الصحافة اليوم 17-5-2023 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 17-5-2023

الصحافة اليوم

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الأربعاء 17-5-2023 سلسلة من الملفات المحلية والإقليمية والدولية.

البناء:

القمة العربية في جدة: اليوم اجتماع وزراء الخارجية… وتباين سعودي قطري حول سورية / القضاء الفرنسي يُصدر مذكرة توقيف لسلامة… والدولة العميقة تتضامن إعلامياً وسياسياً وقضائياً / العراق يرفع مساهمته لكهرباء لبنان… وفياض سنصل إلى تغذية بين 8 – 12 ساعة

البناءوتحت هذا العنوان كتبت صحيفة البناء اللبنانية “قبل أن تنعقد القمة ويطلّ الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد من منصتها، متحدثاً، كما تؤكد التوقعات والمعلومات، ويصير هذا هو الخبر العاجل على قنوات العالم الإعلامية وهو الحدث البارز، ينعقد اليوم اجتماع وزراء الخارجية العرب ليحسم ما ظهر من خلافات في اجتماع المندوبين ونواب الوزراء، الذي حضره نائب وزير الخارجية السورية أيمن سوسان، والتباين الذي تحدثت عنه مصادر دبلوماسية، بانتظار ما يقرّره وزراء الخارجية وسماع موقف وزيري خارجية سورية الدكتور فيصل المقداد والسعودية الأمير فيصل بن فرحان، كان طرفاه ممثلي قطر والسعودية حول كيفية التعامل مع الملف السوري، خصوصاً في الإجابة عن سؤال هل نحن أمام شروط عربية على سورية أم أمام تعاون عربي سوري في مجال الحل السياسي، من جهة، وما إذا كان المطلوب إعطاء الأولوية لتعافي سورية من بوابة فصل قضيتي عودة النازحين وإعادة الإعمار عن الشروط السياسية. وفيما يلتقي الموقفان السعودي والسوري مع ما تمّ الاتفاق عليه في اجتماع عمان الذي شاركت فيه مصر والعراق والأردن الى جانب السعودية وسورية، يبدو أن الموقف القطري ينقل المقاربة الأميركية، كما رأت المصادر الدبلوماسية.
الملف الذي فرض حضوره لبنانياً تمثل بمذكرة التوقيف التي أصدرها القضاء الفرنسي بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بعدما أجاب القضاء اللبناني بالاعتذار عن تبليغ رياض سلامة بالاستدعاء الفرنسي، بصورة عكست موقفاً متعاوناً مع سلامة للتهرّب من الملاحقة، وحاز سلامة دعماً إعلامياً وسياسياً رغم الطبيعة المشينة للجرائم المنسوبة إليه وإلى شقيقه ومعاونته، واتصالها بتبييض الأموال والاختلاس والتزوير، ولم يكن لذلك قيمة في عيون الذين انبروا للدفاع عن سلامة وتذكّر البعد السيادي في هذا الدفاع، بينما ما ارتكبه سلامة بحق اللبنانيين كان يستدعي أن يكون سلامة أمام المحاسبة اللبنانية منذ سنوات قبل أن يفتح القضاء الفرنسي ومعه محاكم أوروبية عديدة ملفات سلامة، وفقاً لما قالته مصادر حقوقيّة تتابع ملف مصرف لبنان والتحقيق مع سلامة.
حدث كهربائي لفت انتباه اللبنانيين مع إعلان الحكومة العراقية رفع مساهمتها بتأمين الزيت الثقيل بكميات إضافية لكهرباء لبنان، وإضافة عقد نفط خام موازٍ، مع تسهيل بالدفع لستة شهور، وتحدّث وزير الطاقة وليد فياض عن الموقف العراقي موجهاً التحية لهذه المساندة للشعب اللبناني آملاً أن تتمكن الوزارة من الحصول على تجاوب وزارة المال ومصرف لبنان لتطبيق هذه العقود، وتأمين الكهرباء بين ثماني واثنتي عشرة ساعة يومياً.
وفيما يسود الجمود الملف الرئاسي، تتجه الأنظار الى اجتماع القمة العربية التي ستنعقد في جدة الجمعة المقبل وسط معلومات عن ترجيح حضور الرئيس السوري بشار الأسد هذه القمة، وتترقب الأوساط السياسية اللبنانية حضور الملف اللبناني في مداولات القمة وبيانها الختامي وانعكاسات ذلك على انتخابات رئاسة الجمهورية، في ظل مفاجآت وتطورات دراماتيكية قد تشهدها القمة العربية حيال لبنان بحسب مصادر «البناء».
في الداخل، لا يزال الثنائي حركة أمل وحزب الله متمسكاً بدعم ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وأجهض كل المشاريع لإسقاط فرنجية مقابل إسقاط النائب ميشال معوض أو دفع الثنائي للتنازل عن فرنجية لمصلحة مرشح توافقي تحت ضغط التهديد بالعقوبات الخارجية.
