الصحافة اليوم 21-12-2021 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 21-12-2021

الصحافة اليوم

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء 21-12-2021 في بيروت على الملف الحكومي وزيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى عين التينة ..

الأخبار
«نصف تسوية» تبدأ من المجلس الدستوري؟

جريدة الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “على خلفية الخروج المتوتر لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي من عين التينة وما سبقه من تسريبات عن «تسوية» لحل الأزمة الحكومية، تراوحت المعلومات بين تأكيد ونفي «الصفقة» التي تتعلق بمصير القاضي طارق البيطار، وفق قاعدة إجراء تغييرات وتشكيلات قضائية جديدة مقابل قبول الطعن المقدم من التيار الوطني الحر بتعديلات قانون الانتخاب. وحتى ليل أمس، تبيّن أن الصفقة الكبرى التي تشمل تغيير رئيس مجلس القضاء الأعلى وقضاة آخرين قد سقطت، ليبقى قائماً احتمال اقتصارها على إسقاط تعديلات قانون الانتخاب مقابل قانون يؤكد أن المحقق العدلي لا يحق له محاكمة الرؤساء والوزراء. «نصف تسوية» تبدأ من المجلس الدستوري اليوم؟

إذا سارت الأمور كما يجري الهمس بها على نطاق ضيق جدّاً، فإن نهاية الأسبوع قد تشهَد بداية حلّ الأزمة الحكومية التي طالت لأكثر من شهر، جرى خلالها تعليق جلسات مجلس الوزراء بفعل الخلاف على ملف التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت ومصير المحقق العدلي القاضي طارق البيطار. وإذ باتَ المخرَج المعدّ لإنهاء الأزمة مرتبطاً بقرار المجلس الدستوري الذي سيصدر اليوم في الطعن المقدّم من تكتل «لبنان القوي» بتعديلات القانون الانتخابي، فإن ملامِح التسوية التي بدأ الكشف عنها ستتبلوَر تباعاً على قاعدة «التنازلات المتبادلة»، الهدف الرئيسي منها البت بقضية البيطار وإعادة تفعيل الحكومة والتغيير في مواقع قضائية، في مقابل إسقاط التعديلات التي أدخلها مجلس النواب على قانون الانتخابات. مع ذلِك، فإن الأبواب ستبقى مفتوحة على تطورات محتملة، بخاصة أن المطروح أكبر من قدرة المعنيين بالتسوية على القبول به لاعتبارات داخلية وخارجية، بدليل إطلاق مواقف في الساعات الأخيرة حاولت التنصّل والتهرب من «التسوية»، بالترويج عبرَ مصادر (كما فعل التيار الوطني الحرّ) أو بشكل مباشر (كما جاء على لسان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي خرَج من عين التينة بعد اجتماعه برئيس مجلس النواب نبيه بري بادياً عليه الانزعاج) بأنهما غير معنييْن بما يُحكى.

حتى ليل أمس، ظهر أن التسوية «الكبرى» سقطت. وهذه التسوية كانت تقضي بأن يضمن بري إسقاط تعديلات قانون الانتخابات التي يشكو منها التيار الوطني الحر، وتحديداً لجهة السماح للمغتربين بالاقتراع في الدوائر الانتخابية الـ15 المعتمدة محلياً؛ في مقابل أن يضمن التيار الوطني الحر تأمين النصاب في مجلس النواب لفصل محاكمة الرؤساء والوزراء عن التحقيق العدلي في انفجار المرفأ، وضمان إسقاط رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود. وأضاف التيار الوطني الحر مطلب إسقاط المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات والمدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم. لكن هذا الأمر اصطدم برفض بري المس بالقاضي إبراهيم، في مقابل رفض ميقاتي تغيير عبّود وعويدات. وقد سقطت هذه المقترحات بنفض غالبية المعنيين بها أيديهم منها. إزاء ذلك، بقي من التسوية بندان: إسقاط تعديلات قانون الانتخاب، في مقابل فصل محاكمة الرؤساء والوزراء عن سائر ملف التحقيق في انفجار المرفأ. والاختبار الأول لهذه التسوية يبدأ من المجلس الدستوري اليوم: فهل سيؤمن بري الأصوات اللازمة لقبول طعن التيار الوطني الحر بالتعديلات؟

حتى مساء أمس، كانت أجواء التيار الوطني الحر توحي بإيجابية تجاه القرار الذي سيصدر عن المجلس الدستوري في ما خص الطعن «لا من باب المقايضة السياسية» كما تقول مصادره، بل من ناحية «عدم قدرة الدستوري على القبول بكسر مجلس النواب للمادة57 من الدستور».

