الصحافة اليوم 20-09-2016: سوريا ما بعد الهدنة.. – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 20-09-2016: سوريا ما بعد الهدنة..

الصحف المحلية

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء 20-09-2016 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها انتهاء الهدنة المعلنة في سوريا بموجب الإتفاق الروسي – الأميركي..

السفير
أردوغان يحتل بهدوء وكيري يحمّل دمشق مسؤولية «حادث» دير الزور
سوريا: الهدنة تتلاشى والخوف من اشتعال شامل

جريدة السفيروتحت هذا العنوان كتبت السفير تقول “تأزمت على كل المحاور. الهدنة التي كان يفترض أن تجلب بعض السكينة للسوريين، تحولت الى نقمة كان كثيرون يخشونها. ثلاثمئة خرق من جانب المسلحين لأيام التهدئة، عجّلت بنعيها. غارات «التحالف» على دير الزور السبت الماضي، جاءت تتويجاً دموياً لدفن «التفاهم» الأميركي ـ الروسي. «الحمامة» جون كيري أعلن على ما يبدو استسلامه لرؤية «صقور» الإدارة الأميركية بأن التعاون مع موسكو ودمشق ليس مستحباً. وذهب وزير الخارجية الاميركي أبعد من ذلك عندما حمّل الجيش السوري مسؤولية الغارات على مواقع الجيش في دير الزور!

ولهذا، لم يعد غريبا أن الجيش السوري أعلن امس انتهاء التهدئة التي قالت موسكو إنها أصبحت من دون معنى، في تطور سيثير الكثير من التجاذب السياسي في أروقة الجمعية العامة للامم المتحدة التي تفتتح أعمالها في نيويورك اليوم، ويخشى أن تزيد تعقيدات المشهد السوري، ما لم تثمر اللقاءات التي ستجري هناك مخارج سريعة.

وبينما تبادل الروس والأميركيون الاتهامات بالمسؤولية عن الفشل، كان الغزو التركي يتمدد شمالا، بهدوء. رجب طيب اردوغان قال قبل توجهه الى نيويورك، إن «المنطقة الآمنة» التي يقيمها على الحدود يُمكن أن تمتدّ، على مساحة تصل إلى خمسة آلاف كيلومتر مربع، مشيراً إلى تطهير حوالي 900 كيلومتر مربّع في إطار عملية «درع الفرات».

وعلى الصعيد الميداني ايضا، أحبط الجيش السوري محاولات تسلل لمسلحي «داعش» في محيط الكلية الجوية في ريف حلب الشرقي وأوقع عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم، فيما تولت «جبهة النصرة» محاولة الهجوم على محاور جنوب غرب حلب. وبحسب «المرصد السوري» المعارض فقد نفذ الطيران السوري والروسي نحو 35 غارة في منطقة حلب مساء امس، في وقت تحدثت الأمم المتحدة عن مقتل 18 في إحدى الغارات التي أصابت قافلة للإغاثة في غرب حلب. وحتى التسوية التي لاحت في الأفق في حي الوعر في حمص، تلاشت فجأة بعدما رفضت الأمم المتحدة الانخراط في تنفيذها لإخراج المسلحين، وإعادة بسط سلطة الدولة.

واذا لم يكن إيقاع التدهور الميداني والتراشق الروسي ـ الأميركي كافيا، فإن السعودية ومعها قطر، تولت تجديد القصف السياسي من نيويورك على دمشق. الرياض التي استبقت امس اجتماعا لـ «المجموعة الدولية لدعم سوريا» اليوم لتقييم الوضع السوري، جمعت ما توفر من مدعوّين، بينهم المنسق العام لـ»الهيئة العليا للمفاوضات» السورية رياض حجاب، لتعيد الإعلان انه لا يمكن أن يكون الأسد جزءاً من مستقبل سوريا لأنه «فقد شرعيته».

كيري
ورد كيري على الاتهامات الروسية للأميركيين بعدم الالتزام بالشق المتعلق بهم في ترتيبات التهدئة، بالقول إن الروس «أخفقوا»، ما يعني أن الانتقال الى المرحلة الثانية من تطبيق ترتيبات «التفاهم»، أي تشكيل غرفة العمليات المشتركة، ليس ممكناً. وأوضح الوزير الأميركي «لم نحصل على سبعة أيام من الهدوء وتوزيع المساعدات الإنسانية».

