الصحافة اليوم 15-2-2021 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 15-2-2021

الصحافة اليوم

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الإثنين 15-2-2021 في بيروت على كلمة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده الرئيس رفيق الحريري، حيث حمّل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفريقه السياسي، خصوصاً رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل من دون أن يسمّيه، مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة، معلناً تمسكه بحكومة من 18 وزيراً.

الأخبار:

غطاء أميركي فرنسي لحكومة بلا حزب الله ولا ثلث فيها للرئيس | عون والحريري: إلى القطيعة مجدّداً

جريدة الاخبارفي ذكرى اغتيال والده، أعاد الرئيس سعد الحريري تأكيد ما أدلى به في قصر بعبدا. بعد عبارة «الفرصة الذهبية» للخروج من المأزق، استخدم البارحة «كبسة زر» تحمل المؤدّى نفسه. كلتاهما تبدوان مغريتين لرئيس الجمهورية كي يقبل بما لا يُتوقّع أن يقبل به.

عندما أصرّ في قصر بعبدا، بعد مقابلته الرئيس ميشال عون، على شروطه لتأليف الحكومة، وتشبّثه بحكومة اختصاصيين من 18 وزيراً، رافضاً الثلث+1 لأي من الافرقاء، بمَن فيهم رئيس الجمهورية، بدا الرئيس المكلف سعد الحريري لا يشبه نفسه. هذا الإصرار – والبعض عدّه عناداً – ليس مألوفاً في سلوكه، هو الذي اعتاد إبقاء الابواب مفتوحة، والتسليم بالأمر الواقع، والتنازل والانحناء للعاصفة حتى.

الحريري: الثلث المعطّل مستحيل

منذ كلامه الجمعة الفائت، ومغزاه أنه لن يقبل سوى بما يطرحه هو، وعلى الآخرين الانصياع هذه المرة، قطع الطريق على اي حوار خارج ما يريده وخارج ما يرفضه. ليست تلك حاله المعروفة منذ اولى حكوماته عام 2009، عندما وهب المعارضة الثلث+1، وفي حكومتي 2016 و2019 عندما سلّم بما أصرّ عليه رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر. في ما يجري الآن، بلا نبرة تصعيدية وبمخاطبة محترمة لرئيس الجمهورية على انه الشريك لا الخصم – وذلك ما طبع كلامه في بيت الوسط امس – اظهار الحريري تحليه بالصبر وعدم الاستعجال، جازماً بأنه لن يتخلى عن تكليفه اياً تكن وطأة الضغوط وعامل الزمن. لذا لم يُضف كلام بيت الوسط الكثير على كلام قصر بعبدا، ما خلا الاسهاب والولوج في تفاصيل تفاوضه مع عون تحت السقف الذي رسمه، وهو انه هو الذي يؤلف الحكومة. ذلك فحوى استخدامه في قصر بعبدا عبارة «الفرصة الذهبية»، وفي بيت الوسط عبارة «كبسة زر»، كأن على رئيس الجمهورية أن لا يفوّتهما، وأن يسلّم بهما. يلعب الرئيس المكلف الآن اللعبة المعتادة، معكوسة لما اعتاده هو: عوض أن ينحني، يطلب من رئيس الجمهورية في الثلث الثالث من ولايته الانحناء.

حينما قال الجمعة في قصر بعبدا أن ثمة «فرصة ذهبية» يقتضي أن لا تُهدر، محمّلاً المعنيين – والمقصود حصراً رئيس الدولة – المسؤولية، دار همس عمّا توخاه من العبارة غداة عودته من باريس، بعد اجتماع بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أحاط به الالتباس والغموض من كل جانب، بروتوكولياً واعلامياً وسياسياً، فضلاً عن الوجداني، إذا كان لا بد من الاخذ في الاعتبار حرارة العلاقة الطويلة بين الإليزيه وآل الحريري، المدلَّعين على أدراجه وداخله ومع صاحب البيت.

ليست عبارة «فرصة ذهبية» ابنة اللحظة المرتجلة للرئيس المكلف بعد مقابلة عون، بل تمثّل – تبعاً لما يدور داخل جدران بيت الوسط – عصارة تحرّكه الاخير، بدءاً من الامارات العربية المتحدة وانتهاءً بباريس. بالتأكيد ما خلا زيارة تركيا المقصورة على شأن خاص بالرجل.

وفق ما يُروى من وراء هذه الجدران، سعى عندما بدأ جولته هذه – وكانت لها اهتمامات شخصية اخرى ايضاً – الى موقف عربي ودولي يدعم مساعيه لتأليف حكومة جديدة، نواته الحصول على تأييد الامارات ومصر بداية، من اجل إحداث خرق في علاقته المقطوعة بالسعودية، ومن ثم فرنسا ودورها الموازي مع واشنطن.

1 – نال وعداً من الامارات ومصر بدعمه كرئيس للحكومة اللبنانية، وتقديم مساعدات للبنان في المرحلة المقبلة، شرط إنجازه حكومة وفق المواصفات التي حددها هو: مصغّرة من 18 وزيراً اختصاصياً، ليس فيها حزبيون وخصوصاً مَن يمثّل من قريب أو بعيد «حزب الله» والتيار الوطني الحر، عدم امتلاك رئيس الجمهورية المحسوب حليفاً قوياً لـ»حزب الله» على النصاب الذي يمكّنه من تعطيل الحكومة أو فرض استقالتها.

