أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي أنّ مهمة الوفد التفاوضي انتهت في هذه المرحلة، «لكن الفرق الفنية ستواصل عملها».
وأوضح أنّه «تم بحث التمهيدات اللازمة لبدء المفاوضات الخاصة بالتوصل إلى اتفاق نهائي، كما تقرر أن تواصل الفرق الفنية عملها بشأن القضايا الضرورية لضمان التنفيذ الفعال لمذكرة التفاهم».
وتعليقاً على اجتماع سويسرا، قال بقائي: «لقد مررنا بيوم طويل للغاية. بدأت الاجتماعات منذ صباح الأحد، وخلال الاجتماع الرباعي صدرت تصريحات أميركية تهديدية دفعت إيران إلى إعلان عدم استعدادها لمواصلة الاجتماع بصيغته الرباعية في ظل هذه الظروف». وأضاف أن قطر وباكستان حاولتا مواصلة الحوار، إلا أن إيران أكدت أنّ ذلك لن يتم ضمن إطار رباعي.
وأوضح أنّ موقف الوفد الإيراني يقوم على ضرورة إلزام الطرف المقابل بتنفيذ تعهداته. وقال إنّ «المخاوف الإيرانية بشأن عدم التزام الطرف الآخر بتعهداته طُرحت خلال الاجتماعات الرباعية وقبلها، ولا سيما في ما يتعلق باستمرار انتهاك وقف إطلاق النار من قبل الكيان الصهيوني».
وشدّد بقائي على ضرورة إنهاء الحرب والعمليات العسكرية في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وأشار إلى أنّ «مناقشات جرت بشأن البنود الأخرى المطلوبة لبدء المفاوضات النهائية، كما جرى بحث إصدار التراخيص اللازمة لبيع النفط الإيراني والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وقد أُحرز تقدم جيد في هذا المجال». وأوضح أنه تم الاتفاق على وضع آلية لضمان العبور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، معتبرًا ذلك أمرًا مهمًا.
وأعلن بقائي أن قطر وباكستان ستصدران بيانًا مشتركًا حول هذا الاجتماع، موضحًا أن البيان سيتضمن أبرز النقاط التي تم التوصل إليها، وسيُعد وثيقة تعكس التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال 18 ساعة من المباحثات.
وأضاف بقائي أن هناك نقاطًا أساسية تتجاوز ما سيرد في الوثيقة، من بينها إصدار التراخيص اللازمة لبيع النفط الإيراني والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، مشددًا على ضرورة تنفيذ هذه الإجراءات قبل الانتقال، وفقًا للبند الثالث عشر من مذكرة التفاهم، إلى مفاوضات الاتفاق النهائي.
وأشار إلى أنه، وفقًا للبند الثاني عشر، سيتم اعتماد آلية لمراقبة تنفيذ التزامات الطرفين، وأنه من المقرر عقد مباحثات جديدة اليوم بحضور الوسطاء.
عراقجي: الإفراج عن بعض الأصول الإيرانية المجمّدة
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّ بعض الأصول الإيرانية المجمدة أُفرج عنها بفضل الجهود التي بذلها الوسطاء القطريون والباكستانيون.
وقال عراقجي، منشور على منصة «إكس» إن «الوساطة الدؤوبة التي قامت بها باكستان وقطر حققت تقدماً كبيراً نحو إنهاء الحرب في لبنان».
وأضاف أنّ العقوبات المفروضة على صادرات النفط والبتروكيماويات تم تعليقها، كما رُفع الحصار البحري، وأُفرج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، فضلاً عن إطلاق مشروع واسع لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصادياً. وأكد أن الاختبار الحقيقي الأول يتمثل في وحدة خفض التصعيد في لبنان.
دبلوماسي أميركي يؤكد إحراز تقدّم
نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن دبلوماسي أميركي تأكيده إحراز تقدم في المحادثات مع إيران بما في ذلك إنشاء آليات بشأن مضيق هرمز ووقف إطلاق النار في لبنان.
باكستان: إيران صادقة في دعم السلام بالشرق الأوسط
قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن القيادة الإيرانية تتعامل بصدق مع جهود دعم السلام في الشرق الأوسط، وذلك بعد انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات في سويسرا الأحد.
وأضاف: «أعتقد أن القيادة الإيرانية صادقة بالفعل في دعم السلام في المنطقة. وأعتقد أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كذلك. وليس لديّ أي شك في أنه رجل سلام».
المصدر: موقع المنار
