الصحافة اليوم 7-8-2023 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 7-8-2023

الصحافة اليوم

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الاثنين 07-08-2023 في بيروت على عدد من المواضيع وجاءت افتتاحياتها على الشكل التالي..

البناء:

البناءبيانات السفارات الخليجية بطلب مغادرة الرعايا وأخذ الحذر الأمني بقيت لغزاً دون تفسير
بري يستقبل جنبلاط: متمسّك بدعم فرنجية… وعن العقوبات: البري لا يحلو على الرصّ
جنبلاط: لم نجد تفسيراً لخوف السفارات… ومتفائل ببدء الحفر لتظهير ثروات النفط والغاز

كتب المحرر السياسي

في خطوة لم تخلُ من الرسائل المشفرة تزامنت بيانات صادرة عن سفارات السعودية والإمارات والبحرين وقطر وعُمان والكويت، في التحدث عن مخاطر أمنية في لبنان وانتهت بدعوة الرعايا الى المغادرة او أخذ الحيطة والحذر، وفيما لم يصل الى المسؤولين اللبنانيين أيّ تفسير لهذه البيانات، رجحت مصادر سياسية أن تكون حصيلة تحذيرات مبرمجة من مخاطر أمنية محيطة بلبنان أبلغها الأميركيون للعواصم الخليجية مرفقة بطلب دعوة الرعايا الخليجيين لمغادرة لبنان، والهدف هو الإيحاء بأنّ لبنان عشية أحداث أمنية خطيرة، سواء من بوابة الجنوب أو التطورات المحتملة لأحداث عين الحلوة، بينما لم تصدر أيّ من العواصم والسفارات الأوروبية، وحتى السفارة الأميركية نفسها، تجاهلت الأمر، فيما شركة “توتال” الفرنسية وشركة “ايني” الإيطالية تواصلان العمل على حقول النفط والغاز جنوباً تمهيداً لبدء الحفر نهاية الشهر الحالي، بعد ثلاثة أسابيع.
النوايا الأميركية السلبية تجاه لبنان تأتي في ضوء التحسّن المالي الناجم عن موسم اصطياف استثنائي وتضاعف تحويلات اللبنانيين من الخارج، ما أسقط ورقة انهيار سعر الصرف والقدرة الشرائية من بين أوراق الضغط القابلة للاستخدام في السياسة وخصوصاً في الاستحقاق الرئاسي، أو في جلب لبنان الى بيت الطاعة المالي، أيّ صندوق النقد الدولي، فيما يزداد القلق والارتباك من مسار الاستحقاق الرئاسي في ضوء المعلومات عن تقدّم إيجابي في الحوار بين حزب الله والتيار الوطني الحر، سوف يتمكّن مع إنجازه من توظيف الحملة الخارجية والداخلية ضدّ تعطيل النصاب ليتمكن من المجيء برئيس جديد مع امتلاك الأغلبية اللازمة لانتخاب، طالما أنّ أحداً لن يجرؤ على تعطيل النصاب من الخصوم، في ظلّ التهديدات التي تورّط الغرب بالتلويح بها ضدّ تعطيل النصاب رداً على جلسة 14 حزيران التي تعطل نصاب دورتها الثانية، بانسحاب مؤيدي ترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية.
عن العقوبات وترشيح فرنجية، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري، “المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان تكلم معي نقلاً عن اللقاء الخماسي طارحاً الحوار الوطني وليس الحوارات المتفرّقة، مؤكدا بأنه “مستمرّ بترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية حتى النهاية “ولما يصير في نتائج بموضوع الحوار بين حزب الله والتيار الوطني الحر اسألوني اذا كنت مرتاح”. ورداً على سؤال حول العقوبات ووصفه بأنّه امتداد لحزب الله، قال: “انا امتداد لكلّ شيء، ومتل ما قلت قبل انا بَري وما بحلاش ع الرصّ”.
كلام بري جاء بعد استقباله النائب السابق وليد جنبلاط، الذي قال بعد اللقاء “لم نفهم سوياً أنا وبري لماذا هذا التخوّف لبيانات السفارات، يبدو هناك أمور نجهلها لكن في موضوع مخيم عين الحلوة تبدو الأمور محصورة الى حدّ ما، والجهود الفلسطينية واللبنانية ربما ستؤدّي الى حلّ”. ونوّه جنبلاط بما وصفه بالبوادر الإيجابية ألا وهي ما سيجري آخر الشهر أو الشهر المقبل في موضوع الحفر في الجنوب حول الثروة اللبنانية، وهي بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها برّي بالرغم من العراقيل”.