فما جرى في الجلسة العامة التي ناقشت ردّ رئيس الجمهورية للتعديلات التي أقرها المجلس النيابي على قانون الانتخابات «غير قابل للرد»، كما تشير مصادر التيار، وستشكل سابقة في «ضرب صلاحيات رئيس الجمهورية أولاً وضرب الشراكة ثانياً». على أن قبول المجلس الدستوري الطعن بقرار الرئيس بري الذي اعتبر يومها، عند التصويت على البند الخاص باقتراع المغتربين، أن الغالبية المطلقة في البرلمان هي 59 نائباً لا 65، وذلك عبر احتسابه العدد الفعلي للنواب – مستثنياً المتوفين والمستقيلين – لا العدد القانوني أي 128، سينسحب مباشرة على بقية المواد المطعون بها بحيث لا يعود من داع لمناقشتها. وسيؤدي القبول بالطعن إلى إبطال القانون كاملاً ومعه كل التعديلات التي تمّ الأخذ بها في مجلس النواب. عندها يفترض بالمجلس النيابي أن يجتمع مجدداً للتصويت على التعديلات مرة أخرى أو بالأحرى تلك التي يريد إضفاءها على قانون الانتخاب النافذ 44/2017. أما في حال اتخاذ المجلس الدستوري قراراً سلبياً إما برفض الطعن أو بعدم اتخاذ قرار فعلي أي تصويت 5 أعضاء مع الطعن و5 ضده، فذلك يبقي القانون نافذاً بتعديلاته المقرّة. وبحسب التيار «كل اجتهاد آخر بهذا الشأن أكان لأسباب سياسية أو لمصالح شخصية يعتبر مخالفة صريحة لنص الدستور، وسيكون المجلس الدستوري قد فقد مصداقيته وكتب نهاية دوره بنفسه وأكدّ على تلازم قراراته والإملاءات السياسية بما يطيح أسباب وجوده».

وكانَ لافتاً أن الإيجابية العونية سبقتها أجواء سلبية في نهاية الأسبوع الماضي، وعليه رجحت مصادر مطلعة أن «تسوية ما أدت إلى عدم تدخل برّي بعمل الدستوري مقابل تعامل التيار بليونة في ملف القاضي البيطار، خصوصاً في التجاوزات التي يقوم بها رئيس مجلس القضاء الأعلى، مع الحرص على إبقاء تحقيقات المرفأ جارية بقيادة البيطار. لكن أطر التسوية ستقضي بتحجيم دوره عبر فصل مسار محاسبة الوزراء والنواب عن الباقين وستفتح الباب لحلّ أزمة الحكومة، لا سيما أن كل الأطراف السياسية باتت محرجة وتبحث عن كوة لتنفيس الاحتقان وإعادة تفعيل مجلس الوزراء».

وعلى الرغم من محاولات النفي المتكررة لأكثر من جهة بوجود تسوية ما، أكدت مصادر بارزة أن «هناك مشاورات مكثفة للوصول إلى حلّ، وكل شيء يرتبط بقرار المجلس الدستوري، حيث سيبنى على الشيء مقتضاه. فلا أحد مضموناً، بخاصة أن هناك حفلة تكاذب والكل يقول موقفاً ثم يتراجع عنه». ومع أن العمل على التسوية بدأ منذ الأسبوع الماضي إلا أن الأمور انفجرت بعدَ التسريبات التي تحدثت عن «مقايضة بين قانون الانتخابات وتسوية أمر المحقق العدلي من خلال تغييرات تطاول مواقع قضائية كبيرة تصل إلى رئاسة مجلس القضاء الأعلى». فقد أحدثت هذه التسريبات بلبلة كبيرة في البلد إلى حدّ الحديث عن استقالة ميقاتي، وهو ما نفته مصادره في وقت لاحق، مع تأكيد أن «الرئيس ميقاتي ليس في وارد القبول بتسوية من هذا النوع، إن وجِدت». بينما استغربت مصادر عين التينة ما يقال مؤكّدة أن «الرئيس بري أكد أمام زواره أنه سمِع عن هذه التسوية في الإعلام»، وأنه «خلال اجتماعه بميقاتي سأله إن كانَ على دراية بتسوية من هذا النوع، وهو ما نفاه رئيس الحكومة جملة وتفصيلاً». وعن الطريقة التي خرج بها ميقاتي من عين التينة ردّ برّي بأن «هناك استياء من قلة المسؤولية التي يتعامل بها الإعلام في أزمة استثنائية كالتي يمر بها البلد»، معتبراً أن «هناك جهات حزبية تروّج لمثل هذه الأخبار لأغراض انتخابية».