لم يمانع الاماراتيون والمصريون في حكومة اختصاصيين لا تُغضب الاحزاب والكتل الرئيسية، لكن وزراءها لا ينبثقون منها. ما طلبه منهما ايضاً اعادة تطبيع علاقته المقطوعة مع السعودية. لا يملك الحريري – وإن في ظل القطيعة الناشبة معها في السنوات الاخيرة – دخول السرايا من دون موافقة الرياض. ما بات معروفاً أن أي تحوّل سعودي مستجد حياله يلي تأليف الحكومة هذه ولا يسبقها. وهي اشارتها الواضحة، المرسلة الى الاماراتيين والمصريين، انها تنتظر مقاربة الرئيس المكلف علاقته برئيس الجمهورية و»حزب الله» في المرحلة المقبلة.

 زار الحريري بعبدا بعد نصيحة الرئيس الفرنسي

2 – حمل الرئيس المكلف هذا الوعد الى الرئيس الفرنسي في عشاء 10 شباط، مطلعاً إياه على تعويله عليه، وعلى دعم الاماراتيين والمصريين لخطته. تعقيب ماكرون أن نصح ضيفه بالعودة الى بيروت والاجتماع برئيس الجمهورية، وتأكيد مواصفاته للحكومة الجديدة على انها تعبّر عما تنادي به المبادرة الفرنسية، وخصوصاً توزير اختصاصيين لا يمتون بصلة الى الاحزاب والكتل. ترك له هامشاً مقبولاً يمكّنه من القول لرئيس الجمهورية ما يسعه فعله وما لا يسعه. سلّم الزائر بالنصيحة، واجتمع بعون في الساعات التالية لعودته من باريس، مصرّاً على المسودة التي سبق أن قدمها له في 23 كانون الاول ورفضها الرئيس. أعاد تأكيد حصة رئيس الجمهورية ستة وزراء بينهم الارمني، ما يحول دون حصوله على الثلث+1، فضلاً عن قصر عدد الوزراء على 18. في ما قاله الحريري لرئيس الجمهورية أنه يحمل موافقة صاحب المبادرة، الرئيس الفرنسي، على المواصفات التي طرحها دون سواها. كان من الطبيعي أن يأتي رد عون رفض المسودة، المرفوضة في الاصل منذ 23 كانون الاول.

3 – في مضمون الوعد الذي بات متقاطعاً ما بين الامارات ومصر وفرنسا، الحصول على تأييد اميركي للمهمة المنوطة بالحريري وفق الشروط تلك: حكومة لا وجود فيها لـ»حزب الله» ولا نصاب فعلياً لعون، مقترنة بشرط ألحّ عليه الاميركيون وهو أن لا يؤثر تأليفها، إذا وقع، على المفاوضات الاميركية – الايرانية، ولا يكون أحد عناصرها. ما رامه الاميركيون ان لا يعني تأليف حكومة كهذه تنازلاً إيرانياً يدخل في عداد أوراق التفاوض بين واشنطن وطهران. ما قاله الاميركيون أن لتفاوضهم مع الايرانيين روزنامة لا يدخل لبنان في مراحلها الاولى، ولا يقتضي ان يكون بنداً متقدماً فيها، أو يُفرض عليهم في الوقت الحاضر.

«الفرصة الذهبية» في حسبان الرئيس المكلف، ليست كذلك بالنسبة الى رئيس الجمهورية الذي يقارب تأليف الحكومة على نحو مختلف تماماً. لذا كان من الطبيعي فشل الاجتماع الخامس عشر الذي سيقودهما مجدداً، ما لم يطرأ ما ينقض إرادتيهما، الى قطيعة مكمّلة لما كان بين 23 كانون الاول و12 شباط.

اللواء:

الحريري في الذكرى: لا تنازلات والحكومة ستشكل
إطلاق ناجح لعمليات اللقاح.. ومخاطر العتمة تزداد

14جريدة اللواء شباط 2021، ست عشرة سنة مضت، على اغتيال الرئيس رفيق الحريري، الذي سقط شهيداً، بانفجار ضخم، قبيل الواحدة من بعد ظهر الاثنين 14 شباط 2005.
ليست المناسبة، وحدها، هي الحافز، لتحمل كلمة الرئيس المكلف سعد الحريري مؤشرات جدية، واسئلة معلقة، حول المهمة التي رشح نفسه لها، بترؤس «حكومة اختصاصيين» لوقف الانهيار الكبير، وإعادة بناء بيروت، بعد إنفجار المرفأ في 4 آب الماضي.

من المؤشرات ان الحريري الابن، ليس هو الشخص الذي قاد تسوية «بتنازلات ملموسة» اوصلت العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، كما أوصلت جبران باسيل، ليصير نائباً، ورئيساً لأكبر كتلة نيابية في المجلس النيابي.
ومن الموشرات، ان ما اعتاد عليه الفريق الرئاسي، بما فيه باسيل نفسه، لدى الرئيس الحريري، آخذ في التغيير، والتبدّل.

ومن مؤشرات التغيير، ان «التنازلات» من أجل التسوية، لم يعد هو الجهة الصالحة لتقديمها.
ومن الأسئلة المطروحة: ماذا بعد المكاشفة العلنية، على الملأ، وفي مناسبة عزيزة على قلب الرئيس المكلف، والتي حدّدت نقاط المفاوضة، ونقاط المسلمات غير القابلة للجدل، أو الأخذ والردّ: لا ثلث معطّل، لا لرفع العدد إلى 20 وزيراً، لا لحشر أشخاص حزبيين في التركيبة، وبالتالي، لا مجال للضغط على الرئيس المكلف.

بدا الموقف، بالغ القتامة، ولعلّ السؤال البدهي ماذا بعد؟
الرئيس المكلف، قال كلمته ولم يمش، أكّد «انا مستعد وجاهز وملتزم اليوم وغداً وبعده. وحسم الأمر: الحكومة ستشكل.. وهذا هو الفرج، وبانتظاره: انا ازور الدول العربية، والدول بالمنطقة والعالم، لأحشد الدعم للبنان، ولأرمم العلاقات، وخصوصا العربية حتى ينطلق الحل بسرعة».

