الصحافة اليوم 20-12-2016: ..إلى القانون الانتخابي در – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 20-12-2016: ..إلى القانون الانتخابي در

الصحف المحلية

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء 20-12-2016 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها المستجدات السياسية في البلاد خاصة بعد إعلان تشكيل الحكومة والحديث عن البيان الوزاري وقانون الانتخاب..

السفير
حوار عين التينة: إلى القانون الانتخابي در
«المعادلة»: «لك فرصة الرئاسة.. ولي الاقتصاد»!

السفيروتحت هذا العنوان كتبت السفير تقول “قبل نحو سبع سنوات، وبينما كان الرئيس الأميركي باراك أوباما يستقبل رئيس حكومة لبنان سعد الحريري في البيت الأبيض، بادر وزراء «8 آذار» إلى تقديم استقالتهم الجماعية، في مؤتمر صحافي عقدوه في الرابية وتلا خلاله الوزير جبران باسيل بيان الاستقالة الجماعية احتجاجا على «التعطيل» الذي أصاب الجهود الرامية الى «تخطي الازمة الناتجة عن عمل المحكمة الدولية»، على حد تعبير باسيل، في إشارة إلى انخراط الحريري وقتذاك في الجهد الدولي الذي أدى إلى إسقاط مشروع «السين ـ سين».

سبع سنوات، لم تتغير خلالها أحوال لبنان وحسب، بل حصلت انقلابات في غرب العالم العربي ومشرقه وقلبه، وخصوصا سوريا، وها هي الولايات المتحدة تشهد اليوم تغيرات قد تصيب العلاقة السعودية ـ الأميركية في صميمها، خصوصا عندما تجد «المملكة» أن عشرات وربما مئات مليارات الدولارات التي صرفتها طوال عقود من الزمن لإحداث خرق جذري في بنية النظام السياسي الأميركي، قد ذهبت هباء ولم يعد السعوديون يجدون في الولايات المتحدة من يدافع عن مصالحهم، إلا إذا استعانوا بالاماراتيين الذين يملكون في هذه المرحلة نفوذا يتقدم على النفوذ السعودي في مراكز القرار الأميركي.

السعودية نفسها تغيّرت لا بل تشهد انقلابا كان أحد أبرز ضحاياه سعد الحريري نفسه. وجد الرجل نفسه فجأة في العراء السياسي والمالي، بدليل ما أصاب شركة المقاولات الأم التي شيّدها رفيق الحريري حجرا حجرا، فإذا بها تصبح خبرا قضائيا في زوايا الصحف اليومية السعودية و «هاشتاغ» في مواقع التواصل الاجتماعي، بينما يكاد مصيرها مفتوحا على كل الاحتمالات، بما فيها التصفية وبالتالي العودة إلى نقطة الصفر في الأعمال والمقاولات.

يكاد سعد الحريري، بشركة «سعودي أوجيه» المتهاوية، وبأسهمه المتلاشية في «البنك العربي»، وبرصيده المتبخر في شركة «تورك تيليكوم» (في أحسن الأحوال لا يربح ولا يخسر)، وبالحجر الذي يسند خابية في «أوجيه للاتصالات» في جنوب أفريقيا، وبأسعار العقارات المتهاوية في لبنان، يقف عاجزا أمام حجم المستحقات والديون المتراكمة.

كان لا بد من العودة إلى «السرايا»، ولقد التقط ميشال عون «الفرصة»، فكان هو الممر الإلزامي لرئاسة الحكومة، بمباركة «حزب الله». كان لا بد من حكومة الثلاثين وزيرا، في بلد لا يتجاوز عدد شعبه بضعة ملايين، بينما لا يتجاوز عدد الوزراء العشرين وزيرا في الصين بلد المليار ونصف المليار نسمة أو الـ 15 في أميركا الدولة الأقوى في العالم.

يعود الحريري إلى السرايا، في سياق صفقة سياسية مكشوفة: لك الرئاسة وحصة وازنة في الحكومة ولاحقا مجلس النواب.. ولي الاقتصاد، ولا بأس بالفوز ببعض المشاريع للتعويم، والعناوين كثيرة في البحر المردوم بالنفايات والمقاولات ومشاريع البنى التحتية والاتصالات والنفط والصفقات المكشوفة في البلدية والكاميرات والميكانيك وكل شيء «ممغنط» وملوث.

يعود الحريري إلى «السرايا» ولا بأس أن تتأخر الصورة التذكارية 24 ساعة حتى عودة «وزير البلاط» من الخارج، برغم أن نظام «الفوتوشوب»، كان قد تكفل سابقا بحجز مكان لأحد الوزراء الذين كانوا مسافرين غداة إعلان حكومة تمام سلام.

يعود الحريري إلى «السرايا» ولن يجد صعوبة بأن تلتقط له صورة تذكارية في اليوم التالي في القصر الجمهوري في بعبدا محاطا بكل من كان سيقيم الدنيا ولا يقعدها لو أنه سمع فقط باسمهم أعضاءً في حكومات فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام.

