الصحافة اليوم 19-08-2016: التمديد لخير.. و1771 أستاذاً متعاقداً إلى الملاك – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 19-08-2016: التمديد لخير.. و1771 أستاذاً متعاقداً إلى الملاك

الصحف المحلية

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الجمعة 19-08-2016 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها جلسة مجلس الوزراء أمس والقرارت التي اتخذها بادخال 1771 استاذاً الى ملاك التعليم الثانوي، والتمديد لأمين عام جديد للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير سنة اضافية..

السفير
غارات على الحسكة وهدنة وشيكة في حلب ولقاء كيري ولافروف
بؤر إقليمية تتبلور للصراع في الشمال السوري

جريدة السفيروتحت هذا العنوان كتبت السفير تقول “تحرير منبج، الغموض في جرابلس، الترقب في الباب، الغارات الجوية السورية للمرة الأولى على الحسكة، وقوة «المارينز» الأميركية في بلدة المبروكة في غرب الحسكة، لـ «نزع الألغام»!

شيء ما يدور في الشمال السوري، وتحديدا في أقصى الشمال على طول الحدود التركية. واشنطن المتململة من الغارات الروسية لليوم الثالث على التوالي من قاعدة همدان الإيرانية على محافظة دير الزور، تحاول الإمساك بخيوط اللعبة في الشمال. الروسي المندفع بـ «عاصفة بوتين» نحو ترسيخ الطوق الحلبي وإفراغ اختراقات «جيش الفتح» من مفعولها في الجبهة الجنوبية للمدينة، يجد نفسه أمام منسوب «قلق» غربي وأممي متصاعد أمام مشهد حلب ودعوات الهدنة التي قد تبدأ قريبا، لمدة 48 ساعة أسبوعيا، من دون أن يعني ذلك صمت البنادق على الجبهة الحلبية بعد انقضائها، ذلك أن حسابات الصراع أصبحت أكبر من حلب وأهلها.

وقال مسؤولون أميركيون، بحسب ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس»، إن وزيري خارجية روسيا والولايات المتحدة، سيرغي لافروف وجون كيري، يخططان للقاء في جنيف في 26 من آب الحالي، للتباحث، ربما على مدى يومين، في الشأن السوري.

وحتى الآن، لم تتسق أقوال تركيا مع أفعالها. اللهجة الإيجابية نسبيا بشأن الملف السوري، والعمل مع موسكو وطهران، لم تترجم على أرض الميدان، ربما لأن حسابات أنقرة ما زالت في واقع الأمر، على رهاناتها، بجني المكاسب السورية عبر الجبهات، وخصوصا عبر فصائلها المسلحة في الشمال، مثلما يتردد الآن عن احتمال الهجوم على جرابلس لإخراج «داعش» منها، مثلما أخرج الأكراد، عبر «قوات سوريا الديموقراطية» المدعومة أميركيا، «داعش» من منبج قبل أيام، بالتزامن مع قمة سان بطرسبورغ بين فلاديمير بوتين ورجب طيب اردوغان.

والآن، يقول وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: «نحن بحاجة إلى إجراء معركة واسعة النطاق ضد المنظمات الإرهابية العاملة في سوريا». يحدد الوزير التركي روسيا وإيران كشريكَين في الملف السوري.

يمضي جاويش أوغلو أبعد من ذلك، ويقول: «نحن على قناعة بأن روسيا وإيران تدعماننا في حماية أمن حدود الدولة السورية ووحدة أراضيها، كما إنني على ثقة بأنه بفضل تعاوننا يمكننا حل هذه المشكلة». يتابع الوزير التركي البِناءَ على أجواء سان بطرسبورغ منتقدا الغرب بشكل عام بالقول: «إن نهجه في ما يتعلق بروسيا العظمى غير معقول وغير واقعي، فمحاولات الترهيب وإذلال روسيا والتقليل من شأنها لن يمكن تحقيقها، والأمر نفسه ينطبق على تركيا».

تتابع أنقرة تطورات الشمال السوري بقلق. العامل الكردي يقض مضاجعها، لكنها في الوقت ذاته تتنصل من مسؤولياتها عن الكثير من الدم السوري وتلتزم بالإيحاء بثبات مواقفها من ضرورة خروج الرئيس بشار الأسد. التأكيد على جملة «أمن حدود الدولة السورية ووحدة أراضيها» أصبح لازمة يرددها المسؤولون الأتراك في الأيام الأخيرة. عوامل المعادلة التركية هذه، التي بدت عصية في السنوات الخمس الماضية، أصبحت الآن أكثر تعقيدا بعد الاقتحام الروسي للمشهد، خصوصا عبر «همدان» الإيرانية.

وفي هذه اللحظة الحساسة، أغارت طائرات حربية سورية على مواقع تابعة لقوات «الأسايش» الكردية في مدينة الحسكة، بعد نحو أسبوع على بدء التوتر الذي تطور إلى اشتباكات بين الأكراد من جهة، وقوات الجيش السوري وقوات «الدفاع الوطني» من جهة ثانية، الأمر الذي أنهى الاشتباكات وأدخل المدينة في حالة «هدنة» فرضتها القوة النارية.

استعمال الجيش السوري لسلاح الجو واستهداف مواقع للأكراد يعتبر سابقة في الحرب السورية، إلا أنه جاء بعد احتدام المعارك داخل مدينة الحسكة وبعد فشل التوصل إلى اتفاق تهدئة إثر اجتماع مطول عُقِد بين وفد عسكري قَدُم من دمشق وممثلين عن الأكراد في مدينة الحسكة. وبحسب مصدر مطلع، فإن الأكراد طالبوا خلال الاجتماع بحل «الدفاع الوطني» في مدينة الحسكة وتسليم حي النشوة كاملا لسلطة الأكراد، وهو ما اعتبره الوفد العسكري «مساسا بهيبة الدولة»، الأمر الذي أنهى الاجتماع من دون التوصل إلى اتفاق.

وبعد الاجتماع، عادت الاشتباكات من جديد، إلا أنها أخذت منحى آخر، حيث قامت قوات «الأسايش» باستهداف مواقع للجيش السوري بقذائف الهاون، كما قامت بقطع طرق عسكرية، ومحاولة عزل قوة للجيش السوري عن محيطها الخارجي، الأمر الذي رد عليه الجيش السوري بقصف مدفعي عنيف تبعته غارات جوية استهدفت ثلاثة مواقع تابعة للأكراد بينها معسكر تدريبي في رقية تل بيدر، قبل أن يسود الهدوء المدينة.

