الجلسة العامة لمناقشة الموازنة اللبنانية .. 20 نائبا تحدثوا في الجلستين الصباحية والمسائية والحريري يرد غدا – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الجلسة العامة لمناقشة الموازنة اللبنانية .. 20 نائبا تحدثوا في الجلستين الصباحية والمسائية والحريري يرد غدا

مجلس النواب اللبناني

رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري، جلسة مجلس النواب العامة لمناقشة مشروع الموازنة، الى العاشرة والنصف من قبل ظهر غد الخميس.

وكانت الجلسة المسائية استؤنفت عند الخامسة والنصف عصرا بكلمة للنائب اميل رحمة الذي طالب باطلاق يد القضاء وتحرير الاجهزة الرقابية من هيمنة السياسيين، ودعا الى اعادة وزارة التصميم، وانتقد تقصير المجتمع الدولي في دعم لبنان الذي يتحمل عبء النازحين. والى محاربة الفساد والفاسدين من خلال ادارة سليمة بثلاثية ادارة وقضاء وشعب ثائر، والى دعم محافظتي بعلبك الهرمل وعكار لتصبح كبقية المناطق، ومن ثم تكون عملية انماء متوازن. وقال: “ان النواب يقومون بواجب الحكومة في تقديم الخدمات للمواطنين”.

الخليل

وطالب النائب انور الخليل الحكومة بابراء ذمتها من خلال نشر الحسابات سنويا، واعتبر “ان مشروع الموارنة لم يعط حقه من الدرس والحاجة لاقراره في وقت سريع ادى الى تهريب بعض النصوص”. واشار الى “ان الدين العام قد يصل في نهاية العام الحالي الى 86 مليار دولار وتكون الدولة الثالثة من حجم الدين بعد اليونان وخدمة الدين تصل الى خمسة مليارات دولار”. وتناول موضوع ازمة السير التي تشكل عبئا على المواطنين والاقتصاد، لافتا الى “ان الموازنة لا زالت تفتقر الى رؤية اقتصادية وهي وضعت لارضاء مؤتمر باريس 4”. واعتبر ان “نقل الدين من العملة اللبنانية الى الاجنبية ليس بالامر الجيد، وتمنى وضع سقف للدين بالدولار لا يمكن تجاوزه”.

الجميل
واستهل النائب سامي الجميل كلمته بانتقاد “سلق الموازنة لأنها تعارض الديمقراطية”، وعدد “عمليات ضرب الدستور من التمديد للمجلس الى عدم اجراء الانتخابات الفرعية الى عدم التزام الحكومة وضع الموازنة في وقتها المحدد”، وابدى الاسف “لأن يكون وزير العدل ناطقا باسم حزب”، وقال “ان الشعبوية لا تكون بقول الحقيقة بل الوزراء الذين يشاركون في صياغة القرارات ثم يطلقون الانتقادات. ما قلته اكد الوقائع ونصف الحكومة اكدت موقفنا من بواخر الكهرباء”. وتحدث عن “زيادة الفقر والبطالة،اضيف اليها موضوع القروض السكنية ثم نأتي لنقدم موازنة مسلوقة”.

وانتقد توقيت “مؤتمر باريس 4 الذي يأتي قبل اسبوعين من الانتخابات، فهل سيدعم حكومة ستترك الحكم ام انه تكريس ودعم لحكومة حالية”. وقال ان “الموازنة بالاضافة الى انها جاءت متأخرة فهي تفتقد للشمولية ولم تطرح اي حلول للمشكلات الاقتصادية والمعيشية”. واشار الى ان “التخفيض من ارقام الموازنة جاء بمعظمه تاخير التزامات من هذا العام الى العام المقبل”. وسأل عن “المستفيد من الاعفاءات الضريبية هل هي الشركات ام المواطن، اذا كان مبررا اعفاء المتعثر، فهل يتم اعفاء الجميع”، وعرض لمرسوم باعفاء شركات لا توجد اي واحدة منها متعثرة، والان ستستفيد من هذه الاعفاءات، مشيرا الى “تقديم هدايا للمصارف ولاصحاب الاملاك البحرية وكذلك هناك تراجع في تملك الاجانب”. ونقل تصريحا لوزير الاقتصاد يتحدث فيه عن كلفة سلسة الرتب والرواتب تفوق المتوقع بكثير. وقال :”البعض يلومنا فهل اذا سكتنا تحل المشكلات، لا بد من جرس انذار لاننا نذهب الى مزيد من العجز وارتفاع حجم الدين العام”.