حصيلة يوم أمس السياسية تراوحت بين تأكيد التسوية ونفيها، بينما تتجه الأنظار اليوم إلى قرار المجلس الدستوري. مع ذلك، جزمت مصادر مطلعة أن التسوية كما هي مطروحة «غير قابلة للتنفيذ عشية الانتخابات النيابية». وفيما جرى التداول بمعلومات عن أن «الرئيس بري لا يزال يرفض التضحية بالقاضي علي إبراهيم»، قالت المصادر إن «ميقاتي والوزير جبران باسيل لا يستطيعان تحمل تبعات السير بمثل هذه التسوية في الشارعين السني والمسيحي، فضلاً عن ما يُمكن أن ينجم عنها من مواقف سلبية خارجية، وهو ما لا يستطيع ميقاتي وحكومته تجاوزه».

وبعد كل المعلومات التي جرى تداولها، أصدر المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة بياناً أوضح فيه أن ميقاتي «كرر خلال الاجتماع موقفه المبدئي برفض التدخل في عمل القضاء بأي شكل من الأشكال، أو اعتبار مجلس الوزراء ساحة لتسويات تتناول مباشرة أو بالمواربة التدخل في الشؤون القضائية بالمطلق، كما كرر ميقاتي وجوب أن تكون الحلول المطروحة للإشكالية المتعلقة بموضوع المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء مناطة بأحكام الدستور من دون سواه، من دون أن يقبل استطراداً بأي قرار يستدل منه الالتفاف على عمل المؤسسات».

ولفت البيان إلى أن «ميقاتي أبلغ هذا الموقف إلى فخامة الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو موقف لا لبس فيه على الإطلاق. كما أن دولته مستمر في مهامه وفي جهوده لحل قضية استئناف جلسات مجلس الوزراء، وأي موقف لاحق قد يتخذه سيكون مرتبطاً فقط بقناعاته الوطنية والشخصية وتقديره لمسار الأمور».
البناء
هل طلب ميقاتي من بري جلسة حكومية مستقطعة «على شرف غوتيريش» ملمحاً لـ «العقوبات»؟
رفض بري لـ «الدوران حول الزوايا» دفع للحديث عن صفقة ورفض واستقالة؟
المجلس الدستوري يصيب الأحلام حول الانتخاب الاغترابي اليوم بسبب عدم التدخل!

جريدة البناءصحيفة البناء كتبت تقول “ضرب المنخفض السياسي الذي حملته عاصفة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وهو يغادر مقر رئيس مجلس النواب نبيه بري غاضباً، الوسطين السياسي والإعلامي، وغلب التسويق السياسي والتنجيم السياسي على المعلومات حول حقيقة ما جرى، وتسبب بعاصفة حجبت عاصفة الطقس التي حملتها منخفضات جوية باردة في مناطق الجبل والساحل، ومن الروايات المسربة والمسوقة أن صفقة تتصل بإقالات لعدد من القضاة رفض الرئيس بري الجانب الذي يخصه منها وهو إقالة القاضي علي إبراهيم مقابل إقالة رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود، كانت السبب، لكن هذا يفترض أن يكون الرئيس ميقاتي حامل التسوية وصاحبها، بينما كلام ميقاتي الغاضب جاء بكلمات معاكسة، نحن غير معنيين بها، ما يستدعي أن يكون ثمة صفقة اكتملت بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، يعترض عليها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ونفي هذه الرواية لا ينفي حقيقة أن الرئيس بري لا يمانع بأن يقبل المجلس الدستوري الطعن الذي قدمه التيار الوطني الحر ضد تعديلات قانون الانتخابات، طالما أن قضية احتساب النصاب ليست من صلاحيات المجلس الدستوري وتدخل في نطاق تفسير الدستور التي تعتبر باعتراف المجلس الدستوري من اختصاص مجلس النواب، وموقف بري غير الممانع يعني أنه لن يقوم بالضغط لتعطيل نصاب جلسة المجلس الدستوري اليوم، وتعطيل النصاب اللازم للانعقاد او التصويت يعني اللاقرار، أي اعتبار تعديلات القانون نافذة، وإذا سار كل شيء كما هو متوقع وصدر قرار المجلس الدستوري وأعاد الانتخاب الاغترابي إلى دائرة خاصة بالمغتربين، فالذين راهنوا على تغيير كبير ينتظرونه من التصويت الاغترابي سيجدون سبباً لتفسير فشلهم الانتخابي، وبالتوازي القلقون من هذا التصويت سيشعرون بالارتياح، وفي مقدمهم التيار الوطني الحر، وهذا يساعد على خلق مناخ إيجابي بين حركة أمل والتيار بخلاف الأجواء التي سادت خلال الأيام الماضية، لكنه لا يكفي لإنجاز تسوية حول الملف القضائي، الذي ينتظر جلسة الخميس لمحكمة التمييز التي ستنظر في طلبات الرد المحالة أمامها.

مصادر سياسية ربطت غضب ميقاتي بمحاولته استثمار زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، لتهريب جلسة للحكومة، تحت عنوان جلسة مستقطعة يعلق خلالها الثنائي شروط المشاركة لمرة واحدة، ويتم خلال الجلسة الطويلة اتخاذ القرارات التي وعدت الحكومة بإنجازها، ولا مانع من العودة بعدها للمقاطعة، بانتظار معالجة الملف القضائي عبر فتح مسار الملاحقة أمام المجلس النيابي، وتقول المصادر إن ميقاتي قدم دعوته باعتبارها تدويراً للزوايا، وقالت المصادر إن بري اعتبر الدعوة دوراناً حول الزوايا وليس تدويراً لها، ورفض التلويح بالعقوبات، وقالت إن الجلسة المستقطعة تشبه الحمل المستقطع، سائلة هل تعود العذراء عذراء بعد الحمل لمرة واحدة، وأضافت أن المطلوب شيء واحد وهو حل شرعي ودستوري للملف القضائي وليس صفقة ولا تسوية ولا تدويراً ولا دوران، وألمحت المصادر إلى أن فشل ميقاتي دفع به إلى تسريب حكاية الاستقالة ثم نفيها بعدما وصلت الرسالة التي عبر عنها الخروج الغاضب من عين التينة، والرسالة ليست لعين التينة ولا لبعبدا، بل للخارج الدولي عبر غوتيريش لتمييز ميقاتي عن عون وبري، والقول إنه حاول وفشل، على أمل استثنائه من العقوبات إذا كان هناك وجود لمشروع عقوبات جدي.

وفيما انشغلت المقار الرئاسية باستقبال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حفلت وسائل الإعلام بأخبار وإشاعات عن تسوية كانت تطبخ بعيداً من الإعلام بين بعبدا وعين التينة، تقضي بعقد جلسة لمجلس الوزراء تبدأ بإقالة قضاة الصف الأول بمن فيهم رئيس المجلس القضاء الأعلى سهيل عبود والمحقق العدلي في تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار والمدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم، إلا أن التسوية سقطت بعدما رفض رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن تشمل التسوية القاضي إبراهيم، فيما أفيد بأن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رفض أي تسوية لم يشارك بها، وقد لوحظ خروج ميقاتي مسرعاً بعد لقائه الرئيس بري في عين التينة، إذ أجاب بغضب على سؤال عما إذا نجحت «الصفقة» الجاري العمل عليها بالقول: «نحن غير معنيين بهذا الموضوع».

وفي المقابل وضعت مصادر مراقبة موقف ميقاتي في خانة المناورة لتحييد نفسه والحكومة عن تسوية تنحية القاضي بيطار لئلا تستجلب الغضب الأميركي والخليجي عليها، إلا أن مصادر نيابية مطلعة لـ«البناء» أشارت إلى أن «الأجواء تراوح مكانها، وما يشاع عن تسوية أو صفقة غير صحيح، إلا في الأجواء الإعلامية، وبخاصة ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي، وما أراد البعض أن يسربه لغاية في نفسه، وما قيل عن توافق أطراف التسوية لا أساس له وأبعد ما يكون عن الحقيقة». إلا أن مصادر ميقاتي لفتت إلى أن «الاجتماع لم يكن بالايجابية التي يتوقعها ميقاتي».

وبعد موقف ميقاتي من عين التينة، سرت معلومات عن توجهه إلى بعبدا لتقديم استقالته من الحكومة، ولم يعرف مصدر هذه المعلومات، علماً أن مصادر كل من بعبدا وعين التينة والسراي الحكومي نفت لـ«البناء» هذه المعلومات، مشيرة إلى أن الحكومة باقية حتى الساعة والعمل جارٍ مع مختلف الأطراف للتوصل إلى صيغة توافقية لاعادة استئناف جلسات مجلس الوزراء لمواصلة معالجة الأزمات المتعددة، وأي كلام آخر غير صحيح. فيما أبدت مصادر أخرى لـ«البناء» استغرابها الشديد حيال إشاعة هذه الأخبار وما الهدف منها، متسائلة كيف يستقيل ميقاتي فيما الأمين العام للأمم المتحدة لم يغادر بيروت؟ موضحة أن الحد الأدنى من اللياقات الدبلوماسية تقتضي أن ينتظر ميقاتي غوتيريش ليغادر لبنان ليعلن استقالته إذا كان ينوي ذلك، علماً أن مواقفه التي أطلقها في مؤتمره الصحافي لا توحي بذلك. إلا إذا كان مصدر المعلومات هو ميقاتي نأسه للضغط على عون وبري للتراجع عن التسوية، وذلك بعدما وصل إلى مسامعه أن التسوية باتت منجزة، فهدد بالاستقالة، لادراكه أن أي قرار من مجلس الوزراء يطيح بالقاضي بيطار سيعرض ميقاتي والحكومة إلى ضغط وعقوبات، كون الأميركيين وكذلك الفرنسيين يغطون عمل بيطار، فيما واشنطن ودول أخرى تريد استثمار هذا الملف القضائي حتى النهاية لمآرب سياسية ولا تريد اقفاله.