يعود الحريري إلى السرايا، وبيده بيان وزاري صاغت حروفه الأولى «حكومة القمصان السود» (النأي بالنفس) ولاحقا تكرّست في «خطاب القسم»، وسيجد نفسه مع مرور الأيام شديد التكيف مع تلك الانتقادات التي ستوجه إليه من أهل بيته، طالما أن المطلوب كان الوصول بأي ثمن إلى رئاسة الحكومة، حتى لو اقتضى الأمر شكر «من أثبتوا أنهم أهل لعقد الاتفاقات.. وتنفيذ الالتزامات»، وهم أنفسهم ممن كانوا مصنفين في خانة «الشياطين» قبل شهور وســنوات.

يعود الحريري إلى «السرايا» وأمامه امتحان ـ فرصة، إذا اجتازه فقد يذكره التاريخ اللبناني: وضع توقيعه على قانون انتخابي جديد يفتح الباب أمام تمثيل عادل ومتوازن ومنصف لكل الفئات اللبنانية بما فيها تلك التي تريد أن تخرج من الأسر الطائفي والمذهبي. أما إذا فشل في هذه المهمة، وبالتالي ترك البلد يمضي نحو انتخابات وفق «قانون السكين»، فلن يرحمه التاريخ. سيقال إنه كمن سبقه، راكم ويراكم كل المقدمات الضرورية لإعادة اهتزاز السلم الأهلي.. ولو بعد حين لا أحد يستطيع أن يتكهن بموعده منذ الآن.

يعود الحريري إلى «السرايا» بمهمة محددة على رأس «حكومة انتخابات»، ولا بأس بوصفات انتخابية جاهزة. قالها أحد نواب «تكتل التغيير والاصلاح» قبل يومين بأن حوار «المستقبل» و «حزب الله» و «أمل» في عين التينة هو الممر الالزامي للقانون الانتخابي الجديد!

في هذا السياق، سيُناقش قانون الانتخاب في الاجتماع الدوري الذي سيضم «أمل» و «حزب الله» و «المستقبل» في عين التينة، اليوم، على ان يُعقد بعد غد اجتماع خبراء يمثلون هؤلاء الأفرقاء لاستكمال النقاش التقني، ومن غير المستبعد أن يتدخل الرئيس بري في مسار هذه الاجتماعات، في لحظة ما، لإعطاء دفع للقانون الانتخابي.

وقال الرئيس بري لـ «السفير» إنه إذا كان الوصول الى النسبية الشاملة متعذرا في الوقت الحاضر، فلا بأس في صعود السلم نحوها درجة درجة، مشيرا الى أن هناك مشروعين سيُطرحان على المكونات السياسية لكونهما الاكثر واقعية حاليا، الاول، هو مشروعه المختلط القائم على أساس 64 نسبي و64 أكثري، «مع انفتاحي على البحث في أي تعديل محتمل شرط ألا يمس المعايير الموحدة التي يستند اليها هذا الاقتراح»، والثاني، هو المشروع المركب الذي يقوم على قاعدة التأهيل ضمن الطائفة (لا المذهب) في القضاء وفق الاكثري في المرحلة الاولى، لينتقل بعد ذلك من ينال نسبة معينة من الاصوات (ما بين 15 و20 في المئة) الى خوض المنافسة على اساس الدوائر الخمس الكبرى وفق النسبية في المرحلة الثانية.

وشدد بري على أهمية وحدة المعايير في اي قانون انتخابي جديد، وأكد أن المشروع المختلط الذي وضعه «المستقبل» و «الاشتراكي» و «القوات» موجّه سياسيا عن بُعد ومفصّل على قياسات محددة، بهدف تأمين فوز «قوى 14 آذار» مسبقا، «في حين أنني من جهتي أهتم بأن تكون المقاييس المعتمدة في كل الدوائر مشتركة، غير آسف لا على 8 ولا على 14 آذار».
النهار
رحلة الحكومة الحريرية: عون بيضة “التوازن”؟

صحيفة النهاروتناولت النهار الشأن الداخلي وكتبت تقول “بدا من الطبيعي ان تثير ولادة الحكومة جدلاً كثيفاً حول طبيعة موازين القوى داخل التركيبة الثلاثينية وخصوصاً لجهة رجحان الكفة مبدئيا لمصلحة فريق 8 آذار في ظل المقاييس المعتمدة من زاوية الفرز السياسي الاساسي بين محوري 8 آذار و14 آذار بصرف النظر عن المتغيرات المفترضة مع الموقع الجديد لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون بين هذين المحورين . ذلك ان تقويم التركيبة الحكومية شغل مختلف القوى والاوساط السياسية في الساعات الاخيرة من منطلق السعي الى الاضاءة على الاشهر المقبلة وما يمكن ان تشهده التطورات الداخلية في ظل الحكومة الاولى للعهد العوني والحكومة الثانية برئاسة الرئيس سعد الحريري .

