السبت   
   30 05 2026   
   13 ذو الحجة 1447   
   بيروت 21:57

وسائل اعلام إيرانية تنشر تفاصيل جديدة حول مسودة التفاهم غير الرسمي بين طهران وواشنطن

حصلت وكالة أنباء هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (صدا وسيما) على تفاصيل جديدة بشأن مذكرة التفاهم غير الرسمي بين إيران والولايات المتحدة، المعروفة باسم «تفاهم إسلام آباد». ويكشف هذا النص غير الرسمي، رغم أنه لا يزال غير نهائي، عن ملامح تتصل بالمعادلة الأمنية في مضيق هرمز وبمصير الأصول الإيرانية المجمدة.

ووفقاً لهذه النسخة غير الرسمية، يتمثل أحد أبرز محاور التفاهم في إعادة تعريف قواعد وحركة المرور في مضيق هرمز، حيث تُعد الجمهورية الإسلامية الإيرانية المرجعية الحصرية لتحديد طبيعة السفن العابرة. كما ينصّ على أن أي سفينة تُعتبر شحنتها ذات طابع تهديدي، أو يكون مستخدمها النهائي في حالة عداء مع إيران، لن يُعترف بها كسفينة تجارية، ولن يُسمح لها بالمرور عبر الممرات المحددة.

وبحسب النص ذاته، تُمنح إيران صلاحية تحديد مسارات الحركة، وتحديد رسوم خدمات الملاحة، وتأمين الحماية، إضافة إلى معالجة الأضرار البيئية. كما تلتزم جميع السفن بتقديم معلوماتها إلى المركز المختص في القوات البحرية، عبر تعبئة نماذج تتضمن تفاصيل الشحنة والملكية والوجهة، بحيث تُشكّل هذه البيانات الأساس في تحديد ما إذا كانت السفينة تمثل تهديداً، مع إتاحة إجراء تفتيش ميداني (فيزيائي) عند الضرورة. وتشير الوثيقة إلى أن هذه الآلية لم تعد مجرد نص سياسي، بل باتت تحمل أبعاداً مالية وتنفيذية واضحة.

وفي ما يتعلق بالملف المالي، يتناول التفاهم مسألة الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة بالعملة الأجنبية، حيث تتعهد الولايات المتحدة بتمكين إيران من الوصول الكامل إلى 12 مليار دولار من أصولها خلال 60 يوماً. كما يُشترط أن تكون هذه الموارد قابلة للنقل والإنفاق عبر البنوك التي تحددها إيران دون أي قيود.

كما جرى بحث الضمانات المصرفية الخاصة بهذه العملية بحضور محافظ البنك المركزي الإيراني خلال زيارة الوفد الإيراني المفاوض إلى قطر، وذلك لضمان عدم تكرار سيناريو المرة السابقة، حيث أصبحت تلك الأصول غير قابلة للاستخدام بعد الإفراج عنها.

وتؤكد الوثيقة في ختامها أن هذه الصيغة لا تزال في إطار التفاهم غير الرسمي، إذ ما زالت خاضعة لمزيد من الدراسة والتفاوض والمراجعة.

المصدر: موقع المنار