توسّعت تحذيرات الدول الخليجية للبنان داعية رعاياها للامتناع عن السفر اليه، حيث انضمّت الإمارات وقطر وعُمان والبحرين والكويت الى السعودية في تحذير رعاياها، ما أثار ريبة قوى سياسية مختلفة في البلد من هذه القرارات الخليجية لا سيما أنه يكتنفها الغموض.
ولذلك فإنّ الساعات الماضية ومنذ صدور البيان السعودي، شهدت اتصالات قوى سياسية مع مراجع أمنية من أجل الإطلاع على ما يقارب من تهديد أمني والاستفسار حيال ما يُقال عن حدث أمني قد يحصل، وتلقت جواباً واضحاً بأن لا معلومات لديها حول ما يتمّ التداول به. ولذلك كان لافتاً تأكيد قوى سياسية لـ «البناء» أنّ البيانات الخليجية ابعد من أحداث عين الحلوة، وانّ الأمور ربما تتصل بتشدّد خليجي تجاه المكونات السياسية بالتوازي مع الضغط الأميركي على لبنان والتهديد بالعقوبات على معطلي الانتخابات الرئاسية، وهذا من شأنه أن يكون بمثابة ورقة ضغط على القيادات السياسية للقبول بالتسويق وانتخاب رئيس في أسرع وقت.
وليس بعيداً يجول السفير السعودي في لبنان وليد بخاري في الساعات المقبلة على عدد من القوى السياسية ورؤساء الأحزاب .
وأعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أنه بنتيجة البحث مع القيادات العسكرية والأمنية، أفادت المعطيات المتوافرة أنّ الوضع الأمني بالإجمال لا يستدعي القلق والهلع، وأنّ الاتصالات السياسية والأمنية لمعالجة أحداث مخيم عين الحلوة قطعت أشواطاً متقدمة. وأفاد ميقاتي في بيان بأنه «كلف وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب التواصل مع الأشقاء العرب لطمأنتهم إلى سلامة مواطنيهم في لبنان».
كذلك وصل أمس إلى لبنان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمشرف على الساحة اللبنانية عزام الأحمد لمتابعة معالجة الوضع في المخيم، فزار الرئيس ميقاتي في حضور المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري ومدير المخابرات في الجيش العميد طوني قهوجي ورئيس لجنة الحوار اللبناني ـــ الفلسطيني باسل الحسن، وعن الجانب الفلسطيني أمين سر حركة «فتح» وأمين سر فصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» في لبنان فتحي أبو العردات وسفير فلسطين أشرف دبور. وتمّ خلال الاجتماع البحث في الوضع في مخيم عين الحلوة والاجراءات اللازمة لتثبيت وقف إطلاق النار.
وجرى خلال الاجتماع، اتصال هاتفي بين الرئيس ميقاتي ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية حول موضوع الاجتماع الذي بحث في الوضع في مخيم عين الحلوة في صيدا، والإجراءات اللازمة لتثبيت وقف إطلاق النار. والدعوة إلى عودة النازحين من المخيم، ومتابعة مسار التحقيق لتسليم المطلوبين بالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة.
وأكد الرئيس ميقاتي على أهمية التنسيق اللبناني الفلسطيني في حلّ الملفات العالقة، وتحقيق الأمن والاستقرار في لبنان والأراضي الفلسطينية. كما دعا إلى ضرورة عودة النازحين من مخيم «عين الحلوة» إلى منازلهم، ومتابعة مسار التحقيق لتسليم المطلوبين بالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة.
اما الأحمد فأكد أهمية الدور اللبناني في دعم القضية الفلسطينية، وتحقيق السلام العادل والشامل. كما دعا إلى ضرورة التنسيق بين الفصائل الفلسطينية للحفاظ على الهدوء والاستقرار في مخيم «عين الحلوة».
من جهته استغرب رئيس مجلس النواب نبيه بري بيانات السفارات مؤكداً ان لا شيء أمنياً يستدعي ذلك.
وأشار بري في حديث لقناة «الميادين» إلى أنّ «حصر التحذير بمناطق الاشتباك القريبة من عين الحلوة يمكن تفهّمه ولكن الدعوة لمغادرة الرعايا غير مفهومة».
وتابع: «الوضع في عين الحلوة هادئ منذ 3 أيام فلماذا تلك البيانات التحذيرية؟»
وكشف بري انّ الموفد الفرنسي جان إيف لودريان تكلم معه نقلاً عن اللقاء الخماسي طارحاً الحوار الوطني وليس الحوارات المتفرقة.
وحول العقوبات ووصفه بأنّه امتداد لحزب الله قال بري: «انا امتداد لكلّ شيء ومثل ما قلت قبل «انا بَرّي وبحلاش عالرصّ».
وأشار بري الى انه «مستمر بترشيح فرنجية حتى النهاية، ولما يصير في نتائج بموضوع الحوار بين الحزب والتيار اسألوني اذا كنت مرتاحاً».
وقال النائب السابق وليد جنبلاط من عين التينة: «لم نفهم سوياً أنا والرئيس بري لماذا هذا التخوّف لبيانات السفارات، يبدو هناك أمور نجهلها، لكن في موضوع مخيم عين الحلوة تبدو الأمور محصورة الى حدّ ما، والجهود الفلسطينية واللبنانية ربما ستؤدّي الى حلّ».
وخاطب رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الأميركيين بأنّ عليهم ان يعرفوا أنّ هناك من لا يستطيعون تجاوزه في هذا البلد، ودعا رعد إلى مزيد من اليقظة والتنبّه لمخاطر ما يُساق إليه لبنان من خلال الضغوط التي تُمارس عليه سواء في الاستحقاق الرئاسي أو بالتهديد بانهياره بمؤسساته كافة.
وأضاف أنّ «هناك الكثير من الأشخاص لم نضع عليهم فيتو لأننا نريد التسويات لكن من دون أن يحشرنا أحد أو يأخذنا إلى مكان، هناك أشخاص لا نقبل بأن يكونوا حكاماً في هذا البلد لأنّ تجربتنا معهم كانت مُرّة (…) نحن ندرك تماماً ماذا نريد، وإلى أين سنصل».
إلى ذلك، يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسته الرابعة المخصصة لموازنة 2023 وسط ترقب للمسلك الذي سيسلكه موضوع الاقتراض الحكومي من مصرف لبنان، على ان يعقد غداً لقاء وزاري في المقر البطريركي الصيفي بالديمان. على ما أكد الرئيس ميقاتي الذي وصفه بالتشاوري واستغرب ما أثير حوله سائلاً: أين هو التعدي على الطائف كما ادّعى البعض؟!
ويشهد مصرف لبنان اليوم اجتماعاً للتدقيق الداخلي تحضره المديريات في المصرف، سيخلص الى تحديد رقم الأموال المتبقية في الاحتياطي الإلزامي بالدولار، وما هي الالتزامات المفروضة على المركزي على أن تكون هذه الأرقام في متناول كلّ اللبنانيين مع نهاية الأسبوع على الموقع الرسمي لمصرف لبنان.

اللواء:

صحيفة اللواءإعتراض خليجي على التلكؤ بسيادة الدولة.. ومطالبة فلسطينية بالأمن اللبناني لعين الحلوة
طلاق مالي بين «المركزي» والحكومة.. ولا رواتب للقطاع العام بالدولار في أيلول

