معرض ضخم للفن القبطي في القاهرة – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

معرض ضخم للفن القبطي في القاهرة

معرض ضخم للفن القبطي في القاهر
الفن القبطي منتشر في القاهرة

يعرض المتحف القبطي في مصر مجموعة كبيرة من الأيقونات والقطع القبطية والاثرية ذات الصلة بتواريخ وأزمنة عابرة لكل زمان، من أيقونات ومعادن ونسيج وأخشاب. ويتخلل العروض سلسلة من المحاضرات والنقاشات والأنشطة الفنية والثقافية تتناول شروحات للوحات والاساطير حول أصول الفن القبطي المعاصر، والقيمة التشكيلية في الفن القبطي واشكالية العلاقة بين السلطة والمحكوم.

يأتي هذا المعرض وهو ليس الاول في اهتمام مركز الدراسات القبطية بنشر اهمية الوعي بأهمية التراث القبطي باعتباره تراث كل المصريين والتعاون مع كل الجهات للحفاظ على التراث الذي يعد رافداً مهماً من روافد الشخصية المصرية. معرض الصور المسيحية يجمع الاف الصور ويقوم بتحديث هذا القسم بصفة مستمرة من صور قديسين وغيرها من صور مسيحية دينية، قبطية وعامة من صور «مصر القديمة».

وفي المعرض قطع اثرية نادرة اشهرها فرامير دارد التي اكتشفت في مقبرة محافظة بني سويف 1988، الى آلاف المخطوطات، نحو ستة الاف مخطوطة، و12 الف قطعة اثرية وأعمال باللغة القبطية وهي خاصة مجموعة من الفلاسفة من القرن الرابع للميلاد.

أعمال تجسد مسيرة تاريخ المسيحية في مصر منذ ان حضر اليها السيد المسيح مع والدته. ويحوي المتحف اثاراً مصرية منذ عصر الاضطهاد الروماني حتى صدور قرار الامبراطور بالاعتراف بالمسيحية. والأعمال تجسد التنوع القبطي في التصوير الجداري والايقونات وقطع القماش النادرة وحرفية التصنيع والزخرفة اللونية والتطعيمات النسيجية وأخشاب الارابيسك.

اهم المعروضات فن المنحوتات في القرنين الرابع والسادس وهي باب كنيسة القديسة بربارة، ومذبح القديسين سرجيوس وواخس.. الى كنائس المحلة وآثار ترتبط بالأساطير القديمة وبين قطع من البرونز وايقونات ومنسوجات ولوحات تحكي قصصاً دينية من العهد القديم، ولوحة تعبر عن قصة آدم وحواء وخروجهما من الجنة كما تضم اخشاباً ومعادن مهمة وصوراً نسيجية لهرقل يصارع الاسود وسرديات مهمة الى ادوات زينة ومناظر من الحياة اليومية المصرية من مثل الايقونات المصرية التي تضم صور السيد المسيح والسيدة العذراء والقديسين ومن اهمها ايقونة توضح رحلة العائلة المقدسة في مصر والأماكن التي زارتها العائلة حتى اسيوط، والايقونة التابعة صورة الأنبا جولا والأنبا انطونيوس ودورهما في البحر الأحمر.

مجموعات ثمينة جداً الى قسم الفخار والخزف ومجموعات كانت تستخدم في حفظ انواع الدهان والعطور والكحل، ليس هو المعرض الأول الذي يكشف الستار عن الفن القبطي وفي تركيز اكثر على صور المسيحية في مصر وروائع العصر القبطي والاسهام الرائع المسيحي في تراث مصر الحضاري والفكر والمتنوع والتأثيرات الوافدة من محيط متعدد الثقافات والتبادل المكثف لهذه التفاعلات مع منطقة البحر الابيض المتوسط.

المعرض القبطي فيه تدفق زمن هائل يقصده طلاب ابحاث في المذاهب الاسلامية كافة حيث يعاينون روائع الحضارة المسيحية القديمة من ايام الرومان الأوائل والألهة الفرعونية الهة الشمس واساطير ايزيس واوزيريس وقصص تحاكي الحب والديمومة ومزيج من الحضارتين القديمتين اليونانية والرومانية.

نحو 16000 قطعة معروضة من مقتنيات الكنائس القديمة واصحاب المخطوطات التاريخية القديمة والقيمين عليها من ابناء الكنيسة القبطية المتجذرة في تاريخ مصر والمنطقة.

محافظ المتحف شاب مسلم حيدر بلال (28 عاماً) يشرح كيف ان الكثيرين من طلاب الاركيولوجيا يجهلون الثقافة القبطية، فيما يشرح خالد العناني وزير الأوقاف المصرية «الرمز الجميل التاريخي والثقافي الهائل الذي يقدمه المتحف». واللافت مجموعة من الصبايا المسلمات المحجبات اللواتي يعملن في ادارة يوميات المتحف واستقبال الزوار، احداهن تطلق ضحكة عالية «انا محجبة ولكني لست داعشية مطلقاً»؟ ويأخذن الزوار في جولة سياحية تعود الى القرن الرابع ميلادي وحضارة وادي النيل والسكان القدماء، والاهرامات القديمة الى سلسلة التحولات العقائدية التي رافقت تاريخ مصر وما عاشته الاقلية القبطية التي تمثل 10% من سكان مصر والغرب تناسى المسيحيين القدماء ايام الصحراء في القرن الثالث والمعرض يشكل مساحة ايحاءات تاريخية مهمة.

 

 

المصدر: جريدة المستقبل