الأحد   
   21 06 2026   
   6 محرم 1448   
   بيروت 23:58

الرئيس بزشكيان: إيران لا تخشى الدفاع عن حقوقها المشروعة.. وصمود القوات المسلحة وقوى الأمن والشعب عزز مكانة إيران

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الوحدة الوطنية والتلاحم الداخلي يمثلان أكبر مكسب حققته البلاد في المرحلة الراهنة، معتبراً أن مستوى التنسيق والتفاهم بين مختلف مؤسسات الدولة بلغ درجة استثنائية وغير مسبوقة.

جاءت تصريحات بزشكيان خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد ظهر اليوم الأحد برئاسته.

وفي مستهل الاجتماع، أعرب الرئيس الإيراني عن تقديره لتوجيهات قائد الثورة، مؤكداً أن جميع تفاصيل ومسارات المفاوضات عُرضت عليه، كما جرى الاستماع إلى آراء أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي بشأنها.

وأضاف أن ما تشهده البلاد اليوم من تنسيق وتعاون بين المؤسسات السياسية والتنفيذية والعسكرية والأمنية والقضائية يشكل تطوراً استثنائياً.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد مستوى خاصاً من الوحدة والتماسك بين مختلف القوى والقيادات، معتبراً ذلك إنجازاً مهماً وانتصاراً كبيراً.

وأضاف أن أعداء إيران، وعلى رأسهم كيان إسرائيل، يسعون إلى التأثير في مسار المفاوضات، إلا أن وعي الشعب الإيراني وتماسكه سيحولان دون نجاح هذه المحاولات.

وفي سياق حديثه عن العلاقات الإقليمية، أوضح بزشكيان أن دول المنطقة تبدي استعداداً للحوار والتعاون في ظل الظروف الراهنة، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية لطالما سعت إلى استثمار هذه الفرص لتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.

وشدد الرئيس الإيراني على أن إيران لا تخشى الدفاع عن حقوقها المشروعة، قائلاً إن أي حرب تنتهي في نهاية المطاف بوقف إطلاق النار والسلام، وإنه لا مبرر لاستمرار النزاع إذا أمكن تحقيق الحقوق الوطنية عبر الحوار والدبلوماسية.

وأضاف أن تعزيز التجارة والعلاقات مع الدول المجاورة، إلى جانب رفع مستوى الصمود الداخلي والتماسك الوطني، يجب أن يواكب الجهود الرامية إلى معالجة المشكلات الاقتصادية والخدمية، داعياً المؤسسات المختلفة إلى تطوير قدراتها والاستفادة من هذه المرحلة.

واعتبر الرئيس الإيراني أن تحسين المستوى المعيشي للمواطنين وتعزيز الأمنين الاقتصادي والغذائي يشكلان أبرز أولويات الحكومة في المرحلة المقبلة، مضيفاً أنه لا يمكن القبول بمعاناة أي شريحة من المجتمع، الأمر الذي يستوجب العمل على معالجة احتياجات مختلف فئات الشعب.

وأشاد بصمود وتضحيات قوات الجوفضاء والجيش والأجهزة الأمنية خلال الحرب الأخيرة، معتبراً أن هذه التضحيات، إلى جانب صمود الشعب الإيراني، أسهمت في تعزيز مكانة الجمهورية الإسلامية ورفع مكانتها الإقليمية.

كما ثمّن جهود الفريق الاقتصادي في الحكومة، موجهاً بزيادة قيمة القسائم التموينية وتقديم مزيد من الدعم للمواطنين. ودعا مؤسسة الشهداء وشؤون المضحين إلى متابعة أوضاع أسر الشهداء ومعالجة مشكلاتهم واحتياجاتهم، مؤكداً ضرورة عدم إغفال هذه الأسر والاستمرار في النهج الذي سار عليه الشهداء والمضحون.

وفي جانب آخر من كلمته، أشاد بزشكيان بجهود رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، معتبراً أن التعاون والتفاهم بين رؤساء السلطات الثلاث كان عاملاً أساسياً في تحقيق النتائج الإيجابية والنجاحات الميدانية.

وقال إن تثبيت ما تحقق من إنجازات سيُحسب للشعب الإيراني بأسره وللقيادة العليا للبلاد، مؤكداً أن العزة الوطنية تتحقق من خلال التعاون والتلاحم، وأن الحكومة مستعدة لتسخير كامل إمكاناتها لمعالجة مشكلات المواطنين.

وخلال الاجتماع، قدم محافظ طهران تقريراً حول الاستعدادات الجارية لتنظيم مراسم تشييع القائد الشهيد، مشيراً إلى المشاركة الواسعة والمتوقعة لمختلف شرائح المجتمع، ومؤكداً أهمية مواصلة نهج الشهداء وتخليد مبادئهم وأهدافهم.