شكلت بيانات سفارات دول مجلس التعاون الخليجي، بدعوة رعاياها الى الابتعاد عن نقاط التوتر، والذهاب بعيداً عن أماكن الاشتباكات، على خلفية ما حصل في عين الحلوة، والاستعداد للمغادرة، صدمة لدى الأوساط اللبنانية، وحضر هذا الملف في زيارة النائب السابق وليد جنبلاط الى عين التينة ولقاء الرئيس نبيه بري، حيث اعلن بعد اللقاء: «لم نفهم سوياً انا والرئيس بري لماذا هذا التخوف لبيانات السفارات، يبدو هناك أمور نجهلها، لكن في موضوع مخيم عين الحلوة يبدو الامور محصورة الى حد ما، والجهود الفلسطينية واللبنانية ربما ستؤدي الى حل».
وكانت البيانات التي صدرت تباعا عن شعارات المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، ثم دولة قطر، موطنيها بالتزام الحيطة والحذر، ومغادرة الأراضي اللبنانية بسرعة، لكن ألمانيا غردت، انه خلافاً للشائعات لا تطلب من مواطنيها المغادرة.
واعتبرت مصادر دبلوماسية ان الموقف الخليجي يندرج في اطار اعتراض متكرر على تلكؤ السلطة في فرض سيادة الدولة وبسط الامن على كافة أراضيها..
وسارع رئيس حكومة تصريف الاعمال الى التأكيد ان لا خوف من خضات أمنية، وان الاتصالات تسارعت مع الرياض، كما انه سارع لاحتواء استياء الكويت مما قاله وزير الاقتصاد امين سلام عن «شطحة قلم» بشأن موضوع اهراءات القمح في المرفأ.
وإذ شدد على ان اللقاء في الديمان ما يزال قائماً في موعده، متسائلاً كيف يحضر وزراء التيار لقاءات تشاورية في السراي الكبير ويمتنعون عن المشاركة فيها في الديمان، وحول العلاقة مع الرئيس بري، طالب بعدم اعطاء الموضوع اكثر من حجمه، وهناك وجهات نظر مختلفة حول مشروع الاقتراض من مصرف لبنان.
الى ذلك، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن الملف الرئاسي المغيب عن المناقشات السياسية الواسعة لن يشهد تحريكا إلا في سياق إنجاز الردود على طرح الموفد الرئاسي الفرنسي جان- ايف لودريان الذي يزور لبنان مجددا في الشهر المقبل بشكل مؤكد لاسيما إذا كانت هناك من تحضيرات محددة للحوار مع العلم أن المعلومات متضاربة في هذا الشأن والمواقف النهائية لم تتظهر بعد في حين تتكرر المطالبة من المعارضة بجلسات الانتخاب المتتالية.
ورأت هذه المصادر أن الحكومة تحاول إنجاز الموازنة في السرعة المطلوبة على أن تحيلها إلى مجلس النواب وهنا يتطلق الاشتباك بشأن جلساتها في البرلمان ودستوريتها.
أحزان التمويل
يُفترض ان يكون هذا الاسبوع «خاتمة احزان» أم بداية احزان جديدة، حول مشكلات ازمة القرض الذي تطلبه الحكومة من مصرف لبنان المركزي لتمكينها من الإنفاق على الرواتب والتقديمات والحوافز الموعودة لموظفي الدولة وللصحة والفقراء والاكثر هشاشة في المجتمع اللبناني، والذي تتقاذفه الحكومة والمجلس النيابي والقوى السياسية والمصرف المركزي من مرمى الى مرمى لتسجيل نقاط، وكأنه امر إداري إجرائي عادي ولا يتعلق بمصير وحياة عشرات الاف اللبنانيين.
والمنتظر ان يتم البحث هذين اليومين في هذا الموضوع الشائك، في جلسة مجلس الوزراء اليوم، وفي اتصالات رئيسي المجلس النيابي والحكومة، لكن حتى الان لم يتبين بعد اطار الحل وكيف سيتم وفق اي آلية؟ نيابية عبر اقتراج قانون نيابي، او حكومية عبر مشروع قانون يرسل للمجلس النيابي، ام مختلطة؟ لكن الواضح حسب معلومات «اللواء» ان هناك ضياعا رسميا في معالجة الموضوع، وإن حاكمية المركزي لن تتنازل عن شروطها ولن تقرض الحكومة دولارا واحداً من دون تغطية قانونية وبالضمانات والشروط المعروفة، وهو ما اكدته اوساط منصوري، التي قالت: انه لن يرضخ للضغوط السياسية وغير السياسية ولحملات التهويل التي يمارسها البعض، بحجة ان عدم منح الحكومة القرض سيخلق ازمة رواتب، بينما الرواتب متوافرة في حساب الدولة حسبما تقول الحكومة لكن بالليرة اللبنانية، ولتتحمل الحكومة ورئيسها مسؤولياتهم في توفير النفقات المقبلة اذا لم يتم إقرار القانون.
وذكرت اوساط منصوري: انه غير معني بالاتصال مع وزير المال كما ذكر رئيس الحكومة بعد جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، من انه «طلب من وزير المال اجراء الاتصالات اللازمة من اجل اتخاذ كل الاجراءات التي تسهّل عمل حاكمية مصرف لبنان وايجاد الصيغة المناسبة لاقرار ما يجب اقراره في اسرع وقت وان يوافي مجلس الوزراء بالنتيجة تباعا». وبالتالي لم ولن يحصل تواصل بين الوزير يوسف خليل ومنصوري، فالمشكلة عند الحكومة واذا لم تضع مشروع قانون الاقتراض فهذا يعني انها غير محتاجة للمال او لا تحتاج الى آليات لتوفير المال وبالتالي لديها آلياتها، وهذا الامر يريح المصرف المركزي ويخفف عنه اعباء إقراض الدولة والمسؤوليات المترتبة عنه.
وكررت اوساط منصوري انه لم يكن موافقاً على إجراءات الحاكم السابق رياض سلامة في إقراض الدولة بشكل غير قانوني غالباً، وكشفت المصادر ان منصوري يملك كل المستندات والمراسلات التي وجهها نواب الحاكم الى سلامة ورؤساء الحكومة ووزراء المال المتعاقبين منذ سنوات، اعتراضاً على اجراءات سلامة لا سيما تسليف الدولة من دون ضمانات. وقالت: ان منصوري قد يضطر على عقد مؤتمر صحافي آخر يكشف فيه بعض هذه المستندات للرأي العام.
يبقى امام الحكومة تدبير امورها المالية ونفقاتها، ومعالجة التحفظات والاعتراضات الوزارية على مشروع قانون موازنة العام 2023، ومنها رفض الاقتراض من المصرف المركزي واستبداله «بضريبة التضامن الاجتماعي»، و ما يتعلق بزيادة الرسوم والضرائب على الخدمات (زيادة الرسوم بنسبة كبيرة على فواتير الكهرباء من رسم العدّاد وحسب الشطور، وعلى الانترنت). و على بند زيادة 25 بالمئة على ضريبة الدخل على المبالغ من مليارين و400 مليون ليرة وما فوق، فتمت احالة البند لمزيد من الدراسة على المدير العام لوزارة المال لإعادة النظر. كما اعترض وزراء على بند اعفاء السيارات والدراجات الجديدة العاملة بالكهرباء من الرسوم، وطالبوا بأن تشمل السيارات والدراجات المستعملة ايضاً، وسيتم البحث في هذه الامور في جلسة اليوم.
صدمة في عين التينة
وفي الحراك السياسي، عقد عصر امس، لقاء في عين التينة بين الرئيس نبيه بري النائب السابق وليد جنبلاط، استمر زهاء نصف ساعة قال بعده جنبلاط: هذه زيارة طبيعية لصديق ولحليف مشترك يجمعنا نضال مشترك، وكان هناك جولة إستعراض عامة لا أكثر ولا أقل، تكلمنا بكل شيء، بالطقس والسياسة وبالبوادر الإيجابية، ألا وهي ما سيجري آخر الشهر أو الشهر المقبل في موضوع الحفر في الجنوب حول الثروة اللبنانية، وهي بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها الرئيس بري، بالرغم من العراقيل التي وضعت أمامه وأمام اللبنانيين، هذا خبر جيد وكما فهمت أيضاً أخيراً، سوف يظهر الصندوق السيادي لجميع اللبنانيين وهذا مهم جدا.
وعن علاقته بالرئيس بري وانفصاله عنه في الموضوع الرئاسي قال جنبلاط: «انا لم انفصل عن الرئيس بري، هل المطلوب ان اتحدث عن التاريخ المشترك، وعمره عشر سنوات، هل أتحدث عن اسقاط 17 ايار، وهذا انجاز وطني وقومي نفتخر به».
وفي حديث لـ «الجديد»، كشف بري ان الموفد الفرنسي جان إيف لودريان تكلم معه نقلا عن اللقاء الخماسي طارحا الحوار الوطني وليس الحوارات المتفرقة.
وحول العقوبات ووصفه بأنّه امتداد لحزب الله قال بري: انا امتداد لكل شيء ومتل ما قلت قبل «انا بَرّي وبحلاش عالرص».
وأشار بري الى انه «مستمر بترشيح فرنجية حتى النهاية «وقال: لما يصير في نتائج بموضوع الحوار بين الحزب والتيار سألوني اذا كنت مرتاح.
تحذيرات خليجية
كرت سبحة دول الخليج التي تطلب من رعاياها عدم السفر الى لبنان او مغادرة الموجودين فيه او الحذر في التنقل، واخر الدول امس، ما اعلنته وزارة الخارجية الإماراتية، حيث اكدت «أهمية التقيد بقرار منع سفر مواطني الإمارات إلى لبنان الصادر سابقا. وشددت الوزارة عبر «تويتر» على ضرورة تواصل المواطنين معها في الحالات الطارئة».
كذلك، دعت سفارة سلطنة عمان لدى بيروت، مواطنيها الموجودين في الأراضي اللبنانية إلى «ضرورة توخي الحذر والتقيّد بالإجراءات الأمنية اللازمة بالابتعاد عن المناطق التي تشهد صراعات مسلّحة، مع اتّباع الإرشادات الأمنية الصادرة من جهات الإختصاص». وطلبت السفارة من جميع المواطنين في حال حدوث أي أمر طارىء، الإتصال على الأرقام التالية: 76010037- 01856555.
وكانت البحرين قد حثّت أمس الاول السبت رعاياها الموجودين في لبنان على المغادرة «حفاظا على سلامتهم»، فيما دعت سفارة قطر لدى لبنان الرعايا القطريين «لتوخي الحيطة والحذر وتجنب مناطق الأحداث الحالية والتقيد بالتعليمات الصادرة عن السلطات المحلية المختصة»، كما اصدرت الكويت بيانا مماثلا، وذلك بعد موقف السعودية التي كانت اول دول الخليج التي تطلب من رعاياها مغادرة لبنان.
يشار ان تصريحات سلام فجرت موجة استياء سياسي لبناني وفي دولة الكويت، قبل ان يحاول عبثاً توضيح ما يقصده بـ «شطحة قلم»، بعدما حث وزير الخرجية الكويتي الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح في بيان وزير الاقتصاد اللبناني في حكومة تصريف الاعمال امين سلام سحب تصريحه الذي يناشد فيه الكويت إعادة بناء اهراءات القمح (وقوله ان الامر يمر بشحطة قلم)، «حرصاً على العلاقات الثنانية الطيبة القائمة بين البلدين الشقيقين».
ولاحقاً، اوضح سلام انه خاطب الكويت من منطق محبة، مشددآً: «لن اقبل ان أكون السبب في ازمة دبلوماسية مع الكويت» (راجع ص 2).
أمن عين الحلوة
وفي اطار تثبيت الهدنة في مخيم عين الحلوة، ولبننة الامن في هذا المخيم، عبر التنسيق بين الجانب الفلسطيني الذي تمثله السلطة الفلسطينية والفصائل المتحالفة معها والحكومة اللبنانية، وصل امس إلى بيروت، عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» والمشرف على الساحة اللبنانية الى لبنان عزام الأحمد. والتقى رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، في حضور المدير العام للامن العام بالانابة اللواء الياس البيسري، ومدير المخابرات في الجيش  العميد طوني قهوجي، ورئيس لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني باسل الحسن، وعن الجانب الفلسطيني أمين سر حركة «فتح» وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات والسفير فلسطيني أشرف دبور. وجرى عرض الوضع في المخيم والاجراءات اللازمة لوقف النار وتثبيته.
ذكرى انفجار 4 آب
وسط ذلك، طالبت الخارجية الفرنسية بتحقيق شفاف في انفجار المرفأ، وكان مئات المواطنين ونشطاء المجتمع المدني أحيوا الذكرى الثالثة لانفجار 4 آب، بمسيرة انطلقت من أمام فوج إطفاء بيروت باتجاه تمثال المغترب مقابل مرفأ بيروت.
ورفع اهالي شهداء المرفأ صور أبنائهم، ولافتات تدعو الى «تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين» بمشاركة نواب وممثلين للقوى السياسية.
ورفع المشاركون في المسيرة الرايات السوداء واتشحوا بدورهم باللباس الاسود، تعبيرا عن الحزن الشديد الذي تمثله الذكرى.
وتقدم المسيرة عدد من سيارات فوج اطفاء بيروت التي اطلقت زماميرها وسط تأثر بالغ من المشاركين، الذين رفعوا لافتات تتهم الدولة بارتكاب الجريمة وعرقلة التحقيق.
وثم تحدثت ميراي خوري فألقت كلمة بالانكليزية هي عبارة عن رسالة الى المجتمع الدولي قالت فيها: «نحن هنا لمناشدة الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان مرارًا وجميع البلدان التي تؤمن بحقوق الإنسان لاصدار قرار من أجل اجراء تحقيق مستقل ومحايد في إطار الأمم المتحدة».
ثم القى وليم نون كلمة قال فيها: «كلنا لبنانيون ونسعى للعدالة في قضية 4 آب، الارهابي معروف، هو الذي قتل منذ 2005 وحتى اليوم الارهابي هو الذي خزن الامونيوم، الارهابي هو كل مسؤول في الدولة لم يقم بمهمته وترك شبابنا يموتون».