وفي اعتقاد أوساط سياسية مستقلة أنه لا يمكن للوهلة الاولى تجاهل الاثر السلبي الواسع الذي احدثه التوزيع السياسي العريض في الحكومة، علماً ان المحاصصات التي تعود الى القوى السياسية بمفردها تتساوى معها تقريبا حصص القوى النافذة التي تقف الى يمين العهد ويساره من فريقي الصراع التقليدي الاساسي . ففي اطار المحاصصات اخذت القوى المتمثلة بـ”تيار المستقبل” و”القوات اللبنانية” حصصاً وازنة جداً لا يمكن انكارها، كما اخذ الثنائي الشيعي حصته ومعه حلفاء له، ومن ثم اخذ رئيس الجمهورية حصة الاسد متى عطفت على ما ناله “التيار الوطني الحر ” والطاشناق . وبذلك يكون منطق الحصص متساوياً اذا قيس بما خرج كل من هؤلاء الاطراف بعدد من الوزراء والحقائب، الامر الذي يبرز مفهوم التسوية في اطارها الواسع الذي ادى الى تغليب التركيبة الثلاثينية على تركيبة الـ 24 وزيراً التي أخفق الرئيس الحريري في ترجيح كفتها .

واذا كان خروج حزب الكتائب من الحكومة يشكل علامة سلبية تسجل في خانة العجز عن احلال منطق المحاصصات العادل ، على سلبية اتباع هذا المنطق أصلاً، فان الاوساط المستقلة نفسها تلفت الى ان البعد الاساسي الذي سيضع الحكومة الجديدة في عين العاصفة أو الاختبار يعود الى البعد الاستراتيجي الكبير الذي طبع الخلاصات التي اعقبت ولادتها المفاجأة وسط اجواء كانت توحي باشتداد الضغوط التي يمارسها الافرقاء المحسوبون على المحور الاقليمي الايراني السوري في الدرجة الاولى، الامر الذي أثار ويثير محاذير خطرة امام مسار البلاد برمته في ظل الخلل الذي تجسده توازنات الحكومة . في هذا السياق تقول الاوساط إن احتساب حصة رئيس الجمهورية مع تياره (تسعة وزراء) ضمن تحالفه السياسي السابق لانتخابه يعطي الصدقية الكاملة للكلام عن جنوح ميزان القوى تماماً لمصلحة محور 8 آذار الذي يمكنه ان يتباهى حينذاك بانه حقق المكسب الثاني الاستراتيجي بعد انتخاب الرئيس عون من خلال نفخ حصته الوزراية الى ما يقارب الـ17 وزيرا . لكن الامر سيكون منوطاً برمته برئيس الجمهورية وبالوسائل التي سيعتمدها ضمن العمل الحكومي باعتبار ان حصته الوزارية ستكون بيضة القبان ونقطة التوازنات المنتظرة للظهور مظهر الرئيس الحكم وليس الرئيس الفريق . كما ان هذا الدور المفترض تمليه طبيعة التحالفات التي عقدها الرئيس عون قبل انتخابه مع كل من “القوات اللبنانية ” والرئيس الحريري من غير ان يتخلى بطبيعة الحال عن تحالفه مع “حزب الله” . وفي ظل هذا الواقع يبقى الكلام عن استئثار الاطراف المرتبطين بمحور 8 آذار أولاً وأخيراً قيد الاختبار الحاسم في تجربة الحكومة التي ستكون بمثابة خط التماس الاول لرئيس الجمهورية مع التوازنات الداخلية .

وسط هذه الانطباعات تنطلق مسيرة الحكومة الجديدة اليوم بعملية التسليم والتسلم بدءا بالعودة الثانية للرئيس الحريري الى السرايا الحكومية حيث سيبدأ ظهرا ممارسة مهماته عشية التقاط الصورة التذكارية للحكومة غدا في قصر بعبدا ومن ثم عقد الجلسة الاولى لمجلس الوزراء الذي سيشكل لجنة صياغة البيان الوزاري . وشدد الرئيس عون أمس أمام زواره على انه “سيسهر كي يعمل مجلس الوزراء كفريق عمل منسجم ومتضامن، خصوصا انه يضم معظم الكتل والاحزاب السياسية في البلاد” . وبعدما لاحظ ان الحكومة تمثل “أوسع شريحة من الافرقاء”، أضاف: “كنت اتمنى الا يغيب عنها أي مكون سياسي لان ورشة العمل تتسع للجميع إلّا لمن اراد تحييد نفسه عن الانخراط فيها”.

وفي المقابل، تبنى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل وصف الحكومة بانها “حكومة صقور 8 آذار” معتبراً ولادتها بمثابة “استسلام لوضع اليد على البلد والسطو على السلطة”، وقال: “اننا مرتاحون للموقع الذي نحن فيه وان حزب الكتائب سينتقل الى موقعه الطبيعي أي المعارضة البناءة العصرية والحضارية”.

جريصاتي والمحكمة
وفيما يبدأ الوزراء الجدد والقدامى عمليات التسليم والتسلم اليوم، حصل الاشكال الاول في هذا السياق بين وزير العدل السابق اللواء اشرف ريفي ووزير العدل الجديد سليم جريصاتي بسبب اعتذار الاخير من ريفي عن عدم تسلمه مهماته منه باعتبار ان ريفي مستقيل . وبدا هذا الاشكال مناسبة مبكرة لسؤال “النهار” الوزير جريصاتي عن المحاذير التي أثارها تعيينه وزيراً للعدل على التزام لبنان حيال المحكمة الدولية فاعلن انه سيتعامل مع المحكمة الدولية، “على انها محكمة تقرر ان تدخل حيز التنفيذ بقرار اممي صادر تحت احكام الفصل السابع، ولكنني حريص على ان يكون دور لبنان كاملاً في التعامل مع هذه المحكمة وان يأخذ دوره السيادي وأنا معني بعمل المحكمة ولن أكون عائقاً أمامها”.