واكد: ليس هناك من مخرج من الأزمة بمعزل عن العرب والمجتمع الدولي، ومن دون مصالحة عميقة مع الأشقاء العرب، والتوقف عند استخدام البلد منصة للهجوم على دول الخليج العربي وتهديد مصالح اللبنانيين.
وأخطر ما كشفه الرئيس الحريري ان «جواب الرئيس الأوّلي بصراحة، لم يكن مشجعاً، وعاد إلى نغمة 6 زائد الطاشناق أي الثلث المعطل، وهذا مستحيل».

المسألة تحتاج إلى «كبسة زر» لولادة الحكومة، ما عدا المرافعة الموفقة عن الحريرية السياسية، التي أوقفت الحرب الأهلية، وعمرت بيروت، وبنت المستشفيات وعمرت الجامعة والمدارس الرسمية والمطار، وبنت أوّل شبكة خلوي في الشرق الأوسط، فضلا عن الاعتدال والملاقاة والكلمة الطيبة..

على جبهة بيت الوسط: ثبات وانفراج..

أما لائحة الأسماء التي كشف عنها الرئيس الحريري فتضمنت:
‏1.‏    الخارجية ::عبد الله  ابو حبيب (ماروني), نعيم سالم ‏‏(ماروني)‏
‏2.‏    الداخلية: فارس فارس  (سني), عبدالله ‏جريدي (ماروني), سعيد الرز  (سني)‏
‏3.‏    الدفاع: جان سلوم  (ارثوذكسي)، فادي ‏داوود (ماروني)، ميشال منسي (ارثوذكسي)‏
‏4.‏    المالية: سمير عساف (ماروني)، محمد الحج ‏‏(شيعي)، عامر بساط (سني)، سعادة شامي، حسن ‏مقلد (شيعي)‏
‏5.‏    العدل ::جويل فواز  (كاثوليكية)، عادل يمين ‏‏(ماروني)، هنري خوري (ماروني)، انطوان ‏فليموس (ماروني)، زياد بارود (ماروني)‏‎.‎
‏6.‏    الاتصالات: أحمد عويدات (سني)، فراس أبي ‏ناصيف (ماروني)‏
‏7.‏    الطاقة: بيار خوري (كاثوليكية)، جوزيف ‏نصير(ماروني)، كارول عياط
‏8.‏    الاقتصاد: امين سلام (سني)، ايمن حداد ‏‏(ارثوذكس)، فراس ابي ناصيف (ماروني)، منير ‏تيني (كاثوليكي)‏
‏9.‏    الشؤون الاجتماعية: ريمون طربيه (ماروني)، بترا ‏خوري (ارثوذكسية)‏
‏10.‏  العمل: انطوان واكيم (ماروني)‏
‏11.‏  البيئة: منال مسلم (كاثوليكية)، رانيا ابي مصلح ‏‏(درزية)‏
‏12.‏  السياحة: جان بيروتي (ماروني)، ميشال ‏الفتريادس، سليم الزير
‏13.‏  الصناعة: جاك صراف (أرثوذكسي)‏
‏14.‏  الاشغال العامة والنقل: العميد فادي جعارة ‏‏(ماروني)، وليد نصار (ماروني)‏
‏15.‏  التربية: منذر فتفت (سني)، خليل الجمال ‏‏(ماروني)، عبدو جرجس (ماروني)‏
‏16.‏  الصحة: بترا خوري  (ارثوذكسية)‏
‏17.‏  الاعلام: ندى اندراوس، وسام بريدي، وليد ‏كنعان
‏18.‏  المهجزين: رضا عازار
‏19.‏  الشباب والرياضة: وليد نصار ، منذر فتفت ‏‏(سني)‏
‏20.‏  التنمية الادارية: روني لحود  (ماروني)، هلا ‏مطر (مارونية)‏
‏21.‏  الثقافة: فايز دحدح  (ماروني)، باسكال مونان ‏‏(ماروني)، باسكال لحود (ماروني)، ميشال ‏الفتريادس
‏22.‏  الزراعة: ظافر الشاوي (كاثوليكي)، لارا حنا ‏‏(كاثوليكية)، ميشال عقل‏.

ووصفت مصادر سياسية كلمة الرئيس سعد الحريري بأنها تضمنت الرد دفعة واحدة على كل حملات الافتراء والكذب التي تولاها فريق الرئاسة العوني ضده منذ تسميته رئيسا للحكومة وحتى اليوم دفعة واحدة، مسميا الأشياء بأسمائها ومبينا للبنانيين مسؤولية رئيس الجمهورية المباشرة في تعطيل وعرقلة تشكيل الحكومة ، خدمة لمصالح خاصة وحزبية على حساب المصلحة الوطنية العليا للوطن كله. واشارت المصادر إلى ان فحوى كلام الحريري فضح ادعاءات  مصادرة صلاحيات الرئيس الدستورية والتعدي على ما يسمى بحقوق المسيحيين امام الرأي العام علنا واصاب الفريق الرئاسي بالصميم واحرجه لا سيما بعد انكشاف لائحة الاسماء الرئاسية المرشحة للتوزير بشخصياتها الحزبية الفاقعة ،بما يشكل التفافا علنيا على المبادرة الفرنسية وحكومة الإنقاذ الجديدة . وقالت المصادر ان الحريري رد باسلوب حضاري  على اتهام رئيس الجمهورية له بالكذب، عارضا لائحة الاسماء التي تسلمها منه امام وسائل الإعلام، ليتبين للناس من يكذب عليهم لاعاقة تشكيل الحكومة العتيدة.