الاخبار:

جريدة الاخبارعين الحلوة مقابل جنين

تحوّلت رمزية مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين إلى لعنة تطارد المخيّم وسكّانه ومدينة صيدا، مع كلّ تغيّر داخل فلسطين المحتلّة، أو تحوّل إقليمي ودولي. أكبر مخيّمات الشتات الفلسطيني القابع خلف جدارٍ إسمنتي بنته الدولة اللبنانية في ظل صمت مريب لغالبية القوى اللبنانية، بقي الشاهد الأبرز على القضية الفلسطينية وحق العودة، بعد تدمير مخيّم اليرموك الذي سيطرت عليه الجماعات الإرهابية وحوّلته إلى قاعدة للهجوم على دمشق من جنوبها. وإذا كان حقّ العودة على رأس قائمة التصفية بالنسبة إلى المشروع الصهيوني، فإن مخيّمات اللجوء، وأوّلها عين الحلوة، تشكّل الهدف المناسب لمواكبة التهجير الممنهج للفلسطينيين مع التوسّع الاستيطاني اليهودي في الضّفة والقدس. وتتكامل هذه الأحداث مع خطة تصفية وكالة «الأونروا» ضمن «صفقة القرن»، ومع آخر البدع الصهيونية، بالمطالبة بدفع تعويضات لليهود بحجة تهجيرهم من الدول العربية، للردّ على مطالبة الفلسطينيين بتعويضات عن تهجيرهم واحتلال بيوتهم وأراضيهم منذ ما قبل عام 1948 بعقود!