وقالت مصادر ميدانية لـ «السفير» إن سبب الاشتباكات يعود إلى مطالبة «الأسايش» بانسحاب قوات «الدفاع الوطني» من مقار لها في حي النشوة الشرقية وتسليمها للأكراد، وهو ما رفضه «الدفاع الوطني» المتشكل أساسا من شبان من مدينة الحسكة، ليتطور الأمر إلى اشتباكات ومحاولات سيطرة بالقوة.

وأدت الاشتباكات والقصف بحسب مصادر طبية في المدينة، إلى استشهاد 10 مدنيين، وأصيب آخرون بينهم إصابات خطيرة، بالإضافة إلى الخسائر البشرية التي وقعت في صفوف قوات «الدفاع الوطني» وقوات «الأسايش» والتي لم يتم الإفصاح عنها.

وفي وقت أكدت فيه مصادر كردية ورسمية سورية التوصل إلى اتفاق تهدئة، خرج الناطق الرسمي باسم «وحدات حماية الشعب» الكردية ريدور خليل ببيان يتهم فيه الجيش السوري بمحاولة «إفراغ انتصارات قوات سوريا الديموقراطية وتحرير منبج عبر هذه الاشتباكات»، نافيا «التوصل إلى اتفاق تهدئة»، وهو ما عبّر عنه مصدر كردي بأنه ناجم عن «خلافات كردية داخلية بين الشقين الانفصالي والآخر المتمسك بوحدة سوريا»، مشيراً إلى أن «هذا التصريح هو محاولة إلى إعادة إشعال فتيل المعارك في المدينة بعد أن ساد الهدوء».

من جهته، رأى عضو «مجلس سوريا الديموقراطي» أن «الإشكال في الحسكة ليس وليد اليوم، بل هو استمرار لإشكالات عدة سببها عدم ضبط سلوك قسم من الدفاع الوطني، فقسم من هؤلاء يفتعلون الإشكالات باستمرار للتغطية على سلوكهم»، وتابع: «نحن مع الحل السياسي ومع إنهاء معاناة الشعب السوري، نحن مع المحافظة على وحدة الأراضي السورية». وأضاف: «بخصوص كل من يتبجح بالتدخل ضد وحدات الحماية أو ضد الجيش السوري نقول له: توقف لا مكان لك بيننا».

بدوره، رأى المحلل العسكري والعميد المتقاعد هيثم حسون أن ما جرى هو «رسالة وجهها الجيش السوري للانفصاليين الأكراد بأن هيبة الدولة ووحدة سوريا خط أحمر»، معتبراً أن «الاتفاقات ـ التنازلات التي قدمتها القيادة السورية للأكراد في الحسكة في أوقات سابقة لم تأتِ نتيجة ضعف، وإنما جاءت كمحاولات لضبط المنطقة وإفساح المجال للقتال ضد الإرهاب».

«مارينز» في الحسكة
وبموازاة ذلك، وصل 45 عنصرا من مشاة البحرية في الجيش الأميركي إلى بلدة المبروكة في ريف الحسكة الغربي. وذكر مركز الرصد في «الإعلام الحربي» أن العناصر جاؤوا «بحجة العمل على نزع الألغام في المنطقة»، وأوضح أن «وحدات الحماية الكردية» نشرت مجموعة كبيرة من مسلحيها في محيط البلدة، خاصةً في محيط مقر مؤسسة الكهرباء الذي تتخذه القوة الأميركية مقراً لها.

جرابلس… «غموض»
نفت مصادر كردية ما تم تناقله عن انسحاب لمقاتلي «داعش» من جرابلس، المدينة الحدودية مع تركيا والقريبة من منبج، في حين قالت مصادر أهلية أن «بعض العائلات انتقلت من جرابلس إلى الباب بينها عائلات مقاتلين تابعين للتنظيم».

وأوضحت المصادر أن «قوات سوريا الديموقراطية (قسد) لم تتوصل إلى اتفاق مع التحالف الدولي لبدء حملة على مدينة جرابلس… الحملة الآن مركزة على مدينة الباب».

وأشار مصدر كردي أن «قسد عرضت فعلا بدء عمل عسكري نحو جرابلس، إلا أن واشنطن لم توافق على الطلب حتى الآن»، الأمر الذي يمكن تفسيره بإعطاء فرصة للفصائل المسلحة المدعومة تركيًّا والتي تمكنت من السيطرة على بلدة الراعي الحدودية أيضا مع تركيا، والتي قد تتحول إلى منطلق لشن عمليات تستهدف السيطرة على جرابلس.

هدنة حلب
أبدت روسيا، أمس، استعدادها لإعلان هدنة إنسانية أسبوعية لمدة 48 ساعة «اعتباراً من الأسبوع المقبل» في مدينة حلب لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

وأشار المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إلى قوافل المساعدات موضحا أنها تتعلق بالأحياء الشرقية في حلب الخاضعة لسيطرة المسلحين والقسم الغربي الخاضع لسيطرة الدولة السورية عبر استخدام طريقين مختلفين.

إحدى القوافل ستنطلق من مدينة غازي عنتاب التركية عبر طريق الكاستيلو وصولاً إلى القسم الشرقي من حلب، والثانية ستسلك الطريق شرق المدينة وصولاً إلى حندرات ثم طريق الكاستيلو لتبلغ الأحياء الغربية.

وانضم الاتحاد الأوروبي إلى الضغوط لتطبيق هدنة، وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني في بيان إن «الاتحاد يدعو إلى وقف فوري للقتال في حلب لإفساح المجال أمام إجلاء حالات طبية وإيصال المساعدات».

ورحب دي ميستورا بالقرار الروسي في بيان صدر عنه مساء أمس. وذكر البيان أن «الأمم المتحدة تعتمد على روسيا للقيام بدورها، لا سيما بجعل القوات السورية المسلحة تنضم إلى الهدنة ما إن يبدأ سريانها»، داعياً «كل الذين لديهم اتصال أو تأثير على المعارضة المسلحة، لا سيما الولايات المتحدة، إلى ضمان احترام المعارضة للهدنة الإنسانية من 48 ساعة».