ثم تحدث عن “التهرب الجمركي ودفع الرسوم والوظائف الوهمية وبواخر الكهرباء، حيث اصبح الجميع يزايد علينا في هذا الامر، بعدما كنا اتهمنا بالشعبوية عندما اثرنا ذلك واليوم نصف الحكومة يعارضها”, وقال ان “النهوض الاقتصادي مستحيل لأن لبنان بلد صغير ولكن المشكلة في الرقابة لدى اهل السلطة، والناس قادرة على المحاسبة”.

طورسركيسيان

واعطيت الكلمة للنائب سرج طورسركسيان، فطلب النائب نقولا فتوش الكلام بالنظام وقال ان النائب سرج طورسركسيان اعطى دوره للنائب الجميل ولا يحق له الكلام. طورسركيسيان: ما بدك احكي.

فتوش: حبيبي انا اتحدث بالنظام.

الرئيس بري: معك حق لكن سيتحدث سبع دقائق.

وتحدث النائب سركسيان عن الهدر فسأل عن موظفي السكك الحديد والكثير من القطاعات التي يطالها الهدر، وسأل عن حوافز للمؤسسات. وتناول موضوع النفايات وقال:” هناك هدر كبير ولا يجوز أن تستمر العملية من دون فرز”، وسأل عن “الحاجة للمجلس الاقتصادي الاجتماعي إذا كنا سنستعين بشركة ماكينزي”. والحكومة عن مؤتمر “باريس4″ ومؤتمر روما اللذين لم نطلع عليهما إلا من السفراء فأين هي شفافية الحكومة”.

الخازن

النائب فريد الخازن قال:” الموازنة لم تحمل رؤية سياسية اقتصادية”، وطالب بحالة طوارىء اقتصادية لمعالجة العجز الذي تعيشه البلاد في وقت ان خدمة الدين هي ثلث الموازنة، والمطلوب من مجلس النواب وضع قانون يحدد العجز في الموازنة لسنوات عدة وهذا صمام أمان لنا وللغير، وأن يترافق ذلك مع إجراءات هيكلية لرفع الانتاجية واعتماد المكننة”، مشيرا الى أنه “في العام 1974 بلغ النمو 7 بالمئة وزادت الصادرات 16 بالمئة والمصارف قدمت ديونا لعدد من البلدان منها إيران والهند، وكان فائض الخزينة اللبنانية كبيرا وهذا ورد في صحيفة “الايكونوميست”. ودعا الى “تعاون بين القطاعين العام والخاص يتجاوز الصفقات”. وتناول موضوع اللاجئين الفلسطينيين فاعتبر “ان قرار الرئيس الاميركي بشأن القدس يقضي على قرار حل الدولتين، وبالتالي على حق العودة للاجئين الفلسطينيين ويمهد للتوطين”.

واعتبر ان “قانون الانتخاب لم يأت على قياس أحد من القوى السياسية، ووظيفة القانون كانت إخراج البلاد من المأزق وكنت من منتقديه وهو يتجاوز مساوىء النظام الأكثري، ولا يساوي بين اللبنانيين لجهة احتساب الأصوات”.

فتوش

وقال النائب نقول فتوش:”ان الموازنة ليست أرقاما ومعادلات بل تشريع وتطبيق ومراقبة وجاءت متأخرة ولا تتضمن قطع حساب ولا فذلكة فعلى ماذا سنصدق، ولكنه مطلب خارجي وعلى الحكومة أن تلبي، فما يطلبه الخارج يلبى أما ما يطلبه المواطن فمسألة فيها وجهة نظر. والدول الغربية التي دعت الى المؤتمر وتطالبنا دائما بالديمقراطية فكيف تقبل بموازنة مخالفة للدستور، وأعرف ان الضرب بالميت حرام ولكن سأناقش”.  واعتبر ان “قوانين البرنامج مجرد تخدير، وأين الاستقرار التشريعي في التأجيل من الانفاق، فلا يجوز للحكومة أن تقدم للمجلس شيكا من دون رصيد، احترموا المجلس حتى نحترمكم”. وقال:” ان الموازنة فيها نفقات وواردات فما دخل التسويات فيها، وهل هناك تشريع للمحولات”. وسأل “كيف يمكن توزيع جواز سفر بألف ليرة للمغتربين من أجل أن يقترعوا. هذه رشوة فأين هيئة الاشراف وأين وزير الداخلية. وزير الداخلية وضع الخرزة الزرقاء وتحدث عن أوباش، وزير الداخلية يجب أن يكون محايدا وإلا يسقط له حق الاشراف على الانتخابات.

الوزير كبارة: ما دخل الخرزة الزرقاء بالموازنة لتتهجم على وزير.

