف».

وشكلت الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية محور متابعة في لجنة المال والموازنة التي عقدت جلسة في المجلس النيابي، وبرز ما أعلنه رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان في مؤتمر صحافي، عزمه تقديم سؤال للحكومة قد يتطور إلى الطلب من رئيس المجلس بعقد جلسة لمساءلة الحكومة حيال تلكؤ مصرف لبنان ووزير المال برفع قيمة دولار السحوبات من المصارف التي لا تزال على 3900 على رغم ارتفاع سعر الصرف إلى ما فوق الـ23 ألف ليرة. داعياً الحكومة للإسراع بإقرار البطاقة التمويلية وتأمين التمويل اللازم لها.

ومن المتوقع أن يبدأ تسجيل الأسماء للحصول على البطاقة من الأسبوع المقبل كما أعلن وزير الاقتصاد أمين سلام. وينتظر الموظفون في القطاعين العام والخاص بداية الشهر المقبل للاستفادة من القرارات التي أقرتها اللجنة الوزارية الأسبوع المنصرم لجهة منح بدل النقل اليومي ومنحة نصف راتب لمدة شهرين علها تسد جزءاً قليلاً من العجز المالي التي يقع فيه أغلب الموظفين بسبب موجة الغلاء الفاحشة التي تجتاح الأسواق.

وفيما حذر خبراء اقتصاديون لـ»البناء» من ارتفاع نسبة الفقر والجوع مع تفاقم الأزمات إلى حدٍ غير مسبوق مع الارتفاع المتنامي لسعر صرف الدولار في السوق الموازية ما يرفع بالتالي مختلف السلع لا سيما المواد الغذائية والمحروقات، إذ تجاوز سعر الصرف 23500 ليرة للدولار الواحد والمرشح أن يختم العام الحالي برقم 30 ألف ليرة، فيما حذر مرجع أمني من توسع السرقات التي لن تقتصر على النشل بواسطة الدراجات النارية، إلى حدود تفشي ظاهرة السرقات الكبيرة، والتي ربما تشمل عمليات سطو مسلحة لبعض المؤسسات والمحال الكبرى، وصولاً إلى تحركات شعبية احتجاجاً على تردي الأوضاع.

وأكد مصرف لبنان في بيان في ضوء التطورات المرتبطة بعملية التدقيق الجنائي، على المنحى الإيجابي في التعاطي مع شركة (ألفاريز ومارشال) وأنه «يقوم حالياً بدارسة هذه الملاحظات وتقديم الإيضاحات المطلوبة بغية تذليل أي عقبات قد تعترض قيام الشركة بمباشرة أعمالها».

وأكد حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، أن «الحكومة لم تقدم لصندوق النقد الدولي، حتى الآن، تقديرات لحجم خسائر النظام المالي، ولا اتفاق حتى الآن على كيفية توزيع الخسائر»، ولفت في حديث لـ»رويترز» إلى أن «البنك المركزي، لديه الآن 14 مليار دولار، من السيولة المتاحة في الاحتياطي».

ويغادر الرئيس ميقاتي بيروت اليوم في زيارة لدولة الفاتيكان للقاء البابا فرنسيس الخميس المقبل، وفق ما ذكرت وكالة «نوفا» الإيطالية للأنباء، وسيركز اللقاء على عدد من القضايا الداخلية في لبنان والقضايا الدولية وعلى رأسها أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان، وإمكانية فتح ممّرات إنسانية تجاه أوروبا، ومن المرجّح أن تتطرّق المباحثات بين ميقاتي والبابا إلى إعادة بناء المدارس والمستشفيات، بخاصة بعد الانفجار المدمر في مرفأ بيروت في آب 2020. كما سيتناول الجانبان أيضاً أزمة الكهرباء إلى جانب النقص الحادّ في الوقود، وعلاقات لبنان مع دول الخليج العربيّ.

وبرز النشاط الدبلوماسي للسفير الروسي في لبنان ألكسندر روداكوف الذي زار رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة للتهنئة بعيد الاستقلال، ولفت السفير الروسي إلى أن «لبنان شريك تاريخي قديم لروسيا في منطقة الشرق الأوسط ومجلس الاتحاد الجمعية الفيدرالية الروسية مستعد لتعميق الاتصالات البرلمانية المشتركة وتطويرها بشكل تدريجي، ونحن مطمئنون إلى أن جهودنا المتبادلة ستعطي دفعة جديدة للحوار بين مشرعي دولتينا». بدوره نوه الرئيس بري بالتعاون بين لبنان وروسيا الاتحادية بخاصة في المجال التشريعي.