وأشارت المصادر إلى نقاط مهمة واساسية في كلمة الحريري، اولها استمراره بتحمل المسؤولية لتشكيل حكومة مهمة استنادا للمبادرة الفرنسية برغم كل العقبات والعراقيل الموضوعة في طريقه، وثانيا، تأكيده بأن حل الازمة ووقف الانهيار مرتبط بتشكيل حكومة اخصائيين من ١٨ وزيرا من غير الحزبيين،  لا تتضمن الثلث المعطل لاي طرف سياسي وثالثا، اشارته الى ان الحكومة ستشكل بالنهاية برغم كل ما يحصل من عقبات، ورابعا تشديده بأن يشمل التدقيق الجنائي كافة الادارات والمؤسسات الرسمية ويمتد لعام ١٩٨٩ ،مرحلة تولي عون مسؤولية الحكومة العسكرية يومذاك وما تردد  خلالها عن هدر اموال عامة على نطاق واسع واخيرا تأكيده بالعمل الدؤوب لاعادة ترميم علاقات لبنان مع اشقائه العرب والخليجيين خصوصا.

بعبدا
في بعبدا، عزا المكتب الإعلامي ايجاز الرد بأنه لا يمكن ان يكون مفصلا لتعذر اختصار 14 جلسة ببيان. لكن عزف على نقاط، تنم عن ضعف وفقدان الحجة والدليل، منها: ان كلمة الحريري ضمنتها مغالطات كثيرة وأقوال غير صحيحة.، وما قاله: «كافٍ للتأييد بأنه يحاول من خلال تشكيل الحكومة فرض اعراف جديدة خارجة عن الأصول والدستور والميثاق».

وأوضحت مصادر مطلعة  لـ«اللواء» أن ما ذكره الرئيس الحريري بشأن لائحة الأسماء المرشحة للتوزير التي سلمت له في بعبدا هي لائحة غير رسمية أو معتمدة بل مجموعة أسماء تم اقتراحها وليست ورقة يراد أن يختار الرئيس المكلف منها بل  أسماء تجمعت لدى رئيس الجمهورية تم اقتراحها عليه من افرقاء كفكرة لا أكثر ولا أقل وهي لا تعد ورقة أو مستند رسمي يعتمدها الرئبس  المكلف.

ولفتت المصادر إلى أن الورقة غير دقيقة وليست جديرة لتكون المستند الرسمي.

وترك أمر الرد التفصيلي، لكلمة لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، الأحد المقبل. وكانت الهيئة السياسية للتيار رأت ان هناك «امراً خفياً لا يزال يعيق تشكيل الحكومة مما يجعلنا نحذر من نتائجه»، وقالت: «جديد الرئيس المكلف انه هو من يُقرّر شكل الحكومة وعددها وأسماء وزرائها وحقائبها، وكأن لبنان ليس جمهورية برلمانية، ودون ان يقيم وزنا للدستور ولصلاحيات رئيس الجمهورية وشراكته الكاملة في تأليف الحكومة، وليس فقط التوقيع عليها».

على ان الأبرز، الاتصال الذي اجراه النائب السابق وليد جنبلاط بالرئيس المكلف، لمناسبة الذكرى 16 لاستشهاد والده، وسبقه بموقف قال فيه: «ما زال هناك واحدا عبثاً في بعبدا، ميشال عون، يريد الانتحار، فلينتحر وحده هو والغرف السوداء والصهر الكريم، ويا ليته كريم».

وقال: لا بدّ ان نجد طريقة سياسية دستورية للخروج من هذا المأزق الذي نحن به.
الرئيس الفرنسي اتى، وقال هو ووزير خارجيته «قوموا بالاصلاح الداخلي، ونحن جاهزون» اضعنا الفرصة.
وبعيداً عن التفاصيل، الإصلاح الداخلي يبدأ بموضوع الكهرباء.

وقال: مع الرئيس نبيه برّي ان نجد نافذة».

وكشف النائب في كتلة اللقاء الديمقراطي وائل أبو فاعور ان الرئيس عون لا يريد المبادرة الفرنسية وارسل موفداً (لم يكشف عنه) إلى موسكو، يطلب منها، أن تطلق مبادرة لمساعدة لبنان.

وفي الإطار الدرزي، يعقد اجتماع في خلدة، في دارة النائب طلال أرسلان، تحضره شخصيات روحية درزية، للبحث في التمثيل الدرزي في الحكومة، لجهة ان يكون المرشح الدرزي الثاني من حصة الأمير أرسلان.
وعبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عن مطالبته المتكررة للرئيسين عون والحريري للتعاون: ليس المطلوب منهما ان يتنازلا عن صاحياتهما الدستورية، مشيراً إلى ان الحرص على الصلاحيات لا يمنع الليونة.

وعند الثانية والنصف من يوم غد، يتحدث الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله في ذكرى القادة الشهداء، ويرجح ان يتطرق إلى الوضع اللبناني، لا سيما مسألة تأليف الحكومة التي يُصرّ على الاسراع بتأليفها.

عمليات التلقيح
وأمس، الأحد 14 شباط، بدأت عمليات التلقيح، بعدما تمّ اطلاقها رسميا في السراي الكبير، وشملت العاملين في مجال الرعاية الصحية وبعض كبار السن، وفي مقدمهم الفنان «ابو سليم» (صلاح تيزاني) كما تلقى العناية الفائقة في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، بعدها انطلقت العملية في حضور رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ووزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور حمد حسن، بمشاركة رئيس اللجنة الوطنية لإدارة لقاح كورونا الدكتور عبد الرحمن البزري، والمدير العام للمستشفى الدكتور فراس الأبيض.

وقال دياب انه لن يتلقى اللقاح «وانتم قبلي، والاولوية لكم».