وجاءت دعوات الهدنة في وقت استمرت الاشتباكات فيه بين ‏الجيش والمجموعات المسلحة على محاور قريتَي ‫‏القراصي و‫‏العمارة وتلة الصنوبرات في ريف ‏حلب الجنوبي، وسط قصف مدفعي يستهدف مواقع المقاتلين في المنطقة.

غارات روسية
ولليوم الثالث على التوالي، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أن قاذفاتها شنت ضربات جوية على مواقع للتنظيمات الإرهابية في دير الزور انطلاقاً من قاعدة همدان الإيرانية، ومن قواعدها في الأراضي الروسية.

النهار
التمديد الأوّل يمر ويُعيد التوتّرات الحكوميّة
ملف المطامر يُسخِّن اشتباكاً كتائبيّاً – اشتراكيّاً

صحيفة النهاروتناولت النهار الشأن الداخلي وكتبت تقول “لم يكفل “الانجاز” اليتيم الذي حققه مجلس الوزراء أمس بادخاله 1771 استاذاً الى ملاك التعليم الثانوي حجب التداعيات التي أثارها الاخفاق في تعيين أمين عام جديد للمجلس الاعلى للدفاع على رغم اتباع آلية طرح التعيينات بما أدى الى النتيجة التي كانت متوقعة بأرجاء تسريح الامين العام الحالي اللواء محمد خير والتمديد سنة اضافية له. ذلك ان المناخ الحكومي استعاد أجواء التشنج بفعل المواقف المتضاربة من موضوع التعيينات العسكرية، علماً أن التمديد للواء خير بدا “البروفة” التي شقت الطريق نحو التمديد الثالث المرتقب لقائد الجيش العماد جان قهوجي في أيلول المقبل، فيما سيخرق مسار التمديد في التعيين الاضطراري لرئيس جديد لاركان الجيش باعتبار ان رئيس الاركان الحالي اللواء الركن وليد سلمان سيحال على التقاعد ولم يعد وضعه يسمح بتمديد خدمته. كما ان اشتباكاً من خارج مجلس الوزراء حول ملف مطمر برج حمود بين رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ووزير الزراعة أكرم شهيب أضاف عامل توتر الى الاجواء الوزارية الساخنة بما ينذر بتصاعد الخلاف على هذا الملف في الايام المقبلة وخصوصاً بعدما صعد حزب الكتائب حملته على اقامة مطمر برج حمود ومضى محازبوه في تعطيل الاعمال الجارية فيه من خلال الاعتصام المستمر عند مدخل المطمر.

وعلمت “النهار” ان مناقشة بند تعيين 1771 أستاذاً ثانوياً في جلسة مجلس الوزراء إستغرقت ساعة ونصف ساعة إنصرف خلالها الوزراء الى البحث في العدد والتوزيع المناطقي وتمويل كلفة التعيين. وحصلالبند بعد ذلك على موافقة المجلس لصلته بحاجات المدارس ومصالح الطلاب. وجرت مناقشة هذا البند على وقع اعتصامين في ساحة رياض الصلح، الاول للاساتذة الناجحين في مباراة مجلس الخدمة المدنية للمطالبة باقرار المرسوم الالزامي لتثبيتهم في وزارة التربية والتعليم العالي، والثاني للاساتذة المتعاقدين الذين رفعوا شعار “يوم الانتفاضة لاسترجاع الموقع الطبيعي للاستاذ المتعاقد”.

التعيينات
أما في ما يتعلق بملف التعيينات العسكرية الذي كان غير مدرج على جدول الاعمال، فقد حاول وزير الخارجية جبران باسيل طرحه في مستهل الجلسة، لكن رئيس الوزراء تمام سلام طلب تأجيله الى آخر الجلسة داعيا الى البدء بجدول الاعمال والانصراف الى الاهتمام بشؤون الناس والعباد. وعند إنتهاء البحث في بنود الجدول بادر نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل الى إقتراح إسماء ثلاثة عمداء في الجيش لإختيار أحدهم ليكون أميناً عاماً للمجلس الاعلى للدفاع بدل اللواء محمد خير الذي شارفت مدة خدمته الانتهاء. وهنا سأل وزراء مقبل عمن يفضل من هذه الاسماء، فأجاب بأن المرشحين الثلاثة من ذوي الكفاية. فجرت محاولة للتصويت على أحد الاسماء، فنال سبعة أصوات. ثم جرت محاولة مع أسم ثان فنال الاصوات السبعة نفسها. ولم تجر محاولة ثالثة بعدما تبيّن ان العدد المطلوب وهو ثلثا عدد الوزراء بعيد المنال. عندئذ قال الوزير مقبل إنه أخذ علما بتعذر تعيين ضابط في المنصب وهو سيصدر اليوم قراراً بتمديد خدمة اللواء خير سنة جديدة. وهنا تدخل الرئيس سلام لإستيعاب ردة فعل وزيريّ “التيار الوطني الحر” باسيل والياس بوصعب ووصف باسيل التصويت بأنه “اخراج مسرحي” من شأنه “ان يخلق إهتزازا في الوضع الحكومي”. فكان أن مرّ الموضوع بتدخل من الرئيس سلام.

وقال مصدر وزاري لـ”النهار” ان الرئيس سلام، خلال طرح موضوع التعيينات الامنية كان حيادياً سواء من حيث التعيين أم من حيث التمديد وكان مع عدم حصول شغور في المنصب في المرحلة الامنية التي تمرّ بها البلاد وتالياً ليس لديّه أي فيتو على الضباط الذين اقترحت أسماؤهم لتولّي منصب الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع.

ومن خارج جدول الاعمال أيضاً، طرح الرئيس سلام موضوع تأليف الهيئة العليا لسلامة الغذاء مؤكداً انها ستضم أعضاء من كبار الاختصاصيين في هذا الحقل.