حتى الآن، لا تزال خيوط كثيرة ممّا حصل في عين الحلوة، بين صباح السبت 29 تموز والخميس 3 آب، مطمورةً تحت غطاء الروايات الأمنية والروايات المضادّة، وضمن لعبة التجاذب بين الفصائل الفلسطينية البارزة، ولا سيّما حركتَي فتح وحماس، في صراعهما المفتوح على احتكار تمثيل الشعب الفلسطيني وبسط النفوذ على الساحات الثلاث، غزة والضفة ومخيمات لبنان.
لكنّ المؤكّد أن المحرّك الأول للمعارك، على قاعدة المستفيد الأوّل، هو إسرائيل، في لحظة إقليمية حاسمة تسقط فيها خرافة الدولة الفلسطينية الموعودة، وتشتدّ فيها دعوات التطبيع مع الدول العربية، وفي طليعتها السعودية، وفي لحظة تصاعد قوة المقاومة في الضّفة، ونجاح عشرات المقاومين بهزيمة آلاف جنود النخبة من جيش العدوّ في مخيّم جنين المحاصر.

تزامناً، تستمر الجهود لتنفيذ خريطة الطريق التي اتفقت عليها هيئة العمل الفلسطيني بدعم من الرئيس نبيه برّي وحزب الله ومخابرات الجيش اللبناني، والتي تتضمّن وقفاً فورياً لإطلاق النار وتشكيل لجنة تحقيق، وتسليم المرتكبين إلى القضاء اللبناني. إلّا أن الخوف لدى القوى الفلسطينية والجهات السياسية والأمنية اللبنانية التي تحدّثت إليها «الأخبار» لا يزال مستمراً، مع قناعة الجميع بأن ما حصل «جولة في حرب فُتحت، ولا يملك أحدٌ ضمانة إنهائها».

خلفيات سياسية
لما حصل، جوانبه الميدانية، وخلفياته وأبعاده السياسية الواضحة. ويمكن تلخيص الجانب السياسي بالآتي:
أوّلاً، شعور العدوّ الإسرائيلي بالعجز عن القضاء على المقاومة المتصاعدة في الضفة الغربية، وتمدّد نفوذ فصائل المقاومة في الضفة على حساب السلطة الفلسطينية، التي لم تعد تؤدّي الغرض بالنسبة إلى الاحتلال في ضبط العمل الفدائي، بل على العكس من ذلك، انخرط بعض أبناء كتائب شهداء الأقصى التابعة لـ«فتح» في مجموعات مع فصائل أخرى بهدف ضرب الاحتلال.
ثانياً، بروز دور جديد لحركتَي الجهاد الإسلامي وحماس في لبنان وشعور العدو الإسرائيلي بأن مشروع وحدة الساحات بات يتضمن مشاركةً فلسطينية إلى جانب المقاومة اللبنانية في أي معركة مقبلة ضد الاحتلال. ويبدو، هنا، أن العدو يحاول – بالتنسيق مع أكثر من جهة فلسطينية وإقليمية ودولية – إثارة فتنة دموية في الساحة اللبنانية التي يتصرف معها، ليس كمركز للمقاومة الإسلامية فحسب، بل كقاعدة خلفية لدعم نشاط المقاومة المسلحة في فلسطين، خصوصاً في الضفة الغربية. ويبدو أن العدو قد أقنع البعض بالضغط في لبنان لتخفيف الأعمال في الضفة، وصولاً إلى ما جعل البعض يطلق على ما يجري «عين الحلوة مقابل جنين»، في إشارة إلى أن العدو والمتحالفين معه يريدون ابتزاز فصائل المقاومة في فلسطين ولبنان، بالتهديد بفتنة دموية في لبنان ما لم يتم وقف العمل الفدائي في الضفة الغربية.

ثالثاً، الكلام الكثير عن خلافات داخل حركة فتح في لبنان ضمن صراعات النفوذ والسلطة، والتصدّعات في جسم الحركة وضعفها عسكرياً في الأحداث الأخيرة، ما يسمح لأعداء فتح من الجماعات الإسلامية بتسديد ضربات أمنية للحركة.
رابعاً، زيارة مثيرة للجدل قام بها مدير المخابرات الفلسطينية العامة إلى لبنان ماجد فرج، وهو أحد أبرز وجوه التنسيق الأمني مع الاحتلال، وهي زيارة سبقت لقاءات تركيا والقاهرة بين قيادات الفصائل الفلسطينية. وحملت الزيارة تأويلات حول دور فرج في تحريض الحكومة اللبنانية على حركتَي الجهاد وحماس، ووصلت إلى اتهام بعض القوى الفلسطينية لفرج بتنسيق الصدام الأمني في المخيّم. إلّا أن مدير مخابرات الجيش اللبناني العميد طوني قهوجي ومدير الأمن العام اللبناني بالإنابة اللواء الياس البيسري، أكّدا لـ«الأخبار» أن زيارة فرج لم تتناول أي حديث عن فصائل المقاومة الفلسطينية، بل تمحورت حول مسألتي التنسيق الأمني بين الأجهزة اللبنانية والفلسطينية، وحول أمن المخيمات الفلسطينية والمحيط اللبناني. كما علمت «الأخبار» أن زيارة فرج حصلت بناءً على دعوة رسمية من مخابرات الجيش اللبناني.

يتعامل العدو مع لبنان كقاعدة خلفية لدعم نشاط المقاومة المسلحة في الضفة الغربية

وقد حاول فرج في بيروت الاجتماع مع الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي زياد نخالة لمناقشة ملف الضفة الغربية، ولدعوته إلى حضور لقاء الأمناء العامين في مصر، إلا أن نخالة اعتذر عن عدم الاجتماع به، وهاتفه طالباً منه إطلاق معتقلي الحركة في سجون السلطة في الضفة الغربية قبل أي حديث آخر، مؤكداً أن المقاومة في الضفة حق وواجب وهي مستمرّة.

وسمع فرج الذي انتقل إلى تركيا للمشاركة في اجتماع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع رئيس حركة حماس إسماعيل هنية، كلاماً قاسياً من نائب رئيس حماس الشيخ صالح العاروري الذي نبّهه إلى مخاطر إثارة الفتن في لبنان كما يفعل في فلسطين.

خامساً، تزامنت أحداث المخيّم، مع مناخ لبناني داخلي متوتّر وظهور دعوات المطالبة بالفدرالية والتقسيم، في خطاب يعيد البلد إلى مرحلة ما قبل الحرب الأهلية اللبنانية، التي حملت ثنائية سياسيةً حول تلازم مسارَي التقسيم وتوطين الفلسطينيين في لبنان. كذلك مع لجوء البعض إلى الترويج بأن الشركات الكبرى التي تخطط للعمل ومواكبة ملف التنقيب عن الغاز في البحر اللبناني، أبدت مخاوفها مراراً من الأمن في المخيمات الفلسطينية ومن إطلالة المخيمات الجنوبية على الشاطئ اللبناني. وتخوّفت مصادر رفيعة المستوى في أحد فصائل المقاومة من أن يكون هناك مخطط لتضخيم وجود القوى التكفيرية في المخيم تمهيداً لضرب المخيم تحت عنوان مكافحة الإرهاب.

