الصحافة اليوم 13-5-2023 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 13-5-2023

الصحافة اليوم

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 13-5-2023 سلسلة من الملفات المحلية والإقليمية والدولية.

البناء:

الصواريخ تتساقط على الكيان رغم الاغتيالات… والتساؤلات ترتفع حول جدوى الاستمرار السيد نصرالله: لن نتردد في تحمل المسؤولية المقاومة نجحت في استرداد المبادرة وتأكيد وحدتها العرب عادوا الى سورية فماذا ينتظر لبنان؟ تركيا تتنافس انتخابياً على سورية وهذه ثمار النصر

البناءوتحت هذا العنوان كتبت صحيفة البناء اللبنانية “في فلسطين المشهد يزداد وضوحاً؛ فالمقاومة تثبت قدرتها على مواصلة إطلاق الصواريخ رغم استمرار الاغتيالات لقادتها، وما يقدّمه قادة الكيان في مخاطبة جبهتهم الداخلية بصفته إنجازات للمزيد من الأمن عبر النجاح في الاغتيالات، يترجم في حياة المستوطنين مزيداً من الخوف والذعر، بدلاً من أن يترجم شعوراً بالأمان، وعلى خلفية هذا المشهد تلاقت تعليقات الخبراء والمحللين في القنوات التلفزيونية الإسرائيلية، حيث تحدثت كل من قناة كان والقناة الثالثة عشرة، من أن تكرار الشعارات ذاتها عن الإنجازات لا يتناسب مع ما يحدث، وأن الحديث عن تغيير في غير مكانه لأن لا شيء تغيّر أو سوف يتغيّر، وأن للتغيير المنشود ثمناً ثقيلاً ومؤلماً، وفي كل اتجاه بدأت التساؤلات حول جدوى الاستمرار والحاجة إلى مخرج، بينما حكومة بنيامين نتنياهو في مأزق الخيارات، حيث توسيع المعركة كارثة أمنية، والقبول بشروط المقاومة لوقف النار كارثة سياسية.
جاء كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ليزيد المأزق الإسرائيلي عمقاً، فأغلق أبواب الرهان على إمكانية الاستفراد بغزة كلها، بعدما أثبتت المقاومة بوحدة فصائلها استحالة الاستفراد بحركة الجهاد الإسلامي، فقال السيد نصرالله من موقع قراءته لمعركة غزة الراهنة كمحطة فاصلة لها انعكاساتها على كل المنطقة، إن المقاومة في لبنان تراقب وعلى اتصال بفصائل المقاومة وقادتها، وتقوم بتقديم الدعم والمساندة ضمن حدود معينة، لكن إذا اقتضت المسؤولية القيام بخطوة أو خطوات فإن المقاومة لن تتردّد، وكانت هذه الرسالة كافية لتشغل وسائل إعلام الكيان باعتباره إعلاناً باستعداد حزب الله للدخول على خط المعركة إذا اقتضى الأمر ذلك، بينما كانت الأسئلة في الكيان حول مدى إمكانية بقاء حركة حماس خارج المواجهة المباشرة وما سيحدث مع دخولها، فكيف إذا دخل حزب الله؟
في كلمته في ذكرى استشهاد القيادي في المقاومة السيد مصطفى بدر الدين، قال السيد نصرالله إن المقاومة في فلسطين نجحت في استرداد زمام المبادرة رغم الضربات المؤلمة بالاغتيالات التي استهدفت قياديين بارزين في حركة الجهاد، وهي تقول عبر صواريخها أنها قادرة على ترميم هياكلها بسرعة، وبما لا يؤثر على أدائها الميداني، وبالمستوى ذاته تحبط الرهانات على اللعب لاستفرادها، فوحدة الفصائل المقاومة تحت راية الغرفة المشتركة تشكل الردّ على محاولات الاستفراد. وجاء كلام السيد نصرالله عن الاستعداد لتحمل المسؤولية وعدم التردّد رسالة غير مباشرة لملاقاة موقف حماس بالاستعداد الموازي لدخول المعركة، إذا استدعى الوضع ذلك.
عن سورية ولبنان تحدّث السيد نصرالله فقال إن العودة العربية الى سورية والتنافس التركي الانتخابي عليها من علامات انتصار سورية، متسائلاً عما ينتظره لبنان الرسمي لينفتح على سورية عبر وفد حكوميّ يتولى البحث الجدّي في كيفية حل قضية النازحين السوريين.
ورأى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أن لرئيس وزراء حكومة العدو بنيامين نتنياهو دوافع عدة من هذا العدوان، وهي استعادة وترميم الردع، والهروب من المأزق الداخلي، ومعالجة التفكك الحاصل في ائتلافه الحكومي وتحسين وضعه السياسي والانتخابي، مذكّرًا أن حساباته كانت خاطئة، حيث كان القرار الاستفراد بحركة الجهاد الإسلامي وتحييد باقي الفصائل وإحداث فتنة في بيئة المقاومة، وضرب البنية القيادية لسرايا القدس، وتفكيك القيادة المباشرة للقوة الصاروخية، ملمحًا إلى فشل رهان نتنياهو الذي كان يعتقد أن هذه الخطة كفيلة بالقضاء على القيادة العسكرية للجهاد الإسلامي وإعادة ترميم منظومة الردع مع غزة، وعودة سياسة الاغتيالات، وتوجيه رسائل الى حزب الله في لبنان.
