السبت   
   14 02 2026   
   25 شعبان 1447   
   بيروت 05:00

تعثر في الكونغرس يهدد بإغلاق وزارة الأمن الداخلي الأمريكية

تتجه وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إلى الإغلاق بدءا من منتصف ليل السبت، في ظل استمرار الجمود داخل الكونغرس بشأن مشروع تمويلها، قبل دخول المشرعين في عطلة تمتد أسبوعا.

ورغم تبادل العروض بين البيت الأبيض وقيادات الحزب الديمقراطي، لا يزال الخلاف قائما حول مطالب الديمقراطيين بفرض قيود على آليات إنفاذ قوانين الهجرة، عقب حادثة مقتل مواطنين أمريكيين في ولاية مينيسوتا خلال عملية نفذها عناصر فيدراليون.

في حال بدء الإغلاق، سيتوقف دفع الرواتب لآلاف الموظفين في وكالات تابعة للوزارة، بينها الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ ووكالة أمن النقل وخفر السواحل، رغم استمرار معظمهم في العمل باعتبار وظائفهم “حيوية”.

في المقابل، من المتوقع أن يتأثر جهازا إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) والجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP) بشكل أقل، إذ لا يزال لديهما تمويل بقيمة 75 مليار دولار أُقر العام الماضي ضمن قانون طرحه الرئيس دونالد ترامب.

وفشل الجمهوريون في مجلس الشيوخ، الخميس، في تمرير مشروع قانون لتمويل الوزارة حتى نهاية السنة المالية، بعدما حصل على 52 صوتا مقابل 47، وهو أقل من عتبة الـ60 صوتا اللازمة لكسر التعطيل البرلماني. الديمقراطي الوحيد الذي صوّت مع الجمهوريين كان السيناتور جون فيترمان.

كما أُحبط مقترح جمهوري لتمرير مشروع تمويل مؤقت لمدة أسبوعين، بعدما اعترض الديمقراطيون الذين يشترطون إدخال إصلاحات تتعلق بعمل أجهزة الهجرة.

ويطالب الديمقراطيون، بقيادة زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، بفرض “ضوابط جدية” تشمل إلزام عناصر الهجرة بارتداء شارات تعريفية، والحصول على مذكرات قضائية قبل دخول الممتلكات الخاصة، ومنع ارتداء الأقنعة أثناء العمليات.

في المقابل، يؤكد الجمهوريون أن هذه المطالب تمس جوهر سياسة الهجرة التي انتُخب ترامب على أساسها، ويرفضون ما وصفوه بمحاولة “احتجاز الإدارة سياسيا”.

ومن المقرر أن يعود الكونغرس في 23 شباط / فبراير، ما يفتح الباب أمام إغلاق قد يستمر عشرة أيام على الأقل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل ذلك.

ويأتي هذا التعثر رغم سيطرة الجمهوريين على البيت الأبيض ومجلسي النواب والشيوخ، إذ يتطلب تمرير مشروع التمويل في مجلس الشيوخ دعماً من 60 عضوا.

يتزامن الجدل مع تراجع ملحوظ في تأييد إدارة ترامب في ملف الهجرة، حيث أظهر استطلاع حديث أن 40% فقط من الأمريكيين يؤيدون أداءه في ملف “أمن الحدود والهجرة”، مقابل 60% يعارضونه.

ورغم تحميل الجمهوريين الديمقراطيين مسؤولية الإغلاق، شدد قادتهم على أن أجهزة إنفاذ الهجرة الأساسية ستواصل عملها، مؤكدين أن الخلاف سياسي بالدرجة الأولى، في حين يصر الديمقراطيون على أنهم “يريدون تمويل وزارة تلتزم بالقانون”.

المصدر: فوكس نيوز