وكشفت معلومات مطلعة لـ«البناء» عن قرار عقوبات يحضر في الكونغرس الأميركي سيطال بعض السياسيين الذين يملكون المفاتيح الرئاسية في لبنان بتهمة عرقلة الاستحقاق الرئاسي ومشروع الإصلاح ومكافحة الفساد والتفاوض مع صندوق النقد الدولي. كما كشفت المصادر عن أن الاتحاد الأوروبي يحضّر قرار عقوبات على شخصيات لبنانية من الصف الثاني للضغط باتجاه انتخاب رئيس للجمهورية.
وعلمت «البناء» في هذا الصدد أن الوفد القطري عاد خلال لقاءاته مع القوى السياسية وجدّد طرحه الأسبوع الماضي بترشيح قائد الجيش العماد جوزاف عون كخيار توافقي وليس بديلاً عن فرنجية، بحال تعذّر انتخاب فرنجية وتعثر التوافق، إلا أن هذا الطرح لم يلقَ قبول أطراف عدة لا سيما الثنائي حركة أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر.
وأشار تقرير «المرصد الاقتصادي للبنان» ربيع 2023 الصادر عن البنك الدولي اليوم بعنوان «التطبيع مع الأزمة ليس طريقاً للاستقرار» إلا أنه «بالرغم من ظهور علامات تطبيع مع الأزمة، لا يزال الاقتصاد اللبناني في حالة تراجع حادّ، وهو بعيد كل البعد عن مسار الاستقرار، ناهيك عن مسار التعافي. وقد أدّى فشل النظام المصرفي في لبنان وانهيار العملة إلى تنامي ودولرة اقتصاد نقدي يقدر بنحو نصف إجمالي الناتج المحلي في عام 2022. ولا تزال صناعة السياسات بوضعها الراهن تتّسم بقرارات مجزأة وغير مناسبة لإدارة الأزمة، مقوّضة أيّ خطة شاملة ومنصفة، مما يؤدي إلى استنزاف رأس المال بجميع أوجهه، لا سيما البشري والاجتماعي، ويُفسح المجال أمام تعميق عدم المساواة الاجتماعية، بحيث يبرز عدد قليل فقط من الفائزين وغالبية من الخاسرين».
على خط الضاحية – ميرنا الشالوحي أكد مصدر مطلع وموثوق لـ«البناء» أن اللقاء بين رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا، لم يُعقد ليل الأحد كما تداولت بعض وسائل الإعلام. نافياً أن يكون هناك لقاء مقرّر بين باسيل وصفا أمس، ولا الأسبوع الحالي، مؤكداً أن لا لقاءات بين الحزب والتيار لا سيما على مستوى قيادي في المدى المنظور.
وأوضح المصدر أن الخلاف لا يزال سيد الموقف في الملف الرئاسي بين الثنائي حزب الله وحركة أمل من جهة وبين التيار من جهة ثانية، ففي حين يتمسك الثنائي بدعم ترشيح فرنجية، يسعى النائب باسيل الى الحوار مع أطراف المعارضة للاتفاق على مرشح آخر. لكن الثنائي وفق المصدر يرى أن المعطيات الإقليمية لا سيما بعد التفاهم السعودي – الإيراني وعودة سورية الى الجامعة العربية والمناخ الدولي المشجّع، عوامل ستُسرّع انتخاب الرئيس قبل انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في 31 تموز المقبل الذي يشكّل استحقاقاً داهماً على الجميع ومحطة فاصلة.
وشدّد المصدر على أن المشهد الرئاسي لم يتضح بشكل كامل بعد ولا زلنا في مرحلة التفاوض لحسم الخيارات، والظروف الداخلية للانتخاب بحاجة إلى وقت لإنضاجها، والموعد الذي حدده رئيس مجلس النواب نبيه بري افتراضيّ لا انتخابي.
وأوضح أن العمل جارٍ لتأمين الأكثرية النيابية لفرنجية لكن لم تتوفر حتى الساعة، وما يمكن تأكيده حتى الساعة أن رئيس المردة يحوز على عدد أصوات وازن يجعله رقماً صعباً في المعادلة الانتخابية ومنافساً جدياً في أي معركة في مجلس النواب.
وأعرب نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم خلال لقاء سياسي، عن «أمله بألا تطول مدة انتخاب رئيس للجمهورية»، معتبراً أن «رئيس تيار المردة سليمان فرنجية يزداد عدداً وازناً لصفاته الجامعة». ودعا الشيخ قاسم «الأطراف الأخرى الى أن تختار مرشحيها وتقارن، فمن لديه فرصة للنجاح يتم دعمه لتسهيل الانتخاب كسباً للوقت، وإذا أرادوا حواراً بمقاربة الصفات فنحن جاهزون».
في سياق ذلك، لفتت مصادر مطلعة على موقف عين التينة لـ«البناء» الى أن مهلة الرئيس بري للحثّ وهو يريد أن تكون جلسة منتجة وليست تكراراً للجلسات السابقة، مشيرة الى أنه «عندما يتمّ الإعلان من قبل المعارضة عن اتّفاقها على اسم أو 2 كمرشحين جديين فعندها يدعو الرئيس بري لجلسة».
