كتب الوزير السابق مصطفى بيرم
تعني التكلفة الغارقة أنك تصر على الإستمرار في مشروع فاشل رغم معرفتك بذلك بسبب انك أمضيت وقتا طويلا فيه وتكلمت عنه كثيرا ومضي عليه امد ليس بقليل .. وهنا بدلا من أن تتوقف وتعيد النظر فيه على قاعدة الإكتفاء بما حصّلته من خسائر وتلافي المزيد منها ، فإنك وبدافع من معاندة خاطئة تماما تعمّق حفرتك التي وقعت بها …
وهذا بالضبط ما تدمنه السلطة في لبنان لجهة إيغالها في خطيئة معاداة غالبية الرأي العام الشعبي والتخلي عن صناعة التوافق الوطني وتجريم عناصر القوة، وبالتالي الإستمرار في التفاوض المباشر الصفري مع العدو الذي تحوّل إلى مجرد تغطية للعدوان تحت مسمى خدعة وقف النار..
بدلا من إسترجاع أوراق القوة وأساسها التوافق الوطني الداخلي وتثمير إنجازات الميدان البطولية المتعاظمة والعودة إلى التفاوض غير المباشر الذي ينزع من العدو أوراق الإبتزاز، وتعلن تمسكها بالوقف الإقليمي لإطلاق النار الذي حصل في ٧ نيسان وكان أهم فرصة تاريخية لتثمير المرحلة الأولى من الصمود والنصر المرحلي في إفشال أهداف العدوان وتراجعها عن مسار الفصل الغبي والفاشل الذي اعطى لمجرم الحرب المخرج من مآزقه سواء في الفشل أمام إيران أو سقوط سرديته العالمية فجعلت السلطة شعبها تحت وطأة إستمرار قتل الحجر والبشر لولا وجود نعمة المقا/ومة التي عليها المعوّل بعد الله وصمود الشعب الأسطوري..
ننصح لعلّ وعسى، ولكن على من تقرأ مزاميرك يا داوود؟!
