الجمعة   
   22 05 2026   
   5 ذو الحجة 1447   
   بيروت 16:04

الحزب القومي: استمرار الإدارة الأميركية في فرض العقوبات على شخصيات سياسية وعسكرية لبنانية يشكل انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية وإهانة مباشرة لمؤسسات الدولة اللبنانية

اعتبر الحزب السوري القومي الاجتماعي ان القرار الأخير الصادر عن الإدارة الأميركية بفرض عقوبات على شخصيات سياسية في حزب الله وحركة أمل، إضافة إلى ضباط في الجيش اللبناني والأمن العام، يأتي في سياق الضغوط الممنهجة التي تمارسها قوى الهيمنة الدولية بهدف إخضاع لبنان وتغيير تموضعه السياسي والاستراتيجي.
إن الحزب السوري القومي الاجتماعي، إذ يدين بأشد العبارات هذا الإجراء العدواني، يؤكد ما يلي:
أولًا: العقوبات كأداة حرب سياسية ونفسية
إن هذه العقوبات ليست إجراءً قانونيًا، بل أداة ابتزاز سياسي تُستخدم كبديل عن العجز في تحقيق الأهداف بالمواجهة المباشرة. والغاية منها واضحة: فرض معادلات جديدة على لبنان ودفعه نحو موقع الخضوع والاستسلام للإملاءات الخارجية.
ثانيًا: استهداف مباشر لمؤسسات الدولة
إن إدراج ضباط في الجيش اللبناني والأمن العام ضمن هذه العقوبات يشكل اعتداءً سافرًا على سيادة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، التي تمثل مع الشعب والمقاومة عناصر القوة والحماية الوطنية في مواجهة الأطماع الصهيونية ومشاريع التفتيت والهيمنة.
ثالثًا: ثبات الموقف الوطني
إن سياسة التهويل الاقتصادي والسياسي لن تنجح في انتزاع تنازلات تمس بكرامة لبنان أو تفرّط بعناصر قوته. وإن وعي شعبنا وصلابة مؤسساتنا كفيلان بإفشال هذه المحاولات الرامية إلى ضرب وحدة الموقف الوطني والنيل من السيادة اللبنانية.
إن استمرار الإدارة الأميركية في فرض العقوبات على شخصيات سياسية وعسكرية لبنانية بات يشكل انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية وإهانة مباشرة لمؤسسات الدولة اللبنانية.
وانطلاقًا من ذلك، يطالب الحزب السوري القومي الاجتماعي الدولة اللبنانية، بكل مؤسساتها وسلطاتها، باتخاذ موقف واضح وحاسم يرفض هذه الإملاءات الخارجية، دفاعًا عن كرامة لبنان وهيبته وسيادته، وتأكيدًا على أن مؤسساته الدستورية والعسكرية ليست ساحة مفتوحة للابتزاز أو المساومة السياسية.
ختامًا، يجدد الحزب السوري القومي الاجتماعي تمسكه بحق لبنان في الدفاع عن سيادته وخياراته الوطنية، ويؤكد أن سياسة العقوبات والضغوط لن تنجح في كسر إرادة الشعب اللبناني أو دفعه للتخلي عن عناصر قوته الوطنية. كما يؤكد ثباته في خندق المواجهة ضد مشاريع الهيمنة والابتزاز، انطلاقًا من إيمانه بأن سيادة الأوطان وكرامتها لا تخضع للمساومة، وأن خيار الصمود والمقاومة يبقى الرد الطبيعي على سياسات العدوان والهيمنة.

المصدر: بيان