وكشف السيد نصرالله أننا «على اتصال دائم مع قيادات الفصائل، ونراقب الأوضاع وتطوّراتها، ونقدمّ في حدود معينة المساعدة الممكنة، ولكن في أي وقت تفرض المسؤولية علينا القيام بأي خطوة أو خطوات، فلن نتردد إن شاء الله».
وحول الأوضاع في سورية وما يجري من مشاورات في المنطقة، قال السيد نصر الله، إن دعوة الرئيس بشار الأسد إلى الجامعة العربية هي خطوة مهمة جدًا، مؤكدًا أن سورية بقيت في مكانها، ولم تغيّر موقفها ولا استراتيجيتها. وأوضح، أن زيارة الرئيس الإيراني السيد إبراهيم رئيسي إلى سورية هي تأكيد على العلاقات الاستراتيجية الإيرانية السورية على مختلف المستويات، لافتًا إلى أن سورية اليوم حاضرة بقوة في الانتخابات الرئاسية التركية، ويتنافس المرشحون على تقديم تصوراتهم حيال دمشق، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «القوة العظمى في العالم» تسرق النفط والغاز الخاص بالسوريين بالشاحنات وتصرّ على الحصار وعلى فرض قانون قيصر.
وطالب السيد نصر الله الحكومة اللبنانيّة بإقامة علاقات سياسية طبيعية مع سورية، معتبراً أن مصلحة لبنان تكمن في إعادة ترتيب العلاقات معها، ومشددًا في الوقت نفسه، على أن حزب الله لو كان ممسكًا بالقرار في لبنان، لكانت العلاقات مع سورية قد عادت منذ زمن.
ولفت الأمين العام لحزب الله، الى أن ملف النازحين السوريين لا يُعالج في وسائل التواصل الاجتماعي ولا بالخطابات، مطالبًا بتشكيل وفد وزاري أمني يزور دمشق، ومشددًا على ضرورة الإسراع في اتخاذ قرار سيادي وعدم الانصياع للضغوط الخارجيّة، وغمز السيد نصرالله من قناة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والقوات اللبنانية والكتائب بقوله: «إن تبدّل موقف بعض القوى السياسية من النازحين السوريين يؤكد أن موقفهم السابق كان سياسيًّا لا إنسانيًّا».
ومن جهة أخرى اعتبر أن على حكومة تصريف الأعمال أن تبقى تمارس أعمالها ضمن حدود الدستور، رغم كل الصعوبات. وقد توجه للوزراء بالشكر على القيام بذلك، مضيفًا أن المجلس النيابي قادر على التشريع بشكل طبيعيّ، متمنيًا عليه أن يعمل بشكل طبيعي، ومؤكدًا في الوقت نفسه أن ذلك لا يؤثر على حافزية انتخاب رئيس للبلاد.
وتطرّق الى استحقاق حاكمية مصرف لبنان، بالقول: «لا تعيين ولا تمديد لحاكم مصرف لبنان، وعلى الجميع تحمّل مسؤولياته، وعدم التخلّي عنها. وعلينا كلبنانيين أن نستفيد من الأجواء الحالية الإيجابية في المنطقة»، مؤكدًا أن «حكومة تصريف الأعمال لا تعيّن شخصًا في منصب حاكمية مصرف لبنان».
وفي الملف الرئاسي جدّد السيد نصرالله تأكيده التمسك بمرشحه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، لكنه شدّد على الانفتاح على الحوار، نافياً أن يكون الثنائي حركة أمل وحزب الله والحلفاء بوارد أن يفرض مرشحه على أحد، إلا أنه أشار الى حق استخدام سلاح تعطيل النصاب كما استخدمه فريقه قبيل انتخاب الرئيس ميشال عون، ما يعني أن حزب الله منفتح على كافة الاحتمالات ومن ضمنها الفراغ.
وقال السيد نصرالله: «إن التطورات الأخيرة في ملف الاستحقاق الرئاسي إيجابية، وإن الوزير السابق سليمان فرنجية ليس مرشح صدفة بالنسبة إلينا، بل هو مرشح طبيعي وجدّي، ونحن لا نفرض مرشحًا على أحد، ولْيرشح كل طرف أي اسم يريد، ولنذهب إلى مجلس النواب لانتخاب رئيس»، موضحًا أن «الأبواب لا زالت مفتوحة للنقاش والحوار والتلاقي في ملف رئاسة الجمهورية».