الدبية
وقبل ذلك، وبناء على إقتراح وزير العمل سجعان قزي، أرجئ بت بند تعديل التصميم التوجيهي لمنطقة الدبية في قضاء الشوف. ومما قاله قزي: “ان الموضوع سببه ان رجل اعمال مارونياً اشترى الارض الشاسعة هناك للمحافظة على طابعها، عاد وباعها محققاً أرباحاً طائلة على حساب “الطابع المسيحي” لهذه المنطقة. من هنا، أن هذا التعديل وان كان من حق صاحب الارض الجديد، فان المشروع أثار انقسامات في المنطقة مما جعل بلدية الدبية تطلب مهلة ستة أشهر لابداء رأيها في الموضوع. لذلك، اقترح استدعاء المجلس البلدي وصاحب الارض ليصار الى التفاهم على كل ابعاد المشروع. وفي كل الاحوال، اقترح ارجاء القرار بعض الوقت”.

لكن التمديد للواء خير لم يمر بسلام مع وزيري “التيار الوطني الحر”. وفيما انتقد بوصعب “هذه المسرحية” وحمل على “الحكومة الفاشلة “واصفاً موضوع التعيينات العسكرية بأنه “استخفاف بعقول الوزراء”. ورأى باسيل ان “من الواضح ان لا نية للتعيين وهناك اصرار من الحكومة على مخالفة القانون مما سينعكس سلباً على عملنا كحكومة “. وفي المقابل أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق ان “موقفنا من الاساس يقضي بعدم تعيين قادة امنيين قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.

الاشتباك
في غضون ذلك، اشعل المؤتمر الصحافي الذي عقده النائب سامي الجميل وفند فيه سلبيات خطة اقامة مطمر برج حمود اشتباكاً كلامياً مع الوزير شهيب الذي خرج من جلسة مجلس الوزراء ليرد على الجميل ثم عاد الى الجلسة. ولم يوفر الجميل في حملته العنيفة الوزيرين شهيب ووائل أبو فاعور، فتوجه الى الاخير قائلاً: “تبحث عن أصغر مطعم فيه نسبة بكتيريا في اللحمة فهل ما سيخرج من المطمر مطابق للمواصفات الصحية؟” كما رد على حديث شهيب عن “أبواق المزايدة”، فقال: “لن نجيب بقلة تهذيب كما توجه الينا بل بكلام صدر عن شهيب نفسه حول معمل عين دارة”. وتساءل: “ما الاهم غابة الارز أو 350 ألف شخص يعيشون هنا وهل تخافون على المياه الجوفية هناك ولا تخافون على المياه الجوفية في البحر الابيض المتوسط وفي كل بحر ساحل جبل لبنان؟”.

ورد شهيب على الجميل: “الله يثبت العقل والدين”. وذكر بان وزراء حزب الكتائب كانوا في الجلسة التي أقرت فيها خطة النفايات، مضيفاً: “اذا كان كلام الجميل والعمل الذي يجري على الارض سيفيده في انتخابات المتن المقبلة فندعمه”.

الأخبار
من له مصلحة بإجراء الانتخابات النيابية أو إرجائها؟

صحيفة الاخباركما تناولت الأخبار الشأن المحلي وكتبت تقول “تبدو القوى المسيحية أكثر الأطراف السياسية رغبة في إجراء الانتخابات النيابية لتعزيز وضعها وتشكيل كتل وازنة. فهل للكتل الأخرى أسباب مبررة لإرجاء الانتخابات؟

يفترض، في المبدأ، أن ترغب جميع القوى السياسية في إجراء الانتخابات النيابية، وعدم إرجائها تطبيقاً للديموقراطية وعملاً بمبدأ تداول السلطات. لكن هذين العنوانين، على أهميتهما، ليسا هما اللذان يتحكمان بمسار الحياة السياسية في لبنان منذ أعوام طويلة، بعد التمديد في المراكز العسكرية والأمنية، وفي المجلس النيابي، وقبلهما تمديد ولاية رئيسين للجمهورية.

لذا، لا يمكن مقاربة الانتخابات النيابية وضرورة إجرائها أو إرجائها، من هذا الباب، بل من باب مصلحة كل فريق سياسي في اتخاذ مثل هذا القرار، بعيداً عن رغبات المجتمع الدولي، وفي تعزيز حصصه النيابية أو الحفاظ على ما يملكه حالياً، لأن من شأن نتائج انتخابات 2017 أن ترسم مسار الحكم في لبنان وهويته ونظامه السياسي وإطاره العام في السنوات المقبلة.

وإذا كان من المبكر الكلام عن قرار نهائي في شأن إجراء الانتخابات، قبل عشرة أشهر من موعد انتهاء ولاية المجلس النيابي، فإن البحث عن قانون الانتخاب لم يعد معياراً أساسياً في تصويب مسار إجراء الانتخابات أو إرجائها، لأن ثمة متطلبات أخرى بدأت القوى السياسية التعاطي معها بجدية، قبل اتخاذ قرار حاسم في شأن ولاية المجلس.

تنقسم القوى السياسية إلى فريقين، واحد يصر على إجراء الانتخابات النيابية لدواعٍ سياسية وموضوعية تتعلق بتحسين ظروفه وموقعه داخل التركيبة الحالية، وآخر يدعم كلامياً ضرورة إجراء الانتخابات، ويفضل إرجاءها لألف سبب وسبب.

ليس سراً أن الأحزاب المسيحية الأساسية بمجملها أكثر القوى السياسية تمسكاً بإجراء الانتخابات. تتقاطع اهتمامات القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والكتائب على موقف واحد من ضرورة عدم تأجيل الاستحقاق النيابي، والهدف المشترك للقوى الثلاث استعادة كل طرف حقه في المقاعد النيابية، وتثبيت حصته الحقيقية في المجلس، وتبيان مدى التقدم الذي أحرزه كل منهم في تظهير شعبيته ودوره كاملاً في المجتمع الذي يمثله، ولا سيما أن الأطراف الثلاثة يتسابقون لتأكيد زعامتهم في الشارع المسيحي.

من بين الأطراف الثلاثة، يتقدم موقع التيار الوطني والقوات اللبنانية بعد إعلان النوايا بينهما وترشيح رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، نحو قيام تحالف انتخابي بينهما، يعزز ما باشرا به معاً في الانتخابات البلدية. بطبيعة الحال، يعزز الطرفان موقعهما داخل المجتمع الذي ينتميان إليه، ويسعيان إفرادياً أو ثنائياً الى تثبيت حالة التحالف بينهما في الدوائر التي يملكان فيها قواعد مشتركة. كما يسعى كل منهما الى تأطير حالته الشعبية تحسباً لأي تطورات تدخل على خط الانتخابات.