واشتعلت جبهة عين التينة – معراب، حيث ردت الدائرة الإعلامية في القوات على الرئيس بري بالقول «إن المعارضة كفيلة بتدبير أمورها بنفسها وهي جاهزة في كل لحظة للذهاب إلى جلسة انتخابية، ولكن أنتم بالفعل لا توجّهون الدعوة إلى جلسة انتخابات جديدة ليس لأنّ قلبكم على المعارضة، بل لأنكم واثقون من أنّ أرقام مرشحكم الرئاسي ليست أبدًا كما تشتهونه، فعدم دعوتكم لجلسة انتخابية مردّه خوفكم من «البهدلة» وليس خشيتكم طبعًا على المعارضة».
واستمرّ التداول بالأسماء في «سوق المرشحين»، وتركز التفاوض في الأيام القليلة الماضية بين قوى المعارضة والتغيييريين وفق معلومات «البناء» على الوزير السابق جهاد أزعور والوزير السابق زياد بارود، إلا أن المستقلين وقسماً من التغييريين يعارضون ترشيح أزعور». ولفتت مصادر النواب المستقلين لـ«البناء» الى أن «مشكلتنا مع طريقة إدارة البلد عبر السنوات الماضية وبالتالي لدينا تحفظات على الشخصيات التي شاركت بشكلٍ مباشر وغير مباشر بتلك الفترة التي أوصلت البلد الى الانهيار».
في المقابل يطرح المستقلون وبعض قوى التغيير ثلاثة أسماء للحوار والتوافق وللمعركة الانتخابية إذا استدعى الأمر، وهم زياد بارود وصلاح حنين ونعمت أفرام، وتحذّر المصادر بأن وضع أزعور في وجه فرنجيّة سيساهم في فوز فرنجيّة لكون أزعور لقي معارضة الكثير من الكتل والنواب.
إلا أن أوساطاً مطلعة على حركة المشاورات أكدت لـ«البناء» أن «أزعور لم يتبلغ أي قرار بترشيحه من التيار والقوات»، وأكد بأنه لن يكون مرشح تحدٍ ولن يترشح إلا بحال تمّ التوافق عليه، كما علمت «البناء» أن أزعور رفض عرضاً لتعيينه في منصب حاكميّة مصرف لبنان.
وعلمت «البناء» أن الاجتماع الذي كان مقرراً حصوله بين قوى المعارضة مساء الأحد الماضي لم ينعقد بسبب الخلافات بينها، كما علمت أن ازعور «رُفض من أكثر من طرف».
لجهة تكتل «الاعتدال الوطني» تجدد مصادره لـ«البناء» التأكيد على أن السفير السعودي لم يطلب من التكتل خلال اللقاء الأخير التصويت لأي من المرشحين، لكنه لم يؤشر الى رفض المملكة لدعم أو انتخاب مرشح ما، أكان فرنجية أم غيره، مؤكدة على القرار الموحد للكتلة حيال الملف الرئاسي.
ونفى عضو التكتل النّائب أحمد الخير، عبر مكتبه الإعلامي «الخبر المفبرك الّذي نشره أحد المواقع الإلكترونيّة، بعنوان «الخير يحرتق على فرنجيّة». مشيرًا إلى أنّ «الخير وكلّ أعضاء تكتل «الاعتدال الوطني»، على مسافة واحدة من الجميع، وخارج أيّ اصطفاف، وتجمعهم بفرنجية، المذكور بالخبر، علاقة مودّة واحترام لا مكان فيها لـ«الحرتقة» والأخبار الكاذبة».
وإذ علمت «البناء» أن التيار الوطني الحر لا يزال يرفض ترشيح فرنجية ولم يتوصل الى مرشح توافقي مع القوات والتغييريين، وفق ما أبلغت مصادره «البناء»، اعتبر تكتل لبنان القوي خلال اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب باسيل أن «القمة العربية المرتقبة يمكن أن يكون لها نتائج هامة لا بد أن تشمل لبنان، بعد عودة سورية الفاعلة الى الجامعة العربية، بما يخصّ عودة النازحين السوريين الى بلادهم واجتماع عمّان بهذا الخصوص». وأكد على وجوب استمرار الدور الذي يقوم به رئيسه لجهة الانفتاح والتواصل مع الجميع في سبيل إنتاج حلّ لبناني يواكب الحلول الإقليمية، فيتكامل انتخاب الرئيس مع تحقيق المشروع الذي يستحقه لبنان، على قاعدة احترام صحة التمثيل وتوافر الصفات الإصلاحية في شخص الرئيس. مع الإشارة الى اظهار التكتل الإيجابية اللازمة بما يخص التفاهم او التوافق على اسم الرئيس وعلى مقاربة انتخابه وعلى المشروع الإنقاذي.
وعشية زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى فرنسا، استقبل السفير السعودي وليد بخاري السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بونجيا. ووفق السفارة، كان اللقاء مناسبة تمّ خلالها استعراض العلاقات بين المملكة والفاتيكان وآخر التطورات التي يعيشها لبنان ومنها الاستحقاق الرئاسي، إضافة إلى بحث جملة من القضايا التي تهم الجانبين. كما استقبل البخاري وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال وليد نصار ولم يعرف إذا كان نصار يتوسّط بين باسيل والسعودية بالملف الرئاسي.
