الخميس   
   28 05 2026   
   11 ذو الحجة 1447   
   بيروت 21:03

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الخميس 28\5\2026

من بين انقاضِهِ السياسيةِ والعسكريةِ خرجَ بنيامينُ نتنياهو متظاهراً بسيطرتِهِ على النارِ التي يسعرُها على الارضِ اللبنانيةِ، فيما حقيقةُ الميدانِ انها تحرقُ جيشَهُ وكلَّ خطتِهِ العسكريةِ وخياراتِهِ السياسيةِ..
وان كان اللبنانيونَ يألمونَ بفعلِ النارِ والاجرامِ الصهيونيينِ، فان الصهاينةَ يألمونَ ايضاً، ولا يرجونَ املاً بخططِ حكومتِهِم ولا بنجاةِ جنودِهِم وهيبتِهِم من مستنقعِ لبنانَ السحيقِ وإن واصلتْ حكومتُهُم سياسةَ المكابرةِ والهروبِ الى الامامِ، كما يؤكدُ خبراؤُهُم العسكريونَ وسياسيوهُم المخضرمونَ.
وكما لم تنجُ هيبتُهُم باجنحةِ طائراتِهِم التي تنشرُ الدمارَ والمجازرَ بحقِّ المدنيينَ الابرياءِ في الجنوب والبقاع الغربي، فلن تنجوَ بتوسيعِ العدوانِ الى منطقة الاجنحةِ الخمسةِ في الضاحيةِ الجنوبيةِ لبيروتَ، حيثُ استهدفَ العدوُّ شققاً سكنيةً، ما ادى الى ارتقاءِ شهداءَ ووقوعِ اصاباتٍ بينهُم اطفالٌ ونساءٌ..
فيما محلقاتُ رجالِ اللهِ في الميدانِ لا تزالُ تبسطُ اجنحتَها وحممَها فوق الجنودِ الصهاينةِ وآلياتِهِم، وتوقعُ في صفوفِهِم الاصاباتِ التي لم ولن يقدرَ بنيامينُ نتنياهو وحكومتُهُ على تحملِها، كما تقولُ الاوساطُ الصهيونيةُ.
فأرضُ زوطرَ شاهدةٌ كما مشاهدُ حداثا ورشاف، واختيارُ جيشِهِ التقدمَ عند اقربِ نقاطِ نهرِ الليطانيِّ من الحدودِ التي لا تبعدُ الا ثلاثةَ كيلومتراتٍ، لن يقربَهُ من هدفِهِ بصورةِ انجازٍ معنويٍّ او السيطرةِ على مصادرِ نيرانِ المقاومينَ الذينَ يحرقونَ جنودَهُ وآلياتِهِ أمامَ عدساتِ الكاميراتِ، من اطرافِ زوطرَ ويحمرَ حتى تجمعاتِهِم في مستوطناتِ الجليلِ، وسيبقى مصابُهُم جللاً والحوادثُ عندهُم صعبةً، بل ستزدادُ صعوبةً مع حماقةِ توسيعِ النارِ الى بيروتَ، وارتكاب المجازرِ كما فعلت طائراتُه اليوم بعائلة باكملها في عدلون، وتفعل كل يوم بدماءِ الابرياءِ في صور والنبطية والبقاعِ الغربيّ..
اما اصحابُ الاجنحةِ الوطنيةِ المتكسرةِ من سلطةِ الضياعِ والخنوعِ، فكأنها غريبةٌ وغيرُ معنيةٍ بكلِّ ما يجري باهلِها، بل إنها شاهدُ زورٍ، ومزورةٌ للحقائقِ والتاريخِ الذي لن يرحمَها، وهي تذهبُ الى طاولةٍ للتنسيقِ الامنيِّ مع العدوِّ، ماشيةً فوقَ دماءِ ابنائِها وانقاضِ قراهُم..
سلطةٌ لن تجنيَ غيرَ الخيبةِ والخسرانِ باصرارِها على اتباعِ الاملاءاتِ الاميركيةِ، وليسَ لها الا الخروجُ من هذا المسارِ والعودةُ الى حضنِ شعبِها، والكفُّ عن التنكرِ لهُ وللشراكةِ الوطنيةِ، كما دعتْها كتلةُ الوفاءِ للمقاومةِ في بيانِها اليومَ..
وفي آخرِ بيِّناتِ واقعِ المفاوضاتِ الاميركيةِ الايرانيةِ، اشتباكٌ فوقَ الهدنةِ المهتزةِ، حيثُ ردَّ الايرانيونَ على الخروقاتِ الاميركيةِ، في وقتٍ يتحدثُ الاعلامُ الاميركيُّ عن اختراقاتٍ في جدرِ المفاوضاتِ وصلَ الى حدِّ نشرِ اكسيوسَ ورقةَ الاتفاقِ، ووقفُ الحرب في لبنان حاضرٌ فيها لا محالة..
اما حالُ الجميعِ فهو عدمُ الثقة باي اتفاقٍ فوقَ الرمالِ السياسيةِ الاميريكيةِ المتحركةِ قبلَ ان يرى العالمُ تطبيقَهُ على ارضِ الواقعِ..
بقلم علي حايك
تقديم سهيل دياب

المصدر: موقع المنار