لكن بقدر ما يحاول الطرفان، تحت عنوان استعادة المقاعد المسيحية من الكتل السياسية الأخرى التي تسيطر على عدد كبير منها، فإنهما لا يزالان يتعثران في تقريب وجهات نظرهما حول قانون الانتخاب. أهمية القانون الانتخابي، والاتفاق العوني ــــ القواتي على تصور واحد مشترك، أنه يساهم في إزالة الحجج التي تضعها بعض القوى السياسية لتأجيل الانتخابات. لا مصلحة ولا ذريعة أمام الطرفين اللذين لم يتمكنا من إحراز تقدم في انتخابات رئاسة الجمهورية، في عدم التوصل الى قانون انتخابات، من شأنه أن يدفع حكماً الى إجراء الانتخابات لا إلى تأجيلها والتمديد مرة ثالثة للمجلس النيابي، وخصوصاً أن القوات والتيار باتا يمتلكان دراسات وإحصاءات عن مكامن قوتهما والدوائر التي قد يحققان فيها تقدماً عن عام 2009 وتعزيز حصتهما في المجلس النيابي، وخصوصاً إذا تحالفا ووزعا المقاعد بينهما في بعض الدوائر الحساسة. وفي تركيز جهدهما على هذا التصور والتوصل الى إقرار قانون الانتخابات في المجلس النيابي، فإن القوتين تجعلان من المستحيل على أي طرف سياسي تخطيهما، والذهاب الى وسائل جديدة لتطيير الانتخابات المقبلة.

وإذا كان من مصلحة القوى المسيحية الدفع في اتجاه الاستحقاق النيابي، لاستعادة ما تعتبره حقوقها في المقاعد النيابية المسيحية، فان للقوى السياسية الأخرى مصالح مغايرة، سواء لجهة إرجاء الانتخابات أو لعدم التفريط بحصصها الحالية.

لا يصحّ إلقاء الضوء على المستقبل من هذه الزاوية من باب ضيق، فالواقع أن كلا القوتين المسيحتيين إنما تريدان انتزاع المقاعد النيابية من كتلة المستقبل بالدرجة الأولى، ومن ثم من الكتل الأخرى. لكن للمستقبل اليوم أسبابه المنطقية والعملية في عدم إجراء انتخابات نيابية. إذ إنه يمتلك كتلة نيابية وازنة ومؤثرة بفعل انتخابات 2009، وهو وإن كان قد فقد موقعه في تركيبة السلطة الحالية، وتحديداً في موقع رئاسة الحكومة، إلا أنه بفضل تمدده داخل الإدارة بكل أجهزتها ودوائرها الكبيرة والصغيرة لا يزال يتحكم بمفاصل الدولة. وبسيطرته على مقاعد نيابية من أقصى الشمال الى بيروت والبقاع، فإنه يمسك أيضاً بقرار كتلة كبيرة مؤثرة في العمل البرلماني، ويحرم القوى المسيحية من حقها في التحول الى كتل كبيرة ومؤثرة أيضاً.

وبفعل تقهقر وضع تيار المستقبل في المناطق التي ينتمي إليها شعبياً وبروز حالات مؤثرة مناهضة له، وفي مقدمها حالة الوزير أشرف ريفي في الشمال وليس طرابلس وحدها، فإن تيار المستقبل، في ظل ضائقته المالية التي لا يبدو أنه سيخرج منها قريباً، لا يجد مصلحة حالياً بإجراء انتخابات نيابية تضاعف من همومه الداخلية وتزيد من أزماته الواقع فيها منذ سنوات.

ليس هذا التوصيف تبسيطاً في التعامل مع حالة المستقبل، الذي يضع أمام عينيه ما جرى في الانتخابات البلدية (وقبلها تحالف القوات والتيار) وردة الفعل التي قامت بها القوات مثلاً في التعامل مع مسيحيي المستقبل أو المستقلين، الأمر الذي يضعه حكماً في خانة المتسائل عن الاستفادة التي سيحققها إذا جرت الانتخابات النيابية، ومع من سيعقد تحالفاته (وهي لا تزال مدار بحث مع القوات تحديداً)، علماً بأن وضعه مع الشخصيات السنية المعارضة ليس أفضل حالاً.

قد يكون المستقبل الأكثر بروزاً في انعدام رغبته بإجراء الانتخابات. لكن هذا لا يعني أن القوى الأخرى أفضل حالاً. فالحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يريد إجراء الانتخابات على أساس قانون الستين دون غيره وإبقاء دوائر الجبل على ما هي عليه، لديه أكثر من حمل على الكتف: التحالف المسيحي ورغبته في حصص في دوائر بعبدا، عاليه والشوف، علماً بأن النائب وليد جنبلاط في مرحلة مهادنة ملحوظة مع مختلف القوى المسيحية، ناهيك عن الضغط السني في إقليم الخروب، الأمر الذي يجعله ميالاً الى إرجاء الانتخابات.

أما حال حزب الله والرئيس نبيه بري، فتختصر بعبارة واحدة. إذ لا شكوك لدى أحد أن الانتخابات لن تقدم أو تؤخر في نتائج وضعهما وكتلة كل منهما النيابية. ما خلا أن بري ينحاز دوماً الى مسايرة تيار المستقبل أكثر مما هي عليه حالة حزب الله. لكن إرجاء الانتخابات قد يكون مطلوباً في لحظة حرجة. فأسباب التمديد الأول الذي كان وراءه حزب الله، قد يكون اليوم لدواع أخرى تتعلق بالترتيب العام الذي يكتب لسوريا ولبنان ونظامه، فتكون سلة الحل اللبناني سلة متكاملة، لا بالتقسيط.