اوغاسبيان
وعشية إنطلاق قطار الحكومة الجديدة، صرّح وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان لـ”النهار” بأن خطاب القسم الذي ألقاه رئيس الجمهورية والذي قال رئيس الوزراء سعد الحريري إنه سيكون في صلب البيان الوزاري للحكومة الجديدة “هو أحد الاطر المطروحة لهذا البيان”، لافتا الى وجود عدد من المسائل الداخلية تمثل “ربط نزاع مثل ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة وسلاح “حزب الله” والتدخل في الخارج وحياد لبنان”. وأضاف: “إن هذه المسائل في ظل العمر القصير للحكومة ومسؤولياتها المحددة من الصعب أن تكون واردة في البيان الوزاري ومن مصلحة الحكومة تجنّب القضايا الخلافية”. ورأى أنه “كما تم تجاوز العقد وسط تبادل التنازلات كي تولد الحكومة فبالامكان إنجاز البيان الوزاري في وقت قصير كي تتفرّغ الدولة للاستحقاقات الكبيرة وإعادة الحياة الى مجلس النواب”.

التسليح الاميركي
وسط هذه الاجواء، تسلم الجيش أمس طائرة “سيسنا” أميركية مزودة صواريخ متطورة وهي الثالثة من نوعها في اطار برنامج المساعدات الاميركية للجيش في حفل أقيم في القاعدة الجوية ببيروت في حضور السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد وممثل قيادة الجيش العميد الركن جان فرح.

السفارة الروسية
وفي سياق آخر، برز تحرك لوزير الداخلية نهاد المشنوق من أجل توفير الحماية للسفارة الروسية في بيروت، اذ أجرى اتصالا بالسفير الروسي الكسندر زاسبيكين ناقلا اليه تعازي الحكومة اللبنانية بالسفير الروسي في انقرة وتنديده الشديد بعملية اغتيال السفير وأبلغه بناء على تعليمات رئيس الوزراء سعد الحريري أن جميع الاجهزة الامنية التابعة لوزارة الداخلية فضلا عن الجيش جاهزة ومستنفرة لتوفير الحماية اللازمة للسفارة الروسية في بيروت.
الأخبار
بري مع «القانون الأرثوذكسي» مقنَّعاً مراعاةً لهواجس جنبلاط: إلى النسبية دُرْ

صحيفة الاخباركما تناولت الأخبار الشأن المحلي وكتبت تقول “المعركة الأكبر التي ستبدأ بعد تأليف الحكومة، هي محاولة فرض قانون جديد للانتخابات قائم على النسبية الكاملة. يُحاول ثنائي حزب الله ــ التيار الوطني الحر إحداث خرق في هذا المجال. ولكن بينه وبين هدفه معارضة شرسة من تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية. حتى أنّ الرئيس نبيه بري بدأ يُقرّ بصعوبة إقرار النسبية في الانتخابات المقبلة.

كان حلم العودة إلى السلطة لدى الرئيس سعد الحريري أقوى من سماع الأصوات التي تُحذّره من النتائج السلبية لانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية. على وقع الخسائر التي مُني بها المحور الإقليمي الداعم له، حاول الحريري تظهير انتخاب عون انتصاراًَ لتياره السياسي. كان ذلك أهون من التوقيع على تشكيلة وزارية تضم أكثر الأسماء استفزازاً لخط الحريري السياسي ولا يملك فيها ثلثاً ضامناً، وذلك بعد انتصار الدولة السورية وحلفائها في مدينة حلب.

لم يعد أحد يتوقع من ابن رفيق الحريري، خاصة حلفاءه، أداءً سياسياً أفضل من الذي قدّمه. حتى أنّ كل جرعات الحماسة التي حاول البعض تعويم أولى حكومات العهد الجديد بها، انحسرت. وحده الرئيس ميشال عون سبق الجميع إلى هذه الخلاصة، عبر نفض يديه منها حين قال إنّ أولى حكومات العهد الجديد ستتشكل بعد الانتخابات النيابية.

لا أحد يتوقع العجائب من حكومة لا تجعلها تركيبتها سوى ائتلاف للفيتوات المتبادلة. بندٌ واحد فقط واجب عليها التزامه والعمل من أجل إقراره، هو التوصل إلى قانون جديد للانتخابات النيابية. ولا حلّ إلا باعتماد النظام النسبي. بعض القوى ستُمارس الخديعة، عبر تطويع النسبية لتُصبح شكلاً آخر من أشكال فرز مجالس المحاصصة القائمة. فالنسبية إما تكون شاملة أو لا تكون. وكُلّ ما يُطرح من «أرثوذكسي»، والنماذج المتنوعة من «المختلط»، أو تعديل القانون النافذ، يبقى دون المستوى المطلوب لتحقيق حد أدنى من التمثيل الصحيح.

