سورية تحقق تقدماً نحو الفتح التدريجي بعد إجراءات الوقاية من كوفيد19 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

سورية تحقق تقدماً نحو الفتح التدريجي بعد إجراءات الوقاية من كوفيد19

IMG-20200522-WA0038
خليل موسى
قدرة كبيرة أثبتتها دمشق على التصرف بعد إنذار منظمة الصحة العالمية حول وجود فيروس عالمي بدأ الانتشار في جميع أنحاء العالم على شكل وباء يصعب التعامل معه، فبدأت مباشرة سلسلة من الإجراءات، أظهرت الحكومة السورية من خلالها نجاعة عالية، اولى حلقات سلسلة الإجراءات هذه بدأت بالحدود، لتستمر واصلة إلى أدق مناحي الحياة، واليوم إجراءات جديدة بدأت على  الأرض.
معاون وزير الصحة د. أحمد خليفاوي، ممثلا الفريق الحكومي الخاص بالتصدي لفيروس كورونا أطلع موقع قناة المنار خلال حوار خاص على مرحل متعاقبة للتصدي والوقاية من انتشار الفيروس.
وفق الدكتور خليفاوي، بدأت الإجراءات بشكل تدريجي في البلاد من تشكيل فريق حكومي مختص بهذه المسألة لمنح انتشار وباء كورونا في البلاد، الحجر الصحي مع فحص دوري للوافدين، إغلاق تدريجي إلى أن وصلت البلاد إلى أشد ما يلزم من خلال تطبيق خطة اغلاق جزئي.

وفق المتابعة الحثيثة للحكومة السورية منذ بداية الامر، تم وضع الخطة المسبقة اللازمة للمواجهة التي كانت مرتقبة، ومع ظهور الحالات في سورية، أجريت وقفة حكومية لبيان الوضع، وما يمكن أن يكون في المرحلة القادمة، وضعت الإجراءات الاحترازية، في وقتها السليم والمكان المناسب من وزارات أو مؤسسات أو منشآت سياحية ومطاعم وغيرها، وكل هذا أجرته الدولة السورية بهدف الحد من انتشار الفيروس، والتطبيق المحكم على الأرض أتى بنتائج جيدة جداً.
بعد ذلك تاتي الدراسة والتقييم الدائمان للوضع، الاجتماعات الدورية كل أسبوع لمتابعة النتائج، وإعادة التقييم بما وصل بالبلاد إلى مرحلة عودة تدريجية للحياة .

أمر مهم للغاية يضعه الفريق الحكومي بعين الاعتبار، أكد عليه معاون وزير الصحة في حديثه لموقع قناة المنار، إذ أن الإجراءات المخففة بالنسبة للخطة الاحترازية، يتم متابعتها وتقييمها بشكل يومي، ومراقبة نتائجها، وكل ذلك حسب المعطيات والتطورات المتابعة بشكل يومي.
الدكتور أحمد خليفاوي نادى مجدداً لرفع العقوبات عن بلاده، خاصة ما يتعلق بموضوع القطاع الصحي، لأن دولة تواجه حربا مفتوحة عليها، مترافقة بكل أشكال الحصار ولمدة عشر سنوات، ليس من الممكن أن تتعامل مع الامور بسهولة مطلقة، مذكراً بالعقبات التي واجهت عمل وزارته بالدرجة الأولى من تأمين الأدوية والمستلزمات الطبية من تجهيزات وغيرها.

وزارة الصحة السورية لم تكتفِ بالإجراءات المتبعة، إنما في ظل استمرار البحث العاملي عن اللقاح الذي لم يكتشف حتى تاريخه، والعمل بتظافر جهود الدول في البحث، أقدمت الوزارة في سورية على تشكيل فريق خاص مكون من أساتذة ومختصين في المجال للوزارات المعنية في مواجهة هذا المرض من وزارة الصحة، وزارة التعليم العالي، إدارة الخدمات الطبية العسكرية إضافة لنقابة الأطباء، هذه اللجنة الاستشارية وضعت بروتوكول طبي فيما يخص الوقاية، متجاوزة ذلك إلى مرحلة المعالجة، وهذا البروتوكول العلاجي وفق ما يتفق عليه الأطباء حول العالم بناء على المعطيات التي تتجدد وتدرس إلى حين التوصل إلى إيجاد لقاح.
مسألة مواجهة فيروس كورونا، شبهها خليفاوي بالمعادلة، أحد أطرافها الأمن الصحي للمواطن، وفي الطرف الثاني الأمن الاقتصادي والتنموي والاجتماعي، لكن بيضة القبان في هذه المعادلة تأتى بالدرجة الأولى من وعي المواطنين حيال حجم المشكلة . حتى الآن وبعد كل ما شهدته سورية رغم صعوبة ظروفها، فالإصابات لديها بلغت فقط 58 حالة مسجلة منها 36 شفاء و3 حالات وفاة .

المصدر: موقع المنار