وأكد مصدر سياسي واسع الاطلاع لـ«البناء» أن الفرنسيين مستمرون بمبادرتهم الرئاسية ولم يفرملوا اندفاعتهم ومستمرون بدعم فرنجية ويعملون لتوفير ظروف انتخابه من خلال علاقاتهم مع القوى السياسية اللبنانية ومع الفرنسيين. وكشف المصدر أن التواصل قائم بين السفيرة الفرنسية وطاقم السفارة في بيروت مع مسؤولين في حزب الله.
في المقابل أشار المسؤول الإعلامي في بكركي وليد غياض في حديث تلفزيوني إلى أن «البطريرك تلقى دعوة رسمية إلى باريس للقاء الرئيس الفرنسي، لكن موعد الزيارة لم يُحدّد بعد وكل ما يُحكى عن برنامج وتواريخ من نسج الخيال»، وأكد أن «الراعي لن يتكلم في باريس لصالح أي مرشح أو ضد أي مرشح وينتظر سماع ما لدى الرئيس الفرنسي كما سيتناول الوضع العام في لبنان والملف الرئاسي، كما أن ملف النازحين قد يفرض نفسه».
على صعيد آخر، وفي خطوة مفاجئة ستخلط الأوراق، أصدرت القاضية الفرنسية المكلفة التحقيق في أموال وممتلكات حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة في أوروبا مذكرة توقيف دولية بحقّه، حسبما علمت وكالة فرانس برس من مصدر مطّلع على الملف.
وأشار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في بيان تعليقاً على قرار قاضية التحقيق الفرنسية اود بوروزي، الى أنه «يشكل بامتياز خرقاً لأبسط القوانين، كون القاضية لم تراع المهل القانونية المنصوص عليها في القانون الفرنسي، رغم تبلّغها وتيقنها من ذلك. وبالتالي، سأعمد إلى الطعن بهذا القرار الذي يشكل مخالفة واضحة للقوانين». ولفت حاكم مصرف لبنان الى أن القاضية الفرنسية اتخذت قرارها بناء على «أفكار مسبقة». وأوضح أن القرار الفرنسي «عدالة مبنية على الكيل بمكيالين».
إلا أن وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام المولوي، أوضح أنه «لا توجد مذكرة انتربول بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بل هناك مذكرة من قاضية فرنسية، لذلك على الدولة الفرنسية أن تقدم طلباً للأنتربوبل، ومن ثم الأخير يطلب من لبنان الذي بدوره يدرسها»، وأشار إلى أن «كل هذه الإجراءات لم تحدث لحد الآن، وبالتالي لا يمكننا أن نلاحق سلامة».
ولم يحضر سلامة جلسة الاستجواب في باريس أمس، حيث من المتوقع أن يوجه المدعون الفرنسيون تهم احتيال وتبييض أموال أولية ضده، بحسب مصدرين مطلعين على خطط سفره لـ«رويترز». وحدّد المدعون الفرنسيون جلسة استجواب له الساعة 9:30 صباحًا يوم 16 أيار، وفقًا لوثائق المحكمة التي اطلعت عليها رويترز. ويعتزم المدّعون الفرنسيّون الضغط على التهم الأولية وتسميته رسميًا مشتبهًا به خلال تلك الجلسة. وقال مصدران مطلعان على خطط سفره إن سلامة بقي في بيروت ولم يردّ هو ولا محاميه في لبنان على الطلبات.
وعلق النائب باسيل على هذا الأمر، عبر حسابه على مواقع التواصل الإجتماعي، معتبراً أن «ما حصل يؤكد عجز القضاء اللبناني والسماح للقضاء الأوروبي باتخاذ أي قرار يريده بسبب هذا العجز»، موضحاً أن «كل المودعين في لبنان مصابون بهذا العجز القضائي لعدم استرداد جزء من أموالهم من خلال وضع يد الدولة على أموال الحاكم».
واعتبر أن «ما يحصل هو العكس! فالقاضي يحمي المتهم والقضاء يطرد القاضية التي تلاحق المتهم»، مضيفاً «صحيح أن التيار مستهدف من خلال ملاحقة المحامي وديع عقل الذي يحارب باسم أوادم لبنان، لكن إذا ظننتم أنكم تخيفوننا بهذه الطريقة فأنتم مخطئون وتدفعوننا للمزيد من النضال».
على خط قضائي آخر، تقدمت القاضية غادة عون بطعن أمام هيئة المجلس التأديبي الأعلى بقرار المجلس التأديبي صرفها من مهامها القضائية.
الى ذلك، ذكر وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال مصطفى بيرم، في تصريح على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه تلقى اتصالاً من وزير العمل العراقي أحمد الأسدي «وأبلغني أن مجلس الوزراء العراقي وافق على زيادة هبة الفيول العراقية إلى لبنان من مليون طن إلى مليون ونصف المليون طن»”.