منذ 10 سنوات وأدراج الكتل النيابية تعج بمشاريع القوانين التي لم يتمكن السياسيون من الاتفاق على أي منها. يستجد الحديث حول هذا الملف اليوم، مع تعليق الآمال على عهد الرئيس الجديد بأن يُنفذ ما وعد به. قانون الانتخابات سيكون الاختبار الأول لتدعيم الخطاب السياسي بدلالات حسية. وبعد أن أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أنّ «النسبية الكاملة هي الممر الإلزامي للدولة»، وإصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري على إقرار قانون جديد للانتخابات مع موافقته على النسبية، كان التيار الوطني الحر أول من بدأ العمل الجدي لتحريك مياه هذا الملف. بدأ عدد من نواب تكتل التغيير والإصلاح جولاتهم على رؤساء الكتل النيابية والأحزاب والشخصيات المستقلة. كانوا واضحين بأنّ «من لا يُسهل مهمتنا يريد الإبقاء على الستين»، وبأنّ «وجودكم كقوى سياسية لا يتأمن إلا من خلال النسبية». لم يرفع «التغيير والإصلاح» راياته البيض بعد، ولكنّ همته بدأت تبرد. المعارضون لإقرار النسبية معروفون، وهم يظهرون يومياً من وادي أبو جميل وكليمنصو ومعراب ليوهموا الرأي العام بأنهم ضد النسبية حتى لا يقبض حزب الله على الدولة. تماماً كما كانوا يضللون ناخبيهم بأنّ انتخاب التيار الوطني الحر يعني أنّ «التشادور» سيُفرَض على النساء في الأشرفية!

وفي هذا الإطار، عاد رئيس مجلس النواب نبيه بري وأبلغ كلّ المعنيين بأن ثنائي حزب الله ــــ حركة أمل ليس في وارد السير بقانون الستين بأي شكل من الأشكال. وأنه تبين بعد الجولة النيابية التي قام بها وفد تكتل التغيير والإصلاح أنّ القوى المعترضة على النسبية هي تيار المستقبل واللقاء الديموقراطي والقوات اللبنانية. في حين أنّ تحالف حزب الله ــــ التيار الوطني الحر، يطرح مبدأ النسبية الكاملة. وبحسب المعلومات، فإنّ التيار العوني عرض على بري تشكيل لجنة لبحث قانون الانتخابات. إلا أنّ رئيس المجلس لم يبد حماسة للخطوة، لأنّ الوقت لم يعد يسمح.

وقال بري، أول من أمس، أمام زواره إنه يُدرك تماماً صعوبة الوصول إلى قانون انتخابات على أساس النسبية الكاملة في الانتخابات المقبلة. لكنه يعتبر أنّ الفرصة مثالية لإحداث نقلة نوعية في القانون يُبنى عليها في الدورات اللاحقة للتوصل إلى النسبية. وذكّر بالقانون المختلط الذي طرحه ويقسم النواب بين 64 يُنتخبون وفقاً للنسبي و64 على أساس أكثري. وهو يُصر على أنّ أي تعديل في هذا الاقتراح يجب أن يراعي المبادئ التي أُعدّ على أساسها والتي تكفل تمثيل الأقليات في الدوائر الانتخابية.

وكانت القوات اللبنانية وتيار المستقبل قد حاولا طرح التعديل على قانون بري المختلط بما خص دوائر كصيدا وبشري. يقول رئيس المجلس في هذا الإطار إنه «لا مانع من بعض التعديلات، لكني لن أقبل بأن تكون هناك دوائر مفصّلة على قياس قوى بعينها». مع إشارته إلى أنّ قانونه المختلط يُقلص عدد نواب حزب الله ــ حركة أمل، أقلّه 3 نواب. ويُدرك بري أن جنبلاط سيكون أحد المتضررين من النسبية، لذلك يبحث عن إدخال تعديلات على مشروع قانونه، منها أن يكون الاقتراع على مرحلتين، تكون الأولى مخصصة لتحديد المؤهلين إلى الاقتراع على الأساس النسبي. هو تأهيل أكثري على أساس الطوائف، ما يعني استعادة لنص المشروع الأرثوذكسي.
البناء
اغتيال السفير كارلوف في أنقرة استهدف الاجتماع التركي الروسي الإيراني
موسكو: لائحة مخابرات إقليمية دولية متّهمة… ونجاح التنسيق الثلاثي هو الردّ
الحكومة لبيان وزاري مقتضب للانتخابات والباقي يُستوحى من خطاب القسم

صحيفة البناءصحيفة البناء كتبت تقول “واجهت العلاقة الروسية التركية، ومن ورائها الاجتماع الروسي التركي الإيراني لغماً مفخخاً لتفجيرها عبر حادث اغتيال السفير الروسي في أنقرة أندريه كارلوف على يد أحد عناصر الشرطة الذي أدلى بخطاب يُوحي بانضمامه لإحدى الجماعات الإرهابية المتطرفة، وتصفيته على يد زملائه من عناصر الشرطة المكلفين حماية المناسبة التي كان السفير الروسي يشارك فيها بكلمة، استهدفته رصاصات القاتل المرتاح لوضعه وتحركه أثناء تنفيذ القتل بينما السفير يهمّ بإلقاء كلمته.