الوقائع الميدانية
في الوقائع الميدانية، أمكن لـ«الأخبار» تجميع الرواية الآتية:
قبل فترة، قتل خالد علاء الدين (الملقّب بالخميني) محمود علي زبيدات من حركة فتح. بعد 18 يوماً، نجحت هيئة العمل الفلسطيني المشترك في تسليم علاء الدين إلى الجيش، وعُقدت مصالحة بين علي زبيدات والقوى الإسلامية باعتبار أن القاتل قد سُلِّم. إلّا أن أحداً ما سرّب خبر اشتراك أبو قتادة في عملية قتل محمود زبيدات، ما دفع شقيقه (الملقّب بالصومالي) إلى السعي لقتل أبو قتادة. وبالفعل، استغلّ الصومالي الفرصة لإطلاق النار على أبو قتادة، قبل أن يختفي على الفور. وتقول مصادر أمنية رفيعة المستوى، إن «كشف ما حصل يبدأ بكشف الأسباب التي دفعت الصومالي للقيام بعمليته ومن أمّن له الغطاء».

إثر «الثأر»، اندلعت في منطقة البركسات اشتباكات متقطّعة بين حركة فتح والإسلاميين، وتداعت الفصائل إلى عقد اجتماع لتطبيق الاتفاق السابق بتسليم القاتل. صباح الأحد، كلّفت هيئة العمل الفلسطيني المشترك العميد أبو أشرف العرموشي باعتقال الصومالي لتسليمه إلى الأجهزة الأمنية، فتوجّه الأخير إلى منزل الصومالي، إلّا أنه ووجه برفض من آل زبيدات. وبسبب القنص، اضطر العرموشي إلى استخدام طريق يمرّ بموقف للسيارات في المنطقة الفاصلة بين مدارس الأونروا في الغرب بحي الطوارئ، ومنطقة البركسات في الشرق، وشمالاً امتداداً للطوارئ وجنوباً حتى منطقة بستان اليهودي. ومن المعروف أن هذه المنطقة تخضع لسلطة هيثم الشعبي، المحسوب على «الشباب المسلم». وبحسب غالبية المصادر التي تحدّثت إليها «الأخبار»، فإن وسيطاً كان ينقل رسائل التهدئة بين العرموشي والشعبي، ومن تلك الرسائل تطمينات تلقّاها الأول للمرور في المنطقة التي يشرف عليها الثاني. علماً أن أكثر من مصدر أكّد للعرموشي أن إسلاميين يتمركزون في الطابق الأول في مدرسة «الأونروا» المطلّة على الموقف، إلا أنه استند إلى تطمينات الشعبي. وأثناء عودته إلى مكتبه في الاتحادات، تعرّض العرموشي لكمين محكم في الموقف، من قبل 8 أو 9 مسلحين، ما أدى إلى مقتله مع أربعة من مرافقيه. وبحسب المعلومات الأوليّة فإن أسماء المجموعة التي نفّذت الهجوم باتت معروفة للأجهزة الأمنية اللبنانية، إلّا أن الجميع ينتظر ما ستتوصل إليه لجنة التحقيق الفلسطينية قبل الإدلاء بأي معلومات.

إثر الجريمة، بدأت الاشتباكات داخل المخيم من جديد، وتداعى مسؤولو الصف الأول في الفصائل إلى الاجتماع في مكتب حركة أمل في حارة صيدا، بدعوة من مسؤول الملفّ الفلسطيني محمد جباوي عند الساعة الخامسة من يوم الأحد، ليتم عندها التوصّل إلى اتفاق يتضمن وقف إطلاق النار، وسحب المسلحين، وتشكيل لجنة تحقيق فلسطينية، وتسليم القتلة للدولة اللبنانية، على أن يبدأ وقف إطلاق النار عند السادسة مساءً. وجرى الاتصال أيضاً بعصبة الأنصار عبر مسؤولها أبو شريف عقل، والقيادي إبراهيم السعدي ابن قائدها الفعلي أبو محجن، بهدف تنسيق الأمر مع القوى الإسلامية أيضاً. وبالفعل، بدأ وقف إطلاق النار، إلّا أنه لم يستمر أكثر من 10 دقائق، وبقيت المعركة مستمرة حتى الساعة 8 والنصف مساءً.
صباح يوم الإثنين، دعا النائب أسامة سعد إلى اجتماع في منزله، وبحضور 36 حزباً فلسطينياً ولبنانياً، قدّم سعد عرضاً لمواقف أهالي صيدا من الأحداث مؤكّداً أن المعارك يجب أن تتوقّف فوراً لمصلحة صيدا والمخيّم. في هذه الأثناء، كانت أخبار الهجمات المتبادلة تدور على وسائل التواصل الاجتماعي. وبحسب مصدر أمني لبناني وآخر من الفصائل الفلسطينية الرئيسية، فإن أكثر من جهة كانت تروّج طوال الوقت لنية الجهة الأخرى القيام بهجوم واقتحام مقرات، وتعمل على بث الشائعات، كما حصل فجر الثلاثاء. ويؤكّد المصدر اللبناني أن كثيراً من هذه المعلومات لم تكن صحيحة، إنّما «هدفها دفع الطرفين إلى الاستمرار بالاشتباك، ومحاولة جرّ الجيش اللبناني إلى التورّط في معركة ليس لها أفق سوى سقوط الكثير من الدماء».

في اليومين التاليين، تكرّرت الاجتماعات، ولا سيما في السفارة الفلسطينية مع عودة السفير أشرف دبور من القاهرة (مساء الأحد)، ومحاولة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار. وفي حين، تؤكد مصادر حركة فتح أن القوى الإسلامية حاولت مراراً التقدم نحو مواقعها وتهديد مواقع الجيش اللبناني، تقول مصادر القوى الإسلامية إن غالبية الهجمات قامت بها مجموعات فتح للسيطرة على مناطقها. وقد استهدفت حركة فتح مسجد زين العابدين التابع لعصبة الأنصار، ما أدّى إلى مقتل أحد الأشخاص. من جهة ثانية، يجمع المعنيون على أن الفصائل الفلسطينية حرصت على إعطاء عصبة الأنصار دوراً واضحاً لـ«المونة» على القوى الإسلامية لتخفيف حدة الاشتباكات والوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار. إلا أن ذلك لم يحل دون تجدد الاشتباكات، مع محاولة حركة فتح استعادة زمام المبادرة العسكرية ومحاولة القوى الإسلامية المحافظة على ما حقّقته من تقدم عسكري على الحركة.
يوم الخميس، عرض الرئيس برّي مدعوماً من حزب الله، اقتراحاً بإدخال مسؤولي الصف الأول للفصائل إلى محاور الاشتباكات، بعد أن تم تقسيم المسؤولين إلى مجموعات مختلطة من القوى الإسلامية والفصائل الفلسطينية، وإرسال جزء إلى خطوط التماس عند القوى الإسلامية وجزء آخر إلى محاور الأمن الوطني الفلسطيني. جرى خرق وقف إطلاق النار ليل الخميس، لكنّ الأمور لا تزال هادئة منذ يوم الجمعة.

