الجمعة   
   29 08 2025   
   5 ربيع الأول 1447   
   بيروت 11:23

البيت الأبيض يدافع عن إقالة مديرة “CDC” وسط أزمة تعصف بالوكالة واستقالة 5 من كبار مسؤوليها

دافع البيت الأبيض عن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقالة مديرة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) الدكتورة سوزان موناريز، بعد رفضها تقديم استقالتها، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الصحية والإدارية الأمريكية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في مؤتمر صحافي: “ما قاله محاميها بوضوح في بيانه يؤكد أنها لم تكن متماشية مع مهمة الرئيس لجعل أمريكا صحية من جديد، وقد طلب منها الوزير الاستقالة، فأبدت موافقتها، ثم تراجعت، ولهذا السبب أقالها الرئيس، وهو يملك كامل الصلاحية للقيام بذلك”.

و اعتبرت ليفيت أنّه “تم انتخاب الرئيس ترامب بأغلبية ساحقة في نوفمبر الماضي، أمّا هذه السيدة، فلم تُنتخب من قبل أحد، ومن الطبيعي أن يُبعد الرئيس من لا ينسجم مع رؤيته، وسيتم الإعلان عن بديل لها قريباً”.

و أوضحت ليفيت أن الإقالة لا تأتي في إطار حملة أوسع داخل مراكز السيطرة على الأمراض، لكنها أقرت باستقالة عدد من المسؤولين بعد مغادرة موناريز، وشهد، الأربعاء، سلسلة تغييرات، شملت استقالة المسؤول الطبي الأول بالوكالة ومدير مركز الأمراض المعدية وعدداً من كبار المسؤولين، ما أضاف مزيداً من الاضطراب داخل الهيئة الصحية الأبرز في البلاد.

من جانبها، أكدت الدكتورة موناريز عبر محاميها أنها لم تتلقَّ إخطارًا رسميًا بالإقالة من الرئيس، مشددة على أنها لم تستقل، ولا تزال تحتفظ بمنصبها بموجب القانون. وقال محاموها في بيان: “بصفتها مسؤولة مؤكدة من قبل مجلس الشيوخ، لا يحق لأي طرف سوى الرئيس نفسه إقالتها رسميًا، وبالتالي نعتبر هذا الإخطار باطلًا من الناحية القانونية”.

واتهم فريقها القانوني وزير الصحة روبرت ف. كينيدي جونيور بـ”تسييس الصحة العامة لخدمة أهداف سياسية، وتعريض حياة ملايين الأمريكيين للخطر”، في ظل صراع متصاعد داخل وزارة الصحة بشأن سياسة اللقاحات الجديدة.

و تأتي هذه الإقالة بعد نحو أربعة أسابيع فقط من تعيين موناريز، التي أدت القسم في 31 يوليو، لتصبح أول مديرة للوكالة في عهد كينيدي. وكان قد أُفيد بأن الوزير كينيدي ضغط عليها لتقديم الاستقالة بعد رفضها الالتزام بسياساته الجديدة الخاصة باللقاحات، والتي وصفت بأنها مثيرة للجدل وتتناقض مع الإجماع العلمي.

و في أعقاب الإقالة، أعلن خمسة من كبار مسؤولي الوكالة استقالتهم، وفقًا لاتحاد العاملين في “السي دي سي”، الذي وصف الخطوة بأنها “ضربة خطيرة لاستقلالية المؤسسة العلمية”. وكتب الدكتور ديميتري داسكالاكيس، الذي استقال من منصبه كمدير لمركز التحصين والأمراض التنفسية: “كفى. لا يمكنني العمل في بيئة تستخدم الصحة العامة كأداة سياسية، على حساب العلم وصحة الناس”.

كما استقالت الطبيبة ديبرا هوري، كبيرة المسؤولين الطبيين في الوكالة، والدكتور دانييل جيرنيغان، مدير مركز الأمراض المعدية والناشئة، وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية.

و تأتي هذه التطورات وسط أزمة داخلية تعصف بالوكالة الفيدرالية التي تعرّض مقرها في أتلانتا لهجوم مسلح أوائل أغسطس، نفذه رجل اتهم اللقاحات بالتسبب بمرضه. كما وقّع المئات من العاملين الحاليين والسابقين في الوكالة رسالة مفتوحة ينددون فيها بسياسات الوزير كينيدي، ويتهمونه بنشر معلومات مضللة تهدد الصحة العامة.

المصدر: وكالات