الإثنين   
   09 03 2026   
   19 رمضان 1447   
   بيروت 23:53

وزيرة الشؤون الاجتماعية: تفعيل خطة الطوارئ وفتح أكثر من 567 مركز إيواء وتحويل مساعدات لـ50 ألف عائلة

أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أن أسبوعًا مرّ على بدء الاستجابة الطارئة، مشيرةً إلى صعوبة الأيام الماضية على المواطنين في ظل الخوف والقلق والنزوح الواسع، إضافة إلى الطرقات المزدحمة والمقطوعة أحيانًا، واضطرار عائلات إلى المبيت في السيارات، وبحث العديد من الأهالي عن مأوى آمن وعن الحد الأدنى من الاستقرار. وأوضحت أنه في مثل هذه الظروف لا يكفي إطلاق الشعارات، بل يجب توضيح ما يتم القيام به فعليًا على الأرض.

وشددت السيد على أن الدولة ملتزمة بحماية المواطنين وتسخير كل قدراتها لضمان استجابة سريعة ومنظمة، متوجهةً بالتحية إلى المناطق التي استقبلت النازحين وفتحت أبوابها، وإلى البلديات والمتطوعين وكل العاملين ميدانيًا ليلًا ونهارًا، معتبرةً أن هذا التضامن الوطني يسهم في مواجهة حجم الضغط الكبير.

واستعرضت الوزيرة أبرز ما تم إنجازه خلال الأسبوع الماضي، بدءًا بإدارة الاستجابة، حيث جرى منذ اللحظة الأولى تفعيل خطة الطوارئ الحكومية وخطة الاستجابة الوطنية. وأشارت إلى أن غرفة القيادة في السراي الحكومي تتابع التطورات لحظة بلحظة، مع تنسيق يومي بين الوزارات والأجهزة المعنية، وكذلك مع المحافظين والبلديات، لضمان تنفيذ سريع وفعّال على المستوى الميداني. كما يعقد رئيس مجلس الوزراء اجتماعًا وزاريًا يوميًا في السراي الحكومي لمتابعة مسار الاستجابة وتحديث الإجراءات.

وفي ما يتعلق بالإيواء، أوضحت السيد أن الهدف الأساسي منذ البداية كان ألا يبقى أي مواطن من دون مأوى، لذلك تم فتح أكثر من 567 مركز إيواء بين مدارس وجامعات رسمية في مختلف المناطق، وتنظيم إدارتها بإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية وبالتنسيق مع وزارة التربية وسائر الشركاء. ومع ازدياد الضغط في بيروت، جرى فتح مراكز إضافية، من بينها المدينة الرياضية، كما يجري العمل على تجهيز مجموعة من المراكز لتكون أكثر ملاءمة للأشخاص ذوي الإعاقة. وبالتوازي، دعت الوزارة المواطنين إلى التوجه نحو المناطق التي لا تزال تتمتع بقدرة استيعابية أكبر، مثل الشمال وعكار والبقاع، لتخفيف الضغط عن بيروت وصيدا.

وفي ملف المساعدات الأساسية، أكدت الوزيرة أنه لا يمكن القبول بأن يبيت أي نازح من دون طعام أو من دون الاحتياجات الأساسية، لذلك جرى توزيع وجبات ساخنة وحصص غذائية ومياه، إضافة إلى مواد النظافة والفرش والحرامات والمخدات وفق الحاجة. كما دعت جميع الجمعيات والمبادرات إلى التنسيق عبر غرفة العمليات لتفادي الازدواجية وضمان عدالة التوزيع.

أما في ما يخص المساعدات النقدية الطارئة، فأشارت السيد إلى أنه تم، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، تحويل مساعدات نقدية لصالح 50 ألف عائلة نازحة. وفي الوقت نفسه، استمرت برامج الحماية الاجتماعية الأساسية، مثل برنامج «أمان»، ولم تتوقف بالتوازي مع الاستجابة الطارئة.

وفي الشأن الصحي، أوضحت أن وزارة الصحة أطلقت خطة متكاملة لضمان وصول الخدمات الصحية إلى جميع المواطنين، مع تعزيز الجهوزية والاستجابة وفق الأولويات والحاجات.

كما تناولت مسألة المعلومات والشفافية، مؤكدة أن الوصول إلى المعلومة الدقيقة في الأزمات يُعد جزءًا أساسيًا من الحماية. وفي هذا الإطار، تم تفعيل قناة «واتساب» لوحدة إدارة الكوارث، وإرسال رسائل SMS عبر LebGov تتضمن الأرقام والروابط الرسمية، إضافة إلى إطلاق لوحة متابعة (Dashboard) رسمية تتضمن أسماء مراكز الإيواء وقدرتها الاستيعابية بحسب المناطق، على أن يتم قريبًا نشر لوحة متابعة إضافية خاصة بالمساعدات وتوزيعها تعزيزًا للشفافية.

وفي ما يتعلق بالتسجيل، أشارت السيد إلى إطلاق منصة التسجيل mosa-relief.com لضمان وصول الدعم إلى النازحين أينما وجدوا، لافتة إلى أن عدد المسجلين بلغ حتى الآن نحو 700 ألف شخص. ودعت كل من لم يسجّل بعد، سواء كان في مركز إيواء أو في منزل، إلى المبادرة بالتسجيل لتسهيل المتابعة وتوجيه المساعدة.

وختمت الوزيرة بالتطرق إلى التنسيق الدولي، موضحةً أنه تم عقد اجتماع مع السفراء ووكالات الأمم المتحدة لتأمين أكبر دعم دولي ممكن. وأشارت إلى أنه سيتم خلال هذا الأسبوع إطلاق النداء العاجل (Flash Appeal)، كما أبلغت دول عربية وأجنبية عن استعدادها للمساهمة عبر جسر جوي لتقديم المساعدات. وأضافت أن الجهود مستمرة ليلًا ونهارًا لتنظيم الاستجابة وتخفيف المعاناة وضمان وصول الدعم إلى المواطنين في مختلف المناطق اللبنانية.

المصدر: موقع المنار