السبت   
   07 02 2026   
   18 شعبان 1447   
   بيروت 19:48

عراقجي طالب بفرض عقوبات شاملة وموجهة على الاحتلال الصهيوني

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال مشاركته في منتدى الجزيرة 2026 بالدوحة، أن قضية فلسطين تمثل جوهر الأمن الإقليمي ومعيار العدالة في غرب آسيا، محذراً من أن استمرار الجرائم الإسرائيلية والإفلات من المساءلة يهددان النظام القانوني الدولي ويقوضان أسس الاستقرار في المنطقة والعالم.

عراقجي اعتبر ان المشروع التوسعي الإسرائيلي يستلزم إضعاف الدول المحيطة، عسكرياً وتكنولوجياً واقتصادياً واجتماعياً، كي يحافظ هذا النظام دائماً على تفوقه الاستراتيجي. وفي إطار هذا المشروع، يكون ل”إسرائيل” كامل الحرية في توسيع ترسانتها العسكرية دون أي قيود، بما في ذلك أسلحة الدمار الشامل التي تقع خارج أي نظام رقابة أو تفتيش.

واضاف: في المقابل، يُطلب من الدول الأخرى أن تنزع سلاحها؛ ومن بعضها يُنتظر أن تقلّص قدراتها الدفاعية؛ ويُعاقَب البعض بسبب التقدم العلمي؛ بينما تُفرض العقوبات على آخرين بذريعة تعزيز قدرتهم على الصمود الوطني. ولا ينبغي الوقوع في الوهم: فهذا ليس ضبطاً للتسلح، ولا منعاً للانتشار، ولا تحقيقاً للأمن. إنه فرض لعدم مساواة دائمة: يجب أن تتمتع إسرائيل دائماً بـ«تفوق عسكري واستخباراتي واستراتيجي»، فيما يجب أن يبقى الآخرون عرضة للضعف. إنها عقيدة الهيمنة.

وقال: نحن نطالب بفرض عقوبات شاملة وموجهة على “إسرائيل”، من بينها:

-الحظر الفوري على بيع الأسلحة

-تعليق التعاون العسكري والاستخباراتي

-فرض قيود على المسؤولين المتورطين

-حظر التبادلات التجارية

واكد انه ينبغي رسم أفق سياسي موثوق قائم على القانون. وعلى المجتمع الدولي أن يؤكد على المبادئ التالية:

-إنهاء الاحتلال

-حق العودة والتعويض وفقاً للقانون الدولي

-إقامة دولة فلسطينية مستقلة وموحدة تكون القدس الشريف عاصمة لها

وشدد عراقجي على انه يجب التعامل مع الأزمة الإنسانية بوصفها مسؤولية عاجلة ودولية. ولا ينبغي أبداً تطبيع العقاب الجماعي.

وقال: ينبغي لدول المنطقة أن تنسق فيما بينها لحماية سيادتها وتعزيز الردع في مواجهة العدوان. ويجب أن يكون المبدأ واضحاً: لا يمكن بناء أمننا على انعدام أمن الآخرين. ويجب على العالم الإسلامي والعالم العربي ودول الجنوب العالمي تشكيل جبهة دبلوماسية موحدة.

وشدد على انه ينبغي لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية وسائر المؤسسات الإقليمية أن تتجاوز الطابع الرمزي، وأن تنتقل إلى عمل منسق: دعم قانوني، ومبادرات دبلوماسية، وإجراءات اقتصادية، ورسائل استراتيجية.

المصدر: وكالة إرنا