من قتل العرموشي؟
يشكل مصير الصومالي لغزاً يسعى جميع المعنيين إلى حلّه، لفهم الأحداث التالية، إذ إن أكثر من جهة تربط بين من حرّض الصومالي ومن نفّذ عملية اغتيال العرموشي. وبحسب المعلومات الأمنية المتداولة، فإن من قاموا بقتل العرموشي هم الأشخاص التالية أسماؤهم: هيثم الشعبي، عدنان الشعبي، عمر الناطور، يحيى العرّ، أبو جورية الملقب بمحمود البرناوي (وهو لبناني من طرابلس يُرجح أنه أمير داعش في مخيم عين الحلوة)، محمود عزب المعروف بالـ«فولز»، عبدالله قدور ابن أخت هيثم الشعبي. في حين تشير مصادر فلسطينية إلى أن بلال بدر كان بين المشاركين في العملية.

دبور: ما حصل في المخيم لا يخدم إلا إسرائيل
أكّد السفير الفلسطيني أشرف دبور أنّ الفلسطينيين في لبنان يحرصون على الأمن اللبناني كما يحرصون على أمن المخيمات، وأنّ ما حصل لا يخدم إلا العدو الإسرائيلي، وأنّ كل ما يُحكى عن صراعات داخل حركة فتح لا يخدم الحقيقة، إنّما يهدف إلى التصويب على المخيمات بشكل عام. وقال إنه يجب انتظار لجنة التحقيق وتسليم القتلة للسلطات اللبنانية، في إشارة إلى «الصومالي» وقتلة العميد العرموشي.

تحذيرات السفارات: ضغط رئاسيّ أم تهديد أمنيّ؟

حالةٌ من الاستنفار المشوب بكثير من القلق والشائعات خلّفتها دعوة السفارة السعودية، ليل الجمعة – السبت، رعايا بلادها في لبنان إلى تجنّب «الاقتراب من المناطق التي تشهد نزاعات مسلّحة»، ومطالبتهم بـ «مغادرة الأراضي اللبنانية بسرعة، والتقيّد بقرار منع السفر إلى لبنان». وكالعادة، أعادت سفارات خليجية «تغريد» التحذير السعودي، فطلبت الكويت من رعاياها «الابتعاد عن مواقع الاضطرابات الأمنيّة»، ودعت البحرين مواطنيها إلى «مغادرة الأراضي اللبنانية»، وذكّرت الإمارات بـ«التقيد بمنع السفر إلى لبنان»، وطلبت السفارة الألمانية من مواطنيها «تحديث بياناتهم على منصة السفارة والابتعاد عن مناطق الاشتباكات».

خرقت هذه البيانات «الهدنة السياسية الهشّة» مع كثير من الأسئلة حول أسباب هذه الإجراءات «الاحترازية»، رغم أن «لا معلومات حول تصعيد أمني»، كما أن الأوضاع في مخيم عين الحلوة بقيت مضبوطة في اليومين الماضيين بعد الالتزام بوقف إطلاق النار عقب أيام من الاشتباكات. وحتى مساء أمس، بقيت الأسئلة من دون جواب حاسم، وبدأت دوائر مراقبة تربطها بأبعاد تتصل بوضع المنطقة وتصاعد التوتر على أكثر من ساحة، انطلاقاً من اليمن مروراً بالعراق وسوريا وصولاً إلى لبنان.
وإذا كان التواصل مع السفارة الألمانية من أكثر من سفارة أوروبية في بيروت دفعها إلى إصدار بيان نفت فيه أي علاقة بين البيان التحذيري والوضع السياسي، إلا أن المؤكد أن الرسالة الخليجية المفاجئة ليست عابرة. وإلى حين اتّضاح الأسباب الموجبة لهذه التحذيرات، تنوّعت التفسيرات بين حدّين:
– أن تكون استكمالاً لحملة الضغط الخليجية على لبنان، ترجمة لما جاء في بيان اللقاء الخماسي الذي عُقد في الدوحة الشهر الماضي، والذي لوّح بـ«اتخاذ إجراءات ضدّ من يعرقلون إحراز تقدم في موضوع انتخاب رئيس جديد للبلاد». وقد أكّدت مصادر مواكبة للقاء يومها أن من بين الأفكار التي طرحها المستشار في الأمانة العامة لمجلس الوزراء السعودي نزار العلولا منع السياح العرب من السفر إلى لبنان.

– أن تكون هناك خشية حقيقية من تفاقم الأوضاع الأمنية في مخيم عين الحلوة وإمكانية تمدّدها خارج هذه البقعة الجغرافية بما يهدد بانفلات الوضع. وقد نقل أحد المسؤولين البارزين أن لدى المملكة العربية السعودية معطيات حول نية بعض الجهات تفجير الوضع داخل المخيم.
وحتى يوم أمس، بقيت القوى السياسية تؤكد أن لا سبب للبيانات التي صدرت عن الدول الخليجية، إذ أشار رئيـس مجلـس النواب نبيه بري إلى أن «لا شيء أمنياً يستدعي ذلك». وفي حديثٍ لـ «الميادين»، قال إن «حصر التحذير بمناطق الاشتباك القريبة من عين الحلوة يمكن تفهّمه، ولكنّ الدعوة لمغادرة الرعايا غير مفهومة»، وأشار إلى أنّ «الوضع في عين الحلوة هادئ منذ 3 أيام فلماذا تلك البيانات التحذيرية؟». كذلك صرّح النائب السابق وليد جنبلاط بعد لقائه بري بـ«أننا لم نفهم سبب تخوّف السفارات»، لافتاً إلى أنّ «الأمور في عين الحلوة إلى حدّ ما محصورة».

حملة ضغط خليجية على لبنان ترجمة لما جاء في بيان اللقاء الخماسي في الدوحة؟

لقاء الديمان
في سياق آخر، يتحضّر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعدد من الوزراء لعقد لقاء تشاوري في الديمان. وعلمت «الأخبار» أن البطريرك بشارة الراعي أثار مع ميقاتي، لدى استقباله الأربعاء الماضي، «ملف النازحين السوريين ولمّح إلى أن الموضوع يبدو وكأنه قضية المسيحيين فقط، ما نفاه ميقاتي». كما سأل أحد المطارنة عن إدخال قضايا «الشذوذ الجنسي» في المناهج التربوية، واصفاً ذلك بأنه «خطير ويحتاج إلى حل سريع». وقالت مصادر مطّلعة إن هاتين المسألتين ستكونان موضع نقاش، وإنه «لن تكون هناك جلسة لمجلس وزراء بل استكمال للقاء السابق، ولذلك لن تدعو الأمانة العامة لمجلس الوزراء الوزراء إلى حضور اللقاء بل سيتولى بروتوكول السراي ذلك». واتّفق البطريرك مع رئيس الحكومة على أن يلقي البطريرك التحية على المجتمعين قبل أن يغادر اللقاء. علماً أن حماسة البطريرك لمعالجة هذه المواضيع في الصرح لإعطائها بعداً وطنياً تصطدم بمعارضة منحه غطاء للجلسات الحكومية التي تعارضها القوى المسيحية الرئيسية.