لكن مصادر ميقاتي عادت وعممت على وسائل الإعلام نفي أي حديث عن الاستقالة، كما كشفت مصادر بعبدا عن تواصل حصل مساء أمس بين ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال عون، أكدا أن الكلام عن الاستقالة غير صحيح. ولفتت المصادر إلى أن «التواصل مستمر بين جهات سياسية وميقاتي بانتظار ما ستودي به الأمور». كما أكدت أوساط عين التينة لـ«البناء» أن «لا صحة لما تم تداوله حول ما سمي بالتسوية والصفقة ولا صحة لاستقالة الحكومة». كما نفت أوساط بعبدا والتيار الوطني الحر أي مقايضة ممكنة على حساب العدالة. علماً أن معلومات سربت بأن عون طلب أن تشمل التسوية إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلام، بعدما تكاثرت الدعاوى عليه بتهمات الفساد في الداخل والخارج.

ولاحقاً أشار المكتب الاعلامي لميقاتي في بيان حول الاجتماع الذي عقده مع بري في عين التينة، إلى أنه «كرر موقفه المبدئي برفض التدخل في عمل القضاء بأي شكل من الأشكال، أو اعتبار مجلس الوزراء ساحة لتسويات تتناول مباشرة أو بالمواربة التدخل في الشؤون القضائية بالمطلق، كما كرر ميقاتي وجوب أن تكون الحلول المطروحة للاشكالية المتعلقة بموضوع المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء مناطة بأحكام الدستور من دون سواه، من دون أن يقبل استطراداً بأي قرار يستدل منه الالتفاف على عمل المؤسسات»، ولفت البيان إلى أن ميقاتي أبلغ هذا الموقف إلى عون وبري، «وهو موقف لا لبس فيه على الاطلاق. كما أن دولته مستمر في مهامه وفي جهوده لحل قضية استئناف جلسات مجلس الوزراء، وأي موقف لاحق قد يتخذه سيكون مرتبطاً فقط بقناعاته الوطنية والشخصية وتقديره لمسار الأمور. فاقتضى التوضيح».

وكان ميقاتي أعلن في دردشة مع الصحافيين صباح أمس في ما يتعلّق بتعطيل الحكومة، أنه لا يزال يُفضّل التريّث على المواجهة. وقال: «الدعوة إلى الجلسة من دون توافق بين الوزراء أمرٌ غير محبّذ، ولن أذهب باتجاه سيناريو يضعنا أمام استقالات من الحكومة، «بتصير المطبات والألغام السياسيّة موجودة دائماً». وعن تحقيقات انفجار المرفأ، قال ميقاتي إن «موقف الحكومة واضح فنحن لا نتدخّل بالقضاء العدلي، ولكن على الأخير احترام الأطر الدستورية أيضاً، ونعم أنا مع المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، فكما الجيش يحاكم أمام المحكمة العسكرية يحاكم الوزير أمام محكمة خاصة أيضاً».

وأشار مصدر سياسي لـ«البناء» إلى أن «الحلول للأزمة الحكومية مجمدة ورحلت إلى العام الجديد، في ظل تصلب المواقف والتعقيدات الاقليمية والدولية، التي ترخي بظلالها على المشهد الداخلي، متوقعة أن تستمر الأجواء السلبية حتى الانتخابات النيابية، حيث أن الاميركيين وحلفائهم سيمارسون أقصى الضغوط السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والمالية وسياسة العقوبات، لمزيد من الحصار على حزب الله، والضغط على الطبقة السياسية واستثمار القضاء والأزمات النقدية والمالية لتغيير الأغلبية النيابية وخلق نظام جديد يطبّق الشروط الخارجية في الملفات السيادية».

في موازاة ذلك، تتجه الأنظار إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر قراره النهائي اليوم حيال الطعن المقدم من تكتل لبنان القوي بتعديلات قانون الانتخاب، وأفادت مصادر قضائية إلى أن «أحد أعضاء المجلس الدستوري بدل رأيه لصالح قبول الطعن، خصوصاً أنه من الممكن أن يكون هذا التبديل قد أمن 7 أصوات، أي الأغلبية التي يحتاجها قبول الطعن».