البناء
مشاورات روسية أميركية حول التعاون العسكري لوضع اللمسات الأخيرة
تسابق بين حسم الكليات بيد الجيش السوري وهدنة الـ 48 ساعة في حلب
«ندوة البناء»: الحُمَّى الطائفية تكبح… لكنها تمنح صيغة المجلسين فرصة تعويض

صحيفة البناءصحيفة البناء كتبت تقول “ظهر التصعيد الأميركي حول الغارات الروسية بالقاذفات الاستراتيجية من المطارات الإيرانية تحت عنوان مخاطر خرق قرار مجلس الأمن، بعدم تزويد إيران بطائرات حربية، مقدّمة لمحاولة واشنطن حصر الغارات الثقيلة القريبة من الهدف بقاذفاتها التي تتخذ من قاعدة أنجرليك التركية، ضمن إطار تقاسم المهام الذي تعرضه المسودة الأميركية للتعاون. وهذا النوع من القصف يُعتبر تقنياً بالإشارة لدرجة الدقة في التصويب والتحكم بالأهداف، الأهمّ في يوميات أيّ حرب جدية متصلة ومتصاعدة، يُراد خوضها ضدّ مواقع جبهة النصرة وتنظيم داعش، ما يعني سعي واشنطن لامتلاك فرصة التحكم بطبيعة وحدود الدور الروسي وجعله تحت رحمة الاستجابة الأميركية بتلبية طلبات الإغارة على أهداف بعينها، فقرأت واشنطن التموضع الروسي المفاجئ في قاعدة همدان وبدء غارات القاذفات الاستراتيجية من هناك إسقاطاً عملياً لهذا البند التفاوضي الحساس، لكن وفقاً للمعلومات المتداولة في واشنطن وموسكو، لا يبدو التصعيد الأميركي الكلامي إعلاناً بوقف المفاوضات على سبل التعاون العسكري في سورية، بقدر ما هو إشارة إلى بلوغ التفاوض مرحلة حاسمة، كما قالت الناطقة بلسان الخارجية الروسية أمس.

في الميدان السوري، تصاعدت الاشتباكات جنوب حلب، وفي الريف الجنوبي، في ظلّ هجمات منسقة ومدروسة للجيش السوري والحلفاء تستهدف إنهاء الجيب الذي أقامته جبهة النصرة بعد تغيير اسمها في مثلث الكليات ودوار الراموسة، والتقدم في الريف الجنوبي نحو خلصة وعدد من القرى والبلدات المجاورة، وقد حققت وحدات الجيش السوري والحلفاء تقدّماً هاماً في الجبهتين، ليصير اكتمال الإنجاز في سباق مع الوقت، بعدما ظهر إعلان تعليق المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا أعمال الفريق الإنساني للأمم المتحدة، بداعي عدم التعاون معه في إرساء هدنة إنسانية تحتاجها المناطق المحاصرة رابطاً، وضع الفوعة وكفريا بأحياء حلب الشرقية، لتردّ عليه موسكو بالاستعداد لهدنة إنسانية لمدة ثمانية وأربعين ساعة، ردّ عليها دي ميستورا بالترحيب والاستعداد للتعاون. وبينما يدور التفاوض على شروط الهدنة، ترى مصادر عسكرية في حلب أنّ التصعيد الأممي جاء بسبب بلوغ وضع الجماعات المسلحة في مناطق العمليات مرحلة حرجة يريد دي ميستورا إنقاذها من السقوط. ولذلك دعت المصادر إلى ربط البدء بتطبيق أيّ اتفاق هدنة ولو مؤقتة وبعنوان إنساني باستقرار الجبهات عسكرياً وإنهاء العمليات التي بدأت قبل يومين، والتي تحتاج حتى نهاية الأسبوع لاكتمال مفاعيلها، منعاً لتحوّل الهدنة مرة أخرى إلى فرصة لترميم وضع المسلحين وتعزيز قدراتهم.

في لبنان، واصلت «البناء» النقاش الذي بدأته الأسبوع الماضي في الحلقة الأولى من البحث حول قانون الانتخاب وصيغة مجلسي النواب والشيوخ، فكانت الحلقة الثانية التي شارك فيها الوزيران السابقان ألبير منصور وزاهر الخطيب ومدير الدائرة الإعلامية في الحزب السوري القومي الاجتماعي العميد معن حمية والباحث في شؤون الإحصاء في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين، وتمحورت حول الإطار الميثاقي لصيغة مجلسي النواب والشيوخ، وكان الأهمّ في حصيلة مناقشات الندوة في حلقتها الثانية، تقديم جواب أولي على السؤال الذي انتهت إليه الحقلة الأولى، حول ماذا لو وصلنا إلى الاستحقاق الانتخابي المقبل بلا قانون انتخاب جديد، فهل نقع في الفراغ أم التمديد الجديد للمجلس النيابي، أم لانتخابات على أساس قانون الستين، لترجح كفة الذهاب إلى انتخابات على أساس القانون القديم، ومنح الأولوية لعدم الانهيار والوقوع في الفراغ، بينما توصلت الندوة لحصيلة مزدوجة في تشخيص الإطار الميثاقي لصيغة المجلسين، بالقول بلا جدوى البحث إلا إذا كان مجلس النواب وطنياً لاطائفياً، ليصير مبرّر مجلس الشيوخ طمأنة هواجس الطوائف، من جهة. ومن جهة مقابلة بتأكيد خلاصة أنّ الوضع الطائفي كان عشية اتفاق الطائف وإقرار صيغة المجلسين كمدخل للخروج من الصيغة الطائفية للنظام السياسي، أفضل من اليوم، حيث كانت حينها الطوائف الإسلامية ضاغطة لحساب إلغاء الطائفية من موقعها المتضرّر من الصيغة الطائفية المعتمدة في النظام السائد، والقوى المسيحية في حال دفاع فكري ودستوري وميداني، تعترف بمأزق وفشل النظام الطائفي، وتكتفي بالتساؤل عن ضمانات عدم تحوّل إلغاء الطائفية إلى طائفية جديدة للغلبة العددية، لتأتي صيغة المجلسين جواباً على الحاجتين، الحاجة لإلغاء الطائفية والحاجة لطمأنة الهواجس، بينما الموازين الطائفية اليوم مختلفة، فالقوى الإسلامية غير متضرّرة من الصيغة الراهنة للنظام الطائفي الذي قام على المناصفة ونقل صلاحيات رئيس الجمهورية إلى مجلس الوزراء وتعززت معه مكانة رئاستي مجلس الوزراء ومجلس النواب، والقوى المسيحية التي تشعر بالغبن الطائفي، لا تزال على خشيتها من تصاعد الغلبة الطائفية مع الذهاب إلى أيّ صيغة تحت عنوان اللاطائفية، وفقاً لما تلاقى عليه الوزير السابق ألبير منصور والباحث محمد شمس الدين، بينما شاركهما القيادي القومي معن حمية في توصيف الوضع الأفضل للتيار العلماني عشية الطائف مما هو عليه اليوم، كقوة دافعة وحاضرة لصالح مشاريع إصلاحية تأخذ البلاد إلى مفهوم المواطنة والدولة المدنية، بينما خالف الرأي في قراءة الموازين الوزير السابق زاهر الخطيب، مشيراً إلى أنّ النظام أفلس ولم يعد بيده الهوامش التي يحتاجها لتجديد شبابه وجلده، والانسداد الذي يعيشه الواقع السياسي اليوم عدا عن أسبابه الإقليمية هو تعبير عن مأزق النظام، ما سيجعل تعقيد التفاهمات من قلب النظام الطائفي فرصة للتقدّم نحو صيغة المجلسين التي لا تأخذ من طريق فريق سياسي أو تكوين طائفي لحساب منافس بل تحقق الرضا والاطمئنان للجميع. هكذا تكون الخلاصة التي تخرج بها الحلقة الثانية من الندوة، هي التوافق على أنّ الصعود والاستنفار اللذين تعيشهما الحالة الطائفية بقدر ما يكبح فرص الإصلاح والخروج من الطائفية بإضعاف قوة الدفع اللازمة لتحقيق هدف بهذا الحجم، فهو يمنح صيغة المجلسين فرصة التعويض، بسبب تكافؤ القوى الطائفية وتحالفاتها، لتصنع توازناً سلبياً يعجز معه كلّ فريق عن الفوز بمشروعه، فيصير الفشل المتبادل للمشاريع المتقابلة طائفياً، فرصة للسير بصيغة المجلسين، باعتبارها صيغة لا تحقق ربحاً خالصاً لفريق على فريق، فهي تثبيت لأرباح لا يمكن التخلي عنها وارتضاء بخسائر يمكن تحمّلها، بينما قبول كلّ فريق بمشروع خصمه أو منافسه، تهديد للأرباح التي لا يمكن التخلي عنها، وتهديد بخسائر لا يمكن تحمّلها.

