الخميس   
   01 10 2026   
   19 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 13:31

خلال الـ24 ساعة الماضية.. اقتحام للأقصى واعتداءات المستوطنين لا تنتهي  

توزّعت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بين مهاجمة قاطفي الزيتون وسرقة محاصيلهم، وتجريف الأراضي وإحراق الممتلكات، بالتزامن مع اقتحام 1165 مستوطنا المسجد الأقصى المبارك خلال الفترة الصباحية، في سادس أيام عيد العُرش اليهودي.

وتركّز جانب واسع من الاعتداءات في محافظتَي نابلس ورام الله، حيث واجه المزارعون محاولات لطردهم من حقولهم ومنعهم من جمع الزيتون، فيما طاولت هجمات أخرى المساكن وشبكات المياه ومصادر الطاقة في تجمعات فلسطينية.

وفي القدس المحتلة، أفادت مصادر مقدسية، أن المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، وأدوا طقوسا تلمودية شملت شعائر “الأنواع الأربعة” و”بركة الكهنة” أمام مسجد قبة الصخرة، مرتدين شال الصلاة اليهودي “الطاليت”.

وأضافت المصادر أن مقتحمين رفعوا العلم الصهيوني أمام قبة الصخرة، وأدوا رقصات وغناء جماعيا في الباحات، فيما شهدت ساحة حائط البراق، الملاصق للمسجد، أداء صلاة “الهليل”.

الزيتون هدف للاعتداءات

وفي محافظة جنين، أصيب مزارع جراء اعتداء مستوطنين عليه في خربة المكحل غرب المدينة، بينما سرق آخرون ثمار الزيتون من أراضي قرية فقوعة شرقا، أمام أصحابها.

وامتدت الاعتداءات على المزارعين إلى ريف نابلس، حيث هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في قرية مادما جنوب المدينة، قبل أن يتصدى لهم الأهالي ويطردوهم، بحسب مصادر محلية.

وفي بلدة أودلا جنوب شرق نابلس، حاول مستوطنون طرد المزارعين من سهل البلدة ومنعهم من قطف الثمار، وشهدت منطقة “القاطع – وادي اعمر” إتلاف ثمار الزيتون والاستيلاء عليها بحماية قوات الاحتلال، بالتزامن مع اقتحام منازل ومطاردة شبان.

وفي المدينة نفسها، اقتحم عشرات المستوطنين مقام يوسف شرق نابلس، بمشاركة رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي دغان، وعضو الكنيست تسفي سوكوت، وأدوا طقوسا دينية وقدموا قرابين نباتية نهارا، كما اقتحم مستوطنون قرية عورتا جنوب المدينة وأدوا طقوسا في مقام العزير.

وفي محافظة سلفيت، شرع مستوطنون بإقامة بؤرة استيطانية على أراضٍ فلسطينية بين بلدتي كفر الديك وبروقين غرب المحافظة.

رام الله.. سرقة المحاصيل وإحراق مركبة

وشهدت محافظة رام الله سلسلة اعتداءات على الأراضي والممتلكات، شملت اقتحام أعداد كبيرة من المستوطنين منطقة واد ريا قرب قرية دير نظام شمال المدينة، حيث أدوا رقصات وغناءً وسرقوا ثمار الزيتون.

وسرق مستوطنون محاصيل الزيتون في قرية عطارة، فيما أدخل آخرون أغنامهم إلى حقول الزيتون في قرية برقا شرق رام الله، وأطلقوا مواشيهم بين منازل المواطنين في أراضي بلدة سنجل شمالا.

وعلى طريق مرج سيع، الواصل بين قريتي المغير وأبو فلاح شمال شرق رام الله، هاجم مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة، وتصدى شبان لتجمع مستوطنين في المنطقة الشرقية من المغير، التي شهدت أيضا سرقة ثمار الزيتون بحماية قوات الاحتلال.

وفي قرية أم صفا شمال غرب رام الله، نفذت جرافات المستوطنين أعمال تجريف في منطقة واد الزيتون والمقبرة، فيما شقّت جرافة إسرائيلية طرقا استيطانية في منطقة جبل الصوانة ببلدة نعلين غرب المدينة.

وامتدت الاعتداءات إلى قرية دير السودان شمال رام الله، حيث أحرق مستوطنون مركبة وخطّوا شعارات معادية على جدران أحد المنازل.

استهداف المساكن والمياه والطاقة

وفي الأغوار الشمالية، اقتحم مستوطنون تجمع الحمة بمحافظة طوباس، ونفذوا جولات بين مساكن الأهالي.

وفي محافظة بيت لحم، هاجم مستوطنون منزلا في منطقة وادي أبو نجيم قرب إسكان الجامعة جنوب المدينة، وعبثوا بمحتوياته وسرقوا ممتلكات منه، كما قطع آخرون أنابيب مياه قرب منطقة واد أبو عياش في قرية الرشايدة شرق المحافظة.

أما في الخليل، فاقتحم مستوطنون منطقة بئر حرم الرامة بحماية جيش الاحتلال، وسرقوا ممتلكات فلسطينيين في خلة الحمص بمسافر يطا جنوب المحافظة، ونفذوا اعتداءات في خلة النتش جنوب المدينة.

وأطلق مستوطنون مواشيهم بين مساكن الأهالي خلال اقتحام خربة الخرابة شرق بلدة السموع، بينما تعرض نظام للطاقة الشمسية في منزل بمنطقة واد الرخيم جنوب يطا للاعتداء.

وتكشف وقائع الساعات الأربع والعشرين الماضية تعدد أشكال الاعتداء على الفلسطينيين، من ملاحقتهم في حقول الزيتون والاستيلاء على محاصيلهم، إلى تخريب مصادر المياه والطاقة ومهاجمة المساكن، ومع بدء موسم القطف، يصبح وصول المزارعين إلى أراضيهم وجمع ثمارها مواجهة يومية مع محاولات الطرد والسرقة، فيما تفتح البؤر والطرق الاستيطانية مجالا لمزيد من السيطرة على الأرض.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام