أعلنت الحكومة البريطانية، الأحد، أنها فتحت تحقيقًا في دفع حزمة تعويضات نهاية خدمة لبيتر ماندلسون، بعد إقالته في أيلول/سبتمبر 2025 من منصبه سفيرًا في واشنطن، على خلفية صلاته بجيفري إبستين، المدان بجرائم غير أخلاقية.
وبعد سبعة أشهر فقط في منصبه، أُقيل الوزير السابق والسياسي المخضرم في حزب العمال، عقب كشف وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية عن مدى عمق علاقاته بالممول الأميركي الراحل.
غير أن معطيات وردت في وثائق جديدة نشرتها وزارة العدل الأميركية في نهاية كانون الثاني/يناير، أغرقت حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر في أزمة.
ويخضع بيتر ماندلسون حاليًا لتحقيق أمني، للاشتباه في تسريبه إلى جيفري إبستين معلومات تتعلق بالبورصة قد تكون مؤثرة، ولا سيما خلال الفترة التي شغل فيها منصب وزير في حكومة غوردن براون بين عامي 2008 و2010. كما جرى تفتيش عنوانين مرتبطين بماندلسون، الجمعة.
وبحسب الصحافة البريطانية، حصل السفير السابق على تعويض نهاية خدمة تراوح بين 38,750 و55 ألف جنيه إسترليني، بعد إقالته بقرار من كير ستارمر.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الأحد، إن عقد ماندلسون أُنهي «وفق المشورة القانونية وشروط عمله»، لكنه أضاف أنه «تم فتح تحقيق في ضوء المعلومات الجديدة التي ظهرت والتحقيق الجاري للشرطة».
واقترح وزير العمل بات ماكفادين، وهو من أبرز الوزراء، الأحد، أن «يعيد» السفير السابق الأموال أو «يتبرع بها لجمعية خيرية».
كما جدد ماكفادين دعمه لرئيس الوزراء، في وقت وُجهت فيه دعوات من داخل حزب العمال إلى ستارمر للاستقالة.
وفي المقابل، صرّح متحدث باسم بيتر ماندلسون لوكالة فرانس برس، الأحد، بأن الأخير «يشعر بالأسف، وسيظل يشعر بالأسف حتى آخر أنفاسه، لتصديقه أكاذيب إبستين بشأن أفعاله الإجرامية».
وأضاف أن ماندلسون «لم يكتشف الحقيقة بشأن إبستين إلا بعد وفاته في عام 2019، وهو يشعر بأسف عميق لأن النساء والفتيات العاجزات والضعيفات لم يحصلن على الحماية التي يستأهلنها».
المصدر: أ.ف.ب.