تنفيذ العملية غداة وضع تفاهم موسكو وأنقرة الخاص بتزامن إخلاء مسلحي الأحياء الشرقية في حلب والمحاصرين في الفوعة وكفريا وتجاهل الرسائل النارية الاحتجاجية على الاتفاق، والإصرار على المضيّ في اللقاء الثلاثي الروسي التركي الإيراني، الذي جاءت العملية عشية انعقاده ذات مغزى، خصوصاً مع رفع مستوى الاجتماع ليصير اجتماعاً مزدوجاً لوزراء الخارجية والدفاع في الدول الثلاث التي قرّرت العمل معاً، في سورية بعد معارك حلب الأخيرة وسقوط مشروع التعاون التركي مع جبهة النصرة، كما ظهر من التفاهم الخاص بحلب، وما رافقه من إدماج فوري للمسلحين العاملين بالرعاية التركية بوحدات درع الفرات المكرّسة لقتال داعش، تمهيداً لمسار سياسي قال الروس والأتراك إنه سيشهد الولادة في أستانة عاصمة كازاخستان، بعيداً عن رعاية الأمم المتحدة وبعناوين للمعارضة تختلف عن تلك التي شاركت في جنيف، ما تسبّب بغضب سعودي عبّرت عنه وسائل الإعلام المموّلة والمشغّلة من الرياض التي بدأت مع اتفاق حلب، توجه الاتهامات لتركيا بالتخلي عن المعارضة وبيعها للروس.

موسكو التي بدت في غضب بارد الأعصاب، وفقاً لما تضمّنته الكلمات التي قالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بدعوته لتعاون تركي روسي في التحقيق وتوصيفه للعملية كاستهداف للعلاقات المتنامية بين البلدين، وتمسكه بالتعاون الروسي التركي في سورية واعتبار العملية محاولة نسف لعملية السلام المقبلة في سورية، لم تتجاهل الرسالة التي حملها الاغتيال ولم تدِر الظهر لمهام العمل التحقيقي الذي قالت مصادر روسية إعلامية متابعة في موسكو، لـ «البناء» إنه يقوم على تكوين لائحة قصيرة من أجهزة استخبارات محترفة إقليمية ودولية يستحيل قيام ما هو دون مستواها احترافياً بتنفيذ العملية وتجنيد المنفذ أو المنفذين، والسعي لوضع لائحة طلبات معلوماتية من الجانب الاستخباري التركي تتصل بكلّ مَن كان موجوداً في مسرح الجريمة ومعنياً به أو على اطلاع بموعده وطبيعته، خصوصاً داتا الاتصالات الخاصة بعناصر مفارز الشرطة المعنية بصورة مباشرة وغير مباشرة بالمناسبة، ليتمّ تحليلها في مختبرات المعلوماتية والاتصالات العالية الدقة التي تملكها روسيا والخبرة التي يختزنها رجال المخابرات الروسية في التعامل مع هذا النوع من المهام، واللائحة التي تضمّ متهمين إقليمين ودوليين نابعة من تحليل سياسي استخباري للجهات صاحبة المصلحة لتخريب التعاون الروسي التركي الإيراني في سورية.

في المقابل، قالت المصادر إنّ السعي لتزخيم الاجتماع الثلاثي بقوة دماء السفير الذي سقط على مذبح هذا الاجتماع سيكون في مقدمة الكلمة الافتتاحية لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لاجتماع اليوم، انطلاقاً من يقين روسي بأنّ الردّ على القتلة يبدأ من النجاح في المهمة التي استُهدف السفير لإفشالها.

لبنانياً، تستعدّ الحكومة الجديدة بعد الصورة التذكارية غداً لجلسة يُنتظر أن تخرج بتشكيل لجنة لوضع بيانها الوزاري، الذي قالت مصادر مطلعة لـ «البناء» إنّ تفاهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري تمّ على ضرورة إنجازه خلال أسبوع إلى عشرة أيام، ليتسنّى نيل الثقة للحكومة مطلع الشهر الأول من العام الجديد على أن تنجز مشروعها لقانون الانتخاب خلال الشهر الأول ويجري إقراره قبل منتصف الشهر الثاني العام المقبل تمهيداً لانطلاق عجلة التحرك نحو الآليات المتمّمة للسير في العملية الانتخابية، وفقاً للمهل القانونية التي قد يلحقها بعض التعديل في القانون نفسه، إذا استدعى الأمر ذلك، بما في ذلك فرضية تحديد نهاية ولاية المجلس النيابي الحالي في مطلع أيلول المقبل بدلاً من 20 حزيران.

البيان الوزاري وفقاً للمصادر سيكون مقتضباً قليل الوعود نظراً لقصر عمر الحكومة وطبيعة مهمتها كحكومة انتخابات، وينحصر أغلبه بالتركيز على إنجاز قانون جديد للانتخابات يعتمد النسبية ويحقق صحة التمثيل، كما ورد في كلمة رئيس الحكومة بعد صدور مرسوم الحكومة الجديدة، وفي ما تبقّى سيستلهم البيان الفقرات السياسية الإشكالية من خطاب القسم تفادياً لسجالات يصعب التفاهم حولها كمثل العلاقة اللبنانية السورية وثلاثية الجيش والشعب والمقاومة وسلاح المقاومة ومستقبله واستراتيجية وطنية للدفاع.. وسواها من القضايا التي يعرف المشاركون في الحكومة أنهم يقفون على طرفَيْ نقيض منها.