كما أطلق الوزير حسن عمليات التلقيح ضد فايروس كورونا في مستشفى المسيح الملك للامراض المزمنة في برمانا، التابع لجمعية راهبات الصليب، وتلقى اللقاح الأوّل الكاهن جان يوسف البستاني البالغ من العمر 88 عاما، واللقاح الثاني الراهبة في الجمعية روز راشد البالغة من العمر 90 عاما، وشملت عملية التلقيح 59 شخصاً.

339122 إصابة

وبالتزامن، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 2130 إصابة جديدة بفايروس كورونا، إضافة إلى 32 حالة وفاة، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 339122 إصابة مثبتة مخبريا منذ 21 شباط الماضي.
وكشف الدكتور البرزي عن فتح 10 مراكز جديدة للتلقيح اليوم، وان الرؤساء الثلاثة التزموا ببرنامج خطة اللقاح التي دعمها البنك الدولي، وان عدد طالبي اللقاح تزايد على المنصة.

العتمة مجدداً
في شأن حياتي، حيوي، وبينما عاود الدولار ارتفاعه متأثرا بالفشل السياسي، العتمة تتهدد اللبنانيين بسبب ازمة تأمين العملة الخضراء للشركات المشغلة لمعامل الانتاج وكهرباء لبنان. ويبدو هذا الملف سيشعل من جديد جبهة ميرنا الشالوحي – عين التينة. فقد أشار عضو التنمية والتحرير النائب أنور الخليل عبر تويتر الى أن «وزير الطاقة يعود لنغمة التهديد بالعتمة ما لم يوفر له المركزي ‏مليار و٢٥٠ مليون $ لدفع مستحقات المؤسسة لمتعهدي تشغيل المعامل والبواخر ومقدمي ‏الخدمات بالدولار»! ‏ 10سنوات، هدرتم مليارات في معاملكم وتسببتم بـ62%من ديننا ‏العام».  وتوجّه الى وزير الطاقة قائلا «انتفض على»المعلم»، وأعد للمؤسسة دورها. كفى هدرا لأموال ‏المودعين»!‏
وكانت الكهرباء، سجلت سلسلة انقطاعات عن العاصمة وأحيائها، بحيث تجاوز عدد ساعات التقنين إلى ما فوق الـ 9 ساعات يوم أمس.

البناء:

بلينكن لا نوافق على ضم الجولان… و«القوميّ» يحيّي صموده: إرادة المقاومة ستنتصر
الحريري: حكومة 18 ولبعبدا 6 منهم الطاشناق… وبقرادونيان: لسنا من حصة أحد 

حملة اللقاح ضد كورونا بدأت بنجاح وفق المعايير الدوليّة… وبدء ظهور نتائج الإقفال

جريدة البناءحضر الجولان السوري المحتل في الذكرى الـ 39 لانتفاضته ضد الاحتلال، بإحياء شعبي وسياسي للذكرى وتأكيد المضي في طريق المقاومة والصمود دفاعاً عن الهوية، وتلقى الجولان وأهله تحية من الحزب السوري القومي الاجتماعي على الصمود البطولي وثقة بأن إرادة الصمود ستنتصر، بينما كان وزير الخارجية الأميركية توني بلينكن يمنح كيان الإحتلال ترخيصاً أمنياً للبقاء في الجولان بداعي مواجهة المخاطر رافضاً الموافقة على قرار ضم الجولان لكيان الاحتلال الذي باركته إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

في الملف السياسي الداخلي كانت كلمة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده الرئيس رفيق الحريري موضوع ترقب وتقييم، حيث حمّل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفريقه السياسي، خصوصاً رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل من دون أن يسمّيه، مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة، معلناً تمسكه بحكومة من 18 وزيراً، قال إنه لن يقبل أن ينال رئيس الجمهورية وفريقه منها أكثر من ستة وزراء هم أربعة من لائحة تسلمها من رئيس الجمهورية، وخامس سبق وسمع إشادة من الرئيس بكفاءته وسادس هو من سيمثل حزب الطاشناق، وأنه مستعدّ تحت سقف هذه المعادلة أن يعيد النظر بالأسماء، انطلاقاً من اعتبار ان أي تغيير في هذه المعادلة يشكل قبولاً بنيل الفريق الرئاسي للثلث المعطل وهو ما يستحيل القبول به.

أول الردود جاء من حزب الطاشناق الذي رفض أمينه العام النائب آغوب بقرادونيان أن يُحتسب حضور الطاشناق الوزاري محسوباً من حصة أحد، لأن الطاشناق الحليف لرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، لكنه حرّ ومستقلّ بدليل تسميته للحريري خلافاً للتيار.

أوساط التيار الوطني الحر قالت إن الحريري فضل السير بالتزامه مع النائب السابق وليد جنبلاط بحكومة من 18 بعدما فاتحه الفرنسيون بتفضيلهم حكومة من 20 وتشاور مع جنبلاط هاتفياً وسمع الرد بتغريدة الصعود الى المريخ وكسر جليد الثلث المعطل فخضع للمشيئة الجنبلاطيّة، خشية تعقيد التأزم مع السعودية أكثر وأكثر.

الخلاصة كما رسمتها مصادر مواكبة للمسار الحكومي، هي أن الملف الحكومي على رف الانتظار لأن التضارب في التصورات والتطلعات لا يزال في أعلى مستوياته، مشيرة الى ان السعي للاستئثار على ضفتي التشكيل يبقى قائماً  طالما كل من الفريقين يعيش أزمة مع خارج يحتاج حلها كي ينطلق قطار الحكومة.