وعند سؤال الصحافيين لكيري في نيويورك عن بيان الجيش السوري بإنهاء وقف إطلاق النار، قال إنه لا يزال هناك وقت لإنقاذ الهدنة، مضيفاً «كان من الأفضل أن لا يتحدثوا اولا الى الصحافة، وأن يتحدثوا الى الأشخاص الذين يتفاوضون فعلا على الأمر». وتابع «حان وقت إنهاء المزايدات، وحان وقت العمل الجاد لتوصيل المساعدات الإنسانية الضرورية، ولذلك فقد بدأتُ أمس فقط في رؤية حركة حقيقية للمواد الإنسانية، ولنرَ أين سنصل. سيسرنا أن نجري حديثا معهم» في إشارة الى الجانب الروسي.

وحمَّل كيري الجيش السوري مسؤولية الغارة التي نفذها «التحالف الدولي» ضد القوات الحكومية في دير الزور، معتبراً أن «انتهاك القوات السورية لوقف إطلاق النار ومنعها دخول القوافل الإنسانية أعاق بدء التنسيق الكامل بين روسيا والولايات المتحدة»، ما أدى لـ «الحادث المريع» يوم السبت.

ومن جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي «سنستشير نظراءنا الروس لحثهم على الاستمرار في استخدام نفوذهم على الاسد حتى ينتهي ذلك. لقد رأينا تعليقات منسوبة للجيش السوري، ترتيباتنا مع روسيا، المسؤولة عن التزام النظام السوري، لهذا نتوقع من روسيا تفسير موقفهم (إعلان وقف الهدنة)».

الجيش السوري
وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة السورية قد أعلنت «انتهاء مفعول سريان نظام التهدئة الذي أعلن اعتباراً من الساعة السابعة من يوم 12-9-2016 (الاثنين الماضي) بموجب الاتفاق الروسي الأميركي»، الذي تم التوصل إليه في التاسع من الشهر الحالي.

وأوضحت في بيان أن «المجموعات الإرهابية المسلحة ضربت عرض الحائط بهذا الاتفاق ولم تلتزم بتطبيق أي بند من بنوده حيث تجاوز عدد الخروقات التي ارتكبتها أكثر من 300 في مختلف المناطق»، مضيفة أن تلك المجموعات «استغلت نظام التهدئة المعلن وقامت بحشد المجاميع الإرهابية ومختلف أنواع الأسلحة وإعادة تجميعها لمواصلة اعتداءاتها على المناطق السكنية والمواقع العسكرية والتحضير للقيام بعمليات إرهابية واسعة، خاصة في حلب وحماه والقنيطرة».

روسيا
ندد قائد الجيش الروسي الجنرال سيرغي رودسكوي بالولايات المتحدة التي لا تملك «وسيلة فعالة للضغط على المعارضة في سوريا»، معتبرا أنه «على ضوء عدم احترام المتمردين وقف إطلاق النار، فإن التزام قوات الحكومة السورية به من طرف واحد لا معنى له». واتهم «الولايات المتحدة والمتمردين الذين تسيطر عليهم والذين يعرف عنهم بالمعارضة المعتدلة، بعدم احترام أي من التعهدات التي نص عليها اتفاق جنيف».

وقال رودسكوي «إن الطرف الروسي لا يلاحظ على الأرض انفصالا بين المعارضة وجبهة النصرة، بل على العكس تحالفا وتحضيرات تجري لهجوم مشترك»، معتبراً أن واشنطن لا تملك أي أدوات للضغط على «المعارضة المعتدلة» المسلحة، و «ليست على أدنى دراية بالوضع في سوريا، وأن الضربة الجوية التي نفذها التحالف الدولي مؤخرا لمواقع الجيش السوري (في دير الزور) خير شاهد على ذلك».

النهار
دمشق أعلنت انتهاء الهدنة ومحاولات أميركية – روسية لترميمها

صحيفة النهاروتناولت النهار الشأن الداخلي وكتبت تقول “لف الغموض مصير الاتفاق الاميركي – الروسي لوقف النار في سوريا، إذ بينما اعلن الجيش السوري في بيان انتهاء الهدنة وتجدد القصف لحلب الشرقية، قالت واشنطن إنها طلبت إيضاحات من موسكو للبيان السوري، مشيرةً الى وجود اتصالات مع موسكو لتمديد الاتفاق.

وقال الجيش السوري إن الهدنة التي دامت سبعة أيام انتهت. واتهم “جماعات إرهابية”، وهو مصطلح تستخدمه الحكومة السورية للإشارة إلى المسلحين الذين يقاتلونها، باستخدام الهدنة لإعادة تسليح نفسها في حين انها انتهكتها 300 مرة. واكد أنه سيستمر في محاربة الإرهاب من أجل استعادة الأمن والاستقرار.

وتزامن صدور بيان الجيش السوري مع عقد مسؤولين روس واميركيين اجتماعاً في جنيف للبحث في امكان استمرار وقف النار. لكن وزير الخارجية الأميركي جون كيري رأى أنه من المبكر جداً إعلان انتهاء وقف النار.

ولدى سؤاله عن بيان الجيش السوري، تحدث كيري للصحافيين في نيويورك عن عدم تنفيذ الهدنة سبعة أيام وعدم إيصال المساعدات كما تنص الهدنة. وقال: “كان من الأفضل ألا يتحدثوا إلى الصحافة أولا لكن ان يتحدثوا إلى الناس الذين يشاركون في التفاوض”. وأضاف: “بدأنا اليوم فقط نرى تحسناً حقيقاً في (نقل) المواد الإنسانية ودعنا نر الى أين وصلنا. نحن سعداء بالتحدث إليهم”.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي: “ترتيباتنا مع روسيا المسؤولة عن التزام النظام السوري… لذا… ننتظر من روسيا تفسير موقفه”. ولاحظ أنه كانت هناك درجة من تراجع العنف منذ الاتفاق على الهدنة ولكن لم تصل إلى سبعة أيام متعاقبة من الهدوء كما نص الاتفاق.

واعلن الناطق الاخر باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر أنه في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد في سوريا، يعقد وزراء الخارجية لمجموعة الدعم الدولية لسوريا والتي تضم 20 دولة أبرزها الولايات المتحدة وروسيا ودول اخرى بينها السعودية وتركيا اجتماعا اليوم في نيويورك وسيجرون تقويما للوضع.

وجاء الاعلان السوري عن انتهاء الهدنة بعد ساعات من تصريحات للمسؤول البارز في وزارة الدفاع الروسية الجنرال سيرغي رودسكوي جاء فيها ان الولايات المتحدة لا تملك “وسيلة فعالة للضغط على المعارضة في سوريا”. وقال انه “في ضوء عدم احترام المتمردين وقف النار، فان التزام قوات الحكومة السورية له من جانب واحد لا معنى له”.

واعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مراقبيها على الأرض سجلوا 53 انتهاكاً لوقف النار في سوريا خلال الساعات الـ24. وقالت إن هناك معلومات عن اندماج وحدات من المعارضة السورية المعتدلة مع “جماعات إرهابية” واستعدادها لشن هجمات بالاشتراك معها. واشارت الى أن الجيش الأميركي أبلغها أن من الصعب جداً التمييز بين المعارضة المعتدلة والجماعات “الإرهابية” في سوريا.

ووصف وزير الخارجية الفرنسي جان – مارك ايرولت الاتفاق الروسي – الاميركي بأنه “الاساس الوحيد” للحل في سوريا، على رغم “هشاشته”.

تجدد القصف
وأفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” الذي يتخذ لندن مقراً له أن طائرات سورية أو روسية اغارت على شاحنات إغاثة قرب حلب في ساعة متقدمة الاثنين. وأوضح أن الشاحنات قامت بعمليات تسليم اعتيادية تنظمها منظمة دولية لمنطقة غرب مدينة حلب وأصيبت قرب بلدة أورم الكبرى. وقالت الأمم المتحدة والصليب الأحمر إنهما يحققان في الامر ولكن لم يذكرا ما إذا كانت الشاحنات تابعة لهما .

وأبدى المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سوريا ستافان دو ميستورا استياءه من هجوم على قافلة المعونات التي تحركت “بعد عملية طويلة من الموافقات والاستعدادات”. وقال المرصد إن القوات الحكومية السورية شنّت 35 غارة جوية على حلب والمناطق المحيطة بها منذ انتهاء العمل بوقف النار.

وبعيداً من حلب، دخلت قافلة مساعدات مشتركة بين الامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الاحمر العربي السوري مؤلفة من 45 شاحنة الى مدينة تلبيسة المحاصرة في ريف حمص الشمالي، وكانت سبقتها الاحد قافلة اخرى من عشر شاحنات.

حي الوعر
وعرض الإجلاء المقرر للمئات من مقاتلي المعارضة من حي الوعر آخر معقل للمعارضة في حمص الاتفاق الاميركي – الروسي للخطر أيضاً. وقال مقاتلون من المعارضة إن الخطة تصل إلى حد إعلان الحكومة انتهاء الهدنة.

ونقل التلفزيون السوري الرسمي عن محافظ حمص طلال برازي أن الإجلاء تأجل بسبب “عراقيل لوجيستية” وأن لجان تفاوض تستكمل الاستعدادات. وأضاف أن الإجلاء سيتم صباح اليوم. وتقول المعارضة إن قرارات الإجلاء هذه جزء من استراتيجية حكومية لطرد معارضيها قسراً بعد سنوات من الحصار والقصف.

الأخبار
بدء الاستعداد لما بعد «الهدنة»: الجيش يتصدّى لهجمات «النصرة» و«داعش»

صحيفة الاخباركما تناولت الأخبار الشأن المحلي وكتبت تقول “على وقع عدم تمديد اتفاق الهدنة الهشّة أصلاً، بدأ اليوم الثامن من ما بعد «الاتفاق» كأنه يوم تحضيري لمعارك طاحنة مقبلة. إذ سبق المسلحون، بمختلف انتماءاتهم، «معتدلين» كانوا أو «إرهابيين» (بحسب تصنيف واشنطن) قرار الجيش إيقاف الهدنة، معلنين مواصلة عملهم المعتاد على الجبهات.

فمثلاً، روّجت «جبهة فتح الشام» (النصرة) عن استعداداتها لبدء «ملحمة حلب الكبرى»، والتحريض للالتحاق بدورات «الانغماسيين» العسكرية، والانضمام إلى صفوفهم، تلبية لنداء أمير «فتح الشام» أبو محمد الجولاني، الداعي إلى «فكّ الحصار عن أحياء حلب الشرقية».

وفي السياق، هاجم مسلحو «فتح الشام» عدداً من نقاط الجيش في «مشروع 1070 شقّة» جنوبي حلب وقرية السابقية، ومحيط سد شغيدلة، إلا أن وحدات الجيش تصدّت للهجوم. وقال «المرصد» المعارض إن «طائرات سورية أو روسية قصفت شاحنات إغاثة بالقرب من حلب في ساعة متأخرة من مساء أمس، بعد انتهاء هدنة هشّة استمرت أسبوعاً». وأضاف أن «الشاحنات قامت بعمليات تسليم اعتيادية تنظمها منظمة دولية لمنطقة غربي مدينة حلب، وأصيبت بالقرب من بلدة أورم الكبرى»، متهماً الجيش السوري بتنفيذ 35 ضربة جوية في حلب والمناطق المحيطة بها منذ انتهاء العمل بوقف إطلاق النار. أما في الريف الشرقي، فقد أحبط الجيش هجوماً لمسلحي «داعش»، في محيط الكلية الجوية (مطار كويريس).

وفي سياقٍ منفصل، سيطر مسلحو «الجيش الحر» المدعومين من أنقرة، في إطار المرحلة الثالثة من عمليات «درع الفرات» على قريتي صندرة، وكدريش، غربي بلدة الراعي في ريف حلب الشمالي، عقب اشتباكات ضد مسلحي «داعش».

وفي المنطقة الشرقية، سيطر الجيش السوري على عددٍ من كتل الأبنية عند محور حيّ الصناعة في مدينة دير الزور، بعد تفجيره لنفق مفخّخ تحت تلك الكتل، التي يتمركز فيها مسلحو «داعش». وتزامن تفجير النفق مع اشتباكات وقصف جوي ومدفعي طاول تحركات وتجمعات مسلحي التنظيم في المنطقة.

بالتوازي، تصدّت وحدات الجيش لهجوم المسلحين على نقاطها في قرية الكبارية، شمالي معان في ريف حماه الشمالي، ما أدّى إلى مقتل أكثر من 25 منهم، بحسب وكالة «سانا».