ولا يزال حراك السفير السعودي في لبنان وليد البخاري على القوى السياسية والكتل النيابية يتصدّر المشهد الداخلي بانتظار ظهور مفاعيل هذه الجولة في إنضاج تسوية سياسية تؤدي الى انتخاب رئيس للجمهورية قبل منتصف شهر حزيران المقبل، كما توقّع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يكثف اتصالاته مع رؤساء الكتل لحسم مواقفها وتسريع التوافق في ما بينها على إنجاز الاستحقاق الرئاسي، وفق ما علمت «البناء»، لكي يدعو الى جلسة لانتخاب الرئيس.
وفيما حملت زيارة فرنجية الى السفارة السعودية تفسيرات متناقضة من قبل داعمي رئيس المردة ومعارضيه، أكدت أوساط مطلعة لـ»البناء» أن «الأجواء لا تزال ايجابية وعدم شمول جولة السفير السعودي بنشعي لا تعني أي اشارة سلبية، بل وتنسجم مع الخطاب السعودي الجديد بعدم الإنحياز لأي فريق سياسي او مرشح رئاسي والبقاء على مسافة واحدة بين اللبنانيين ودعم الحوار في ما بينهم ومساعي التسوية التي يبذلها الوسطاء لتذليل العقد أمام انتخاب الرئيس، كما أن زيارة فرنجية الى السفارة السعودية جاءت بدعوة من السفير السعودي وكانت ودّية ومثمرة، كما أكد فرنجيّة نفسه ونقل زوار السفير السعودي عنه الانطباعات نفسها».
وعقب استقبال تكتل الاعتدال الوطني السفيرَ بخاري، أشار النائب سجيع عطية الى أن «السفير السعودي كان واضحًا خلال لقائه كتلة الاعتدال الوطني أن لا فيتو على اسم سليمان فرنجية، وأن لا خصومة للرياض مع أي شخصية في لبنان الذي تتمنى أن يعود الى الحضن العربي، كما كان تأكيد على أهمية التوافق العام على شخصية وازنة، لكن اذا تعذّر ذلك لا مشكلة في التصويت داخل مجلس النواب لمرشحين أو ثلاثة، مع التشديد على ضرورة حسم وإنجاز الاستحقاق الرئاسي في غضون أسبوعين». وقال في حديث إذاعي «نحن اليوم في موقع المترقب ولا فيتو لدينا على أي اسم». وعن إمكانية التصويت لصالح قائد الجيش العماد جوزيف عون اذا تبنّته المعارضة، أشار عطية إلى أنّ «كل شيء وارد»، متوقعًا حصر المنافسة بين اسم واثنين تتبناهما قوى المعارضة التي تعقد لقاءات مكثفة للتوصل الى اسم موحّد.
ولفتت مصادر «البناء» الى أن السفير السعودي أبلغ كافة الكتل والشخصيات التي التقاها ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية خلال أسبوعين وحثها على حضور أي جلسة تتم الدعوة اليها»، وأشارت الى أن «الموقف السعودي تغير ايجاباً تجاه فرنجية لا سيما بعد الاتفاق السعودي الايراني في الصين والانفتاح العربي والخليجي على سورية التي استعادت عضويتها في الجامعة العربية»، وصحيح أن المملكة لم تضغط على الكتل النيابية التي تملك مونة عليها لانتخاب فرنجية، لكنها رفعت الفيتو عن انتخابه أولاً، ورمت الكرة الى ملعب الكتل النيابية المعارضة لانتخاب فرنجية بأن اتفقوا على مرشح بديل إذا كنتم ترفضون فرنجية ولديكم متسع من الوقت، وإلا يصبح انتخاب فرنجية الخيار الأخير لإنهاء الفراغ الرئاسي». وتكشف المصادر عن قرار سعودي بإنجاز الاستحقاق الرئاسي بأسرع وقت ممكن بمعزل عن أسماء المرشحين وتصويت الكتل والنتيجة، لكن السعودية تحث الجميع عن انتخاب الرئيس أما التوافق والإخراج فيقعان على عاتق الكتل النيابية».
وزار السفير السعودي كتلة «تجدد» النيابية، وجرى البحث بالملف الرئاسي. وأشار عضو كتلة تجدد النائب أديب عبد المسيح في حديث تلفزيوني الى «أننا نسعى لتوحيد صفوف المعارضة والأسماء المطروحة هي جهاد أزعور وصلاح حنين وقائد الجيش العماد جوزف عون». ورأى أن «الأوفر حظاً هو جهاد أزعور لأن التيار الوطني الحر لا يعارضه». وأوضح أن «الإشارة التي تأتي من السعودي هي ان لا فيتو على أحد ولا دعم لأحد وأنه يجب على المعارضة أن تتوحد وتتفق على اسم». واضاف: «السعودي عم بيعطي إشارة أنو ما بدكم فرنجية اتفقوا على حدا، هذا يعني أنه ليس مستاء من المعارضة ولكن يطلب أن يكون هناك اسم موحّد».