فضيحة مسرحية التمديد
شهدت جلسة مجلس الوزراء أمس، مسرحية مفضوحة عنوانها التمديد للأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، تمهيداً للتمديد لقائد الجيش الجيش العماد جان قهوجي. كان وزير الدفاع الوطني سمير مقبل بطل هذه المسرحية، وعاونه في ذلك رئيس الحكومة تمام سلام الذي رفض في بداية الجلسة ان يتلو الوزير المعني الأسماء الثلاثة بحجة عدم الاتفاق عليها قبل طرحها على الوزراء للتصويت عليها، ورفض أيضاً رئيس الحكومة طلب وزيري الحزب التقدمي الاشتراكي وائل أبو فاعور وأكرم شهيب إثارة تعيين رئيس الأركان، لكي لا يفسح المجال لطرح تعيين قائد لجيش.

وتخوّفت مصادر وزارية لـ «البناء» من أن يكون ما شهدته الجلسة الوزارية أمس، تمهيداً للتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، مشيرة إلى «أن المشهد كان أمس أشبه بـ «الفرجة»، متوقعة «أن يصدر وزير الدفاع قراراً بتأجيل تسريح اللواء خير في الساعات المقبلة».

المستقبل يرفض التسمية
وعلمت «البناء» أن إصرار وزراء حزب الله والتيار الوطني الحر على طرح الأسماء الثلاثة وضع وزير الدفاع أمام الامر الواقع. وأشارت مصادر وزارية لـ «البناء» إلى «أن العميد مروان الشدياق حصل على تأييد الوزراء محمد فنيش وحسين الحاج حسن وجبران باسيل والياس بوصعب وعبد المطلب حناوي وسجعان قزي وارتور نظريان. وكذلك الحال مع العميد صادق طليس، العميد خالد طرابين اللذين حصلا على تصويت الوزراء أنفسهم». ولفتت المصادر إلى أن الوزيرين المحسوبين على رئيس الحكومة التزما الصمت واتخذا صفة المتفرّج فيما أعلن الوزراء الآخرون عدم موافقتهم على الأسماء الثلاثة، عندها طلب وزيرا التيار الوطني الحر من وزراء تيار المستقبل التقدم بالاسم الذي يريدونه ولن يعترضا، إلا ان الجواب كان برفض التسمية. في حين أن وزير الثقافة روني عريجي اعتبر أن التعيين يتطلب أن لا تطرح الأسماء في الساعة الأخيرة نظراً للحاجة الى دراسة الملفات.

1771 أستاذاً متعاقداً إلى الملاك
وأكد وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب لـ «البناء» أن هذه الحكومة لم تعد حكومة، فهي باتت لا تحترم نفسها وتستخفّ بعقول الوزراء واللبنانيين معاً. وكان بوصعب نجح امس في الجلسة بإدخال 1771 أستاذاً متعاقداً الى الملاك، بعد نقاش استمر ساعة ونصفاً بينه والوزير محمد فنيش من جهة، ووزير المال علي حسن خليل من جهة أخرى. وطرح بوصعب في الجلسة الدراسة المستفيضة التي أعدها، للحاجات الفعلية التي تحتاج وزارة التربية اليها في عام 2016، والتي أظهرت أن الوزارة بحاجة الى 3042، لكنها تستطيع تدخل الى الملاك 1771 أستاذاً فقط. ووضع بوصعب مجلس الوزراء أمام ثلاثة خيارت: إما إدخال الاساتذة الى الملاك، أو الاعلان عن إنهاء الملاك والذهاب الى التعاقد العشوائي، أو ضرب التعليم الرسمي وإقفال الثانويات الرسمية ودعا الحكومة الى اتخاذ القرار الذي تراه مناسباً وتبلغه به ليبنى على الشيء مقتضاه.

وعلمت «البناء» أن وزير المال رفض في بداية الجلسة إدخال هذا العدد الى الملاك من منطلق الكلفة المالية الباهضة جراء الأعداد الكبيرة من المتعاقدين، لكن وزير التربية بين له بالأرقام وفق الجداول الملحقة أن عدد المتعاقدين انخفض في عهده، فعاد ووافق بعد أخذ ورد، رغم عدم رضا الوزير خليل على إقرار البند.