أما في غوطة دمشق الغربية، فقد أغار الطيران الحربي على تجمعات ومواقع مسلحي «فتح الشام» في خان الشيح، فيما استهدف الجيش مجموعة من مسلحي التنظيم نفسه بعبوة ناسفة على الطريق الموصل بين سبنا وعامود بلودان، في ريف دمشق الغربي، ما أدى إلى مقتل كامل أفرادها.

أما في حي جوبر الدمشقي، فلا تزال المواجهات بين الجيش والمسلحين قائمة، في وقتٍ تستمر فيه الاشتباكات بين مسلحي الفصائل من جهة، ومسلحي «داعش» من جهةٍ أخرى، في محور الأفاعي في القلمون الشرقي.

إلى ذلك، دمّر رماة الصواريخ الموجهة جرافة لمسلحي «فتح الشام»، كانت تقوم برفع سواتر عند أطراف بلدة داعل في ريف درعا الشمالي، ما أدّى إلى تدميرها ومقتل وجرح أفراد طاقمها.

اللواء
الأطراف الرئيسية في التسوية السورية تجتمع اليوم في نيويورك
النظام ينهي الهدنة بمجازر في حلب وتدمير قافلة مساعدات

جريدة اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “بعد أقل من ساعتين على اعلان جيش النظام السوري امس انتهاء سريان الهدنة التي تم التوصل اليها بموجب اتفاق اميركي روسي،تعرضت الاحياء الشرقية في مدينة حلب لمجازر جراء قصف مدفعي وجوي وحشي لم يستثن قوافل المساعدات الانسانية؛ فيما اعلنت الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة وروسيا واطرافا اخرى معنية بعملية السلام في سوريا ستجتمع اليوم في نيويورك لتقييم الوضع في سوريا.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس :«قتل 32 مدنيا في مدينة حلب وريفيها الغربي والشرقي مساء أمس جراء غارات جوية عنيفة بعد اعلان الجيش السوري انتهاء الهدنة»، موضحا ان «12 قتيلا منهم هم من متطوعي الهلال الاحمر وسائقي شاحنات قافلة المساعدات التي تعرضت للقصف في بلدة اورم الكبرى في ريف حلب الغربي».

وقد أصيبت 18 شاحنة مساعدات انسانية في ريف حلب الغربي حتى الآن. وقال مراسل لفرانس برس في الاحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب ان القذائف والبراميل المتفجرة تنهمر كالمطر على معظم الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة من دون توقف منذ الساعة السابعة والنصف .

وافاد بغارات جوية عنيفة استهدفت احياء العامرية والسكري وباب النيرب والمرجة والميسر تزامنا مع تعرض احياء اخرى لقصف مدفعي. واضاف ان القصف عنيف للغاية ولم يتوقف مشيرا الى سماع دوي صفارات سيارات الاسعاف في احياء المدينة.

ويأتي استئناف القصف على الاحياء الشرقية بعد اعلان الجيش السوري عند الساعة السادسة مساء الاثنين «انتهاء مفعول سريان نظام التهدئة الذي أعلن اعتبارا من السابعة مساء من يوم 12/9/2016 بموجب الاتفاق الروسي الاميركي».

وتوصلت واشنطن وموسكو الى اتفاق ينص على وقف لإطلاق النار في سوريا بدأ سريانه مساء 12 ايلول، ويستثني مناطق سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا).

وتزامن صدور بيان الجيش السوري مع عقد مسؤولين روس واميركيين اجتماعا في جنيف لبحث امكانية استمرار وقف اطلاق النار. واعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان روسيا اخفقت في تطبيق التزاماتها بموجب الاتفاق على تطبيق هدنة مدتها سبعة ايام في سوريا، الا ان واشنطن مستعدة لمواصلة العمل عليها.

وجاء الاعلان السوري عن انتهاء الهدنة بعد ساعات على تصريحات لقائد الجيش الروسي الجنرال سيرغي رودسكوي قال فيها ان الولايات المتحدة لا تملك «وسيلة فعالة للضغط على المعارضة في سوريا».

وفي محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد في سوريا، يعقد وزراء خارجية المجموعة الدولية لدعم سوريا والتي تضم عشرين بلدا ابرزها الولايات المتحدة وروسيا ودول اخرى بينها المملكة العربية السعودية وتركيا اجتماعا اليوم في نيويورك وسيجرون تقييما للوضع، وفق ما اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر.

