الأربعاء   
   27 05 2026   
   10 ذو الحجة 1447   
   بيروت 20:50

منظمة الصحة العالمية: الحرب تعقّد احتواء إيبولا في الكونغو الديموقراطية

حذّر المدير العام لـمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، من أن الحرب الدائرة في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية تعقّد بشكل كبير جهود احتواء تفشي وباء إيبولا الفتاك، داعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وقال تيدروس، عبر منصة إكس، إن “شرق الكونغو الديموقراطية يواجه الآن كارثة تتمثل في تصادم بين المرض والنزاع، في وقت يطغى تفشي إيبولا في مقاطعة إيتوري على قدرة الاستجابة”.

ويتسبب الفيروس بحمى نزفية شديدة العدوى قد تؤدي إلى الوفاة، ولا يزال شديد الخطورة رغم التوصل مؤخرًا إلى لقاحات وعلاجات تنحصر فاعليتها بسلالة “زائير” المسؤولة عن القسم الأكبر من موجات تفشي المرض المسجلة في الماضي.

وأكد تيدروس أن سلالة “بونديبوغيو” من إيبولا المنتشرة في الكونغو الديموقراطية “لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمد”، مشددًا على أن “وقف انتقال عدوى إيبولا يعتمد كليًا على وصول المساعدات الإنسانية”.

ووفق تحديث مؤرخ في 24 أيار/مايو نشرته منظمة الصحة العالمية عبر منصة إكس الأربعاء، فإن معدل الوفيات بين المصابين بإيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية يقل عن 25 في المئة، وهي نسبة أدنى بكثير من تلك التي سُجلت خلال تفشي أوبئة سابقة.

وأوضحت المنظمة أنه تم التثبت من عشر وفيات ناجمة عن إيبولا، مقابل 223 حالة وفاة أخرى مشتبه بها، مشيرة إلى أن الانتشار الفعلي للفيروس ربما يكون أكبر بكثير، فيما يرجح الخبراء أن الفيروس ينتشر منذ فترة.

ويشكل انعدام الأمن عقبة كبيرة أمام محاربة الوباء في شرق الكونغو الديموقراطية، الذي يعاني منذ ثلاثة عقود من نزاع تنخرط فيه العديد من الجماعات المسلحة، في وقت تغيب فيه الخدمات الحكومية إلى حد كبير عن المناطق الريفية في مقاطعة إيتوري.

وأسف تيدروس لأن الاشتباكات “تؤدي إلى نزوح جماعي، وتدفع المخالطين إلى مخيمات مكتظة، وتقطع ممرات الاحتواء الحيوية”.

كما نبّه إلى أن “العاملين في الخطوط الأمامية يخاطرون بكل شيء، فيما تجعل الهجمات على المرافق الصحية تتبع الحالات ومخالطيها أمرًا شبه مستحيل”.

وأضاف: “لا يمكننا بناء ثقة المجتمع أو عزل المرضى بينما تسقط القنابل”.

وحثّ “جميع الأطراف المتحاربة على الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار من أجل احتواء هذا التفشي، ولتمكيننا من الوصول الآمن والمستدام إلى الفرق الطبية”، داعيًا إلى “جعل أولوية بقاء الإنسان فوق أي اعتبار آخر”.

المصدر: أ.ف.ب.