خطوات استعراضية كتائبية
وفي ملف النفايات، أكد مصادر وزارية لـ «البناء» «أن الخطة تطبق مثلما أقرت في مجلس الوزراء»، مشيراً الى «أن وزراء حزب الكتائب كانوا ضد الخطة بأكملها في مجلس الوزراء، وكانوا في كل جلسة يبتدعون بدعة، واليوم ينقلون استعراضاتهم إلى الشارع». وأشارت المصادر إلى «أن استمرار الكتائب بهذه التصرفات من شأنه أن يراكم النفايات من جديد في شوارع المتن وكسروان».

وأكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، في مؤتمر صحافي، «أن جبل النفايات في برج حمود يجب أن تتم معالجته لأن الغازات السامة والدخان ستبقى تصدر عنه حتى لو بعد 20 عاماً». واشار الى «ان سوكلين ستطمر 96 بالمئة من طن النفايات من دون فرزها في مكب برج حمود ما سيؤدي الى أوبئة وأمراض بسبب التلوث، وستطمر على مدى 4 سنوات من منطقة سيتي مول الى مرفأ بيروت». وقال: «في كل طن نفايات هناك 35 مواد قابلة للتدوير، هذه النسبة حلها سهل، بمجرد فرزها يمكن أخذها الى معامل مستعدة لدفع ثمنها لإعادة تدويرها، و45 هي مواد عضوية كالفواكه والخضار واللحوم، ويبقى 20 من النفايات أي العوادم كفرش المنازل والكراسي والمحارم وهي لا تلوّث، لذا يمكن طمرها من دون أي ضرر بيئي. وبالتالي يمكننا إعادة تأهيل الجبال التي تكسرت بسبب الكسارات من خلال العوادم الباقية من النفايات». وأكد الجميل «أن البدائل عن مكب برج حمود سهلة وهي موجودة في خطة شهيب وتتعلق بـ «لا مركزية» النفايات».

شكري تفاجأ بانشغال الإعلام بزيارته
إلى ذلك بقيت مفاعيل زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري في الواجهة، رغم أنها لم تحمل أية مبادرة توفيقية بين المكونات السياسية. أكد مصدر مطلع على زيارة شكري لـ «البناء» أن الزيارة كانت مقررة في وقت سابق، لكنها تضاربت مع مواعيد وزير الخارجية جبران باسيل. وإذ اشار الى ان زيارة شكري بروتوكولية لا اكثر ولا اقل، لفت إلى «أن الزائر المصري تفاجأ بانشغال واهتمام الاعلام اللبناني بزيارته ووضعها تحت خانة الحراك المصري لحل ازمة الرئاسة اللبنانية وتحميلها أكثر مما تحتمل، فسارع الى انتهاز الفرصة وتسليط الضوء على دور وهمي لبلاده، رغم أنه يعلم أن بلاده عاجزة عن تقديم مبادرات رئاسية وغير رئاسية». ولفت إلى «أن لا ثقل سياسي لمصر في لبنان، فضلاً عن أن مَن يطرح حلولاً من المفروض أن يكون على مسافة واحدة من المكوّنات كافة، ويستمع الى آراء جميع القوى السياسية ولا يستثني مكونين أساسيين كحزب الله والنائب وليد جنبلاط».

ظروف انتخاب عون آخذة في الاكتمال
ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي أثناء احتفال حزبي، «أننا نقوم بما يجب أن نقوم به من أجل إخراج لبنان من أزماته، ولا سيما بالنسبة الى أزمة الشغور الرئاسي، وإن على الفريق الآخر أن يحسم قراره لتحرير لبنان من اعتقال رئيس الجمهورية الذي أجمعت الآراء عليه، ألا وهو الجنرال ميشال عون»، معتبراً أن «ظروف انتخاب الجنرال عون رئيسا للجمهورية آخذة في الاكتمال».

ترتيب ملف الإسلاميين
تتواصل عمليات تسليم مطلوبين من مخيم عين الحلوة الى مخابرات الجيش. سلّم الفلسطينيان ابراهيم عطية واحمد ورد أمس، نفسيهما الى مخابرات الجيش في الجنوب عند حاجز مخيم عين الحلوة لتسوية أوضاعهما وتخليص ملفهما الأمني.

أكّدت مصادر أمنيّة لـ «المركزية» أنّ وتيرة التوقيفات سترتفع في الأيّام المقبلة، إذ ثمة عدداً كبيراً من المطلوبين – لبنانيين وفلسطينيين – سيقومون بتسليم أنفسهم إلى مخابرات الجيش لإنهاء ملفاتهم الأمنية، أشارت إلى أن من الصعب أن يسلّم المطلوبون من كبار المتشدّدين الذين في حقّهم أحكام إعدام أنفسهم، لكن ثمة اتصالات تجري مع فضل شاكر المتواري في تعمير عين الحلوة لتسليم نفسه.

وأشارت مصادر مراقبة لـ «البناء» إلى رائحة ترتيب ما لملف الإسلاميين له مرتكزات أمنية متفاهم عليها بين الاجهزة الامنية، وهذا من شِأنه ترييح ملف الإسلاميين بكل تعقيداته سواء بتسليم مطلوبين، تسريع محاكمات، تجفيف ملفات المحكمة، وتسهيل بعض الإخلاءات على غرار قضية أحد قادة المحاور زياد علوكي». وسألت المصادر كيف يصرف ما يحصل في السياسة؟ مقابل ماذا يجري إقفال هذا الملف؟ هل سيتم اللجوء الى إدارة سياسية جديدة في الحملة على الإرهاب، تقوم على لغة المطرقة بالضغط على مَن لا يزال يسعى الى تجنيد خلايا من جهة، ومن جهة أخرى محاولة معالجة قضايا وتحويلها الى قضايا معزولة تستخدم ضد هذا الارهاب وبيئته الحاضنة؟ وهل ما يجري صفقة متكاملة لها ضفتان، بدأت تظهر ملامح الضفة الأولى تمهيداً لملامح الضفة الثانية؟ ام انها مجموعة عناصر منعزلة عن بعضها البعض يجري العمل على تحويلها الى سياق؟ ودعت الى الانتظار ما إذا كان هناك قرار باستكمال ملف الإسلاميين.

المصدر: صحف