نقلت وكالة فارس عن مصادر مطلعة وصفها تصريحات الرئيس الاميركي التي ادلى بها قبل قليل بأنها «مزيج من الحقيقة والكذب» ومحاولة لإظهار انتصارٍ وهمي. ووفقًا لهذه المصادر، أصبح واضحًا للجميع تقريبًا أن هذه الادعاءات تفتقر إلى المصداقية.
وبحسب هذه المصادر، فإن نص الاتفاق، الذي صيغ تحت إطار «التزام مقابل التزام»، يمر بالمراحل النهائية للمصادقة داخل إيران، ولم يُتخذ قرار نهائي بشأنه بعد. في المقابل، طرح ترامب، الذي يرى نفسه عاجزًا عن الانسحاب من الاتفاق، تصريحات تتعارض مع بنود النص المتفق عليه. كما أعلن في الوقت نفسه أنه سيُنهي الحصار اعتبارًا من الآن.
تحريف ترامب للمحاور الرئيسية في الاتفاق:
🔸1. مضيق هرمز:
ادعى ترامب أن إيران مُلزَمة بفتح مضيق هرمز دون فرض رسوم، بينما لا يوجد أي بند من هذا القبيل في نص الاتفاق. وقد أكدت إيران أنها ستعيد فتح المضيق بعد رفع الحصار، وفق ترتيباتها المحددة مسبقًا. وتشمل هذه الترتيبات مراقبة السفن وتفتيشها، وتقديم الخدمات، وتوفير الأمن، وبحسب مصادر وكالة فارس، فإن إيران تعمل حاليًا على تهيئة البنية اللازمة لهذه الإجراءات.
🔸2. تفكيك المواد النووية:
زعم ترامب أن إيران ستفكك أو تدمر موادها النووية. وأكدت المصادر المطلعة أن هذا الأمر لا وجود له في مذكرة التفاهم، وأن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة أصلًا.
البنود الأساسية في الاتفاق التي تجاهلها ترامب:
🔹1. الدفع الفوري لـ12 مليار دولار:
أهم جزء في الاتفاق، والذي لم يشر إليه ترامب، هو شرط الدفع الفوري لـ12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة. ووفق نص الاتفاق، يجب دفع هذا المبلغ فورًا، ولن تدخل إيران في أي مرحلة تفاوضية لاحقة قبل تنفيذ هذا الدفع. ويُعتبر عدم تنفيذ هذا البند خرقًا لالتزامات الولايات المتحدة.
🔹2. وقف إطلاق النار في لبنان:
ومن المواضيع الأخرى، التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار في لبنان بما يتوافق مع رؤية حزب الله.
وبحسب المصادر المطلعة، فإن إيران لن تدخل في المرحلة التالية من المفاوضات المتعلقة برفع جميع العقوبات والملف النووي، إلا بعد حل هذه القضايا، ووفقًا لخطوطها الحمراء.
بالتزامن مع هذه التصريحات، شدد مسؤولون إيرانيون على أن الاتفاق النهائي سيُبنى على مبادئ وخطوط القيادة الإيرانية الحمراء، وبنهج قائم على انعدام الثقة الكامل بالولايات المتحدة، بحيث يتم اتخاذ رد فوري في حال أي إخلال بالاتفاق.