فتوش: لو فهمت ما أقصد ما اعترضت، هل هذا وزير؟

طورسركيسيان: جاءتني رسالة من السفارة في فرنسا تقول ان جواز السفر بألف ليرة. وطالب بإلغاء الاغراءات لشراء العقارات”.  وقال:” نحن نعرف ان نبيع البلد بالجملة ونسترده بالمفرق. من اجل ذلك اقول لا لكل موازنة تعيدنا الى الوراء”.

النائب جوزيف المعلوف قال: “الموازنة لا تتضمن اصلاحات وارقامها في كثير منها تعتمد على افتراضات ولا تراعي احتمال رفع الفوائد العالية”. وتمنى “قيام خلية طوارىء ليس لادارة السلم بل لمواجهة التطورات الاقتصادية”. وقال “مقابل نمو واحد بالمئة كيف سنمول الاقتصاد وخدمة الدين”. ورأى “ان الخصخصة وخصوصا في مجالي الكهرباء والاتصالات تساهم في معالجة الاقتصاد ولنعمل جميعا للحفاظ على كيان هذا الوطن”.

الحوت

النائب عماد الحوت قال:” المعالجة الاقتصادية تتطلب تعيين الهيئات الناظمة، ومحاربة الهدر وعدم الاصرار على موضوع البواخر واللجوء الى المناقصات بشكل صحيح”. وقال:” نحن ذاهبون الى دين جديد سيرتب علينا اعباء جديدة”.واقترح “الاسراع في اعتماد المكننة والحكومة الالكترونية، ووقف الهدر في التعاقدات واجور المباني الحكومية وتخفيف الانفاق على الوفود التي تسافر الى الخارج وتعيين مجلس ادارة الكهرباء”. ودعا الى “اعتماد التجربة التركية في النمو من خلال وقف الهدر”.

جابر

النائب ياسين جابر اعتبر ان “هذه الموازنة هي موازنة الممكن للذهاب الى المؤتمر وليست المطلوبة، وهي بمجملها رواتب واجور وكهرباء وخدمة دين”. وركز على “الهيئات الناظمة التي تقدم المشاريع للوزارات”، وقال:” ان البنك الدولي مستعد للتعاون معنا لحل ازمة الكهرباء، ولكن حتى الان لم نقم بواجبنا، وملتزم بناء دير عمار قبل دفع الضريبة، ولكن الوزير رفض”. واضاف:” هناك ملفان مهمان في وزارة الطاقة والمياه فهناك محطات دفعت لانشائها عشرات ملايين الدولارات ولم تعمل، في وقت نعاني الامراض”. ودعا لمعالجة النقص في المياه من خلال محطات تحلية المياه. وقال:” اذا لم نبحث عن حلول سنستمر في الاستدانة”، وامل ان “يساهم المؤتمر الموعود في ايجاد تقديمات لدعم الشركات الصغيرة ومشاريع السكن”. وسأل “هل سنعطي رسالة جيدة للمؤتمر ونحن لدينا قرارات من مؤتمر باريس 1 لم تنفذ ولم نعين الهيئات الناظمة”. واثار موضوع الموظفين الفائزين بإمتحانات مجلس الخدمة المدنية وهم يقبضون الرواتب ومراكزهم شاغرة ولم يعينوا.

صقر

وقال النائب عقاب صقر:” السؤال الذي يطرح دائما هو الاصلاح، فهل هناك نية بعدم طرح الامور بمسمياتها، وهذا الكلام قد يتكرر في المجلس المقبل ومن بعده”.

الرئيس بري: “الله يبشرك بالخير”.

وتابع صقر:” نسمع عن هدر وسرقات بملايين الدولارات ولم تطرح الثقة بأي وزير”. واشار الى ما “طرح عن ال 11 مليار دولار، هذه اموال صرف منها من خلال مجلس الجنوب وانفق بعضها على حرب تموز، وسأل “من يغطي المهربين على المعابر غير الشرعية”؟

الرئيس بري: “ارجو الا تهاجم زملاء، لم يتحدث احد عن كلمة سرقة في المجلس في موضوع ال 11 مليار دولار”.

وتدخل الرئيس السنيورة فقال:” هذا الكلام يكرر بإستمرار وانت قلت ذلك يا دولة الرئيس”.

الرئيس بري: “لم يتحدث احد قط عن سرقة”.

الرئيس السنيورة:” منذ 12 سنة، لم نستطع وضع موازنة بسبب الحديث عن سرقة”.

