الإثنين   
   29 06 2026   
   14 محرم 1448   
   بيروت 13:30

قتلى وجرحى في غارات باكستانية على شرق أفغانستان وسط تبادل الاتهامات بين إسلام آباد وكابول

أعلنت الحكومة الأفغانية، الإثنين، مقتل 36 مدنياً وإصابة 163 آخرين بجروح جراء الغارات الجوية التي شنتها باكستان ليل الأحد على ثلاث ولايات في شرق أفغانستان.

وقال مساعد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، حمد الله فطرت، في منشور عبر منصة “إكس”، إن “الهجمات التي نُفذت مساء أمس تسببت باستشهاد 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، فيما أصيب 163 آخرون بجروح”.

في المقابل، أعلنت باكستان أنها نفذت ضربات جوية ليلية استهدفت مسلحين في شرق أفغانستان، رداً على هجمات دامية تعرضت لها مؤخراً. وقال وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله تارار، في بيان، إن “ثلاثة أهداف في ولايات باكتيا وباكتيكا وكونار دُمّرت بضربات دقيقة”، مضيفاً أن الغارات أسفرت عن مقتل 25 مسلحاً.

وأشار تارار إلى أن الهجوم تضمن أيضاً عمليات برية في المناطق الحدودية استهدفت جماعة “الأحرار” المسلحة، التي تُربط أحياناً بحركة “طالبان باكستان”.

وأوضح أن العمليات العسكرية الباكستانية جاءت رداً على هجوم أدى إلى مقتل ثلاثة من عناصر القوات شبه العسكرية في مدينة كراتشي الجنوبية، السبت، إضافة إلى أعمال العنف الأخيرة في الولايات الحدودية.

من جهته، أكد المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، أن الغارات الباكستانية في شرق أفغانستان أسفرت عن مقتل أو إصابة العشرات من المدنيين، مندداً، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، بالضربات العسكرية الباكستانية، واصفاً إياها بأنها “عمل عدواني جبان”.

وكانت باكستان قد شنت سلسلة من الغارات الجوية على أفغانستان خلال الأشهر الأخيرة، كان آخرها في وقت سابق من الشهر الجاري.

وتتهم إسلام آباد حكومة طالبان بإيواء مسلحين يقفون وراء تصاعد الهجمات داخل الأراضي الباكستانية، ولا سيما حركة “طالبان باكستان” التي تخوض تمرداً مسلحاً ضد الدولة منذ سنوات.

في المقابل، تنفي كابول استخدام الأراضي الأفغانية لإيواء مسلحين، وتؤكد أن الغارات الباكستانية السابقة تسببت في مقتل مدنيين.

ولا تزال الحدود بين البلدين مغلقة إلى حد كبير منذ تصاعد أعمال العنف في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، الأمر الذي أدى إلى تجميد التبادل التجاري بين الجانبين.

المصدر: أ.ف.ب.