وأكدت مصادر أحد الفاعلين على الخط الرئاسي والوسطاء بين قوى المعارضة لـ»البناء» أن «المساعي مستمرة باتجاه تقريب وجهات النظر للاتفاق على مرشح توافقي أو ثلاثة أسماء والنزول الى المجلس النيابي للتصويت عليها ديموقراطياً، إلا أنها شددت على أن لا اتفاق حتى الساعة بسبب الفيتوات والفيتوات المقابلة التي توضع على المرشحين»، مشيرة الى أن «المساعي على خط التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية فشلت بالاتفاق على مرشح موحّد، متحدثة عن خلاف بين قوى التغيير والقوات اللبنانية التي رفضت السير بجهاد أزعور وزياد بارود، رغم أنها وافقت على صلاح حنين الذي رفضه التيار وأيّده رئيس الاشتراكي وليد جنبلاط. أما قائد الجيش العماد جوزاف عون الذي يعمل طاقم الديبلوماسية القطرية على تسويقه كمرشح توافقي خلال جولته على الكتل النيابية بتكليف أميركي، لم يلقَ قبول الثنائي أمل والحزب ولا التيار الوطني الحر فضلاً عن حاجته الى تعديل دستوري. أما النائب نعمت أفرام فلقي رفضاً من التيار الوطني الحر والثنائي.
وفيما تعكس مواقف الحزب الاشتراكي تريثاً بحسم الموقف من فرنجية بانتظار تلمس المؤشرات ووضوح المشهد الإقليمي، أكد مصدر في التيار الوطني الحر لـ»البناء» أن التيار لا يزال على موقفه الرافض لترشيح فرنجية حتى الساعة بانتظار نضوج الظروف الخارجية والداخلية، لكنه لن يسير بأي مرشح مع القوات مستفز لحزب الله، ما يعني بحسب المصدر أننا أمام توازن سلبي في المجلس، والجميع يحتاج الجميع والحوار هو المخرج الوحيد للأزمة، فأي مرشح يحتاج الى توافق 3 كتل وازنة وكتلتين صغيرتين لكي تتأمن الأكثرية والنصاب معاً، وهذا غير متوافر حالياً.
على صعيد آخر، برز قراران سيتركان تداعيات سلبية على الاقتصاد وعلى القدرة الشرائية للمواطنين الذين يئنون تحت وطأة الغلاء في الأسواق، الأول إصدار وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض، قرارًا سمح بتسعير المحروقات بالدولار على المحطات، «وفقاَ لسعر صرف الدولار المحدد بقرار تسعيرة وزارة الطاقة والمياه»، والثاني إعلان مديرية القطع والعمليات الخارجية في مصرف لبنان، أن الدولار الجمركي سيصبح بـ 86 ألف ليرة لبنانية اعتبارًا من يوم غد (اليوم) ولغاية 31 أيار 2023، في احتساب الرسوم والضرائب على البضائع والسلع المستوردة. الأمر الذي سيرفع سعر صرف الدولار وأسعار السلع والخدمات ويزيد التهريب عبر الحدود وفي المرفأ والمطار ويشجّع الاحتكارات والتلاعب بالأسعار في ظل غياب رقابة وزارة الاقتصاد والأجهزة الرقابية.
على صعيد آخر، كشف مصدر قضائي لقناة الـ»OTV»، أنّ «قرار القاضية غادة عون برفع منع السّفر عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، قد تمّ تعميمه من قبل المديرية العامة للأمن العام صباح هذا اليوم».
وكانت قد ادّعت عون على سلامة وزوجته ندى سلامة، وعلى الممثّلة ستيفاني صليبا وبنك «لبنان والخليج»، وطلبت من قاضي التّحقيق الأوّل في جبل لبنان إصدار مذكّرات توقيف غيابيّة بحقّهم.
بالتوازي، أفيد بأنّ «مجلس نقابة المحامين قرّر رفع الحصانة عن المحامي وديع عقل وإعطاء الإذن بملاحقته، في الدعوى المقدّمة ضدّه من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، على اعتبار أنّها غير ناشئة عن ممارسة المهنة».
على صعيد قضائي آخر، أصدر ديوان المحاسبة قراره الموقّت في موضوع مبنيَي «تاتش» و»قصابيان»، بحقّ وزراء الاتّصالات السّابقين نقولا الصحناوي، بطرس حرب، جمال الجراح، محمد شقير، طلال الحواط ووزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جوني القرم. وقد أشار التّقرير الخاص إلى وجود مخالفات وتجاوزات ماليّة من قبل الوزراء.
وشدد السفير الروسي في لبنان ألكسندر روداكوف، خلال جولة له في مدينة النبطية بدعوة من اتحاد رجال الأعمال الروسي – اللبناني، على أن «النصر العظيم قد تحقق بفضل صداقة الشعوب وإرادة الشعب السوفياتي التي لا تنتهي، لقد ضحى ملايين الجنود السوفيات من بينهم روس وأوكرانيون وعشرات من الجنسيات الأخرى بحياتهم من أجل وطنهم». ولفت روداكوف، الى أن «ثمة بعض الدول لا تدخر جهداً في إعادة كتابة التاريخ المزوّر وتشويه سمعة الدور الحاسم للاتحاد السوفياتي في إحباط خطط هتلر حيث نرى محاولات عبثية لاستبدال يوم النصر بشيء آخر»”.