الاخبار:

المعارضة تحت الصدمة: إردوغان يشقّ طريق الولاية الثالثة

جريدة الاخباروتحت هذا العنوان كتبت صحيفة الأخبار ” انجلى غبار المعركة الرئاسية التركية عن نصف فوز لرجب طيب إردوغان، الذي تتزايد المؤشّرات إلى إمكانية حسمه الجولة الثانية لصالحه، في ظلّ تمتّعه بنقاط أفضلية عديدة على مُنافسه، كمال كيليتشدار أوغلو. ومع أن تجاوز الشوط الأوّل من الطريق إلى ولاية جديدة لم يكن سهلاً على إردوغان، الذي تدنّت شعبيّته إلى ما دون النصف للمرّة الأولى منذ صعوده إلى السلطة قبل 20 عاماً، إلّا أن مقاربته عتبة الفوز أظهرت جانباً من «اللاواقعية» رافق خطاب المعارضة وآمالها، وهو ما أصابها الآن بخيبة أمل بدأت تنعكس بوادر تخلخل في صفوفها. وإذ ينفتح الباب، راهناً، على عودة إردوغان ظافراً إلى قصر «بش تبه» الرئاسي في أنقرة، فإن فصلاً جديداً من فصول السياسات التي بدأ يختطّها منذ مدّة، قد ينفتح هو الآخر قريباً، وإنْ مع متاعب جلّاها الانقسام العميق في الشارع التركي ما بين «الإردوغانية» و«الأتاتوركية»

بكلّ الزخم والأمل والادّعاء والحماسة، ذهبت المعارضة التركية، بأطيافها وتحالفاتها، إلى الانتخابات الرئاسية والنيابية، والتي بدت أشبه ما تكون بمباراة نهائية في كرة القدم من دورَين ذهاباً وإياباً. ومع ظهور النتائج النهائية، بات يمكن القول إن مباراة دور الذهاب أقيمت على أرض ملعب المعارضة، وانتهت إلى خسارتها في الانتخابات النيابية، وتراجع مرشّحها كمال كيليتشدار أوغلو في الانتخابات الرئاسية. وبهذا، يذهب الفريقان إلى مباراة دور الإياب التي ستُقام على أرض ملعب مرشّح السلطة رجب طيب إردوغان، والذي ستكون له أفضليّة الأرض، كما الجمهور. أوّل أسباب هذه الأفضلية، أن الرَجل كاد يفوز بالرئاسة لولا 300 ألف صوت فقط (أي 0.50%) كانت تفصله عن تجاوز عتبة الـ50% الكافية لإعلان الانتصار، وهي نسبة تمهّد له تفوّقاً كبيراً لا تعتقد معظم الأوساط أنه سيكون صعباً عليه تحصيله، بخلاف حالة كيليتشدار أوغلو الذي سيتوجّب عليه تحصيل نسبة 5% كاملة، أي أكثر بقليل من مليونين ونصف مليون صوت. وثاني الأسباب، أن إردوغان يذهب إلى الدورة الثانية، وفي جيبه الانتصار الذي حقّقه «تحالف الجمهور» في البرلمان، مع حصوله على 322 نائباً في مقابل 268 للمعارضة من مجموع 600، وإنْ لم يصل حجم سطوته إلى النسبة التي تخوّل الرئيس التحكُّم به في قضايا إحالة الاقتراحات إلى استفتاءات (360 نائباً)، أو تعديل الدستور في البرلمان (400 نائب). وثالثها، أن وقوف مرشّح «تحالف الجمهور» على عتبة الفوز بالرئاسة، سيحفّز الأخير على تحسين أدائه في الجولة الثانية، وهو ما سيصبّ في صالحه انسجام أطراف التحالف المذكور في ما بينهم.

