الإثنين   
   08 06 2026   
   22 ذو الحجة 1447   
   بيروت 21:10

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الاثنين 08-06-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول أيوب نعيم

دفاعًا عن لبنانَ وشعبِهِ، وتثبيتًا للعهدِ وصدقِهِ، رسمتْ صواريخُ الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ أنصعَ المعادلاتِ، فحفظتْ دماءَ اللبنانيينَ وسيادتَهُم – بدءًا من بيروتَ وضاحياتِها، وستصلُ إلى مناطقِ الجنوبِ وبحرِها وسمائِها..
وأسمى ما في المشهدِ اللبناني أنَّ لأهلِ الحقِّ أصدقَ الحلفاءِ، أمطروا الكيانَ الصهيونيَّ بوابلٍ من الصواريخِ التي أصابتْ مواقعَ حساسةً، وواجهوا صواريخَهُ بكلِّ ثباتٍ، ووضعوا المنطقةَ على شفا حربٍ حقيقيةٍ كرمى لدماءٍ لبنانيةٍ زكيةٍ، ودعمًا لحقِّها الذي لن يُهدَرَ في بازارِ المفاوضاتِ والصفقاتِ والسمسراتِ..
صواريخٌ عشر وما تلاها صنعتْ فجرًا جديدًا لمحورِ المقاومةِ وأهلِهِ، وجعلتِ الجمهوريةَ الإسلاميةَ الإيرانيةَ في أعلى الأدوارِ المحوريةِ، بقوةٍ قادرةٍ على فرضِ المعادلاتِ، وأقواها صدقُ الوعدِ والوفاءِ.. فإيرانُ وَفَتْ لمبادئِها وحلفائِها، لكنْ ماذا فعلتِ الولاياتُ المتحدةُ الأميركيةُ مع أتباعِها؟
أبعدَ من ضربِ عنجهيةِ الصهاينةِ المحتلينَ، وتخييبِ المغامرينَ من السياسيينَ والمشككينَ اللبنانيينَ، كانتْ جولةُ “النصر” الايرانية، تساندُها أيادي البأسِ اليمنيةِ، فقد كتبتْ على صفحاتِ تاريخِ المنطقةِ الحديث، تباشيرَ عهدٍ جديدٍ ليس فيه سطوةٌ إسرائيليةٌ ولا هيبةُ تسلطٍ أميركيةٍ، بل وحدةُ ساحاتٍ لأهلِ الأرضِ والحقِّ، تتسعُ لكل مَن يريد أن يكونَ في محورِ الشرفِ بوجهِ محورِ الشرِّ.
انتهتْ ليلةُ النارِ بكلِّ صواريخِها وتداعياتِها وتناقضِ تصريحاتِ دونالد ترامب وتقلبِ بنيامين نتنياهو – إلى خلاصةٍ واحدةٍ، رددتْها كلُّ البياناتِ والجهاتِ الإيرانيةِ، ولا سيما بيانُ مقرِّ خاتمِ الأنبياءِ، أنَّ الجمهوريةَ الإسلاميةَ الإيرانيةَ وافقتْ على وقفِ النارِ بشرطِ وقفِها عن كلِّ لبنانَ، من بيروتَ وضاحياتِها إلى عمومِ الجنوبِ والبقاعِ، واذا ما ارتكبَ الائتلافُ الصهيونيُّ الأميركيُّ خطأً آخرَ، فستتحولُ المنطقةُ إلى جحيمٍ عليهم، وخلاصةُ القولِ: إنْ عُدتُّمْ عُدنا وجعلنا جهنمَ للكافرينَ حصيرًا..
أمَّا الأميركيونَ الذينَ يأخذونَ بعضَ الوقتِ لترويضِ الصهيوني وتضميدِ جرحِه السياسيِّ النازفِ، أو لترتيبِ مخرجٍ يحفظُ ما تبقى من صورةٍ له أمامَ مستوطنيهِ، فإنَّهم وافقوا على ان عدوانيتَهُ لن تطولَ، وإنْ سابقَ جيشُهُ الوقتَ بزيادةِ غاراتِهِ ومجازرِهِ في صورَ وأقضيتِها كما عصرَ اليومِ، وفي النبطيةِ ومحيطِها كلَّ يومٍ.
وحتى تتوقفَ الحربُ قريبًا وفقَ القرارِ الإيرانيِّ الحاسمِ الذي يعلمُهُ الأميركيُّ جيدًا، فإنَّ أهلَ الأرضِ يُجيدونَ تدفيعَ المحتلِّ أغلى الأثمانِ، مع مواصلةِ المقاومينَ اللبنانيينَ ضرباتِهِم المكثفةَ على تجمعاتِ العدوِّ في كلِّ مكانٍ، وما تُصدرُهُ المقاومةُ عن عملياتِها النوعيةِ يثبتُهُ إعلامُها الحربيُّ بالمشاهدِ التي توثقُ تطايرَ آلياتِ المحتلِّ وجنودِهِ بعصفِ الصواريخِ والعبواتِ، وموجاتِ المسيَّراتِ الانقضاضيةِ التي تعبثُ بهيبةِ جيشِ الاحتلالِ..
وبعدَ اقتناعِهِم بالرضوخِ لجديدِ المعادلاتِ، فَعَّلتِ الولاياتُ المتحدةُ حركةَ سفيرِها في لبنانَ ميشال عيسى، وكادَ اللبنانيونَ ألَّا يعرفوهُ بعدَ زيارتِهِ عينَ التينةِ، وتصريحِهِ بغيرِ كلامِهِ المعهودِ عن مسعىً جديٍّ لوقفِ إطلاقِ النارِ، بعدَ أن أخذَ من الرئيسِ نبيه بري سرَّ الجوابِ حولَ ما يُصاغُ من ترتيبات. أمَّا السلطة اللبنانية الغارقةِ بترتيباتِ أوراقِ تصريحاتِها وأوهامِ مفاوضاتِها، فيصح فيها القولُ: الضربُ بالميتِ حرام..

المصدر: موقع المنار