الأخبار:

الانتخاب الوشيك للرئيس: فرنجيه vs أزعور؟

جريدة الاخباروتحت هذا العنوان كتبت صحيفة الأخبار “قلما يصدف، خلافاً للطبيعة، ان يُنجد الفرع الاصل. في الغالب العكس هو الاصح. لعل الفضيلة الاساسية من مغادرة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة منصبه، استعجال انتخاب رئيس للجمهورية قبل الوصول الى نهاية ولاية المغضوب عليه، المُرحَّل والمعفى عنه

في الاسبوعين الاخيرين حجب السفير السعودي وليد البخاري دوريْ عرّابتي الاستحقاق الرئاسي السفيرتين الاميركية دوروثي شيا والفرنسية آن غريو. كما خبرت السفيرتان في الاشهر المنصرمة اذا تحرّكتا او احتجبتا، تكلمتا او صمتتا، كذلك اضحى البخاري أخيراً. اذا التزم الصمت نُظر بريبة الى سكوته وصار الى تأويله في هذا الاتجاه او ذاك. كذلك اذا حكى. الامر نفسه اذا استدعته حكومته او عاد الى البلاد. في الايام الفائتة صارت انتخابات الرئاسة تدور من حوله. مرة هو عقبة في طريق اجراء الاستحقاق، واخرى انه يستعجله. اذا استقبل احداً او أحجم عن لقاء احد آخر كثرت التكهنات من حول تصرّفه على انه موقف سياسي يوصف تارة ايجابياً وطوراً سلبياً. ورث البخاري من شيا وغريو دوريْهما من دون ان يُتوقع ان يرث احد آخر دوره. في نهاية المطاف يُعدّ السفير السعودي اليوم، منفرداً او يحظى بدعم الاميركيين، الصانع الفعلي لانتخاب الرئيس المقبل دونما ان يؤيد مرشحاً او يناوئ آخر. ربما احد ما أخبره يوماً بعض القصص الفضائحية لعبدالحليم خدام وغازي كنعان في لبنان، منها الترئيس.

مَن التقى البخاري في الايام الاخيرة، قبل اجتماعه الخميس برئيس تيار المردة سليمان فرنجية وبعده، استخلص المعطيات الآتية:
1 – استعجاله انتخاب الرئيس الجديد في اسرع وقت ممكن، والا فسيُسلط سيف العقوبات على رقاب المتسببين في استمرار تعطيل الانتخاب. دونما الافصاح عمّن سيلجأ الى العقوبات من البلدان، اكتفى بالقول انها دولية.
لن يكون صندوق النقد الدولي في منأى عن ممارسته هو الآخر ضغوطاً مماثلة. المضاف الى كلام البخاري معلومات وصلت الى المسؤولين اللبنانيين مفادها قرار الصندوق ان يكون المعبر الوحيد والالزامي لكل ما يمكن ان يدخل الى لبنان. المتوقع ايضاً ارتفاع نبرة الصندوق منذ مطلع الشهر المقبل على نحو غير مسبوق.