أمّا رابع الميزات، فعبّرت عنها مواقف المرشّح الثالث للرئاسة، سنان أوغان، والذي بات يوصف على نطاق واسع بكونه «صانع ملوك» محتملاً، بعدما تمكّن من الحصول على نسبة 5.2% من الأصوات، والكافية لترجيح كفّة ميزان الدورة الثانية في اتّجاه مرشّح بعينه، علماً أنه ليس من دلائل تشير إلى أن هذه الكتلة تأتمر كلّها بتعليمات أوغان. وتلقي بعض تصريحات المرشّح الثالث ظلالاً من الشكّ على هوية الشخصية التي سيختار دعمها، إذ يقول إنه كان ليصوّت لكيليتشدار أوغلو في حالة التزام الأخير بعدم تقديم أيّ تنازل في قضايا الإرهاب، والمقصود هنا «حزب اليسار الأخضر» الكردي. وبما أن هذا الحزب وحلفاءه منحوا كيليتشدار أوغلو ما لا يقلّ عن 10% من الأصوات على صعيد تركيا، وشكّلوا ما لا يقلّ عن ربع الأصوات التي نالها، فمن المستبعد أن يقبل مرشّح المعارضة بذلك الشرط «التعجيزي»، وأن يضحّي بأصوات الكتلة الكردية، في مقابل الحصول على أصوات أوغان غير المؤكّدة. وممّا يقوله أوغان أيضاً، إن المرشّح الذي ستصوّت له «كتلته» غير المتماسكة، سيفوز بسهولة في انتخابات الرئاسة. وهنا، ينطبق الكلام على إردوغان، نظراً إلى أن بعض الأصوات القليلة ستجعله بسهولة رئيساً.

وميزة إردوغان الخامسة، تتمثّل في مناخ الإحباط الذي بدأ يسود قواعد المعارضة وإعلامها مع ظهور نتائج الانتخابات النيابية والرئاسية. وفي هذا السياق، يبدو الرئيس المنتهية ولايته واثقاً من الفوز في 28 أيار، إذ غرّد قائلاً: «بإذن الله، سوف نأتي إلى 28 أيار ونحن نحمل بشرى القرن التركي. أنا أثق بكم». ومن جهتها، تَظهر وسائل الإعلام الموالية واثقة هي الأخرى من فوز إردوغان في جولة الإعادة، وبفارق كبير قد يصل إلى 54%، فيما تشير توقّعاتها إلى انهيار جبهة المعارضة قبل الدورة الثانية. وتكتب صحيفة «يني شفق» الموالية أن الفوز أصبح «في متناول اليد»، وأن «القرن التركي» الذي وعد به إردوغان سيبدأ يوم الـ28 من أيار، وستكون البلاد «أقوى في اقتصادها وصناعاتها العسكرية وسياستها الخارجية». وتعتقد صحيفة «تركيا» الموالية، بدورها، أن نصف أصوات سنان أوغان سيذهب في الدورة الثانية إلى إردوغان، الذي سيقود حملة لاستعطاف أصوات كتلة الأوّل، وقاعدة محرم إينجه أيضاً.
في المقابل، بدأت نتائج الانتخابات النيابية المخيّبة لآمال المعارضة تُحدث، منذ الآن، بعض الشروخ في جبهتها، والفتور في صفوف ناخبيها. وفي هذا السياق، تتخوّف أوساط معارِضة من تفكّك «طاولة الستة»، بحسب ما نقله الصحافي المعروف والمعارض، تولغا تانيش، عنها، لافتاً إلى أن هناك اتهامات لـ«الحزب الجيّد» بزعامة مرال آقشينير، بأنه لم يقدّم الدعم اللازم لكيليتشدار أوغلو. ووفق تانيش، فإن هناك حديثاً عن أنه إذا لم يفز زعيم «حزب الشعب الجمهوري» في الدورة الثانية، فسيصبح تنحّيه عن زعامة حزبه مطلباً وهدفاً لدى الخائبين. وعلى رغم أن كيليتشدار أوغلو وجّه إلى ناخبيه رسالة تدعوهم إلى «عدم اليأس»، قائلاً فيها إن إردوغان «لم يربح في الجولة الأولى، ونحن هنا وأنتم هنا وسنربح نحن في الجولة الثانية»، إلّا أن الشاعر اليساري المعروف، أتاؤول بهرام أوغلو، يرى أن النتائج المتواضعة التي أعقبت رفْع المعارضة سقف خطابها كثيراً خلال الحملة الانتخابية، أصابت وجمهورها بخيبة أمل كبيرة وربّما بيأس. ومع ذلك، شدّد صلاح الدين ديمرطاش، الرئيس السابق لـ«حزب الشعوب الديموقراطي» الكردي، المعتقل في سجن أدرنة منذ عام 2017، والذي شارك بتغريداته بنشاط في الحملة الانتخابية، في تغريدة جديدة موجّهة إلى كيليتشدار أوغلو، على أنه «لا مجال لليأس. لقد ربحنا معارك كثيرة ومن جديد سنربح».