وقال تونر ان الاجتماع «سيكون بالتاكيد مهما (..) لتقييم وضع الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الولايات المتحدة وروسيا قبل نحو الاسبوع، واين نحن الان والخطوات المقبلة التي يجب اتخاذها واين يجب ان نرى مزيدا من التحسن».

ويأتي اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا عشية جلسة مجلس الامن الدولي حول سوريا التي ستعقد غدا ويشارك فيها وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف.

وكان يفترض بموجب الاتفاق الروسي الاميركي، وبعد اسبوع من الهدنة وتكثيف المساعدات الانسانية، ان تبدأ واشنطن وموسكو تنسيق الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة فتح الشام.

الا ان ذلك كان يتطلب تحديد المناطق التي تتواجد فيها جبهة فتح الشام وفصلها عن مناطق تواجد المعارضة المصنفة «معتدلة» من جانب واشنطن، الامر الذي لم يحصل. وارتفع منسوب التوتر بين موسكو وواشنطن بعد غارات اميركية استهدفت السبت مواقع للجيش السوري قرب مطار دير الزور العسكري، ما أسفر عن مقتل عشرات الجنود السوريين.

البناء
ارتباك أميركي بإعلان دمشق انتهاء الهدنة… وبدء الردّ الموجع على «الغارة»
عودة سريعة للجان المشتركة الأميركية الروسية في جنيف لتعويم التفاهم
العونيون يستعدّون لجولات التصعيد… ولا آفاق لتسويات تنعش الحكومة

صحيفة البناءصحيفة البناء كتبت تقول “بدا الأميركيون في حال مَن ذهب لتعريض التفاهم مع روسيا للخطر، من دون أن يملك بدائل، فلم يكــد الجيش السوري يعلن وقف العمل بأحكام الهدنة، حتى أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنّ اللجان الروسية الأميركية عادت للاجتماع في جنيف للبحث في سبل تعويم الهدنة والتعاون الذي نص عليه التفاهم بين موسكو وواشنطن، بينما كان الوضع الميداني في كلّ الجبهات قد صار مفتوحاً على الاحتمالات كلهــا، وفي قلبها شكل الردّ الموجع الذي يخشاه الأميركيون على الغارة التي استهدفت الجيش السوري في دير الزور، فيما اعتبر رداً على رسم سورية لخطوط حمراء بالصواريخ التي أطلقها الجيش السوري على الطائرات «الإسرائيلية»، ويخشى الأميركيون بعد فشلهم في تحويل دخول المعونات إلى شرق حلب إلى أيدي المسلحين وفي ظلّ الوضع الصعب للجماعات المسلحــة في مناطق مختلفة، أن يكون الردّ بخطــوات ميدانية تغيّر الوضع الجغرافي العسكــري فــي شرق حلب أو جنوبها أو في جــوار دمشق أو في جبهة القنيطرة.

الاجتماع المرتقب بين وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف اليوم في نيويورك ربما يكون، وفقاً لمصادر إعلامية روسية، الفرصة الأخيرة لتعويم التفاهم وأحكامه، قبل الدخول في جولة حرب قاسيــة، تستدعي بعد وقوعها جولة تفاوض تُدخل تعديلات تتناسب مع المتغيّرات التي تنتج ميدانياً، والتعويم وفقاً للمصادر بعد أسبوع هدنــة التزمت بها سورية وروسيا وخرقها الأميركيون والجماعات المسلحة، يعنــي ربط ثلاثيــة العــودة للهدنة، ودخول المساعــدات بالبدء بتطبيق الشق الخاص بالتعاون في الحرب على الإرهاب، الذي يقوم على تنسيق الغارات الجوية بين موسكو وواشنطن بعدما أضافت غارة دير الزور الحاجة لضمّ دمشق إلى التنسيق.

اليوم الفاصل في مصير الهدنة، يمرّ عادياً في لبنان، مع استعدادات أعلن التيار الوطني الحر أنه ماضٍ بها نحو موعدي الثامن والعشرين من أيلول والثالث عشر من تشرين الأول، لنزول متدرّج إلى الشارع يربط به تظهيــر القوة ودعوة خصومه للعودة إلى تفاهمات تتناســب مع الإقرار بحجمــه ومكانته التمثيلية كشرط لعودته إلى الحكومة والحوار، وصولاً إلى بحث بمنطق الشراكة للاستحقاق الرئاسي يراه عبر وصول زعيمه العماد ميشال عون إلى قصر بعبدا، بينما بدت المساعي والاتصالات الهادفة لإنعاش الحكومة من الشلل، هي الأخرى في حال الشلل.