صورة تذكارية وجلسة اختبار النيات
يعود بعض الوزراء الجدد اليوم الى لبنان الذين صودف وجودهم في الخارج أثناء صدور مراسيم التأليف، لتأخذ أولى حكومات العهد غداً الصورة التذكارية في قصر بعبدا بحضور الرؤساء الثلاثة تليها جلسة لمجلس الوزراء قد تشكل اختباراً للنيات والمواقف وعينة عن مدى الانسجام السياسي في تجربة حكومة الوحدة الوطنية بدءاً بكيفية مقاربة البيان الوزاري، في ظل الانقسام الحاد بين فريقي 8 و14 آذار حيال سلاح المقاومة وقتال حزب الله في سورية.

ومن المرتقب أن يكلّف مجلس الوزراء في جلسته المقررة الأربعاء المقبل لجنة لصياغة البيان الوزاري للحكومة العتيدة مؤلفة من رئيس الحكومة سعد الحريري ونائبه غسان حاصباني والوزراء علي حسن خليل ومحمد فنيش وجبران باسيل ومروان حمادة ومن المرجح أن يكون البيان مقتضباً ولن يأخذ جدلاً واسعاً ووقتاً طويلاً لصياغته بل من وحي خطاب القسم.

واستبعدت مصادر في 8 آذار «أي خلاف حول البيان الوزاري للحكومة العتيدة، ولو مارس حزب القوات الضغوط لعدم ذكر المقاومة وحقها في تحرير الأراضي المحتلة لا من قريب ولا من بعيد»، ورجحت لـ«البناء» أن يكون «الحد الأدنى البيان الوزاري لحكومة الرئيس تمام سلام ومضمون خطاب قَسَم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لا سيما أن الخلاف في البيان الوزاري سيكون على صيغة الجيش والشعب والمقاومة، ولا أحد سيلتفت الى ما سيتضمنه من تنمية وإصلاح وأمور أخرى ولا أحد سيحاسب الآخر في حكومة عمرها أشهراً قليلة». وتوقعت المصادر أن «يضع رئيس الحكومة حداً لأي محاولة قواتية لاستفزاز فريق المقاومة لأن لا مصلحة للحريري بفتح مشكلة مع المقاومة حول البيان الوزاري». وأضافت: «صحيح، أن الحكومة هي حكومة انتخابات لكن كل طرف فيها سيعمل على أنها باقية إذ لا أحد يضمن أن تحصل انتخابات نيابية في موعدها، وإن حصلت فقد يتمّ التجديد للتركيبة الحكومية الحالية مع بعض التعديلات بمعنى أن العقد التي أخّرت ولادة الحكومة تنتفي في حكومة ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة، لاعتبار المصادر أن هناك صعوبة في الاتفاق على قانون انتخاب جديد، وبالتالي نتائج الانتخابات لن تتغيّر كثيراً».

وفي غضون ذلك، تعقد مساء اليوم جولة جديدة من الحوار الثنائي بين حزب الله وتيار المستقبل في عين التينة للبحث في ملفات الساعة المستجدّة، ومن بينها البيان الوزاري للحكومة الجديدة وقانون الانتخاب.

وبعد أن وضعت حرب التأليف أوزارها، تنصرّف القوى السياسية كافة لاستجماع ما تملك من أسلحة ثقيلة لخوض معركة قانون الانتخاب والانتخابات النيابية المقبلة التي سترسم معالم التوازنات التمثيلية والسياسية، وفقاً لطبيعة القانون الجديد.

وليس بعيداً عن قانون الانتخاب، تتابع القوى الرئيسية لصناعة القرار الحكومي التمعّن واستنباط موازين القوى في مجلس الوزراء، ولأي فريق رجحان الكفة في الملفات المفصلية، فعلى صعيد الانقسام التقليدي فقد تمكنت 8 آذار من استبعاد إسناد قواتي وزارة الدفاع الوطني ذات الحساسية الأمنية والسياسية ونجحت في لملمة صفوفها والحؤول دون انسحاب الخلافات حول الملف الرئاسي على تمثيلها وتماسكها في التشكيلة الحكومية عبر دخول كافة أطيافها بتكتل من 9 وزراء مع قطف الثلث الضامن مع الوزيرين يعقوب الصراف وسليم جريصاتي وقدرة على تأمين حشد وزاري واسع عند الحاجة يصل الى 17 وزيراً، بإضافة ثمانية وزراء لرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحرّ ما فوّت على الرئيس الحريري الإمساك بناصية القرار الحكومي بمفرده، ولو أنه حصل على 7 وزراء، حيث فشل أيضاً في إعادة اللحمة الى 14 آذار بعد تخلّيه عن تمثيل حزب الكتائب الذي أعلن رئيسه النائب سامي الجميل الانتقال الى ضفة المعارضة.

هل شارك الحريري بإقصاء الكتائب؟
واعتبر وزير الاقتصاد السابق ألان حكيم في ردّه على سؤال لـ«البناء» حول كلام الحريري أنه حاول جاهداً إشراك الكتائب بحقيبة وزارية في الحكومة قائلاً: «مَن حاول جاهداً كان بإمكانه أن يعطي حقيبة وزارية لحزب الكتائب، وإذا لم يحاول فهذا موضوع آخر، فالكتائب يقف ضد مقولة وزارات سيادية وخدمية وثانوية، لكن هناك مبدأ الإنصاف والتوازن بين الأفرقاء السياسيين، فعندما نعطي حقيبة لنائب واحد في المجلس النيابي ويتم التغاضي عن الكتائب الذي يملك خمسة نواب وينتشر على الأراضي اللبنانية كافة، فهذا أمر غير مقبول وغير طبيعي، وبالتالي ما حصل يؤكد أن هناك مَن بذل جهداً لعدم مشاركتنا في الحكومة».