على جبهة كورونا انطلق قطار اللقاح الوطني بمعايير دولية عالية، وسقطت كل اتهامات التسييس والتطييف والتقصير، فلبنان حجز كمية من لقاح بفايزر قبل أغلب دول العالم، وقام بتصنيف اللقاحات الأخرى على لوائح القبول بمجرد اكتمال ملفاتها التقنية، وبدأ باللقاح من الجهاز الطبي وكبار السن، كما نصت الخطة، بينما كانت أرقام الإصابات والوفيات تحمل بشائر خير لجهة ظهور نتائج مرحلة الإقفال العام بعد أربعة اسابيع من بدء الإقفال، حيث سجل لبنان 2000 إصابة و32 حالة وفاة، وهي أرقام مبشرة إذا تم الإلتزام بإجراءات الوقاية خلال الفترة المقبلة، كما أكدت المصادر الطبية.

وفي الذكرى التاسعة والثلاثين لانتفاضة أبناء الجولان السوري المحتل رفضاً لقرار الاحتلال الصهيوني بضم الجولان، أكد الحزب السوري القومي الاجتماعي في بيان: أنه في 14 شباط 1982، انتفض أبناء شعبنا في الجولان السوريّ المحتل وأعلنوا إضراباً عاماً شاملاً رفضاً لقرارات الاحتلال الصهيوني بضمّ الجولان وفرض قوانين الاحتلال وهويته. فشكلت انتفاضة 14 شباط محطة من محطات الصمود، عبّر من خلالها أبناء الجولان عن إرادة مقاومة الاحتلال وتمسكهم بهويتهم وبانتمائهم القومي، ورفضهم أي شكل من أشكال الخضوع والاستسلام لقوات الاحتلال «الإسرائيلي». وهم بإحياء هذه الذكرى كل عام، يؤكدون صلابة موقفهم الرافض للاحتلال والعدوان.

وحيا «القومي» أهلنا الصامدين في الجولان السوري المحتل، الذين بمواقفهم المتمسكة بالهوية السورية يجسدون حقيقة انتمائهم إلى سورية، وبنضالهم الدؤوب وإرادة الصمود يواجهون صلف الاحتلال الصهيوني وجبروته، مشكلين حالة فريدة من حالات المقاومة يسجلها تاريخنا القومي في أبهى صفحاته.

وقال إن الجولان المحتل هو أرض سورية، وهذه حقيقة ثابتة راسخة، لذا، فإن مقاومة الاحتلال واجبة الوجوب، وهي السبيل الوحيد لتحرير كل أرضنا المحتلة والسليبة. وكما انتصرت سورية في مواجهة الحرب الإرهابية الكونية، ستنتصر في معركة تحرير الجولان الحبيب وإعادته إلى كنف السيادة السورية.

بانتظار ان يطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مساء الثلاثاء، حيث سيتحدث عن آخر المستجدات المحلية لا سيما الحكومية منها عطفا على التطورات الاقليمية والدولية التي قد تظهر في الأشهر المقبلة مع الادارة الاميركية الجديدة، أطل أمس في الذكرى الـ 16 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الرئيس سعد الحريري فأشار الى أنه في كل لقاءاته العربية والدولية، وفي كل اتصالاته «هناك جهوزية واستعداد لا بل حماس، لمساعدة لبنان، لوقف الانهيار، لإعادة إعمار بيروت، لنعطي أفقاً للبنانيين»، مؤكداً أن «كل هذا ينتظر كبسة زر، والزر حكومة اختصاصيين غير حزبيين». ورأى أن «لا مخرج من الأزمة بمعزل عن العرب والمجتمع الدولي ومن دون مصالحة عميقة مع الأشقاء العرب والتوقف عن استخدام البلد منصة للهجوم على دول الخليج العربي وتهديد مصالح اللبنانيين».

وتناول ملف التشكيل الحكوميّ بتفاصيله، موضحاً أنه التقى الرئيس عون 16 مرة منذ التكليف «وفي المرة الثانية سلمني لائحة لكل الاسماء التي يراها مناسبة للتوزير».

وقال: بعد 14 جولة تشاور ومحاولات إيجاد الحلول مع فخامة الرئيس، قدمت له اقتراح تشكيلة، من 18 وزيراً، اختصاصيين، غير حزبيين، قادرين أن ينفذوا كفريق متكامل، الإصلاحات المطلوبة، لوقف الانهيار وإعادة إعمار بيروت، وإعادة الأمل للبنانيين. ونعم، في هذه التشكيلة لا «ثلث معطل». ولن أتراجع عن منع الثلث المعطل.

وكشف أنه «من أصل 18 وزيراً، اعتبرت ان لفخامة الرئيس 6، منهم وزير للطاشناق، ومن الـ5 المتبقين 4 تنطبق عليهم مواصفات الاختصاص وعدم الانتماء الحزبي والكفاءة، اخترتها من لائحة فخامته والخامس شخصية محترمة، اختصاصية، غير حزبية، مقربة من فخامته وسبق وطلب مني شخصياً دعم ترشيحها لمنصب مرموق».

وأشار الى أنه «في التشكيلة نفسها اقترحت لوزارة الداخلية اسم قاضٍ معروف، مشهود لكفاءته ونظافته، وسبق وحكم ضد تيارنا السياسي في القضاء، ومقرّب من بعبدا، وبدل أن يعطي الرئيس عون ملاحظاته على التشكيلة وفق الدستور، والمنطق، ومصلحة البلد واللبنانيين، أتى الجواب بالإعلام، بالخطابات، بالبيانات».

ورأى أن «حقوق المسيحيين هي ببساطة حقوق اللبنانيين. حقوقهم وقف الانهيار وإعادة إعمار بيروت، ووقف الكارثة التي ترميهم كلهم مسيحيين ومسلمين على دروب الشرشحة والتعتير والهجرة. حقوقهم بالإصلاحات، بتغير طريقة العمل، حقوقهم تدقيق جنائي بالبنك المركزي وبكل المؤسسات والإدارات والوزارات».

وعليه، فإن لائحة الأسماء التي تسلمها الحريري والرئيس عون هي: الخارجية :عبد الله ابو حبيب (ماروني)، نعيم سالم (ماروني).