وتابع صقر “كيف يمكن تحقيق الاصلاح طالما هناك محميات وظيفية، وكلما طرح محاسبة موظف يصبح الامر طائفيا. وهناك ايضا محميات خدمات، وكل وزير يصب خدمات الوزارة لحزبه وطائفته”، واثار الموضوع الامني الحزبي “الذي يعرقل الاستثمار الخارجي”. وقال:” المشكلة ليست فسادا في الارقام، بل قدرة الدولة على مواجهة جميع الفاسدين وليس استضعاف البعض”.

الوزير كبارة:”هناك من يستقوي على الدولة”.

وتابع صقر:”الفساد في مكان سيحمي الفساد من مكان آخر، الحل بوضع الاصبع على الجرح والتعاون جميعا لحل المشكلة”.

حرب

ثم تحدث النائب بطرس حرب قال:”لا احد يريد عرقلة الحكومة والا لما كنا ناقشنا الموازنة بهذه العجالة، والمشكلة هي تحويل الادارة الى مزرعة للفاسدين، لا يمكن من اجل المؤتمر ان نقول الدنيا بألف خير، هذا ليس صحيحا، ما يحصل من ضغط على بعض الموظفين لم يحصل ايام غازي كنعان ورستم غزالي، واذكر هؤلاء ان السلطة لن تدوم لاحد، فالدنيا دولاب، لا يمكن استعباد الناس وربط لقمة عيشهم بولائهم، سنوافق على الموازنة لتسهيل عمل الحكومة، ولكن علينا ان نكون صادقين مع انفسنا لا ان نراكم ديونا جديدة على البلد”. وتابع :”انصح الحكومة ان تبدأ بطرد الفاسدين الذين يعتبرون الدولة مزرعة ويخالفون الدستور، وما يحصل من توظيفات الان لم نسمع بها في حياتنا”.

الرئيس الحريري:”التوظيفات في الجيش والقوى الامنية”.

حرب: “والخارجية والطاقة، وهناك اكثر من الف شخص دخلوا على “اوجيرو”.  وسأل:” كيف يمكن ان تصرف اموال الشعب اللبناني لصالح انتخابات اشخاص. وتلا رسالة عن جوازات سفر توزع بألف ليرة.

الرئيس الحريري: شو المشكلة.

حرب: هذه اكبر مشكلة.

الرئيس بري: هل هناك قرار في مجلس الوزراء؟

الرئيس الحريري: اتخذنا قرارا من اجل السماح لمواطنين يريدون الاقتراع.

حرب :اين المساواة في سعر جواز السفر؟

فتوش: قرار مجلس الوزراء لا يلغي القانون، والقانون وحده يحدد السعر.

كما اثار حرب موضوع الفرز في السفارات، وقال هناك خشية من التلاعب، وبالتالي الطعن بالانتخابات. وتناول موضوع الكهرباء وطلب التحقيق في موضوع معامل الكهرباء.

وتدخل النائب ابراهيم كنعان فقال:” هناك اتهامات واسماء ونحن نستمع ولم نتكلم”.

الرئيس بري: “لم يتم التطرق لأسماء”.

وسأل حرب: “كيف يتم تعيين قضاة من المنطقة نفسها، والتشكيلات القضائية لم تحترم الاصول”. ودعا الى “تعزيز التعليم الرسمي لاعادة الثقة ورفع الحصانات والسرية المصرفية عن المتعاطين بالشأن العام”.

الدويهي

واعتبر النائب اسطفان الدويهي “ان عرض الموازنة بهذا الشكل مصادرة لدور المجلس النيابي، والبعض يتحدث عن انجازات ، فيما اخرون يتحدثون عن انجاز وشيك، فكيف يتم الجمع بين هذين الامرين”؟ وقال:” ان المساعدات الدولية ليست خيرية وستكون مشروطة دوليا وأشك في قدرتنا على تحقيق هذه الشروط، فيما تمارس سياسة الهروب الى الامام، ونتحدث عن انجازات وهمية وتريد منا ان نصفق لها”. اضاف:”نحن امام انتخابات 16 وزيرا في حالة سباق في هذه الانتخابات والحكومة تسعى لاحتكار الحياة السياسية لصالحها، وتجير من اجل ذلك كل امكاناتها، وكل وزير يحاول ان يجير كل مشروع لشخصه وحزبه، ولكن بأموال الشعب”. وطالب “بتفعيل الهيئات الرقابية ومكافحة الفساد”.

وعند التاسعة والربع رفع الرئيس بري الجلسة الى العاشرة والنثف من صباح الغد، مشيرا الى انها “ستبدأ بكلمة للرئيس سعد الحريري للرد على النواب”. وقال:”تحدث 20 نائبا على مدى 10 ساعات”.