السبت   
   07 11 2026   
   26 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 15:08

الهيئة الوطنية لحقوق الانسان في اليمن تدين المجزرة البشعة لطيران النظام السعودي باستهداف 5 منازل وقصف المسعفين في قرية الشرية بمديرية بني حشيش

بَيَانُ إِدَانَة واستنكار صادر عن الهيئة الوطنية لحقوق الانسان بشأن المجزرة البشعة لطيران العدو السعودي باستهداف 5 منازل وقصف المسعفين في قرية الشرية بمديرية بني حشيش – محافظة صنعاء

تُدين الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بأشد عبارات الإدانة والاستنكار المجزرة البشعة والجريمة المزدوجة التي ارتكبها طيران العدو السعودي اليوم السبت، بحق المدنيين الأبرياء في قرية الشرية بمديرية بني حشيش في محافظة صنعاء.
أقدم طيران العدو السعودي على استهداف 6 منازل سكنية مأهولة بالسكان في قرية الشرية، ودمرها بشكل كامل على رؤوس ساكنيها، في مشهد إجرامي يندى له جبين الإنسانية، راح ضحيته كحصيلة أولية 22 شهيدًا و30 جريحًا..

ولم يكتفِ العدو بجريمته الأولى، بل عاد ليستهدف بثلاثة غارات المسعفين والمواطنين الذين هرعوا لانتشال الشهداء والجرحى من تحت الأنقاض، في جريمة مزدوجة تكشف عن وحشية وإصرار على قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين.

الحصيلة الأولية الموثقة حتى الآن انتشال 22 شهيداً و30 جريحاً بينهم نساء وأطفال، ولا تزال عملية انتشال الشهداء مستمرة من تحت أنقاض المنازل الخمسة المدمرة، وعدد الشهداء مرشح للارتفاع.

إن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تؤكد أن استهداف 5 منازل سكنية آهلة بالسكان وتدميرها على رؤوس النساء والأطفال يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية، وانتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافي الأول، والمادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وأن معاودة استهداف المسعفين بغارتين في نفس المكان أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني في انتشال الضحايا، يُعد جريمة حرب ثانية تضاف إلى الجريمة الأولى، وتؤكد توافر القصد الجنائي والنية المبيتة لقتل المسعفين ومنع إسعاف الجرحى، وهو ما تحرمه اتفاقيات جنيف بشكل قاطع.

إن هذه المجزرة تأتي في سياق سلسلة إجرامية متواصلة للعدو السعودي، فبعد مجزرة المزارعين والمسعفين في الطلح بسحار، ومجزرة سوق الوازعية، وتدمير آبار المياه في همدان، وقطع شبكة الاتصالات في الحشاء بالضالع، يأتي اليوم ليقصف منازل بني حشيش والمسعفين فيها، مما يؤكد أن العدو ينتهج سياسة إبادة جماعية ممنهجة بحق الشعب اليمني.

نحمل النظام السعودي المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن هذه المجزرة، ونؤكد أنها موثقة لدينا بالأسماء والأدلة وستُضاف إلى ملف الجرائم التي سيُحاكم عليها قادة العدوان أمام المحاكم الدولية، ولن تسقط بالتقادم.

ندعو الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن والمنظمات الإنسانية إلى إدانة هذه المجزرة بشكل واضح، والخروج عن حالة الصمت المخزي الذي شجع العدو على التمادي في استهداف المنازل والمسعفين والأطفال.

نطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في جرائم العدوان السعودي بحق الشعب اليمني، والوقف الفوري لبيع الأسلحة للنظام السعودي المستخدمة في قتل المدنيين.

الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والخزي والعار للمعتدين.

المصدر: بيان