من جهته، أكد سفير لبنان في موسكو شوقي بونصار أن المحادثات بين وزير الخارجية اللبناني عبدالله بوحبيب والروسي سيرغي لافروف في موسكو كانت محادثات مثمرة وناجحة. وكشف في تصريح تلفزيوني، أن «لافروف أبدى كل الاستعداد الروسي لدعم لبنان في أزمته الحالية، لا سيما الأزمة الاقتصادية»، وتابع: «وزير الخارجية الروسي وعد بالنظر بكل المطالب اللبنانية، لا سيما دعم شركة «روس نفط» بالإسراع بتنفيذ مشروع مصفاة طرابلس».

في سياق ذلك، كشف الوزير بوحبيب في تصريح أن «روسيا هي معنية بما يحدث في لبنان وعندها إمكانيات لمساعدتنا، إذا خففت من التوتر بين دول المنطقة يخف التوتر عندنا في لبنان، لأن مشاكل المنطقة تنعكس في لبنان، لذلك روسيا مهمة لنا، مهمة اقتصادياً ومهمة أمنياً وسياسياً. اليوم أيضاً أعطونا صور الأقمار الاصطناعية، طلبناها من دول أخرى لم تعطنا إياها، هناك نوع من الصداقة التي تقوى يوماً بعد يوم بين لبنان وروسيا». وأعلن بوحبيب «أننا لسنا بحاجة لوساطة لنتكلم مع السوريين، اليوم نحن نشتغل مع السوريين والأردن ومصر بشأن الغاز المصري، والكهربا الأردنية ستمر في سورية، وهذا أمر اقتصادي جيد لسورية وطبعاً للبنان، فحين يلزم أي أمر نتعاون مع السوريين، مجلس الوزراء لا مشكلة عنده أن يطلب من أي من الوزراء أو المسؤولين التنسيق مع سورية وزيارتها».

وتلقى رئيس الجمهورية المزيد من برقيات التهنئة بعيد الاستقلال، أبرزها من الرئيس السوري بشار الأسد الذي أكد حرصه على «مواصلة العمل من أجل تعزيز علاقات التعاون الثنائية، تجسيداً لما يجمع شعبينا من وشائج الأخوة الراسخة، وبما يمكنهما من مواجهة التحديات المشتركة التي يتعرضان لها». وشدد على «مساندة سورية الدائمة للبنان والوقوف إلى جانبه بكل ما يساهم في تقدمه وازدهاره».

وعبر عون عن ارتياحه «لما وصلت إليه العلاقات الأخوية التي تربط بلدينا وشعبينا الشقيقين، وعن الاستعداد للعمل بمعيتكم على دفعها إلى آفاق أرحب».

كما استقبل عون رئيس مجلس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي الذي دعا «اللبنانيين إلى مؤتمر عاجل للحوار الوطني لوقف تداعيات ما يجري». وقال: «تحدثنا مع الرئيس عون عن عقد مؤتمر للمشرق العربي، وهو كناية عن مؤتمرات متعددة لدول الخليج والمغرب العربي، يليها مؤتمر موسع على مستوى المنطقة ككل، لكي نرسم خريطة طريق للمنطقة في المستقبل. ووجدت تعاطفاً من فخامة الرئيس في هذين الموضوعين. ونأمل بأن نصل إلى نتائج طيبة، وأنا سأنقل هذه الرسالة إلى بعض الزعماء العرب، ومن خلال هذا المنبر الكريم نخاطب الأمة العربية بضرورة النهوض مرة أخرى من هذا الركام، ومن تحت الرماد، والنهوض بعنفوان وبقوة، وبوضوح خريطة الطريق للمستقبل».

في غضون ذلك، حسمت محكمة الاستئناف الجدل الحاصل، حول صلاحية النظر بطلب رد القاضي البيطار، وأكدت أن ذلك من صلاحية القاضي نسيب إيليّا وليس للقاضي حبيب مزهر.

على صعيد آخر عقد المجلس الدستوري جلسة أمس بحضور أعضائه الـ10، وبحث في موضوع الطعن بمواد قانون الانتخابات المعدلة، الذي تقدم بها تكتل لبنان القوي، ولم يخرج المجلس بقرار بالطعن بل يحتاج إلى وقت لدراسته وللتشاور بين أعضاء المجلس بحسب معلومات «البناء» التي رجحت أن يقبل المجلس الطعن ببعض المواد. لكن مصادر نيابية في التيار الوطني الحر شددت عبر «البناء» على أن التكتل سيرضى بأي قرار يصدره المجلس وسيخوض الانتخابات النيابية على أساس القانون التي سيرسي في نهاية المطاف، ويبقى الموضوع بعهدة رئيس الجمهورية إن كان سيوقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة أم لا.

المصدر: صحف