في غضون ذلك، واصل الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش أمس جولته على المرجعيات الرئاسية، وجدد تمسّكه بضرورة الاقلاع عن الخلافات السياسية وإجراء الانتخابات النيابية واستئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، معرباً عن استعداده للمساعدة في إحياء مفاوضات ترسيم الحدود البحرية.

وجال غوتيريش على مرفأ بيروت واطلع على الأضرار التي لحقت به جراء انفجار 4 آب، ومن ثم توجه إلى عين التينة فاستقبله الرئيس بري، الذي اعتبر أن «إسرائيل لم تنفذ القرارين اللذين يتكلمان عن وقف الانتهاكات الحربية، وهي لا تريد دوراً للامم المتحدة في أي مهمة تتعلق بالجنوب اللبناني، لا سيما في موضوع الحدود البحرية، علماً أن هذا الموضوع تكلمنا فيه ونريده برعاية الأمم المتحدة وبمشاركة الأميركيين، ومعروف أن الشركات التي تم تلزيمها تؤخر الموضوع بسبب حجج أمنية وحتى الآن لا يزال هناك مماطلة في هذا الموضوع ما يؤثر على الاقتصاد». بدوره، قال غوتيريش: «نعمل كل ما بوسعنا من أجل تسهيل المفاوضات والوصول إلى حلّ من أجل ترسيم الحدود البحرية للاستفادة من نفطهم».

ثم انتقل غوتيريش إلى السراي الحكومي وعقدا اجتماعاً موسعاً، جدد خلاله ميقاتي «تأكيد التزام لبنان سياسة النأي بالنفس عن أي خلاف بين الدول العربية، وأنه لن يكون في مطلق الأحوال، إلا عامل توحيد بين الاخوة العرب، وحريصًا على أفضل العلاقات مع كل أصدقائه في العالم». أما غوتيريش فقال: «سمعتُ من ميقاتي التزام الحكومة بأن تجري المفاوضات مع صندوق النقد والتزامها بإجراء عدد من الاصلاحات الإدارية والمالية اللازمة، لكي يتمكن لبنان من الاستفادة من الإمكانات المتاحة في ظل الدعم الدولي المتاح اليوم، مّا يضمن البدء بتحقيق نوع من التعافي».

وأشارت مصادر مطلعة على المباحثات التي أجراها غوتيريش لـ«البناء» إلى أن «زيارته أكدت تضامن المجتمع الدولي مع لبنان في أزمته العميقة، وأن لبنان لا يزال محل اهتمام الأمم المتحدة، وكذلك حرصهم على الأمن والاستقرار والسعي لمساعدته في مختلف الصعد لاستعادة نهوضه»، وأوضحت المصادر إلى أن «غوتيريش بحث جملة من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لا سيما الاصلاحات الأساسية المفترض أن تقرها الحكومة والمجلس النيابي والتفاوض مع صندوق النقد الدولي وإجراء الانتخابات النيابية وتطبيق القرارات الدولية، لا سيما 1701 وترسيم الحدود البحرية»، ولفتت المصادر إلى «رسائل متعددة ومباشرة من الزيارة، أولًا للشعب اللبناني، حيث أنه غير متروك لمصيره، وكأن الأمم المتحدة تسعى أن لا ينهار لبنان الانهيار النهائي لأن لبنان غير متروك لقدره وللأزمات التي يعيش بها ويوجد نوع من المساعدة وهي مساعدة سياسية وغير سياسية له، تمثلها الأمم المتحدة لكي يقف لبنان على قدميه، ويتخطى الصعوبات الكبيرة التي يعيش بها».

إلا أن أوساطاً مطلعة لفتت لـ«البناء» إلى أن زيارة غوتيريش تمت بطلب من الأميركيين ومن خلفهم الاسرائيليين، للبحث بملف ترسيم الحدود وجس نبض المسؤولين عن مدى إبرام تسوية لملف الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة ومع سورية، مع ترتيبات أمنية تتعلق بأمن اسرائيل عبر وقف اطلاق النار، لا سيما وأن القرار 1701 ينص على وقف الأعمال الحربية، لا وقف اطلاق النار، وبالتالي لا زال الوضع على الحدود في حالة حرب، وربما ينفجر الوضع في أي لحظة وسط مخاوف يعبر عنها المسؤولون الإسرائيليون من حرب قد يشنها حزب الله على «إسرائيل» لأسباب عدة منها تحرير مزارع شبعا». واعتبرت الأوساط أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة تأتي لتمهيد الأجواء أمام زيارة الموفد الأميركي إلى لبنان بشأن ملف ترسيم الحدود أموس هوكشتاين لإعادة إحياء المفاوضات، وسط معلومات تتحدث عن أنه يحمل في جعبته اقتراحات جديدة لحل هذا الملف.
اللواء
كباش على مرأى الأمم: سحب التداول باستقالة ميقاتي!