2 – على الافرقاء اللبنانيين احد خيارين: التوافق العام على مرشح واحد للرئاسة وهو افضل الخيارين لتفادي مزيد من الانقسام، او الذهاب الى مجلس النواب بمرشحيْن يتنافسان على أصوات النواب للفوز. عنى بذلك حضّه الكتل والاحزاب المسيحية على التقدم بمرشح يجبه فرنجية المستمر في ترشيحه وفي استمرار دعم الثنائي الشيعي له. ما قاله السفير ايضاً ان ليس للمملكة مشكلة مع الفائز أخيراً ما دام انتخب دستورياً وديموقراطياً. اياً يكن الرئيس المقبل لن يكون خصماً للمملكة او معادياً لها. ليس لديها اعداء في لبنان ولا خصوم حتى، وهي منفتحة على الافرقاء جميعاً.
هي اذاً اشارة ايجابية الى الموقف من فرنجية في حال اضحى رئيساً، متقدمة على ما كان قيل قبلاً ان المملكة وضعت فيتو على انتخابه وتمنع عبر النواب القربيبن منها التصويت له. بعد لقاء الرجلين الخميس وتأكيد السفير اكثر من مرة ان لا فيتو سعودياً على اي مرشح، تتضح اهمية موقفه الجديد وتدرّجه في اسبوع منذ زيارته بكركي في 3 ايار، من القول بأن لا فيتو على احد الى اظهار الاستعداد للتعاون مع الرئيس المنتخب اياً يكن.
3 – على اللبنانيين العودة بدورهم الى الحضن العربي من خلال اعادة بناء علاقتهم بالعالم العربي. أسهب في الكلام عن الايجابيات والمرحلة المقبلة بتناوله سبل تعاون لبنان مع جواره كالعراق وسوريا. اطرى الطائفة الشيعية، وتوقّع حصول لبنان على مساعدات بانجاز استحقاقه. على انه القى المسؤولية برمتها على اللبنانيين الواجب ان لا يتأخروا عن ذلك. أفصح كذلك عن جهد مضن يبذله لاستعجال اتمام الاستحقاق في غضون اسابيع. في ما استنتج من كلامه ان جلسة لانتخاب الرئيس قد تعقد في اسبوعين على الاكثر.

4 – تكرار كلامه على كل مَن يزورهم او يلتقي بهم الذهاب الى مجلس النواب وانتخاب الرئيس و«تفادي تعطيل نصاب الجلسة، فلينجح مَن ينجح والله يوفقه».
5 – حينما سئل هل يرى تحالف فرنجية مع حزب الله عقبة؟ اعطى الجواب نفسه ان «لا فيتو على احد»، قبل ان يضيف: «ليست لدينا مشكلة او عقدة علاقته بحزب الله. نحن نتحدث مع ايران والحوار معها ايجابي ومستمر».

البخاري يلوّح بعقوبات دولية للمتسببين في تعطيل انتخاب الرئيس

تتقاطع المعطيات هذه مع معلومات بدأت تتحدث بجدية، اكثر من اي وقت مضى، عن انتخاب وشيك لرئاسة الجمهورية. مفاد المعلومات هذه ان ضغوطاً دولية متشعّبة المصدر على الافرقاء المسيحيين للاتفاق على مرشح يذهبون به الى جلسة الانتخاب:

1 – النظر باهتمام الى اقتناع الكتل المسيحية المعارضة ترشيح فرنجية بضرورة التخلي عن انقساماتها، وارغام نفسها على خيارات تواجه به المرشح المرفوض لديها. ما لمسه المطلعون على المعلومات تلك تراجع التصلب المسيحي المناوئ لفرنجيه قليلاً الى الوراء. بعدما اجمعت الكتل المسيحية في الاشهر الاخيرة على تأكيد رفضها الذهاب الى جلسة مرشحها الوحيد رئيس تيار المردة، باتت الآن اقرب الى التفاوض على مرشح تواجه به فرنجية. دلّ التحوّل هذا على وطأة الضغوط المبذولة عليها أولاً.
2 – يتحدث بعض المعلومات عن تبادل التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية رفع الفيتوات بغية دفع الحوار الدائر بينهما الى مرشح مشترك مع الكتل المسيحية الاخرى الصغرى: تخلى التيار الوطني الحر عن الفيتو على قائد الجيش العماد جوزف عون، بينما تراجع حزب القوات اللبنانية عن الفيتو على الوزير السابق جهاد ازعور. حظوظ ازعور افضل من قائد الجيش نظراً الى حاجة ترشح الاخير الى تعديل مسبق للدستور غير متاح في الوقت الضيق المتبقي، ناهيك بتأكيد رئيس البرلمان نبيه برّي سلفاً ان لا عودة الى سابقة 2008 باخضاع انتخاب الرئيس الى المادة 74 من الدستور. فوق ذلك يهدد النواب التغييريون المعارضون انتخاب القائد بالطعن في دستورية انتخابه خارج قيود المادة 49.
3 – من الصعوبة بمكان توقّع الوصول الى جلسة انتخاب رئيس توافقي. يحتم ذلك اولاً انسحاب فرنجية، وهو ما يبدو متعذراً ومستحيلاً في آن عنده ولدى الثنائي الشيعي وقد أضحت حظوظه في الظاهر على الاقل افضل من ذي قبل بعد اجتماعه بالبخاري الخميس ورفع الفيتوات في كل اتجاه. تحوّل فرنجية الى ثابتة الاستحقاق التي تنتظر الثابتة المقابلة.

