الثلاثاء   
   23 06 2026   
   8 محرم 1448   
   بيروت 16:47

عُمان وإيران تلتزمان ضمان العبور الآمن في مضيق هرمز

أكدت سلطنة عُمان وإيران التزامهما بضمان العبور الآمن عبر مضيق هرمز، مع التشديد على احترام سيادتهما وحقوقهما السيادية، مشددتين على دعمهما لمذكرة التفاهم «إسلام آباد» الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، وأهمية مواصلة الحوار والتنسيق دعماً لتنفيذها بنجاح.

وقالتا، في بيان مشترك اليوم، إنهما، بصفتهما الدولتين المشاطئتين لمضيق هرمز، تلتزمان بضمان العبور الآمن عبر المضيق بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي ذات الصلة، مع التأكيد على سيادتهما وحقوقهما السيادية على مياههما الإقليمية، مشيرتين إلى أنه جرى بحث المسائل المتعلقة بالمضيق وفقاً للأحكام الواردة في مذكرة التفاهم «إسلام آباد».

وأضاف البيان أن الجانبين اتفقا على مواصلة الحوار بشأن هذه المسألة من خلال فريق عمل مشترك بين وزارتي الخارجية في البلدين، للتوصل إلى اتفاق حول الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات التي ستُقدَّم في هذا الشأن والتكاليف المرتبطة بها وفق المعايير الدولية، إلى جانب إجراء مشاورات مع الدول المشاطئة في المنطقة ومع الأطراف الأخرى ذات الصلة.

وجددت عُمان وإيران التأكيد أن جميع الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز يجب أن تحترم بشكل كامل سيادة الدولتين وحقوقهما السيادية، كما شددتا على التزامهما بالحفاظ على المضيق ممراً مائياً آمناً ومفتوحاً للملاحة الدولية، ومواصلة التعاون لتعزيز السلامة البحرية وحرية الملاحة والاستقرار الإقليمي.

استئناف حركة ناقلات النفط والغاز عبر مضيق هرمز

عبرت ناقلتان عملاقتان من بين السفن التي كانت عالقة في منطقة الخليج مضيق هرمز اليوم، فيما دخلت سبع ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة مرتبطة بقطر إلى المضيق خلال الأسابيع الأخيرة، في مؤشر مبكر إلى احتمال استئناف شحنات الغاز من الخليج بعد فترة من الاضطراب.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلات المرتبطة بإيران واصلت عبور الممر المائي الحيوي، بالتزامن مع انتعاش حركة الملاحة أمس على وقع التقدم المسجل في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

ويتوقع محللون زيادة وتيرة خروج شحنات النفط الخام التي تعطلت في الخليج منذ اندلاع الحرب، مع تزايد عبور ناقلات خاضعة للعقوبات لتحميل النفط الإيراني وتصديره، بعد قرار الولايات المتحدة تعليق العقوبات، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن وشركة «كبلر» أن ناقلة النفط العملاقة «دبي إنرجي»، المستأجرة من قبل شركة الطاقة التايوانية الحكومية «سي بي سي» والمحمّلة بنحو مليوني برميل من النفط الخام من أبوظبي والسعودية، عبرت المضيق خلال الليل وهي تتجه حالياً إلى مدينة كاوشيونغ في تايوان.

كما غادرت ناقلة النفط العملاقة «يونيفرسال جلوري»، المستأجرة من شركة التكرير الكورية الجنوبية «جي إس كالتكس»، المضيق اليوم وهي تحمل مليوني برميل من النفط الخام السعودي.

وفي المقابل، أظهرت البيانات أن ناقلتي «سويس ماكس» الخاضعتين للعقوبات، «سوبار» و«ساراك»، تتجهان نحو مضيق هرمز، علماً أن كل واحدة منهما قادرة على نقل نحو مليون برميل من النفط.

عودة ناقلات الغاز القطرية

وأظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن «فورتيكسا» و«كبلر» أن سبع ناقلات غاز طبيعي مسال غير محمّلة تابعة لشركة «قطر للطاقة» اتجهت نحو الخليج بين 11 و22 حزيران لإعادة تحميل شحنات جديدة، في أول تحرك من هذا النوع منذ بدء الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط.

وأشار تقرير «فورتيكسا» إلى أن الناقلات الثلاث الأولى، وهي «الحملة» و«العريش» و«الخوير»، عبرت المضيق مع إيقاف أنظمة التتبع الآلي الخاصة بها.

كما أظهرت بيانات «كبلر» أن هذه الناقلات شوهدت للمرة الأخيرة خارج المضيق في منتصف حزيران قبل أن تعاود الظهور مجدداً بين 19 و23 حزيران.

أما الناقلات الأربع الأخرى، وهي «وادي السيل» و«مكينس» و«السد» و«مسيمير»، فقد دخلت المضيق أمس عبر المسار الإيراني.

وفي سياق متصل، وقع أمس انفجار في منشأة لمعالجة الغاز داخل مجمع رأس لفان الصناعي، إلا أن وزير الطاقة القطري سعد الكعبي أكد أن منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر لم تتأثر بالحادث.

كما أظهرت بيانات «كبلر» أن ناقلة الغاز «الغشامية»، التي كانت تحمل شحنة من رأس لفان جرى تحميلها في الأول من آذار، شوهدت للمرة الأخيرة داخل المضيق في التاسع من حزيران، قبل أن تعاود الظهور خارجه في 22 حزيران.

ويأتي ذلك بعدما اختتمت الجولة الأولى من المحادثات الأميركية ـ الإيرانية باتفاق الطرفين على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق دائم خلال ستين يوماً، فيما أعلنت واشنطن إعفاءً من العقوبات حتى 21 آب.

المصدر: وكالات