هدر 50 مليون دولار سنوياً في مشروع «الأضاحي» – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

هدر 50 مليون دولار سنوياً في مشروع «الأضاحي»

هدر 50 مليون دولار سنوياً في مشروع «الأضاحي»
لو كانت فعلا السعودية تقوم بدور حقيقي كما تدعي لكانت استثمرت هذه العملية في مصلحة الأمة الإسلامية

قدرت ندوة عن «تجربة صندوق الوقف الذكي» المبالغ المهدرة سنوياً في مشروع الأضاحي بـ50 مليون دولار، مبينة أنه يمثل الهدر الأكبر من نوعه في العالم، وسط مطالبات بتحويل الموارد إلى نواح وقفية أخرى. ودعا الأمين العام للأوقاف النيوزيلندية حسين بن يونس أثناء حديثه في الندوة التي نظمتها لجنة الأوقاف في غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة أول من أمس، ضمن برامجها لاستضافة التجارب الناجحة في مجال الأوقاف، إلى ضرورة استثمار مشروع الأضاحي في الدول الإسلامية، لاسيما في ظل الهدر الكبير الذي تتعرض له تلك الأضاحي، وعدم الاستفادة من مخرجاتها في الصناعات، والتي ستدر دخلاً بمئات الملايين.

ونوه إلى أنه يتم ذبح خمسة ملايين أضحية في أوروبا وأميركا الشمالية كل عام، بكلفة تبدأ من 75 إلى 750 مليون دولار، مشيراً إلى إمكان الاستفادة من الصكوك الوقفية الإسلامية. ولفت إلى أن «فراء» الأضاحي يتم استثمارها حالياً في «وقف» يدر ملايين الدولارات في بعض الدول الإسلامية، لاسيما أن قيمة «الفراء» المصنعة من جلود الأغنام في أوروبا أغلى من قيمة الأضحية بأكملها.

 

وذكر أن ماليزيا سمحت أخيراً بإصدار صكوك إسلامية في الأوقاف لتنمية الوقف، في حين تأتي تلك التطورات متوافقة مع قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي، لاسيما في ظل صدور قرارات تسمح بالحصول على صكوك للأوقاف. وتحدث الأمين العام للأوقاف النيوزيلندية عن التمويل الاجتماعي، والذي يعبر عن العملية الجماعية والتعاونية المبنية على الثقة وشبكة العلاقات بين الأفراد الذين يجمعون الأموال، والموارد الأخرى سوياً. وتابع: «غالباً ما تكون تلك القيادة عبر الإنترنت، بهدف دعم جهود مقدمة من أفراد ومؤسسات آخري»، مستشهداً بأن البعض لديه أرض، ولكن ليست لديه مبالغ مالية لتطويرها.

 

وتطرق ابن يونس إلى وقف النقود المؤقت والدائم، إضافة إلى الصكوك الوقفية، والتي تكون متساوية القيمة عند إصدارها، ويمكن تداولها، ولا تقبل التجزئة، مشيراً إلى أنها تمثل حصصاً شائعة في ملكية أعيان، أو منافع، أو خدمات، أو في موجودات مشروع معين، أو نشاط استثماري.

وتناول بالحديث بنك الأوقاف العالمي، وصندوق الوقف الذكي، مشيراً إلى أن الصندوق الوقفي هو مؤسسة وقفية لها هيئة شرعية تكون بصفة عالمية منظمة غير حكومية، ومتخصصة في الأوقاف والقرض الحسن، وله صلاحية إصدار الصكوك الوقفية والتحويل الجماعي، لافتاً إلى أن هيئة السوق المالية في ماليزيا اعتمدت بنداً لدعم الأوقاف.

وأشار إلى أن الصندوق الوقفي الذكي يتكون من هيئتين، الأولى الشركة ذات الغرض الخاص، والثانية، وقف النقود الدائم، مبيناً أن طريقة عمل الصندوق تبدأ من مرحلة إطفاء الصكوك، وإعادة الصكوك الوقفية، وإعادة الصكوك المؤقتة، والدائمة، إضافة إلى ما بعد مرحلة إطفاء الصكوك. وكشف ابن يونس عن أول دراسة عالمية في التمويل الوقفي، إضافة إلى التأصيل الشرعي للصندوق الوقفي الذكي، والبدء في هيكلة أول صكوك وقفية في العالم، مشيراً إلى أن جميع المسلمين في العالم يرغبون في إحياء سنة الوقف، والقرض الحسن والأضاحي. وقدم شرحاً مختصراً خلال الندوة عن إدارة المزارع الوقفية، ومزارع حليب الأغنام، معتبراً إياها الأكثر ربحاً في الأوقاف بالعالم، لاسيما أن هناك تجارب ما زالت قائمة وموجودة.

المصدر: جريدة الحياة