وعن الفيتو القواتي على مشاركة الكتائب أشار حكيم الى أنه «في لبنان لا يمكن لفريق واحد أن يضع فيتو، وإذا كان هذا الكلام صحيحاً، فمعنى ذلك أن هناك فريقاً آخر الحريري ساعد في عدم مشاركتنا»، وأضاف: «نحن لم نرفض وزارة دولة، لأنها أقل من وزارة أخرى بل تحدثنا من منطلق الحجم والمبدأ والتمثيل النيابي والثقل الاجتماعي والسياسي ولم ندخل في بازار المطالبة بالوزارات، وندرك أن هناك فريقاً كان يطالب ومصرّ على تمثيلنا هو رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر».

وحول مشاركة الكتائب في إقرار قانون الانتخاب في ظل غيابهم عن الحكومة، أكد حكيم أن «القانون الانتخابي يقرر خارج الحكومة بين المكونات السياسية وفي اللجنة النيابية ونحن موجودون في المجلس واللجنة معاً».

عون: سأسهر كي تعمل الحكومة كفريقٍ منسجم
وأبدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ارتياحه الى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مشيراً الى أن «لا وقت لإضاعته ولا سيما أن اللبنانيين يتوقون الى أن تعمل الحكومة بفاعلية ترتقي الى مستوى توقعاتهم». وأكد أنه سيسهر «كي يعمل مجلس الوزراء كفريق عمل منسجم ومتضامن، خصوصاً أنه يضمّ معظم الكتل والأحزاب السياسية في البلاد».

وأضاف عون أمام زواره اليوم في قصر بعبدا: «صحيح أن مهمة الحكومة الحالية إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، ولكن هذا لا يعني تراخيها في متابعة الأمور الحياتية الملحة وتسيير شؤون المواطنين، ولا سيما منها استكمال تنفيذ المشاريع الإنمائية المجمّدة، وتفعيل عملية الاستفادة من الثروة النفطية والغازية، ومكافحة الفساد، اضافة إلى واجب السهر على مواجهة التحديات الأمنية والإرهابية».

وأكد وزير العدل سليم جريصاتي أن «التركيز في العمل سيكون على تحرير القضاء من التبعية السياسية وأن تكون الأجهزة الرقابية القضائية فاعلة». وفي حديث تلفزيوني، أشار جريصاتي الى أن «الرئيس ميشال عون حرص بإعطائه تعليمات مباشرة بأن كل قاضٍ يتعرّض لضغط سياسي أو مراجعة سياسية سيكون لديه ملاذ متفهم لدى عون». وأضاف جريصاتي: «تلقيت اتصالاً من وزير العدل المستقيل أشرف ريفي طالباً تحديد موعد للتسلم والتسليم، فأبلغته أن استقالته أصبحت نافذة يوم أودعها في الأمانة العامة لمجلس الوزراء ولا يمكن استلام وزارة من وزير مستقيل».

استحداث وزارات لمهمات غير معروفة
وتؤكد مصادر مطلعة في 8 آذار لـ«البناء» أن «مبدأ استحداث وزارات لحكومة عمرها 5 أشهر يعني أمراً غير مشجّع»، وتشير الى أنه حتى الساعة غير معروفة المهمة التي ستوكل لهذه الوزارات المستحدثة وطريقة تمويلها بمعزلٍ عن الحكومة لا سيما وزير الدولة لشؤون النازحين السوريين»، وتساءلت: هل يستطيع الوزير المعني في هذه الوزارة أن يأخذ قراراً بمعزل عن الحكومة في ما يتعلق بملف النازحين؟ خاصة أن تركيبة الحكومة 17 وزيراً لـ 8 آذار و13 لـ 14 آذار ويمكن أن تصبح 19 لـ 8 آذار و11 لـ14 إذا ما انتقل النائب وليد جنبلاط الى الضفة المقابلة كلياً».

وتوضح المصادر أن «إعطاء هذه الوزارة لتيار المستقبل للتواصل مع النازحين السوريين في لبنان يستكمل مهمة النائب عقاب صقر الذي كان يوزّع المال عندما كان متوفراً، أما اليوم فستكون مهمة هذا الوزير مجرد إطلاق الوعود كنوعٍ من شيكات من دون رصيد. وهذا يشكل بروباغندا شعبية في الشمال السني المتحمس للنازحين السوريين ولغايات شعبية انتخابية، فضلاً عن أن هذا الوزير المستقبلي لن يتواصل مع المعنيين في سورية وما يعني استمرار أزمة النازحين».

وقال وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي لـ«البناء» إن «العمل الحكومي سهل وصعب في الوقت نفسه وإذا تعاونت المكونات الحكومية في ما بينها وتعاطت بطريقة إيجابية لمصلحة لبنان، فمن المتوقع أن تحل الكثير من الأمور والأزمات في البلد من بينها أزمة النازحين».

المصدر: صحف