خاص | الاقتصاد السياسي.. مبدأ الفصل في أهمية الحراك الدبلوماسي باتجاه دمشق – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

خاص | الاقتصاد السياسي.. مبدأ الفصل في أهمية الحراك الدبلوماسي باتجاه دمشق

al-wafed-el-3arabi-ela-demashq

خليل موسى موسى – دمشق
بين السياسة والاقتصاد رابط كبير، يجمع بينهما ضرورة حتمية في التنسيق وبناء العلاقات الدولية، وفي طبيعة الحال، فإن هذه العلاقات مرهونة بنمو منطقي تكاملي بين أجندات السياسة وحسابات الاقتصاد.

في سوريا المعادلة لا تبعد أبداً عن الواقع العملي لتطبيق مبدأ الاقتصاد السياسي، وخير دليل الظروف التي مرت بها دمشق منذ 12 عاماً، تراكمت الخسائر وتدهور الميزان الاقتصادي، وتوقفت قنوات الاتصال إلى حين وصول السادس من شباط/فبراير 2023 بزلزاله المدمر، زلزال دمّر البناء ونكب الانسان، لكنه أعطى اندفاعة واضحة كما لو أن أدرينالين تم حقنه ليعود نبض العلاقات مع بعض الدول الشقيقة بعد انقطاع دام طيلة فترة الحرب على سوريا.

ما شهدته الساحة السورية مؤخراً أتى ليؤكد اندفاعة السياسة هذه، فإذا استثنينا الدول الصديقة الحليفة التي كانت علاقاتها مع سوريا مقطوعة، وأتينا على ذكر الدول التي عملت سوريا مؤخراً على إرسال بعثات إما برلمانية أو حكومية على مستوى وزراء، فهذا كفيل بالحديث عنه ما أدلى به الدكتور عمار يوسف المختص بالاقتصاد السياسي، في لقاء خاص مع موقع قناة المنار، والأبرز انها ليست على المستوى المطلوب.

ثمة مقارنة واضحة ما بين العمل الحالي من مساعدات تم تقديمها للشعب السوري مع تفنيد سريع لطبيعة المساعدات، مع الوضع السياسي للدول التي أتت الى سوريا مؤخراً في زياراتها، وهذه المقارنة كفيلة بإيضاح منطقي في عالم العلاقات الدولية والاقتصاد، مع طرح تساؤل كبير حول الواقع في سورية من قبل الكتور عمار يوسف.

إحصائية صادمة لخسائر الحرب في سوريا، ولكنها منطقية في الميزان الاقتصادي، تبين حجم الاحتياجات الكبيرة التي تطلبها المرحلة في سوريا، وهنا طبعا في الحديث، يتضح الفارق بين وارد المساعدات، وكمية المستزلمات لتعود سوريا، مع بند التعويل المحلي وحلول اقتصادية، لا بد من إيجادها إلى جانب عودة علاقات سوريا مع دول العالمين العربي، والدول الغربية في حال عادت، والاهم ان تكون غير مشروطة.

بصيغة النقد البناء، وبأسلوب منهجي، يطرح الخبير في الاقتصاد السياسي خلال الحوار مقترحاً في حال تم تطبيقه بعد كل هذا الدمار والضرر في الاقتصاد السوري، فإنّه يعود بالمنفعة المطلقة على الدولة والمواطن بآن معاً، مع تشخيص كامل للواقع والظروف.

المصدر: موقع المنار