الأربعاء   
   03 06 2026   
   17 ذو الحجة 1447   
   بيروت 22:52

منظمة الصحة العالمية تقرّ بالتأخر في احتواء تفشي إيبولا وسط إفريقيا وتحذر من اتساع نطاق العدوى

أقرت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، بأن وباء إيبولا تفشى بشكل كبير في وسط إفريقيا قبل أن تبدأ جهود الاستجابة الحالية بتحقيق تقدم تدريجي في احتواء الوضع.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، خلال مؤتمر صحافي في جنيف: “ما زلنا متأخرين”، محذراً من أن “نحو 45 في المئة فقط من المخالطين جرى تتبعهم، بينما تتطلب السيطرة على التفشي رفع هذه النسبة إلى أكثر من 90 في المئة”.

وكانت جمهورية الكونغو الديموقراطية قد أعلنت في 15 أيار/مايو تفشي الموجة السابعة عشرة من فيروس إيبولا في البلاد التي يزيد عدد سكانها على 100 مليون نسمة، فيما أصدرت منظمة الصحة العالمية إنذاراً صحياً دولياً بشأن الوباء.

وأوضح تيدروس، الذي زار جمهورية الكونغو الديموقراطية مؤخراً، أنه متفائل بمستوى الالتزام الذي لمسه خلال زيارته، معتبراً أن ذلك يمنحه الأمل رغم استمرار التحديات القائمة.

وأشار إلى أن أبرز العقبات تتمثل في التأخر في اكتشاف الحالات الأولى، وانعدام الأمن في المناطق المتضررة، وضعف الثقة لدى بعض السكان، إضافة إلى عدم توفر لقاح.

ودعا المدير العام للمنظمة الدول التي فرضت قيوداً شاملة على السفر بسبب الوباء إلى رفعها، محذراً من أن هذه الإجراءات تعرقل جهود احتواء الفيروس.

وأضاف أن منظمة الصحة العالمية توصي بإجراء فحوص عند مخارج المطارات والموانئ والمعابر الحدودية لمنع انتقال العدوى عبر المصابين أو المخالطين.

وبحسب المنظمة، سُجلت في جمهورية الكونغو الديموقراطية 344 إصابة مؤكدة بالفيروس، بينها 60 حالة وفاة، موزعة على 24 منطقة صحية في أقاليم إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو.

كما انخفض عدد الحالات المشتبه بها إلى 116 حالة، مقارنة بأكثر من ألف حالة خلال الأسبوع الماضي.

وفي أوغندا، سُجلت حالة وفاة مؤكدة و15 إصابة مؤكدة، من بينها إصابة لمقيم كونغولي سافر إلى الإمارات العربية المتحدة قبل وصوله إلى أوغندا.

وأكدت المنظمة أنها تتعاون مع السلطات الصحية في أوغندا والإمارات العربية المتحدة لجمع مزيد من المعلومات بشأن هذه الحالة، وتقييم المخاطر المرتبطة بها، وتسهيل عمليات تتبع المخالطين.

وفي ألمانيا، لا يزال مواطن أميركي أُصيب بالفيروس في جمهورية الكونغو الديموقراطية يتلقى العلاج.

وفي كينيا، أكد وزير الصحة عدن دوالي أن بلاده ستواصل تنفيذ خطتها لبناء مركز حجر صحي مخصص للأشخاص الذين تعرضوا لوباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية، رغم الغضب الشعبي وقرار قضائي بتعليق افتتاح المركز.

ويخشى العديد من الكينيين انتقال الفيروس إلى بلادهم، رغم أن كينيا لا تتشارك حدوداً مع جمهورية الكونغو الديموقراطية، ولم تسجل أي إصابة منذ إعلان تفشي الوباء في منتصف أيار/مايو.

وقال دوالي أمام البرلمان إن قاعدة لايكيبيا الجوية هي واحدة من 23 مركزاً للحجر الصحي والعزل تعمل الحكومة على إنشائها، مؤكداً أن المشروع لن يتوقف وأن المركز ليس مخصصاً للأجانب فقط.

وأضاف: “لم ترتكب الحكومة أي مخالفة قانونية، وهذا الوباء لا يستدعي أي تشاور”.

في المقابل، أفاد مدافعون عن حقوق الإنسان بأن المعارضة الشعبية للمشروع أسفرت عن مقتل شخصين بالرصاص خلال احتجاجات شهدتها مدينة نانيوكي قرب قاعدة لايكيبيا الجوية، حيث من المقرر تشغيل المركز.

كما ذكرت وسائل إعلام كينية أن اشتباكات اندلعت بين محتجين وقوات الأمن.

وكانت المحكمة العليا الكينية قد أصدرت الأسبوع الماضي قراراً بتعليق افتتاح المركز الذي كان مقرراً يوم الجمعة، استجابة لالتماس تقدمت به منظمة تُعنى بالحقوق الدستورية.

وقررت المحكمة، الثلاثاء، تمديد قرار التعليق، وأمرت الحكومة بالكشف عن جميع الاتفاقات المتعلقة بالمنشأة خلال سبعة أيام.

المصدر: أ.ف.ب.