4 – تكاد تقتصر الاسماء المحتملة لاختيار احدها لمنازلة فرنجية على اربعة، الا ان الاقرب الى تبنيه هو ازعور بحيث يمسي منافس فرنجية على الدورة الثانية من الاقتراع للفوز بالاكثرية المطلقة (65 صوتاً على الاقل). من دون مرشح لمعارضي فرنجية تفضي الجلسة الى انتخابه اذا صح ان العقوبات الدولية في طريقها الى الداخل في ضوء المسعى الجاري حالياً.
غالب الظن ان كلفة التعطيل قد تكون باهظة في الجلسة الثانية عشرة”.

الصواريخ إلى القدس بقرار مشترك | المقاومة في اليوم الثالث: سقف الشروط ثابت

وتحت هذا العنوان كتبت الأخبار “في اليوم الثالث، واصلت المقاومة الفلسطينية ردّها على الاحتلال ضمن معركة «ثأر الأحرار»، وسط ضغوط تمارَس عليها لدفعها إلى القبول بالتهدئة، وهو ما ردّت عليه بتوسيع بقعة الاستهداف، موجهةً ضرباتها للمرة الأولى نحو أهداف داخل مدينة القدس المحتلّة، فيما ضربت إحدى طائراتها المسيّرة جيب قيادة عسكرياً، شرق مدينة غزة. ومع فشل مفاوضات التهدئة في القاهرة، ورفْض المقاومة وقفاً متبادلاً لإطلاق النار لا يشمل تعهّداً إسرائيليّاً بعدم مواصلة سياسة الاغتيالات، عاود العدو الضغط على حركة «الجهاد الإسلامي»، باغتيال القيادي الكبير في «سرايا القدس»، إياد الحسني، عضو المجلس العسكري وقائد وحدة العمليات، مجدّداً سياسة استهداف منازل المدنيين ومنازل عناصر «الجهاد»، ليبلغ عدد المساكن المستهدَفة بالطيران أكثر من ستة، إضافة إلى استمرار عمليات قصف المواقع العسكرية والأراضي الزراعية للمواطنين.

في المقابل، واصلت «الغرفة المشتركة لعمليات فصائل المقاومة» ردودها على الاحتلال، إذ أعلنت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد»، أمس، أن المقاومة وجّهت ضربةً صاروخيةً مركّزة، تمّت على مرحلتَين، في اتّجاه القدس المحتلّة وتل أبيب ومستوطنات العدو، ردّاً على الاغتيالات واستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني. وعقّبت «السرايا»، عبر تطبيق «تلغرام» بعد توجيه الضربة الصاروخية: «لقد وَعدنا ووفَينا»، مؤكّدةً أنه «لا خطوط حمراء». ومن جهتها، قالت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، عبر «تلغرام»، إن معركة «ثأر الأحرار» «صفحة جديدة من صفحات التضحية والبطولة». وفي الإطار ذاته، علمت «الأخبار» من مصادر فلسطينية، أن استهداف القدس جاء بعد مشاورات بين فصائل «الغرفة المشتركة»، ووسط مساعٍ من جانب الأخيرة إلى الارتقاء بالمعركة من قضيّة الردّ على الاغتيالات إلى الدفاع عن مدينة القدس. وتدارست «الغرفة المشتركة»، أيضاً، خيارات استمرار المعركة مع الاحتلال إلى حين «مسيرة الأعلام» المزمع تنظيمها في الـ18 من الجاري في القدس، ممّا يعني أنه في حال استمرار المعركة، فإن المواجهة ذاهبة في اتّجاه التركيز على القدس، وإطلاق المرحلة الثانية من المعركة تحت عنوان «الدفاع عن المدينة» المقدسة. ومن الاتجاه نفسه، قال القيادي في «الجهاد»، داوود شهاب، إن «قصف القدس رسالة بأن عين المقاومة مفتوحة على القدس وتبصر كلّ ما يجري فيها وما يخطّطه العدو هناك، والمعركة تقترب من موعد مسيرة الأعلام… هذا يشجّعنا على أن نستمرّ. وبالنسبة إلينا، فإن توقّف المفاوضات أو استمرارها سيّان، ونحن لم نبلّغ بالتوقّف، نحن في معركة مستمرّة ومستعدّون لخيارات كثيرة ومتعدّدة».