كذلك، كانت لدى الكاتب المعارض المعتدل والمعروف، طه آقيول، الجرأة ليعنون مقالته: «لقد ربح إردوغان»، إذ يقول إن «مؤشّرات الاقتصاد السلبية والخلل في توزيع الثروة وشعارات البطاطا والبصل الواقعية خدعت مراكز استطلاعات الرأي وأعطت المعارضة أكثر ممّا نالته»، مضيفاً: «لقد تراجع إردوغان بثلاث نقاط فقط عن عام 2018، حين نال 53%، وكاد أن يفوز في انتخابات الأحد الماضي، فيما تراجعت أصوات حزب الشعوب الديموقراطي ثلاث نقاط، وتحالف الأمّة لم يحرز أيّ نقاط إضافية. فكيف يمكن تفسير ذلك؟»، ليجيب آقيول بأن السبب الأهمّ هو أن الشخصية التركية لا تزال تميل إلى «عبادة الرجل القوي»، وهو ما اشتغل إردوغان وإعلامه على تعزيزه لدى الرأي العام. وفي مقابل مطالبة المعارضة بتغيير النظام الرئاسي، عملت صورة «الرجل القوي» على تقوية هذا النظام، كما يرى الكاتب، موضحاً أن تلك الصورة تجلّت في كون «إردوغان قاوم الدول الخارجية ومحاولة الانقلاب عام 2016، (إلى حدّ ساد معه اعتقاد بأنه) إذا كان ثمّة مَن يستطيع أن يحلّ مشكلة فهو إردوغان». والسبب الثاني، وفق آقيول، هو ثقافة المكرمات والزيادات الفلكيّة التي وعد بها الرئيس، والثالث هو الخطاب الديني الذي واجه به خطاب المعارضة في التعامل مع ما يسمّيه «الإرهاب الكردي» و«المثليين» و«عدم الإيمان». وفي هذا المجال تحديداً، كان لدور الفئات المحافظة دور كبير، فيما يلفت أيضاً ما جاء في افتتاحية صحيفة «جمهورييات» المعارضة، أمس، من أن غالبية مَن أُعطوا الجنسية التركية من اللاجئين السوريين، صوّتوا لصالح إردوغان، و«لولا هذه الأصوات لخسر الانتخابات»”.

هل يستحي الحاكم ويتنحّى؟

وتحت هذا العنوان كتبت الأخبار “بعد مذكرة التوقيف الغيابية التي أصدرها القضاء الفرنسي أمس، لم يعد في الإمكان البحث عن مخارج لحماية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. مع ذلك، يواصل «حاضنوه» من النافذين في السلطات الدستورية والتنفيذية، البحث عن آلية تمنع إدانته بتهمة اختلاس المال العام. وتظهر الاتصالات الجارية من دون توقف هذا الإصرار يعود إلى خشية عدد كبير من اللبنانيين، رسميين وسياسيين وحزبيين وإعلاميين ورجال مال وأعمال ومصرفيين، من أن تصيبهم محاكمة سلامة أو إدانته بشظاياها. والخشية ليست من إجراءات تتخذ في لبنان، بل في الخارج. إذ إن التحقيقات المحلية لا تبشر بخير، وهي التي دفعت إلى القبول بشكل من أشكال الوصاية القانونية الخارجية، لتحقيق العدالة في ملفات مسكوت عنها منذ ثلاثة عقود.

إصدار القاضية الفرنسية أود بوروزي مذكرة توقيف غيابية بحق سلامة لا تعني أن ملف الاتهام بحقه قد اكتمل. بل هو خطوة إجرائية قامت بها لعدم مثوله أمامها في باريس، أمس، في جلسة حُددت مسبقاً. أما الخطوات الاتهامية الكاملة فتحتاج إلى إنجاز كامل الملف الذي يشمل، إلى جانب الحاكم، شخصيات وكيانات، وإعداد لائحة اتهامية قبل أن يحال الملف إلى غرفة خاصة للتدقيق في الأدلة تمهيداً لإحالته إلى المحاكمة. وغرفة التدقيق في الأدلة تشبه إلى حد بعيد قاضي الإجراءات التمهيدية الذي عمل في المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري، أي بمعنى آخر الهيئة الاتهامية. أما الخطوة الإجرائية الأسرع، فتتمثل في رسالة ستبعث بها القاضية الفرنسية، عبر وزارتي العدل والخارجية الفرنسيتين، إلى وزارتي الخارجية والعدل في بيروت، تتضمن المذكرة وتطالب بتنفيذها. ولدى وصول الرسالة، يفترض بالجهات القضائية المعنية المبادرة بطلب مثول سلامة أمام قاضي التحقيق شربل أبو سمرا لإبلاغه مضمون المذكرة.