سلام من نيويورك: لا للتوطين
كرر رئيس مجلس الوزراء تمام سلام من نيويورك رفض لبنان المطلق للاندماج ومنح الجنسية أو أي شكل من أشكال التوطين الدائم للنازحين السوريين، مشدداً على أهمية أن تعلن الأمم المتحدة خطة مفصلة وواضحة لعودة السوريين إلى بلدهم كإجراء لمحاربة إرهاب الأجانب، بما يفتح الآفاق أمام خطوات ملموسة تتخذ فور أن تسمح الظروف بذلك».

وشدد سلام الذي ترأس وفد لبنان في افتتاح مؤتمر الامم المتحدة للاجئين والنازحين في مقر الجمعية، على «وقف العنف في سورية وايجاد حل سياسي يسمح بعودة آمنة وكريمة للنازحين الى بلدهم».

«التيار»: الكرة في ملعب الحريري
على صعيد الأزمة الداخلية، لن يحدد تكتل التغيير والإصلاح موقفه النهائي خلال اجتماعه الأسبوعي اليوم في الرابية، بانتظار جلسة انتخاب الرئيس في 28 الحالي، كما أكدت مصادر نيابية في التيار الوطني الحر لـ «البناء»، التي أشارت إلى أن «الأمور مرهونة بما سيقرره رئيس تيار المستقبل سعد الحريري بعد عودته الى لبنان، فالكرة باتت في ملعبه، بعد أن بعث التيار للحريري رسائل عدة، مفادها أننا نريد موقفاً حاسماً ونهائياً وواضحاً بما يخص التسوية الرئاسية ولم نعد نستطيع انتظار الأخذ والرد والمماطلة والتمييع والتسويف. فليعد الحريري الى لبنانيته ويأخذ زمام المبادرة ويختار ويحدد أجوبته على تساؤلاتنا قبل أن يداهمنا الوقت ويأتي موعد 28».

وتساءلت المصادر: هل كلام السنيورة عن رفض المستقبل انتخاب عون هو محاولة من بعض «الصقور الزرق» قطع الطريق على ثنائية عون – الحريري أم توزيع للأدوار داخل «التيار»؟ ورفضت المصادر تحميل مسؤولية تعطيل التسوية وعرقلة انتخاب الرئيس القوي لأي من الأطراف قبل محطة 28، إذ من يتخلف عن انتخاب عون حينها سيتحمل المسؤولية. وتحدثت المصادر عن بعض المؤشرات الايجابية التي تصب في اتجاه انتخاب الجنرال، «فجلسة 28 ستشكل فرصة لاختبار احترام الاطراف للميثاقية». في المقابل تؤكد المصادر أن «التيار الوطني الحر لا زال متمسكاً باتفاق الطائف على الرغم من عدم تطبيقه حتى الآن لا سيما إقرار قانون انتخاب جديد عادل».

28 أيلول إشارة الانطلاق…
وحذرت المصادر من أن عدم انتخاب عون في جلسة 28 الحالي سيكون إشارة انطلاق للتحرك الشعبي سيتخلله موقف حاسم ومفصلي وتصعيدي وصريح للعماد عون، وتساءلت: مَن يمنع عودة الحريري الى لبنان وزيارته عون والحوار معه بكل صراحة وعمق ومسؤولية وطنية؟ ولمَ هذا الموقف السلبي من الجنرال الذي إذا ما استمر سيجرنا الى موقف مماثل من الحريري وتياره، مضيفة: نحن مستعدون للنزول اليوم الى المجلس في حال تم التوافق على عون، ولم تؤكد المصادر ولم تنف حصول اللقاء بين الحريري وباسيل في باريس».

وعلى صعيد مشاركة التيار في الحوار الوطني، ترى المصادر نفسها أن لا مانع لدينا من العودة الى الحوار لكن ليس قبل أن يقدم الطرف الآخر ما يطمئن التيار وجمهوره وليس قبل 28 الحالي، وعلى صعيد الحكومة لفتت الى أن «الاتصالات تراوح مكانها بانتظار عودة الرئيس سلام من نيويورك».

