الثلاثاء   
   12 05 2026   
   24 ذو القعدة 1447   
   بيروت 14:44

ما الذي يحدث داخل “مايكروسوفت إسرائيل”؟

أقالت شركة Microsoft المدير العام لفرعها في “إسرائيل”، ألون هايموفيتش، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، وذلك عقب تحقيق داخلي بشأن علاقة الفرع بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية وحرب غزة.

وبحسب التقارير، فقد جاء القرار بعد مراجعة أجرتها إدارة الشركة العالمية، في ظل أنشطة “الفرع الإسرائيلي” التي تعرض الشركة لمخاطر قانونية وتنظيمية، خصوصا في أوروبا.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن التحقيق لا يتعلق بمخالفات مالية أو إدارية تقليدية، بل يتركز حول استخدام خدمات الحوسبة السحابية “Azure” في سياقات أمنية وعسكرية حساسة.

وتتمحور أبرز الشبهات حول استخدام بنية مايكروسوفت السحابية في تخزين وتحليل كميات كبيرة من البيانات الاستخباراتية، وربط هذه الأنظمة بعمليات مراقبة واسعة النطاق، والاستفادة من أدوات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي في فرز معلومات تتعلق بأفراد داخل مناطق الصراع في غزة، واحتمال عدم التزام بعض الاستخدامات بسياسات الشركة المعلنة الخاصة بحقوق الإنسان وحماية البيانات.

وتشير التقارير إلى أن هذه الأنشطة، وفقا لما نشر في وسائل إعلام غربية، قد تكون مرتبطة بالسياق الأمني والعسكري المتصاعد منذ الحرب على غزة، وهو ما دفع الشركة إلى فتح مراجعة داخلية شاملة.

وبحسب ما أورده تقرير صحيفة “الغارديان” ووسائل إعلام أخرى، فإن جزءا من الجدل يرتبط باستخدام تقنيات سحابية في سياق العمليات العسكرية والأمنية الإسرائيلية خلال الحرب في غزة والضفة الغربية.

وتتحدث التقارير عن معلومات بشأن استخدام قواعد بيانات ضخمة لمعالجة اتصالات وبيانات، ودعم أنظمة تحليل تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد أهداف محتملة، وتوظيف قدرات التخزين السحابي في عمليات مرتبطة بالنشاط العسكري والاستخباراتي.

ومع ذلك، لم تصدر الشركة توضيحا يقر بهذه الاتهامات بشكل رسمي، بينما تكتفي مايكروسوفت بالإشارة إلى التزامها بسياسات الاستخدام وحقوق الإنسان، وفتح تحقيقات داخلية عند الحاجة.

وبعد الإقالات، أشارت التقارير إلى أن مايكروسوفت قررت وضع فرعها في إسرائيل تحت إدارة مؤقتة من داخل فرعها الأوروبي، إلى حين تعيين إدارة جديدة.

كما يأتي ذلك في ظل استمرار الجدل داخل الشركة نفسها، حيث واجهت مايكروسوفت خلال الفترة الماضية ضغوطا من موظفين ومستثمرين ومنظمات حقوقية تطالب بمراجعة علاقاتها مع جهات حكومية في مناطق نزاع.

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من التدقيق المتزايد في دور شركات التكنولوجيا الكبرى في النزاعات المسلحة، خاصة مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في المجالات الأمنية والعسكرية وحرب الإبادة على قطاع غزة.

وتكشف هذه القضية عن أزمة متنامية بين شركات التكنولوجيا العملاقة والحكومات، حيث أصبحت البنية الرقمية السحابية جزءا من الجدل السياسي والحقوقي المرتبط بالحروب الحديثة، بما في ذلك الحرب على غزة.

ومايكروسوفت (Microsoft Corporation) هي شركة أمريكية متعددة الجنسيات تعد من أكبر وأبرز شركات التكنولوجيا والبرمجيات في العالم. وتأسست في 4 نيسان / أبريل 1975 على يد بيل غيتس وبول ألين، ومقرها الرئيسي في مدينة ريدموند بولاية واشنطن في الولايات المتحدة.

وتعمل الشركة في مجالات متعددة تشمل تطوير أنظمة التشغيل والبرمجيات، أبرزها “ويندوز” و”أوفيس”، إضافة إلى خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة “Azure”، وأجهزة الحاسوب “Surface”، ومنتجات الألعاب الإلكترونية عبر “Xbox”، فضلا عن توسعها الكبير في مجالات الذكاء الاصطناعي وحلول البيانات.

وتنتشر عمليات مايكروسوفت في أكثر من 100 دولة حول العالم، ما يجعلها واحدة من “الخمسة الكبار” في قطاع التكنولوجيا العالمي إلى جانب شركات مثل أبل وأمازون وميتا.

المصدر: روسيا اليوم