هل يلتزم لبنان التنفيذ؟
بعيداً من الاعتبارات السياسية التي تشير إلى أن ليس في لبنان من يمكنه تنفيذ قرار كهذا في ظل شبكة الحماية التي يتمتع بها سلامة من أركان الحكم، فإن للجانب القضائي أهميته أيضاً. إذ إن لبنان الذي لا يسلّم المطلوبين من مواطنيه إلى دول أجنبية لمحاكمتهم، سيطالب السلطات الفرنسية بتزويده بالملف للتحقيق مع المتهم ومحاكمته. ولا يُتوقع أن يلبّي الفرنسيون طلباً كهذا لأسباب كثيرة، أبرزها رغبتهم في إجراء المحاكمة في فرنسا بحجة أن القضاء اللبناني غير مستقل ويخضع لنفوذ السياسيين وأصحاب المال، إضافة إلى أن محاكمة سلامة في باريس تتيح مصادرة الأموال موضوع الجريمة وعدم تسليمها إلى لبنان.

إجرائياً أيضاً، تقطع المذكرة الفرنسية الطريق أمام سلامة للطعن في قانونية إجراءات القاضية الفرنسية، خصوصاً لجهة عدم تبلّغه بالمثول أمامها بحسب الأصول. فبحسب القانون الفرنسي، يحرم إصدار مذكرة التوقيف المتهم من حق الطعن في أي إجراء، ويلزمه المثول أمام القاضي المعني أولاً، قبل أن يطلب استرداد المذكرة أو التشكيك في قانونية التحقيق. مع الإشارة هنا إلى أن القاضي أبو سمرا لم يبلّغ سلامة وفق الأصول، بناء على خلفية سياسية أو لغاية ما. إلا أن تجاهل فرنسا للإجراء القانوني الخاص بآلية التبليغ التي يعتمدها القضاء اللبناني يضعف الموقف الفرنسي، لأن القانون اللبناني يلزم القضاء بإصدار قرار تبليغ وبآلية لتنفيذه، ولا يعتبر التبليغ تاماً إذا ما كان شفهياً، وهو ما فعلته بوروزي عندما اعتبرت أنها أبلغته في نهاية جلسة الاستماع إليه في بيروت. إذ إن القانون اللبناني يحصر التبليغ الشفهي بأخذ العلم، ويميز بين أخذ العلم وبين التبليغ أصولاً.

كيف سيتصرف سلامة؟
بعد صدور مذكرة التوقيف، أصدر سلامة بياناً اعتبر فيه أن ما حصل «يشكل بامتياز خرقاً لأبسط القوانين، كون حضرة القاضية لم تراع المهل القانونية المنصوص عليها في القانون الفرنسي بالرغم من تبلغها وتيقنها من ذلك». وأكد: «سأعمد إلى الطعن في هذا القرار الذي يشكل مخالفة واضحة للقوانين, وفي تجاهلها الصارخ للقانون تجاهلت أيضاً حضرة القاضية نفسها تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لعام 2003 والإجراءات المعترف بها دولياً التي تستند إليها هي بالذات في إطار المساعدة القضائية الدولية». وسأل: «هل يعقل أن قاضياً يطبق الاتفاقيات الدولية باتجاه واحد»، متهماً بوروزي بأخذ القرار «بناءً على أفكار مسبقة من دون إعطاء أي قيمة للمستندات الواضحة المبرزة لها، وهذا ما يتضح أيضاً بتشنجها الذي وصل أخيراً إلى حد عدم التقيد بالأصول المفروضة في القوانين الفرنسية وفي المعاهدات الدولية».

وبحسب مصادر على صلة بالحاكم، فإن الأخير سيتصرف على أساس عدم الاعتراف بالمذكرة التي «يتوقع عدم امتثال السلطات اللبنانية» لها. ورفض سلامة إجابة أحد من سائليه عن كيفية تعامله المهني، لناحية التنحي عن منصبه أو طلب إعفائه من مهامه.
وفي هذا السياق، سرت في بيروت أمس تحليلات كثيرة حول انعكاس صدور مذكرة التوقيف على مسار عمل مصرف لبنان، وجرى التداول بأخبار غير مؤكدة عن احتمال لجوء مصارف أوروبية بارزة إلى وقف التعامل مع أي مستند مالي أو نقدي يرد فيه اسم سلامة، وأن مصرفيين لبنانيين باشروا اتصالات مع نظراء لهم في أوروبا ومع وزارة الخزانة الأميركية لمعرفة ما إذا كان القرار سيؤدي إلى وقف العمل مع مصارف المراسلة في الخارج. علماً أن الأعراف تقول إنه في حالة سلامة، وهو موظف يتولى «الخدمة العامة»، فإن المتوقع أنه سيكون منشغلاً بالدفاع عن نفسه، ولن يكون قادراً على القيام بمهامه، ما يجب أن يحث السلطات المعنية على مطالبته بالتنحي ونقل مسؤولياته إلى الشخص الذي يليه بحسب القوانين المرعية الإجراء. لكن ردود الفعل التي نُقلت عن الحاكم كانت حتى مساء أمس باردة إزاء خطوة من هذا النوع”.

المصدر: الصحف اللبنانية