الأحد   
   12 07 2026   
   27 محرم 1448   
   بيروت 19:35

محكمة سودانية تصدر حكمًا غيابيًا بالإعدام بحق حميدتي و15 آخرين بتهم الإبادة الجماعية

أصدرت محكمة سودانية، الأحد، حكمًا غيابيًا بالإعدام بحق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي»، و15 متهمًا آخرين، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وذلك بالتزامن مع دخول الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

ويُعد الحكم الأول الصادر بحق دقلو منذ اندلاع الحرب، وجاء على خلفية اتهامه، إلى جانب شقيقيه عبد الرحيم والقوني دقلو و13 آخرين، بقتل والي ولاية غرب دارفور خميس أبكر، ونحو 15 ألفًا من سكان مدينة الجنينة، عاصمة الولاية، وفق ما ورد في منطوق الحكم الذي نشرته وكالة الأنباء السودانية الرسمية.

وتتهم السلطات السودانية حميدتي وشقيقيه بالمسؤولية عن مقتل والي غرب دارفور خلال الهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع على مدينة الجنينة عام 2023، والتي شهدت أيضًا مجازر استهدفت أبناء قبيلة المساليت، وأسفرت، بحسب الاتهامات، عن مقتل ما بين 10 آلاف و15 ألف شخص.

ووجّهت المحكمة بمخاطبة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) للتواصل مع الدول التي يتواجد فيها المحكوم عليهم، تمهيدًا لتسليمهم.

وكان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قد أصدر، في آب/أغسطس 2024، قرارًا بتشكيل لجنة برئاسة النائب العام للتحقيق في الجرائم المنسوبة إلى قوات الدعم السريع، فيما أحالت اللجنة الدعوى إلى المحكمة خلال عام 2025.

في المقابل، تنفي قوات الدعم السريع ضلوعها في ارتكاب جرائم إبادة جماعية.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني، بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو، في نيسان/أبريل 2023، وأسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى، وتشريد ملايين الأشخاص، متسببة في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وكان البرهان وحميدتي حليفين خلال الانقلاب الذي نفذاه عام 2021، والذي أنهى مشاركة المدنيين في الحكومة الانتقالية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس الأسبق عمر البشير إثر الاحتجاجات الشعبية الواسعة عام 2019.

وخلال الفترة الأولى من تحالفهما، صدرت الوثيقة الدستورية لعام 2019، التي حلت محل الدستور السوداني، ونصت على مشاركة قوات الدعم السريع في مجلس السيادة الذي تولى إدارة البلاد خلال المرحلة الانتقالية عقب الانقلاب.

إلا أن الخلافات بين الطرفين بشأن دمج قوات الدعم السريع في الجيش وقيادة القوات المنضوية ضمنه أشعلت نزاعًا بين القائدين، سرعان ما تحول إلى حرب دامية استمرت لأكثر من ثلاث سنوات.

وفي آذار/مارس 2025، أصدر البرهان تعديلًا على الوثيقة الدستورية لعام 2019، تضمّن حذف قوات الدعم السريع من المواد الدستورية المنظمة لمجلس السيادة والمحاكم العسكرية.

المصدر: أ.ف.ب.