حريق «طريق المطار» ليس قضاءً وقدراً

نجح فوج إطفاء الضاحية الجنوبية، فجر أمس، بمساعدة عناصر في الدفاع المدني، في إخماد الحريق الذي التهم مستودعاً للأقمشة والبرادي في طريق المطار. الشّارع أشبه بمنطقة منكوبة، تعبق رائحة الدّخان في أرجائه، ويغطّي السّخام معالمه. رجال الإطفاء منهكون بعد أكثر من أربعة أيام من العمل المتواصل، خسروا خلالها الشهيد محمد الديدي. أمّا مبنى الحريق فمهجور، لا يعرف سكّانه ما إذا كان صالحاً للسكن.

لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة أسباب اندلاع الحريق الذي وُصِف بـ«المخيف»، وبـ«منظر من مناظر جهنّم»، إذ خرجت النيران من تحت الأرض، وامتدّت بطريقة «نادراً ما تحصل في عالم الحرائق»، بحسب رئيس فوج إطفاء الضاحية الجنوبية حسين كريم، وبالكاد انطفأت حتى تساءل كثيرون عما يخزّنه هذا المستودع. وبعيداً عن ملابسات الحادثة، لا بدّ من طرح السؤال الآتي: بأيّ وجه حق ووفق أي قانون يوجد مستودع يخزّن كمية كبيرة من القماش والبرادي الخارجية داخل مبنى سكني من دون ترخيص، ومن دون تركيب نظام مكافحة الحرائق؟ صاحب المستودع اشترى العقار المؤلّف من طبقتين، ثم استحدث طبقة ثالثة تحت الأرض. وعندما اندلع الحريق شكا عدم قدرته التعويض على المتضررين لأنه لم يؤمّن ضدّ الحوادث!

المتضررون جرّاء حريق مستودع الأقمشة هم سكان المبنى وتعاونية العاملية التي دخلتها ألسنة اللهب بعدما هدمت الحرارة المرتفعة الحائط الذي يفصل بينها وبين المستودع. خسائر صاحب التعاونية يوسف حمود «كبيرة، فهناك بضائع وتجهيزات وديكورات وتكييف ومكاتب وإنشاءات تضرّرت، وحتى الجزء الذي لم يلحق به الحريق نال نصيبه من مخلّفات النيران وسنقوم بتلف كمية كبيرة من البضائع، عدا إقفال التعاونية لأيّام ريثما ينتهي الترميم»، لكنه أكّد لـ«الأخبار» أنه ليس في وارد تقديم شكوى ضد صاحب المستودع لأنّه «لم يتقصّد أذيتنا، ولدينا تأمين ضدّ الحوادث».

أطلقت تعاونية العاملية عملية الترميم فور إخماد الحريق، لكنّ سكان المبنى غادروه ريثما تتأمّن كلفة الترميم. يقول صاحب المبنى وأحد سكانه علي إبراهيم: «لا يمكننا العودة إلى منازلنا قبل ثلاثة أشهر بالحد الأدنى لأنّ المبنى يحتاج إلى ترميم قساطل المياه وإمدادات الكهرباء، وإصلاح البلاط والمصعد ومولدات الكهرباء، عدا أن واجهة البناء أصيبت بأضرار». هذا كلّه «هيّن» أمام فرضية تضرُّر أساسات البناء، ما يجعله غير قابل للسكن. فالمهندسون لم يضعوا تقريرهم حول سلامة البناء بعد، وهناك من طمأن سكان المبنى بعدما ألقى نظرة أولية على البناء من الجهة العليا، من دون النزول إلى الجهة السفلى حيث اندلع الحريق لفحص متانة الأساسات.

البلدية تتحمّل قسطاً كبيراً من المسؤولية، سواء أكان المستودع مُرخَّصاً أم غير مُرخَّص

يؤكد مالك إحدى الشقق أن سكان المبنى لم يرغبوا في رفع دعوى وقرّروا ترميم بيوتهم على أن يتحمّل صاحب المستودع مسؤولية ترميم الأقسام المشتركة المتضررة: «تفاوضنا على مبلغ أولي لنبدأ من الترميم ريثما نحدد الكلفة الفعلية، لكنّه استكثر الرقم الذي وضعناه، ما جعلنا نفكّر في التوجه إلى القضاء». وهذا ما دفع صاحب المستودع إلى توكيل محام لتسوية الأمور «حبيّاً».
كل جهة «غسلت يدها» من إغاثة المتضررين. بلدية برج البراجنة شكت من «أننا بالكاد نسدّد رواتب موظفينا»، ورئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير أبلغ البلدية صراحةً بأن «لا قدرة للهيئة على الدفع للمتضررين»، علماً أنه سيعاين المبنى اليوم.
لا يمكن النظر إلى هذه الحادثة على أنّها قضاء وقدر ما دام هناك مثل هذا المستودع «عشرات المستودعات والمخازن والمصانع تخزّن زيت النفط والكاز والورق والكلور وغيرها من المواد المشتعلة في مبانٍ سكنية من دون التفات إلى خطورتها على السلامة العامة»، كما ورد على لسان رئيس بلدية برج البراجنة عاطف منصور الذي تبرّأ من مسؤولية البلدية بالإشارة إلى أن المستودع مصنّف «مؤسسة فئة ثالثة تحصل على الترخيص من وزارة الداخلية والبلديات والمحافظ أو وزارة الاقتصاد بحسب نوعها، فيما تنحصر صلاحية البلدية بإبداء الرأي بمنح الترخيص لها». وهذا ما يدحضه أمين سرّ نقابة المهندسين توفيق سنان الذي يؤكد أن مستودع الأقمشة هو مؤسسة صناعية تندرج ضمن الفئة «أ» أو «ب» بحسب الكمية المخزّنة، وليس «ج» أو فئة ثالثة كما قال منصور، لأنّه ليس محلاً تجارياً للبيع. وفق هذا التصنيف، يخضع إشغال المستودع لمرسوم السلامة العامة الرقم 7963/2012 الذي يَمنع إقامته في مدينة غير صناعية. «تقع الكارثة عندما نرخّص لإشغال مستودع كهذا في منطقة سكنية أو يُشغل المستودع من دون ترخيص أصلاً»، محمّلاً المسؤولية في الحالتين للبلدية.

من جهته، يلوم منصور سكان المبنى الذين «لم يكترثوا لكميات القماش الكبيرة التي تدخل على مرأى ناظرهم وتُخزَّن في المبنى الذي يشغلونه». لم يشتكِ أيّ منهم، على حدّ قوله، ولو فعلوا لـ«أرسلنا دورية إلى المكان وألزمنا صاحب المستودع بوضع نظام مكافحة الحرائق». لكن، لماذا لا تتحرّك البلدية من تلقاء نفسها وتكشف على سلامة البناء واستيفاء المخازن شروط السلامة العامة؟ يجيب منصور عن ذلك: «هناك آلاف المؤسسات والمحالّ وحوالي 36 ألف وحدة بين سكنية وتجارية في برج البراجنة، كيف يمكن أن تقوم البلدية بهذه المراقبة الواسعة بإمكاناتها المتدهورة؟».

المصدر: صحف