الداخلية: فارس فارس (سني)، عبدالله جريدي (ماروني)، سعيد الرز (سني).

الدفاع: جان سلوم (ارثوذكسي)، فادي داوود (ماروني)، ميشال منسّى (ارثوذكسي).

المالية: سمير عساف (ماروني)، محمد الحج (شيعي)، عامر بساط (سني)، سعادة شامي، حسن مقلد (شيعي). العدل: جويل فواز (كاثوليكيّة)، عادل يمين (ماروني)، هنري خوري (ماروني)، انطوان فليموس (ماروني)، زياد بارود (ماروني).. الاتصالات: أحمد عويدات (سني)، فراس أبي ناصيف (ماروني). الطاقة: بيار خوري (كاثوليكيّ)، جوزيف نصير (ماروني)، كارول عياط. الاقتصاد: امين سلام (سني)، أيمن حداد (ارثوذكس)، فراس ابي ناصيف (ماروني)، منير تيني (كاثوليكيّ). الشؤون الاجتماعية: ريمون طربيه (ماروني)، بترا خوري (أرثوذكسيّة). العمل: انطوان واكيم (ماروني). البيئة: منال مسلم (كاثوليكيّة)، رانيا أبي مصلح (درزية). السياحة: جان بيروتي (ماروني)، ميشال الفتريادس، سليم الزير. الصناعة: جاك صراف (ماروني). الأشغال العامة والنقل: العميد فادي جعارة (ماروني)، وليد نصار (ماروني). التربية: منذر فتفت (سني)، خليل الجمال (ماروني)، عبدو جرجس (ماروني). الصحة: بترا خوري (ارثوذكسيّة). الإعلام: ندى اندراوس، وسام بريدي، وليد كنعان. المهجّرين: رضا عازار. الشباب والرياضة: وليد نصار، منذر فتفت (سني). التنمية الإدارية: روني لحود (ماروني)، هلا مطر (مارونية). الثقافة: فايز الدحدح (ماروني)، باسكال مونان (ماروني)، باسكال لحود (ماروني)، ميشال الفتريادس. الزراعة: ظافر الشاوي (كاثوليكي)، لارا حنا (كاثوليكيّة)، ميشال عقل.

وفيما أفيد أن الحريري اختار من لائحة الرئيس عون الحكوميّة كلاً من وليد نصار وأنطوان قليموس وسعادة شامي وعبدو جرجس، افادت مصادر بعبدا لـ«البناء» أن اللائحة ليست كاملة وقد سلمت من قبل الرئيس عون للرئيس المكلف من أجل أن يطلع على الاسماء الواردة في الورقة من منطلق انها تتمتع بالكفاءة والاختصاص ولم تكن صيغة نهائيّة.

وبعد خطاب الحريري اكد مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية في بيان أنه مرة جديدة استغل الرئيس المكلف ذكرى استشهاد والده الرئيس رفيق الحريري، ليلقي كلمة تناول فيها ملابسات تشكيل الحكومة العتيدة وضمّنها مغالطات كثيرة واقوال غير صحيحة لسنا في وارد الرد عليها مفصلاً لتعذر اختصار 14 جلسة ببيان. لكن تكفي الإشارة الى ان ما أقرّ به الرئيس المكلف في كلمته، كافٍ للتأكيد بانه يحاول من خلال تشكيل الحكومة فرض أعراف جديدة خارجة عن الأصول والدستور والميثاق.

وشدّدت مصادر تيار المستقبل لـ«البناء» على أن كلمة الرئيس الحريري هدفت الى وضع النقاط على الحروف لا سيما ان فريق رئيس الجمهورية حاول في الآونة الأخيرة رمي التهم على الرئيس الحريري بتعطيل التأليف في حين أن الرئيس عون نفسه لا يريد تأليف حكومة لا تلبي طموحات النائب جبران باسيل السياسية في الرئاسة. وهنا تكمن العقدة العونية، ومع ذلك اعتبرت المصادر ان سرد الحريري وقائع الامور لا يعني ان الطريق قطع على تأليف الحكومة، فهناك حراك في هذا الاتجاه فرنسي وعربي ومحلي خاصة وأن الجميع يدرك ان اي مساعدات لن تصل الى لبنان قبل تشكيل الحكومة وتنفيذ الإصلاحات.

وبانتظار كلمة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الأحد المقبل التي سيتناول فيها التطورات السياسيّة، خصوصاً تلك المتعلقة بتشكيل الحكومة، شددت مصادر تكتل لبنان القوي في حديث لـ«البناء» على أن الحريري لا يمكن ان يستمر الى ما لا نهاية بسياسة التعطيل، وبالتالي الأمور لن تقف ونتفرج على ما يجري خاصة ان الدستور ووفق مواده يؤكد ان الرئيس المكلف لا يؤلف الحكومة بمفرده، إنما التأليف يحتاج الى اتفاق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، جزمت المصادر ان خطاب الحريري في الشقّ المتعلق بالحكومة يصح فيه القول خطاب المعلومات المغلوطة والتي تفتقد المصداقية. ومن هنا اعتبرت المصادر ان الحل الأساس لتشبث الحريري بمواقفه العمل على إضفاء دينامية على الدستور من خلال إضفاء بعض التعديلات عليه لا سيما في ما يتّصل بالمهل التي يفترض ان تمنح للرئيس المكلف لتأليف الحكومة بمعنى انها يجب ان تحدد بزمن، لأن عقدة الدستور قاتلة بشكل حاد. وهنا تأمل المصادر من الرئيس نبيه بري أن يضع اقترح تكتل لبنان القوي المتصل بتحديد المهل الدستورية على جدول أعمال أول جلسة عامة أو يحيله الى اللجان المشتركة لدرسه، واعتبرت المصادر أن الحريري يتخبط بأزماته الخارجية، ومرد ذلك ان هناك فواتير مطلوب منه أن يدفعها لكنه لا يستطيع. ورأت المصادر ان التدقيق الجنائي يبقى مفتاح الإصلاح وبالتالي فان كلام الحريري عن ضرورة التنفيذ يجب أن يتراجع على ارض الواقع. وهذا يتحقق برفعه الغطاء عن الحاكم ومن يعطّل التدقيق المالي.