في هذا الوقت، فشلت مفاوضات التهدئة في التوصّل إلى تفاهمات بين المقاومة والاحتلال، بعدما رفضت حكومة بنيامين نتنياهو شروط المقاومة، وبخاصّة التعهّد المكتوب أو الشفهي، فيما نقلت مصادر في «الجهاد»، لـ«الأخبار»، أن الحركة ما زالت مصرّة على عدم تكرار سيناريو مفاوضات معركة «وحدة الساحات» عام 2022، وهي معنيّة بعدم تكبيل المقاومة في قطاع غزة، واستمرار معادلات «وحدة الساحات»، وعدم السماح للاحتلال بالتفرّد بالضفة الغربية المحتلّة بعد المعركة الحالية. وكشفت المصادر أن «الجهاد» تريد أن تحصل على اتفاق بضمانة الوسطاء حول الشروط التي وضعتها، بينما ترفض حكومة نتنياهو أيّ اتّفاق معلن بخصوص هذه الشروط، وتريد أن يكون الإعلان فقط عن وقف متبادَل لإطلاق النار. لكن «الجهاد» ظلّت متمسّكةً برفض التعنّت الإسرائيلي، في حين غادر رئيس الدائرة السياسية في الحركة، محمد الهندي، أمس، القاهرة، حيث كان يجري مباحثات مع الوسيط المصري، متوجّهاً إلى لبنان بمقترح إلى قيادة «الجهاد» هناك. كذلك، واصل المصريون جهودهم وقدّموا مقترحاً جديداً ليلة أمس بخصوص التهدئة، توازياً مع إبلاغ دولة الاحتلال، المصريين، أنها سترسل وفداً إلى القاهرة لاستكمال المباحثات. من جهته، أكد الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين، زياد النخالة، في أول تصريح له منذ بدء معركة «ثأر الأحرار»، أن «المقاومة في الميدان بحالة ممتازة، وتواصل التصدّي للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حتى تتوقّف الاعتداءات ويَقبل الاحتلال بالشروط الفلسطينية». وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين النخالة ووزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، بحثا خلاله الاعتداء الوحشي الإسرائيلي على القطاع.

ميدانياً، أعلنت «سرايا القدس» استهداف تجمّع عسكري للاحتلال بعدد من «القذائف من العيار الثقيل»، مؤكدةً إيقاع إصابات دقيقة ومباشرة خلال العملية. وتبع ذلك إعلان من قِبَل «السرايا» أيضاً عن أن طائرة «جنين» المسيّرة استهدفت جيب قيادة للعدو في موقع «ناحال عوز» شرق مدينة غزة، ممّا أوقع عدداً من القتلى والجرحى، بحسبها. وقالت «السرايا»: «طائرات جنين المسيّرة التابعة لسرايا القدس في أول دخول للخدمة في هذه المعركة، استهدفت جيب قيادة للعمليات الجنوبية في موقع ناحال العوز، وأوقعت عدداً من القتلى والإصابات في المكان، والعملية موثّقة بالكامل»، فيما اعترف الاحتلال بأن طائرة مسيّرة شاركت في الهجوم على الموقع. كذلك، كشفت «سرايا القدس»، أمس، النقاب عن صاروخ «براق 85»، محلي الصنع، موضحةً أن مداه يصل إلى 85 كيلومتراً، وقطره إلى 220 ملم، ووزن رأسه الحربي إلى 40 كيلوغراماً، لافتة إلى أنه دخل الخدمة في عام 2019.
إلى ذلك، أفادت وزارة الصحة في غزة، في آخر إحصائية لها حول نتائج العدوان الإسرائيلي، باستشهاد 33 فلسطينياً، بينهم 6 أطفال و3 نساء، وإصابة 111 آخرين بجروح مختلفة”.

المصدر: الصحف اللبنانية