الأحد   
   12 07 2026   
   27 محرم 1448   
   بيروت 19:35

رئيس وكالة الطاقة الدولية يحذر: أوروبا ارتكبت “خطأً جسيماً” بتأخرها في التحول إلى الكهرباء


حذّر رئيس وكالة الطاقة الدولية من أن أوروبا ارتكبت “خطأً جسيماً” بعدم إنهاء اعتمادها الاقتصادي على الوقود الأحفوري المستورد بالسرعة الكافية منذ أزمة الطاقة التي اندلعت عام 2022.

وأشار فاتح بيرول إلى أن انخفاض معدل التحول إلى الكهرباء في أوروبا – أي حصة الكهرباء من إجمالي الطاقة المستهلكة في الاتحاد الأوروبي، والتي تبلغ نحو 23% يعيق قدرتها التنافسية و”سيادتها” الاقتصادية، وفق صحيفة فاينانشال تايمز.

وفي تصريحات للصحيفة، قال بيرول: “من وجهة نظري، يُعد هذا خطأً جسيماً ارتكبته أوروبا”. وأضاف: “بشكل عام، كنت آمل وأتوقع أن تكون استجابة أوروبا لهذه الأزمة أكثر فاعلية”.

وشدد بيرول على ضرورة تسريع وتيرة التحول نحو الكهرباء في الاقتصاد الأوروبي بعد مواجهة أزمتين في مجال الطاقة خلال أقل من خمس سنوات، داعياً إلى الاقتداء بدول مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، التي تتجاوز فيها معدلات الاعتماد على الكهرباء نسبة 30%.

كما أقرّ مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، بأن قطاعات التدفئة والنقل والصناعة في الاتحاد الأوروبي لا تزال تعتمد على الوقود الأحفوري المستورد.

وقد وضع هذا الاعتماد دولاً، بما فيها المملكة المتحدة ، في حالة من التخبط والبحث عن حلول عاجلة وسط التوتر الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بعد أن أدت ضربات أميركية إلى تضرر حقول نفط وموانئ رئيسية أخرى، مما أدى إلى تقييد الإمدادات العالمية.

وفي مارس/آذار، أقرت وكالة الطاقة الدولية بأن الحرب “تتسبب في أزمة طاقة كبرى”، وحثت الناس على العمل من المنزل والحد من التنقلات اليومية في محاولة لتقليل استهلاك النفط.

خفض الضرائب

ستطرح المفوضية الأسبوع المقبل خططاً تُلزم الدول بخفض الضرائب المفروضة على الكهرباء وتقديم الدعم لتشجيع الأسر على استخدام المضخات الحرارية والسيارات الكهربائية وغيرها من التقنيات الصديقة للبيئة.

وسيتم تحقيق هذه الخطط جزئياً من خلال فرض ضرائب أقل على الكهرباء مقارنة بالوقود الأحفوري، إلا أن هذه التدابير قد تكون مكلفة للدول التي تعتمد بشكل كبير على الإيرادات الضريبية المستمدة من فواتير الكهرباء.

كما حذّر بيرول من أن المشكلات المستمرة المتعلقة بسعة الشبكة تعيق مساعي الاتحاد الأوروبي نحو التحول للكهرباء، حيث ينجم ازدحام الشبكة في المنطقة عن مشكلات على المستويين الإقليمي والوطني.

المملكة المتحدة وبحر الشمال

تجد المملكة المتحدة نفسها أيضاً في خضم جدل حول أزمة الطاقة، إذ يواصل وزير الطاقة إد ميليباند معارضته الشديدة لعمليات الحفر الجديدة في بحر الشمال، متمسكاً بأجندته الرامية لتحقيق الحياد الكربوني، وفق فاينانشال تايمز.

وفي الوقت نفسه، يتلقى رئيس الوزراء المرتقب آندي بورنهام مطالبات من نواب حزب العمال لتغيير سياسة الحكومة بشأن النفط والغاز في بحر الشمال، لكنه لا يزال “غير ملتزم بموقف محدد” وفقاً لأحد نواب الحزب في اسكتلندا.

وتأتي هذه الضغوط المتزايدة من كتلة حزب العمال وشخصيات في قطاع الطاقة للسماح بعمليات حفر جديدة في بحر الشمال، عقب تحذيرات من مالك منصة جاكدو Jackdaw للغاز بأن المملكة المتحدة قد تواجه نقصاً في الإمدادات المحلية هذا الشتاء إذا لم تتم الموافقة على الإنتاج.

وتنظر الهيئة التنظيمية للقطاع حالياً في طلبات معدّلة للإنتاج في حقل جاكدو وحقل روزبانك Rosebank النفطي التابع لشركة أدورا Adura، وذلك بعد أن قضت المحكمة بأن الموافقة السابقة على المشروعين تمت بشكل غير قانوني.

وصرح نيل ماكولوتش، الرئيس التنفيذي لشركة “أدورا”، بأن عدم الموافقة على بدء الإنتاج سيترك المملكة المتحدة أمام خيارات محدودة في مواجهة ما وصفه بـ “حالة طوارئ في إمدادات الغاز”.

المصدر: CNBC عربية