الأحد   
   30 11 2025   
   9 جمادى الآخرة 1447   
   بيروت 10:35

الخطيب: زيارة البابا رسالة سلام ووحدة لبنانية والمقاومة تحمي الاستقرار

شدّد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، في حديثٍ إلى الميادين، على أنّ الزيارة المرتقبة لبابا الفاتيكان إلى لبنان تحمل رسالة سلام ووحدة وطنية في لحظة يرزح فيها البلد تحت وطأة العدوان والضغوط.

ورأى الخطيب أنّ مجيء البابا إلى لبنان المتنوّع طائفياً يعكس حرصاً دولياً على حماية العيش المشترك، مشيراً إلى أنّ أبناء الطائفة الشيعية كانوا الأكثر تضرراً من الاعتداءات الإسرائيلية، وأن رسالة البابا “دعوة لوقف نفخ أبواق الفتنة والبحث عن القواسم الوطنية المشتركة”.

وأكد أنّ الفاتيكان سجّل في الآونة الأخيرة موقفاً إيجابياً تجاه القضية الفلسطينية، معرباً عن الأمل في تطوره إلى خطوات عملية، لأن المسؤولية الوطنية والأخلاقية في مواجهة العدوان الإسرائيلي “تقع علينا أكثر من غيرنا”.

وتوقّع الخطيب أن تكون زيارة البابا خاتمة لمشروع الحرب وبداية لمسار سلام جامع للبنانيين، يفتح الباب أمام إجماع وطني حقيقي.

وحذّر الخطيب من خطورة اللحظة السياسية، مشدداً على أن الانقسام في لبنان سياسي لا ديني، داعياً بعض القوى إلى التوقف عن توظيف الدين في سجالاتهم.
وسأل: “لماذا نحتاج دائماً إلى تدخل خارجي لإصلاح خلافاتنا الداخلية؟”.

وأكد أنّ لبنان بما يمثّله من قيم مشتركة بين الديانتين يشكّل نموذجاً فريداً، وهو النموذج الذي يعمل العدوان على ضربه. وذكّر بالإمام المغيّب السيد موسى الصدر الذي شدّد على أن الطوائف نعمة لا نقمة في مواجهة الاعتداءات الخارجية.

ورأى الخطيب أنّ لا تعارض بين السلام والمقاومة، بل إن المقاومة تحمي السلام وتصونه، وهي “السدّ الذي يتصدى للعدو ويحمي الشعب”، مشيراً إلى أنّ الخطر ليس محصوراً بفلسطين ولبنان، بل نابع من طبيعة المشروع الإسرائيلي التوسعي الذي طال سوريا أيضاً رغم إعلان الأخيرة عدم رغبتها بالحرب.

وختم بالدعوة إلى موقف لبناني وعربي موحّد بوجه هذا العدو الذي يهدد القيم الإنسانية جمعاء، مؤكداً أنّ غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية سيبقي المنطقة أمام مشهد مفتوح على التوتر وعدم الاستقرار.

المصدر: الميادين