وقال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط «لا بد من صيغة سياسية جديدة إذ لا نستطيع أن نستمر في الصيغة القديمة». وتابع: «وهناك واحد عبثي في بعبدا ميشال عون يريد الانتحار فلينتحر وحده هو والغرف السوداء والصهر الكريم ويا ليته «كريم»، وأنا لا أنصح الحريري، هو لديه القدرة والحكمة لتقدير الظرف وأنا إلى جانبه». وقال جنبلاط: «الاتصال الأخير بيني وبين الحريري لم يكن هناك حديث سياسيّ وسأتصل فيه بمناسبة 14 شباط». ولفت الى أن الحريري وضع صيغة حكومية مناسبة للجميع لا «ثلث معطل» فيها ولننتهِ من الثلث المعطل. وأكد انه لا بد أن نجد طريقة سياسية دستورية للخروج من هذا المأزق والرئيس الفرنسي قال مع وزير خارجيته قوموا بالإصلاح الداخلي ونحن جاهزون، ولكن أضعنا الفرصة وهل يعقل بلد الإشعاع والنور وفيروز لا يستطيع إصلاح الكهرباء.

وأكد النائب علي حسن خليل أن «هناك من يريد أن يكرّس واقعاً ما يشبه الثلث الضامن في الحكومة، وهناك من يريد أن يؤثر ويمسك بقرارات هذه الحكومة لحسابات خاصة به»، مضيفا «لهؤلاء نقول، الناس لم تعد تحتمل ومن يطالب بحصة على حساب الآخر من أجل أن يضغط عليه بموقع آخر فوضع البلد لا يحتمل على الإطلاق».

وتابع: «للأسف نحن متشائمون مما حصل في الأيام الماضية، ونتطلع وندعو القوى من دون استثناء ممن نلتقي معه ومن نختلف معه إلى إعادة النظر بمواقفهم، والى الابتعاد عن الحسابات الخاصة، وعن التوازنات التي يفرضها لحماية مصالحه»، معتبراً أن «مصلحتنا جميعاً هي في تشكيل سريع للحكومة وفي إقرار الخطط التي تنقذنا».

اما البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي فقال في عظة يوم الأحد: «ليس المطلوب من رئيس الجمهورية ولا من الرئيس المكلَّف أن يَتنازلا عن صلاحيّاتِهما الدستوريّة ليؤلّفا الحكومة، بل أن يتحاورا ويتعاونا من دون خلفيّات وتحفظات غير مكشوفة»، لافتاً الى أن عمليّةَ تشكيل حكومة جديدة تَتعقّدُ عوض أن تَنفرِج، وبهذا تُنزل الأضرار الجسيمة بالدولة واقتصادها ومالها واستقرار أمنها، وتشلّ مؤسّساتها العامّة، وتفكفك أوصالها، وتذلّ شعبها.

ودعا الراعي إلى تنظيم مؤتمر دوليّ خاصّ بلبنان برعاية منظمّة الأمم المتحدة، وقال: «لسنا مستعدّين أن نَدع الوطن النموذج، يَسقطُ أمام الظلاميّةِ أو يَستسلمُ أمامَ المشاريع العابرة المشرق والمخالفة جوهر الوجود اللبناني. فالمؤتمر الدوليّ يَنزعُ التدخّلاتِ الخارجيّةَ التي تمنعُ بلورةَ القرارِ الوطني الحرِّ والجامع، ويُثبِّتُ دولة لبنان ويَضمن حيادها الإيجابيّ. ويبقى على الأمم المتّحدة أن تجد هي الوسيلة القانونيّة لتقوم بواجبها تجاه دولة لبنان التي تتعرّض للخطر».

وفي خضم التخبط والأوبئة السياسية المتنقلة، حطت بارقة أمل صحيّة اول امس في لبنان مع وصول اول دفعة من لقاح كورونا الى مستشفى رفيق الحريري الجامعي على ان تتوالى الدفعات أسبوعياً.

وبدأت أمس عملية التلقيح في ثلاث مستشفيات، وهي مستشفى رفيق الحريري الجامعي، الجامعة الأميركية، ومستشفى الروم، بالإضافة الى مركز دار المسيح الملك للعجزة في برمانا على أن تشمل الطواقم الطبية من أطباء وممرضين والكبار في السن من 80 سنة وما فوق.

وخلال إطلاق حملة التلقيح الوطنية ضد وباء كورونا أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب أننا نشهد «لحظة مفصلية في هذه المواجهة الشرسة مع وباء كورونا الذي يفتك بالبشرية»، مشيراً الى أن «ينتقل لبنان من مرحلة الخوف من هذا الوباء، إلى مرحلة الحماية من خلال اللقاح، وبالتالي حماية مجتمعنا، ووطننا، تمهيداً لاستعادة حياتنا الطبيعية تدريجياً».

وقال دياب: «نحن اليوم، نطلق حملة التلقيح الوطنية ضد وباء كورونا، بلقاحات ذات جودة عالية وفعالة وموثوقة، وبعدها سنبدأ بالتحرّر تدريجياً من القيود التي فرضها علينا هذا الوباء، وبالتالي عودة دورة الحياة إلى مختلف القطاعات عند تحقيق المناعة المجتمعية المنشودة».

 

المصدر: صحف