صحيفة اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “قبل زيارة الرئيس نجيب ميقاتي إلى عين التينة، كانت الأجواء السائدة أن «طبخة تسوية» على النار، قوامها إعطاء النائب جبران باسيل في قرار المجلس الدستوري بقبول الطعن المقدم من «تكتله القوي»، فيكسب أصوات المغتربين في دعم لوائحه الضعيفة في مناطق كسروان وجبيل وبعبدا، وحتى المتن، بالمقابل يعطى «الثنائي الشيعي» والذي يفاوض باسمه الرئيس نبيه بري، ما يستجيب لمطالبه، بإبعاد المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار عن ملاحقة النواب في المجلس والوزراء السابقين، والاكتفاء بما هو إداري وأمني، كمقدمة ضرورية كافية لاستئناف جلسات مجلس الوزراء والخروج من نفق الرهانات والانتظارات، والتشاطر على الطريقة اللبنانية، بتسجيل النقاط، ولو على حساب وطن، آخذ بالتلاشي والانهيار.

وأفادت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة «اللواء» أن موضوع رفع الحصانات وهو مشروع قانون تقدم به تيار المستقبل، ولفتت إلى ان رفع الحصانات عن الجميع هو مشروع تعديل دستوري يستدعي الثلثين لكن هل نحن في معرض تعديل دستور وفتح هذا الباب. وقالت: أن ترفع الحصانة عن رئيس الجمهورية بعدما رفعت عنه الصلاحيات يعني إلا يمارس ونجعله مسؤولا أمام القضاء العدلي. حصانة رئيس الجمهورية موجودة منذ العام ١٩٢٦ وليست بيد أحد. وكشفت أن الرئيس عون دعا القاضي البيطار إلى زيارته والاستماع إليه ويمكن للمجلس أن يتهمه ومن قال أن هناك حصانة على الرئيس . وكررت المصادر نفسها أن لا مقايضة والمقايضات تقف عند اعتاب بعبدا، لا سلطة تعطل أخرى لا القضاء يعطل من السلطة الإجرائية ولا السلطة الإجرائية تعطل من السلطة التشريعية. وأوضحت أن الرئيس ميقاتي رئيس حكومة مكتملة الأوصاف دستوريا ولا تفسير مقنعا لعدم انعقاد مجلس الوزراء.

وكشفت مصادر سياسية متابعة النقاب عن طبيعة الزيارة التي قام بها الرئيس ميقاتي إلى الرئيس بري بالامس، في عين التينه، فاشارت إلى أنها للتشاور والبحث في امكانيه معاودة جلسات مجلس الوزراء لمناقشة واقرار ملفات ومسائل مهمة، تتطلب اقرارها بمجلس الوزراء ومنها ملف التفاوض مع صندوق النقد الدولي والخطة الاقتصادية وغيرها. الا ان طلب ميقاتي باستئناف جلسات مجلس الوزراء، اصطدم برفض بري،الذي اشترط مجددا ايجاد حل لمشكلة فصل ملاحقة الرؤساء والوزراء والنواب عن صلاحيات المحقق العدلي القاضي طارق البيطار استنادا للدستور، محذرا من ان اي دعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء قبل ذلك سيؤدي حتما الى استقالة الوزراء الشيعة من الحكومة فورا.

واستنادا الى المصادر المذكورة، فإن رئيس المجلس اثار مع رئيس الحكومة ما يتردد عن سلة تعيينات يجري التحضير لها في العديد من المراكز والمواقع الوظيفية المهمة بالدولة،استنادا الى تفاهمات مع رئيس الجمهورية، فابلغ ميقاتي اعتراضه عليها باعتبار ان مهمة الحكومة الاساسية وضع خطة انقاذية وليس القيام بملء كافة الشغور واجراء المناقلات في هذه الظروف باستثناء الملح والضروري لتسيير عمل الادارات.

وكانت حركة التسوية السياسية تجري على مرأى من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الذي سجل لقاءات حافلة، من عين التينة الى السراي الكبير، الى مقر اقامة المسؤول الدولي في فندق الموفمبيك، حيث التقى هناك بالقادة الروحيين، قبل أن يضع إكليلاً من الزهور على نصب تذكاري لشهداء المرفأ في الانفجار الذي وقع في 4 آب 2020.