عون: المشكلة ليست مع بري
ونقلت المصادر عن عون قوله لـ «البناء» إنه ينتظر حتى 28 الحالي وبعده ستكون مرحلة جديدة، معولاً على الشعب اللبناني الذي لن يقبل بضرب الميثاقية، وشدّد على أن المشكلة ليست مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري كما يُشاع، مذكراً بمحطة 2006 عندما ضرب السنيورة مبدأ الميثاقية باستمرار عمل حكومته آنذاك من دون الوزراء الشيعة ونزول قوى 8 آذار والعونيين الى الشارع، ولفت عون الى ضرورة أن تقف كل الاطراف مع التيار والمسيحيين لاستعادة حقوقهم والحفاظ على الميثاقية والشراكة، مبدياً استعداده للقاء الحريري في اي وقت.

«المستقبل»: متمسكون بفرنجية
يختلف الأمر على الضفة المستقبلية، فتؤكد مصادر نيابية في التيار الأزرق لـ «البناء» أن «اجتماع تكتل المستقبل اليوم سيكون فرصة لتوضيح كل المعلومات والإشاعات التي ساقها البعض»، وتجزم بأن «موقف الكتلة لم يتغير حتى الآن ومتمسكة بترشيح رئيس المرده الوزير سليمان فرنجية ما ينسف كل تسريبات الأيام الماضية. فالحريري قدم مبادرته وعلى الآخرين تقديم خطوات غير العنوان العريض المتمثل بانتخاب عون أو لا أحد». ونفت المصادر «وجود انقسام داخل المستقبل أو توزيع أدوار، رغم وجود وجهات نظر متعددة داخل الكتلة، لكن عندما يستقر الرأي على موقف، فالجميع يلتزمون بموقف الحريري».

..ومنفتح على خيارات بديلة
وتوضح المصادر أن «تبني المستقبل ترشيح فرنجية لا يعني إقفال الأبواب على أي طروحات أخرى نراها مناسبة من ضمنها العماد عون. ونحن تواصلنا مع التيار الحر من هذا المنطلق، كما لم نستبعد خيارات بديلة من بينها الرئيس الوسطي الذي يحتاج توافق الجميع بمن فيهم فرنجية وعون». وإذ تنفي المصادر لقاء الحريري – باسيل في باريس، حذرت من أن إصرار التيار على لغة التهديد والوعيد في الشارع يعني إدخال لبنان بمرحلة شبيهة بالثمانينيات أي احتكار عون لرئاسة الجمهورية الذي نعترف له بحيثيته الشعبية على الساحة المسيحية، لكنه ليس الأوحد وحتى حزب القوات الذي يؤيده للرئاسة لا يوافقه الرأي في الملفات الأخرى.

الحريري دفع أثمان مواقفه
وتذكر المصادر بحوار عون – الحريري الذي كاد يتبنى عون للرئاسة، لكنه لم يثبت حتى الآن بأنه على مسافة واحدة من الجمع، وتوضح أن «السعودية لا تملي على الحريري ولا على المستقبل ولا يهمها اسم الرئيس بقدر توافق اللبنانيين عليه، لكنها أكدت أن الحريري يتشاور مع المملكة بملف الرئاسة وغيره، لكن القرار بيده وهو الذي دفع ثمن بعض مواقفه في بيئته وقاعدته الشعبية من بينها ترشيح فرنجية».

وتجزم المصادر بأن جلسة انتخاب الرئيس المقبلة ستكون كسابقاتها في ظل تمسك الطرفين بمواقفهما إلا إذا حصل مستجد فرض على الجميع الانتخاب. وهذا مستبعد في ظل الظروف القائمة.

المشنوق في عين التينة
على صعيد آخر، وعشية جلسة الحوار الثنائي بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» في عين التينة في جولتها الـ33 اليوم، زار وزير الداخلية نهاد المشنوق الرئيس بري في عين التينة وعرض معه الأوضاع العامة.

وسيبحث المتحاورون جدول الأعمال العادي المتضمن أزمة رئاسة الجمهورية وتخفيف الاحتقان المذهبي. وأكدت مصادر المستقبل لـ «البناء» استمرار الحوار الثنائي الذي رأت فيه مصلحة للبلد رغم كل الظروف وحتى لو لم يؤد الى نتائج فعلية، لكن لا يجوز قطع حبل الحوار والتواصل بين أكبر مكونين على الساحتين السنية والشيعية.

المصدر: صحف