الإثنين   
   04 05 2026   
   16 ذو القعدة 1447   
   بيروت 07:51

روسيا تعلن استعدادها لطرح مبادرات جديدة لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط

أعلن مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف، أن روسيا يمكنها طرح مبادرات جديدة لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.

وأشار أوليانوف، في مقابلة مع صحيفة “إزفيستيا”، إلى أن العقبة الرئيسية التي تحول دون تحقيق هذه المنطقة تكمن في موقف إسرائيل. وقال الدبلوماسي الروسي: “كل شيء يعتمد على موقف إسرائيل، التي ترفض بشكل قاطع الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ولكنها في الوقت نفسه تصر على أن الدول الأخرى في المنطقة تلتزم بدقة بهذا الاتفاق”.

وأضاف الدبلوماسي الروسي أنه لا توجد مؤشرات على تغير الموقف الإسرائيلي في الوقت الحالي.

كما أكد أوليانوف أن روسيا لن تتوقف عن دعم هذه الفكرة، قائلا “لا يمكن استبعاد أن تتقدم روسيا، حسب الحاجة، بمبادرات جديدة بشأن هذه القضية”، مشددا على أن هذه الفكرة “ستبقى على جدول الأعمال الدولي حتى يتم تنفيذها بالكامل”.

يُذكر أن فكرة إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط تُناقش على الساحة الدولية منذ عدة عقود. وقد دعمت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه المبادرة لأول مرة في عام 1974 باقتراح من إيران ومصر.

كما نص قرار مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية عام 1995 على إنشاء منطقة خالية من جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك النووية والكيميائية والبيولوجية، في الشرق الأوسط.

تأتي تصريحات أوليانوف بالتزامن مع انعقاد المؤتمر الاستعراضي الحادي عشر لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) في نيويورك، والذي يستمر حتى 22 ايار / مايو 2026.

ويشهد المؤتمر مناقشات متوترة على خلفية العدوان الأمريكي “الإسرائيلي” على إيران، والتي بدأت في 28 شباط / فبراير الماضي، وما خلفته من تداعيات على نظام عدم الانتشار العالمي.

من جانبها، تواصل الدول العربية الضغط في المؤتمر لتحقيق تقدم في هذا الملف، حيث يمثل وفد جامعة الدول العربية، بقيادة مصر، أكثر من 22 دولة عربية.

وتشير المصادر إلى أن هذه الدول تطالب بالتحرك العاجل لمعالجة “الاستثناء الإسرائيلي” من معاهدة NPT، والذي وصفه بعض المحللين بأنه “أكبر عائق أمام الأمن الجماعي في المنطقة”.

المصدر: صحيفة إزفيستيا الروسية