كاد الموقف ان يقع في المحذور، مع معلومات راجت عن اتجاه لدى الرئيس ميقاتي للاستقالة بعد تعثر التوصل الى تسوية مع الرئيس بري، لكن اتصالات عاجلة احتوت ما يمكن وصفه «بسوء تفاهم»، وإن كانت أوساط الرئيس بري وميقاتي تنكر حصوله أصلاً. وقالت مصادر رئيس الحكومة: لا خلاف مع الرئيس بري، ولن يكون، وعلاقتهما لا شائبة فيها، وهما مستمران في التشاور شخصياً ومؤسساتياً في كل الملفات المطروحة لاستنهاض البلد.

اما موقف «عين التينة» فجاء رداً على سؤال لـ«اللواء» ان لقاء الرئيس بري مع الرئيس ميقاتي جاء ضمن اللقاءات المعتادة بين الرئيسين تطرح خلاله كل الملفات التي تم الاتفاق عليها حيناً، وتكون مدار اختلاف في وجهات النظر حيناً آخر. وأكدت ان كل ما اثير حول اللقاء حمّل أكثر من مضمونه وكل الكلام أتى ضمن السياق الطبيعي لا أكثر ولا أقل.

وفي وقت لاحق، أكدت مصادر الرئاسة الثانية أن لا صحة لكل الروايات عن اللقاء، على الاطلاق، والأجواء انتهت بالايجابية. حصل الكباش الداخلي، على مرأى من محادثات غوتيريس في اليوم الثاني لزيارته الى بيروت، وبعد حصوله على ضمانات من الرؤساء الثلاثة ميشال عون وبري وميقاتي من أن «الانتخابات ستجري في أوائل شهر أيار قبل المهلة الدستورية المحددة، وهذا يعني أن لبنان سيتيح الظروف المؤاتية لانتخاب برلمان جديد، يساعد على ارساء الاستقرار في البلد».

وبانتظار ما سيعلنه النائب باسيل في إطلالة سياسية له حول ما تردد عن «صفقة انهارت»، وربما أيضاً موقف للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في غضون الأيام القليلة المقبلة، ما الذي حدث خلال اللقاء؟ الخبر الذي خرج من عين التينة تضمن: بعد ظهر أمس استقبل الرئيس بري الرئيس ميقاتي، وجرى عرض للأوضاع العامة وآخر المستجدات. بعدها غادر ميقاتي من دون الادلاء بتصريح.

جولة غوتيريس
واصل الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس جولته على المسؤولين. وقد جدد تمسّكه بضرورة الاقلاع عن الخلافات السياسية واجراء الانتخابات النيابية واستئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، معربا عن استعداده للمساعدة في احياء مفاوضات ترسيم الحدود البحرية. والتقى القادة الروحيين وجال في المرفأ حيث وقف دقيقة صمت على أرواح شهداء الانفجار. وجال في ارجائه للاطلاع على الاضرار التي لحقت به جراء انفجار 4 آب. واختتم جولته بوضع اكليل من الزهر على النصب التذكاري لشهداء انفجار المرفأ.

ومن ثم توجه الى عين التينة فاستقبله الرئيس بري الذي اعتبر ان «اسرائيل لم تنفذ القرارين اللذين يتكلمان عن وقف الانتهاكات الحربية، وهي لا تريد دوراً للامم المتحدة في أي مهمة تتعلق بالجنوب اللبناني لاسيما في موضوع الحدود البحرية، علماً ان هذا الموضوع تكلمنا فيه ونريده برعاية الامم المتحدة وبمشاركة الاميركيين، ومعروف أن الشركات التي تم تلزيمها تؤخر الموضوع بسبب حجج أمنية وحتى الآن لا يزال هناك مماطلة في هذا الموضوع ما يؤثر على الاقتصاد».

بدوره، قال غوتيريش «نعمل كل ما بوسعنا من أجل تسهيل المفاوضات والوصول إلى حلّ من أجل ترسيم الحدود البحرية للاستفادة من نفطهم». واستقبل ميقاتي غوتيريس في السراي قبل ان يعقدا اجتماعا موسعا. وفي المناسبة قال ميقاتي «نجدد تأكيد التزام لبنان سياسة النأي بالنفس عن اي خلاف بين الدول العربية، كما كان قراره عام ٢٠١١ عند صدور البيان الرئاسي خلال عضويته في مجلس الامن.ولن يكون لبنان، في مطلق الاحوال، الا عامل توحيد بين الاخوة العرب، وحريصا على افضل العلاقات مع كل أصدقائه في العالم.

اما غوتيريس فقال: «سمعتُ من الرئيس ميقاتي التزام الحكومة بأن تجري المفاوضات مع صندوق النقد والتزامها بإجراء عدد من الإصلاحات الإدارية والمالية اللازمة لكي يتمكن لبنان من الاستفادة من الإمكانات المتاحة في ظل الدعم الدولي المتاح اليوم ممّا يضمن البدء بتحقيق نوع من التعافي».

 

المصدر: صحف